نفي أمريكي ورفض فلسطيني لتقرير إسرائيلي حول خطة ترامب للسلام تتضمن إقامة دولة فلسطينية على 85% إلى 90% من أراضي الضفة وتبادل للأراضي والأماكن المقدسة والمدينة القديمة بالقدس تبقى تحت السيادة الإسرائيلية

تل أبيب – رام الله ـ (د ب أ)- نفى مسؤول أمريكي بارز صحة تقرير إسرائيلي تضمن تفاصيل مزعومة من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لم يتم بعد الكشف عنها بشأن الشرق الأوسط.

وذكر التقرير الذي بثته “القناة 13” الليلة الماضية أن الخطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية على 85% إلى 90% من أراضي الضفة الغربية.

وأشارت أيضا إلى أن الخطة تتضمن تبادلا للأراضي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقيام إسرائيل بضم الكتل الاستيطانية، وإخلاء بعض البؤر الاستيطانية غير المقننة.

وتحدث التقرير عن أنه لن يتم إخلاء المستوطنات المنعزلة، إلا أنه لن يكون مسموحا بالتوسع فيها، وذلك بهدف “تجفيفها”. وأشار التقرير أيضا إلى أن القدس الغربية وأجزاء من القدس الشرقية ستكون عاصمة لإسرائيل، بينما ستكون مناطق من القدس الشرقية، تشمل الأحياء العربية، عاصمة فلسطينية.

وذكرت القناة أنه تم كشف هذه التفاصيل قبل عدة أيام خلال إيجاز لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، تسرب فحواه إلى أحد صحفيي القناة.

ووفقا للخطة التي أوردتها القناة، ستظل الأماكن المقدسة، بما في ذلك المدينة القديمة بالقدس والمناطق المحيطة بها، تحت السيادة الإسرائيلية، إلا أنها ستدار بصورة مشتركة مع الفلسطينيين والأردن وربما دول أخرى.

ويرفض الفلسطينيون بشدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على البلدة القديمة، وخاصة منطقة المسجد الأقصى.

ورد جيسون جرينبلات، الممثل الأمريكي الخاص للمفاوضات الدولية، على التقرير، حيث غرد على موقع “تويتر”: “أحترم (الصحفي) باراك رافيد، إلا أن تقريره على القناة الثالثة عشر الإسرائيلية ليس دقيقا. وإطلاق التكهنات بشأن محتوى الخطة ليس مفيدا. قليلون جدا على الكوكب من يعرفون فحواها … حتى الآن”.

وأضاف :”خلال الفترة القادمة، ستقوم مصادر، غير مسماه، بنشر روايات للإعلام وغيره على أساس دوافع ليست بريئة … تسريب أخبار كاذبة أو مشوهة أو متحيزة لوسائل الإعلام أمر غير مسؤول ويضر بالعملية. يستحق الإسرائيليون والفلسطينيون ما هو أفضل”.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن أي خطة للسلام لا تتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها “كامل القدس الشرقية”، على حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان أن “استمرار بث الشائعات والتسريبات حول ما يسمى بملامح صفقة العصر التي تتحدث عنها الإدارة الأمريكية، إضافة إلى الاستمرار في محاولة ايجاد أطراف إقليمية ودولية تتعاون مع بنود هذه الخطة هي محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود”.

وشدد أبو ردينة أن “طريق تحقيق السلام في المنطقة واضح ويمر من خلال الشرعية الفلسطينية، وأية مشاريع تهدف للالتفاف على آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال لن يكتب لها النجاح وستنتهي”.

وقال إنه “بغض النظر عن صحة أو عدم صحة ما تم تسريبه، نحن نعتبر أن أي حل لا ينسجم مع السلام القائم على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لا يمكن القبول به ومرفوض جملة وتفصيلاً”.

وشدد على أنه بالنسبة لأية “اتصالات أميركية تجري مع أطراف دولية أو إقليمية، فانه لا يوجد الا عنوان واحد للحديث معه وهو الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية”.

وقال إن “على الإدارة الأميركية أن تدرك” أن لا حل بدون دولة مستقلة “وهذه الدولة فيها الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس الشرقية عاصمتها وفق القانون الدولي”.

وتابع “نحن موقفنا واضح ولم ولن نتعاطى مع اي مشروع الا وفق ما يلبي مصالح شعبنا”.

 

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية التعليق على التقرير.

ويعيش حاليا نحو 600 ألف إسرائيلي في نحو 200 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكان السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون أعلن مؤخرا أنه من المرجح إرجاء إعلان أية تفاصيل مؤكدة من خطة ترامب للسلام لما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نيسان/أبريل.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بإمكان أمريكا حل مسألة اليهود جذرياً لو كانت تريد مصلحتهم فعلاً وليس استغلالهم بأن يصدر الكونغرس قرار بالإجماع بتخصيص مساحة مساوية لفلسطين على سواحل أمريكا ذات مناخ شرق أوسطي لإقامة دولة إسرائيل فيها مع تمويل لإقامة بنية تحتية للمدن والمساكن ونقل 7 مليون يهودي من فلسطين إليها خاصةً أن نصف يهود العالم موجودين أصلاً بأمريكا، والحل الثاني بقيام أمريكا بفرض إعادة اليهود من فلسطين لمدنهم الأصلية بالعالم العربي والإسلامي وشرق اوروبا وروسيا مع ضمان أمنهم وعرضهم ومالهم وإعادة عقاراتهم ووكالاتهم وورشهم.

  2. الإسرائيليون دائماً يأخذونا الى وادى ضيق على هواهم ليتحسسوا اين مواقع الضعف والقوة ويميلوا على الضعف بالتأكيد ومواليهم وما اكثرهم اميركان وعرب واوربيون صهلينة اكثر من الصهاينة يقوموا بتشجيع هذه المواقع الضعيفة حتى تنموا وتكبر ثم يأخذوا منها ما طاب لهم فقط ولا يعطوا شىء مقابل ما طاب لهم ثم يعاد الامر الى وادى جديد ثم ضعف الحكومة والانتخابات المبكرة ثم تشكيل الحكومة مسلسل طويل ليس له نهاية إلا انهم من الناحية الخلفية مستمرون فى القتل والفتنة والاستيلاء على مزيد من الارض … المصيبة اننا كعرب نعرف ذلك جيداً ولكن ؟؟؟ !!! سبحان الله لم نستفيد من الدرس ابداً ..

  3. In any case , NO US deal is acceptable to the Palestinians! Either the Americans ggo with the Palestinian terms or let them and Israel and the crawling Arabs go to hell. Jerusalem with all its holy places is for the Palestinians. The unified Jerusalem , both West and East is for the Palestinians.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here