نعم تستطيع السعودية تبديل مجرى التأريخ

kamal-majeed55

بروفيسور كمال مجيد

في فرض سياستها على العالم ليس لأمريكا أصدقاء. فتستطيع الاستغناء عن اقرب حليف لها, وكما رأينا انها استغنت عن شاه ايران وحسني مبارك وبن علي. لقد سبق واشار الكتاب الامريكيون والعرب بل الصحافة الامريكية والعالمية الى احتمال قيام امريكا بتغيير الحكم في العربية السعودية بل حتى تقسيم البلد الى اربع دويلات. وكما اشارت البروفسورة مضاوي الرشيد، في القدس العربي في 1/12/2013  ((فالسياسات الخارجية تتغير وتنقلب حسب المصالج القومية لكل دولة.)) فكيف يشعر قادة العربية السعودية بالامان حين ينظرون الى القائمة الطويلة من الذين طعنتهم الحكومات الامريكية المختلفة عبر العقود. الم يسمعوا كيسنجر حين صرح بعد الانقلاب في شيلي ضد اليندي بأن السياسة الامريكية لا تستند على العواطف الانسانية؟ وحين القى جو بايدن محاضرته في جامعة هارفرد، في 4/10/2014 وصرح بـ (( أن دولاً مثل تركيا والسعودية والامارات دعموا الارهابيين في سوريا بمن فيهم القاعدة … وكان هدف هذه الدول اسقاط الحكومة السورية وقدموا مئات الملايين من الدولارات وعشرات الاف اطنان من الاسلحة الى كل الذين يقبلون بمقاتلة الاسد.)) انه كان يدرك بأن الحكومة الامريكية كانت الشريكة بل القائدة في تنفيذ الجريمة. انه بالتأكيد اراد التلميح بامكانية ادخال حتى السعودية في قائمة الدول الارهابية وثم الانقضاض عليها.

لسنا ادرى من قادة السعوديين في ادراك هذه الحقائق. اذ بينهم الكثيرون من الذين تثقفوا في ارقى الجامعات واكتسبوا الخبرة الضرورية حين عملوا في الوظائف السياسية العليا لوقت طويل!

والآن تشير التقارير الصحفية بأن الدولة السعودية غاضبة على السياسة الانانية لحكام امريكا وتفكر فعلاً في اعادة النظر في الحلف المزمن الذي يمتاز بنوع واضح من التسلط الامريكي على مقدرات الشعب السعودي بل مقدرات المنطقة كلها. (راجع مقال ((الملك السعودي يبحث عن بديل لواشنطن)) في رأي اليوم الغراء في 6/10/2017 نقلا ً عن نيزافيسيمايا غزيتا الروسية)

حقا ً بامكان قادة السعوديين تغيير مجرى التأريخ، بصورة جذرية في العالم كله. وان زيارة الملك سلمان الى موسكو تعتبر خطوة ايجابية مهمة لتحقيق هذا التغيير. اذ ان الزيارة ستشجع السعودية على تبديل سياستها تجاه ايران الى درجة  التحالف بينهما للدفاع عن مصالحهما النفطية الهائلة. وقبل كل شئ يخفف بل قد يزيل مثل هذا الحلف الخلاف السني – الشيعي بين المسلمين. وحين اعطى حلفاء السعودية الغربيون الحق لأنفسهم للاتفاق مع ايران فما الذي يمنع القادة السعوديين من القيام بنفس الشئ؟

يدرك القراء كل هذه الحقائق ولكن الاهم ان تدرك السعودية بأن تصرفاتها السابقة اصبحت غير مجدية. ان عليها، اذن ، ان تعيد النظر في سياستها تجاه التفرقة الطائفية بل، وبصورة رئيسية، تجاه حليفتها امريكا بغية تجنب شرها قبل فوات الاوان. ان عليها ان تدرك بانها  قريبة جداً من جارتهاالكبيرة ايران وانها محاطة بحروب طائفية في اليمن والعراق وسوريا. دون الحاجة الى الاشارة المفصلة لما يحدث في البحرين. ان الموقع الجغرافي للسعودية وثروتها النفطية الواقعة في الجهة الشرقية من البلاد يجعلاها ان تصادق ايران بل تتفق معها لتنظيم سياستها النفطية والدفاعية لمصلحة البلدين ولمصلحة جيرانهما النفطية الاخرى.

وللانصاف لا يمكن الاشارة الى السياسة الطائفية للسعودية دون ذكر الطائفيين في ايران والعراق. فهم ايضاً لهم مرجعياتهم الذين يعملون على تأجيج الخلاف بين الطائفتين. ففي العراق مثلاً يسير جيش مليوني جرار من المتطرفين الشيعة الى كربلاء والنجف، في اكثر من عشر مناسبات في السنة، في مظاهرات تساعد على تعميق الحقد الطائفي بين ابناء الشعب الواحد. وبالمقابل هناك جيش جرار من المتطرفين السنة ، من امثال القاعدة وداعش وجبهة النصرة  يقتل الابرياء، بالمفخخات والانتحاريين، لا في العراق وحده بل في معظم بلدان المنطقة بما في ذلك الاحساء في السعودية.

يتجمع المرجعية الشيعية بصورة خاصة في النجف في العراق  وقم في ايران. وفي محاولتهم الخبيثة في اشعال نار الطائفية انهم يركزون بالحاح مستمر على ما جرى بحسين ابن على ابن ابي طالب في فاجعة كربلاء قبل 1400 سنة. انهم يحثون الجهلاء على اللطم والعويل، باسلوب وحشي منافي لأبسط مظاهر التمدن، وكأن الفاجعة حدثت قبل ساعات. وفي كل مرة يشارك الوف الايرانيين في المسيرات العراقية ويصرفون المبالغ الطائلة في العتبات المقدسة مما يحث المستفيدين على تشجيع هذه التصرفات المخزية. ان القصد من كل هذا هو غسل ادمغة الناس واجبارهم على الاهتمام بهذه الطقوس التافهة وكأنها جزء مهم من التعاليم الدينية. فالخلاف الطائفي قد بلغ اوجه بل تحول الى حرب شاملة لمعظم بلدان المنطقة ولا يمكن التخلص من شرورها الدموية الا بالتعاون الوثيق بين ايران والسعودية. ان على قادة البلدين انهاء التلاسن الممزوج بالتملق وعليهم الدخول في مفاوضات جدية وبناءة للتوصل الى اتفاق عملي لمحاربة الارهاب واعادة السلام والرخاء الى المنطقة.

عند تقييم الوضع السياسي والاجتماعي في كل المنطقة من الضروري الادراك بأن ايران بلد واسع يعيش فيه اكثر من 80 مليون انسان. انها تسيطر على كل الجانب الشرقي من الخليج وملتصقة بالعراق من اقصى شماله الى اقصى جنوبه بصورة محكمة . انها ثابتة في مكانها ولا يمكن نقلها الى مكان أخر بعيداً عن البلدان المجاورة. وبالرغم من الحرب العراقية الايرانية المدمرة للشعبين انها تمكنت من تطوير صناعتها وقابلياتها الصاروخية بصورة مدهشة ولها اقمار صناعية تدور حول الكرة الارضية شأنها شأن البلدان المتقدمة الاخرى.

    من الضروري الادراك بان اية حرب امريكية على ايران قد تتطور الى حرب عالمية تؤذي البشرية كلها. انها ستجبر روسيا على الدفاع عنها. ليس ذلك تنفيذاً لبنود اتفاقيتي 1921 و 1927 بين البلدين فحسب بل خاصة لانها وقعت مع ايران اتفاقيات امنية وستراتيجية جديدة . وبالنسبة لروسيا ان الدفاع عن الجارة ايران اهم بكثير من الدفاع عن سوريا التي وقفت روسيا معها بنجاح ودافعت عنها عسكرياً وسياسياً.

ان على شعوب المنطقة ان تدرك هذه الحقائق الدامغة وتتعلم الحياة مع ايران وتعاملها كجارة لا يمكن الاستغناء عنها في مقاومتها للتوسع الاستعماري الصهيوني الذي يعمل السيطرة على خيراتها النفطية ويدخلها في حروب محلية بغية اضعافها. وبدل عداء ايران، كما يفعل البعثيون العراقيون، من الضروري الاستفادة من قابلياتها وتقوية العلاقات معها لمكافحة الاستعمار الامريكي الذي فرض اسرائيل على فلسطين ويستخدمها لتهديد شعوب المنطقة. فاسرائيل، وليست ايران، هي التي تضطهد الشعب الفلسطيني، منذ تأسيسها سنة 1948 ، باسلوب عنصري فاشستي اتعس مما فعل هتلر باليهود. ان على قادة  السعودية ان يلعبوا الدور الرئيسي في هذا الاتجاه. عليهم ان يدركوا ان امريكا هي المستفيدة من الحرب الطائفية المنتشرة في كل المنطقة.  ذلك لان الحرب تضعف هذه الشعوب وتسهل تسلط العدو على الثروة النفطية الثمينة. عليهم ان يدركوا ان امريكا مهتمة بنفط المنطقة وليست بحكامها. ان ما جرى بشاه ايران وبصدام حسين خير برهان على ذلك. ان الثروات السعودية الهائلة الموجودة في امريكا احسن محفز لاسقاط الحكم فيها ثم السيطرة على ترليوناتها التي تبقى محجوزة في البنوك الامريكية بعد القضاء على اصحابها.

ليس هناك دليل مقنع واحد للخلاف بين السعودية وايران. فما يسمى بالخلاف تكوّن نتيجة التلقين المزمن والمستمر للدعاية الامريكية والاسرائيلية حول خطر ايران وخطر المذهب الشيعي على بلدان الخليج.  بل العكس: اذا اتفقت البلدان النفطية الواقعة على جانبي الخليج واقتربت من دول البريكس ، اي البرازيل وروسيا والهند والصين وافريقيا الجنوبية، واعتمدت على ثرواتها الذاتية الهائلة فليست هناك قوة تستطيع معاداتها. فالظروف الموضوعية ملائمة جداً لقيام المملكة العربية السعودية بالتحالف مع ايران. انها ستكون خطوة تأريخية عظيمة في تحرر المنطقة من الطغيان الامريكي وخياناته. انها ستعيد البترول الى اصحابه الشرعيين.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. شكراً بروفسور على هذا المقال الرائع
    للاسف اصبحت المذاهب اديان لنا في مجتماعات جاهلة و متخلفة و فاقدة عقولها
    لدينا ثقافة القطيع في المجتماعات العربية و بالاخص بالعراق
    مع التقدير

  2. The article is refine and objective , the writer is trying his best to inform us of the danger facing us now and the future , why can’t we at least listen .

  3. أمركا شيطان أكبر . قالها الخميني قبل عقود . ها هو أردوغان يقولها والسعودية أيضا تقولها لكن ليس بالفم الملآن كما فعل الخميني ولكن بربط علاقات تتجاوز الخطوط الحمر مع روسيا !

  4. الدكتور كمال بعبر بصدق عن رغبات جميلة وامنيات نبيلة , فعلا لماذا لا يتحاوروا بدل الخصام الظاهر منه والمخفي, في الواقع لو حصل هذا التوافق على الاقل فامر بديهي ان الاقليم على الاقل ستتبدل ملامحه وربما العالم كذلك, وبما ان الامر هذا بديهي في نظري فالسؤال يصبح مشروعا اذن لماذا لا يفعلوها؟ هل اعيتهم الحيلة؟ هل تنقصهم المعرفة او الثقافة؟ او لنبسط هل تاخذهم العزة بالاثم؟ هل يعوزهم تقاليد التفاهمات والمقايضات السياسية؟
    اظن الجواب على كل هذا سيكون كلا. انهم قادرين على التفاهم والمفاوضة والاقتسام والتسامح فيما بينهم , كيف؟ انظروا للتحالف والتالف الذي جرى منذ حرب الكويت وحتى ما بعد احتلال العراق , وكاني اذكر قول الشاعر تفرق شملهم الا علينا. السعودية وايران وكل الخليج وبعض العرب الاخرين ازروا بعضهم البعض في تدمير العراق او على الاقل غضوا النظر عن بعضهم البعض وهم ينقضوا على الفريسة الدسمة . لم نسمع للسعودية شكوى عن اسقاط الدولة العراقية وتقديمها فريسة سائغة لايران, شاهدنا بالعين السفير السعودي يعد جورج بوش انه لن يحلق ذقنه حتى ينتهي من امر العراق ولم نسمع من احدهم انه عاد فاطلق لحيته بعد استلام ايران هدية العراق من بوش.
    اذن استاذي الفاضل الدكتور كمال الامر هو ليس قلة الحيلة في التفاهم بين من يصوروا انهم عدوين لدودين. فما هو اذن جوهر الصراع المزعوم والذي يراد له ان يبرد على الاقل؟
    الله وحده يعلم ما في السرائر ,لكن المشاهدة العينية البسيطة ترينا دولة ايرانية متماسكة ومرتكزة على طبقات واسعة من شعبها وتستند على منظومة حكم متغلغلة في كل مفاصل الحياة هناك ولها اذرعها الضاربة العسكرية والدينية والسياسية والدبلوماسية في الاقليم بل في العالم. بالمقابل نرى منظومة حكم قروسطية مرتكزة على اجزاء من عائلة تتناحر حتى فيما بينها وتخشى حتى ظلها (لاحظ الاعتقالات الاخيرة والاقامات الجبرية التي لم يسلم منها حتى امراء كبار من العائلة).
    ادركت الادارة الامريكية السابقة ان الوضع السعودي لا يمكن ان يستمر بالضد من كل سنن التاريخ, فسارعت وبصبر وروية لاعادة جسورها مع ايران (اصلا هذه الجسور لم تنقطع تماما ابدا ارجع لايران غيت) وفتحت لها ابواب كنوز كسرى, لاحظ المائة مليار دولار التي افرجت عنها امريكا لايران واطلاق يدها في سوريا ووو…روحاني لخص الامر بدقة عندما قال البارحة عشرة من ترامب لا يمكنهم منع المكاسب التي حصلت عليها ايران. نعم مكاسب!
    والسعودية وعلى لسان رئيس مخابراتها تركي الفيصل بدء التباكي العلني نحن خدمناكم ثمانين سنة واخرتها تهجرونا لايران ؟ وكانه كامراة تشتكي من ضرتها التي تزوج بها زوجها حديثا.
    اين الخلل في نداء او استغائة الدكتور كمال بتحكيم العقل؟؟لا خلل ابدا في صفاء النية والصدق والاخلاص للصالح العام الذي نكاد نستنشقه في كلمات الدكتور. لكن الخطأ هو في تغليب النزعة المثالية على النزعة المادية الصارمة. الظاهر الفوقي في الطقوس الدينية للطرفين ليس كونها دين او مذهب انما في كونها ادوات للتحشيد القومي والسياسي لكلا الطرفين. في العراق مثلا انتبه الاستاذ حنا بطاطو قديما الى ظاهرة خالفه فيها كل الماركسيين وهي ان السادة ووكلاء المراجع ورجال الدين يشكلون طبقة متكاملة الاركان لها مصالحها الاقتصادية والسياسية والوجاهة الاجتماعية والامتيازات. ايران وضعت يدها على التجكم بديناميات هذه الطبقة فاضافت لميزاتها بعدا قوميا ايرانيا في غاية الاهمية وعلى الصعيد الاقليمي. السعودية ليس لها غير دبلوماسية دفتر الصكات وبفية باهته من كتب قديمة تعشعش في بعض الكهوف المهجورة , فكيف يستقيم الامر في لقاء هذين الطرفين؟؟ وزيادة في التعقيد لا بد ان ننتبه الى ان الطرف العدوالمفترض-اسرائيل- لا مشكلة جدية له مع اي من الطرفين فاين المفر؟؟بل في الواقع هو ينعش بتقوية اي من الاطراف هذه , تقوى ايران فينصح السعودية انظروا الذئب خلفكم , تقوى السعودية فيعمل انظروا التكفيريين والدواعش يستهدفوكم .
    ويا امة ضحكت من جهلها الامم

  5. دكتور …..
    راجع التعليقات على مقالك جيداً،،
    كلنا نبالغ في قراءة التاريخ وفهمه ولكن ما يشاهده العالم في النجف وقم في احياء ذكرى مقتل الحسين يعطيك انطباع واضح عن مدى عمق الكراهية والحقد بسبب حادث وان كان ( كبير) قبل ١٤٠٠عام بالله كيف نتفاهم مع هؤلاء !؟؟ شي خارج المنطق والعقل وهدفه تجييش البسطاء واللعب على وتر العواطف ، الخرافة والتهويل لن تجلب السلام،،

  6. ايها المحترمون لا تهمني الملل والنحل التي اخترعها البشرونسبوها ظلما وعدوانا للاسلام فهذه الانشقاقات وقعت لجميع الديانات وحتى الاحزاب السياسية وفي نظري المتواضع الاسلام جاء ليحرر الناس من الفكر الخرافي والعبودية للبشر والرقي بالانسان المسلم الى مستوى عال يحرره من الخرافة والطقوص الوثنية كيفما كان شكلها . وكنت أشاهد الهندوس رجالا ونساء وأطفالا وهم بنغمسون في نهرهم المقدس ويشربون من مائه المعتبرأوسخ نهر في العالم بين مخلفات السابحين وعظام الموتى الملقاةات في هذا النهر والغريب في الأمر أن هذه الطقوس تمارسها كل الطبقات الآجتماعية من الطبيب وعالم الذرة الى الفلاح وأحترم معتقداتهم كما شاهدت طائفة تطبخ ولائم الرز للفئران فتسرح وتمرح وتأكل وتتبول في هذا الصحن ويسمونه الرز المقدس وأحترم طقوسهم لكن أن يوجد رجل مسلم يومن بالله وملاءكته وكتبه واليوم والآخر وبالقدر خيره وشره يجلد نفسه أو يدميها أو يكويها بغض النظر عن ملته أو سبب فعلته بجسده فلا أظن أن هذا يقبله عقل مسلم أعطاه الله جسدا أمانة للحفاظ عليه فما بالك بما تقوم به بعض الطوائف المنسوبة تعسفا للاسلام الذي جاء به نبي الاسلام أما عزاء مقتل الحسين رحمه الله برحمته الواسعة هو وجميع موتى المسلمين فأظن والله أعلم أنه كان مرة واحدة تطبيقا لقول النبي الكريم ( اذا مات بنواآدم انقطع عمله الا من تلاث صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له) والمسلمون يجب أن يضعوا ما هو دين في مكانه وما هو تقليد وبدعة في مكانه وهذا بطبيعة الحال ليس موضعا للخلاف فلا يمكن ان يكون العالم على نهج واحد ولا يمكن لأحد أن يزكي نفسه أو يجعل العالم يفكر بطريقته ويدرك العالم بادراكه لكن الطيب واضح والخبيث أوضح لكل ذي عقل وذوق سليمين

  7. الاخ الدكتور كمال. كلامك موضوعي وواقعي ولكن هل هناك من يسمع. ان أمن المنطقة هو مسؤولية ابناءها ودولها، ولكن هل تعي هذه الدول هذه الحقيقة؟ عسى ان يفعلوا عاجلا قبل اجلا ولا ينجروا للمخططات الامريكية والاسرائيلية التي لا تضمر خيرا للمنطقة. احسنت.

  8. كاتب المقال للاسف يتعدى وبكلمات جارحه على المرجعيات الشيعيه ويصف مراسم عزاء استشهاد الامام الحسين بعبارات مشينه ارجو من راي اليوم التي نكن لها احتراما كبيرا بمراجعه ماكتبه وذالك للاهميه

  9. اننا لنربا بمن هو (بروفسور) ان يساوي بين المحيين لذكرى الحسين وبين داعش وأمثالها وان يعتبر هذا الأحياء سلوكا طاءفيا !!

  10. أرجو من الإخوة في صحيفة رأي اليوم الغراء أن تتسع صدورهم للتعليق ونشره .
    الأستاذ كمال مع أني أحترم أراءك التي تكتبها ، لكن يبدو لي أنك غيرت إتجاه بوصلة حديثك عن : السعودية وتبديل مجرى التاريخ ! وحاولت أن توازن حديثك عن الطائفية السعودية ووضعت في موازاة ذلك أن تحدثت عن الطئفية في العراق وإيران …من العجيب بل المعيب وأنت الخبير أن تتحدث عنا بأن طقوسنا تافهة وهي التي صنعت لنا كيف نقف في وجه الظالمين وهي التي علمتنا أن لانركن لظالم ولم نحاب الظلمة أو يعيش مذهبنا تحت كنفهم ورعايتهم وطقوسنا هي التي علمتنا الحرية وهي التي دفعت النّاس للتوجه لمقاتلة قاطعوا الرؤوس ونابشوا القبور ومدمروا الآثار والتاريخ و..!!! يا أستاذ كمال : لايحق لك أن تتحدث عن معتقدات الناس وطقوسهم بهذه الطريقة القارصة بل والمهينة ولايحق لي ولا اليك أن نتحدث عن الشعوب ونحن في عصر الحرية والعلم بالغمز والتعريض !!! أخبرك أني لم أسافر أو أمشي قدماً واحدة مع الناس في ذلك التجمهر الذي يبغض الأعداء ، لكن تعال معي وحدثني هل رأيت أحد من الشيعة في تلك الحشود المليونية يرفع لافتة ضد السعودية أو ضد مذهب معين حتى تتهمنا بالطائفية هل رأيت مجالسنا تكتب فيها أوتكتب على جدران مساجدنا عبارات طائفية أثارت حفيظتك وإنتباهك …ياسيد كمال تلك الحشود تعبد الله ولاتشرك به شيئاً ، لكنها في الوقت نفسه تقدر للحسين صموده وشجاعته وعبادته وجذره العلوي الهاشمي وموقفه من الظلم ؟! مرجعية النجف متمثلة بالسيد السيستاني مترفعة عن الخطاب الطائفي البغيض ومقولته معروفة عن إخوتنا أهل السنة بقوله : لاتقولوا إخواننا أهل السنة بل هم أنفسنا ، ومرجعيتنا متمثلة بالسيد القائد خامنئي وباقي المراجع في قم من أمثال نوري الهمداني وناصر مكارم الشيرزاي والوحيد الخراساني وغيرهم يؤكدون على ضرورة الوحدة والتعاون بين جميع طوائف المسلمين ويقومون بزيارات ميدانية الى مناطق أهل السنة مضافاً الى إحترام حقوقهم المذهبية لكننا نسمع ومع شديد الأسف اصواتاً تتحدث على عكس هذه الحقيقة التي تجري على أرض الواقع …ياسيد كمال : أنت عليك أن تميز بين الخطاب الطائفي وفتاوى التكفير والرسائل الجامعية في السعودية والتي فيها مئات العناوين ضد الشيعة وضد بعض المذاهب والتي توصي لجان المناقشة بطباعتها وتميزها عن فتاوى الشيعة المعتدلة في إيران والعراق ! عليك أن تفرق بين الطقوس والشعائر الحسينية والتي حافظت على الروح الثورية والوقوف بوجه الظلم ، وبين تلك التعاليم التي تبيح قتل الإنسان على الجهر بالنية والتي أيضاً تهين الإنسان وتقتله من أجل عقال بعير وبإمكانك مراجعة كتب ابن تيمية والذي تتبنى أفكاره الوهابية وتكفر كثير من المسلمين ! يا أستاذ كمال : يبدو لي أنك غير مطلع على الوضع في إيران وتتحدث من خلال معلومات صحفية . دعك من موقف دول الخليج الفارسي في مرحلة ماقبل الإتفاق النووي مع المجموعة النووية والتي تدعي كذباً بأنّها تمثل المجتمع الدولي! لكن وزير خارجيتنا بل كل المسؤولين هنا اطلقوا عشرات بل مئات التصريحات الإيجابية في ضرورة الحوار والعمل على أساس المصالح المشتركة بين دول المنطقة لكننا لم نسمع من دول الخليج المطلة على الضفة الغربية سوى الصد ومزيد من السلوك والأفعال غير الودية بل العدائية ! نحن نتحدث معهم ونقول لهم مشكلتنا معكم يمكن حلها عبر الحوار والتفاهم وها نحن توصلنا الى نتيجة في الإتفاق النووي مع مايسمى المجموعة الدولية فهلموا الى فتح صفحة جديدة في بناء علاقات مبنية على الثقة والإحترام المتبادل ، لكن لم نجد منهم سوى تبريرات وإتهامات فارغة بل غرور وصلف وتكبر ، ويفسر بعض المراقبين هذه المواقف الخليجية في أنّهم لايملكون إرادة سياسية مستقلة ويعملون قهراً تحت ضغط القوى الكبرى والتي لها أهدافها في المنطقة و… .

  11. صدقت يا بروفيسور
    ولكن نسيت أن تذكر أن السبب في الجيوش الجرارة من الشيعة واظهار العويل واللطم هو السعودية نفسها فلم يكن هذا متاحا للشيعة ايام صدام والسعودية هي من جاء بامريكا للإطاحة بصدام وهي قبل ذلك من حرض صدام على أيران ورغم أن الله اراها كل اعمالها حسرة عليها وجاءت نتيجتها معاكسة لتوجهاتها تماما إلا أنها لا تزال تواصل نفس النهج فاشعلت في سوريا واليمن حروبا دمرت البلدين وجعلت اهلهما ينظرون إلى السعودية بكل حقد وكره
    هذا لو تركنا الإشارة إلى أن تمويل الأفغان العرب كان سعوديا وأن دعوة محمد بن عبد الوهاب قامت على تكفير المخالفين وهي اساس قيام دولة ىل سعود

  12. الافكار الواردة جيدة ،اما التقليل من أهمية الثورة الحسينية فهذا دليل جهل عند الكاتب او دليل تعصب مذهبي بغيض.

  13. الثقافة لیست السخریة من معتقدات الآخرین و وصفها بالوحشیة فقط لانک لا تفهمها اولا تعجبک! اقترح علیک و انت استاذی المحترم ان تلاحظ دراسات فیکتر تیرنر و کثیر من الذین یعملون فی مجال الطقوس و الآداب فی انحاء العالم و کبر السن لا یعتبر مانعا من التزود بالعلم ..الطقوس موجود فی جمیع الادیان و المذاهب لا احد بامکانه ان یقتلعها ایّا کان شیوعیا او ملحدا او علمانیا.. و اذا کان فیها تفریط و افراط – و انها فعلا کذالک- یجب معالجتها باسالیبها لا ان تصف الناس بالوحشیین و الجیوش الجرارة و هم الذین ضحوا بابنائهم لاجلک و بلادک.. متی رایت من مرجعیات العراق و هم الذین یصفون السنه- بانفسنا- ما رایته من مرجعیات الوهابیة؟! نعم انهم کلهم متدینون و هذه تعد عند البعض الجریمة بصرف النظر عن ایّ شیء آخر! ثم عن ایّ مدنیّة و ثقافة تحدثنا؟ ومن یمثل المدنیة المثالیة برایک الیوم؟ اما السعودیه فالاحری ان تکفّ شرها بدل ان تبدّل مجری التاریخ!!

  14. استاذي
    لم أفهم كيف ربطت بين الحرب بين ايران والسعودية وبين
    الجيش الجرار الذي يزور النجف وكربلاء فالكثير من أخواننا وأحبائنا اهل السنة والجماعة يسيرون معنا في الزيارات لمراقد أهل البيت عليهم السلام

    ثم ان المبالغة في المراسم العزائية لتخليد ذكرى مجزرة عاشوراء التي كان مجرميها بنو أمية ضد أحفاد النبي (ص)
    السبب في المبالغة هو أن بني أمية حالوا منذ الأيام الأولى للمجزرة وإلى الآن أن يمحوا هذا العار من تاريخهم وإلى الآن أتباع بني أمية يعملون على ذلك ومن أهم هذه المحاولات هو صرف انتباه المسلمين المجزرة من خلال تخليد اليوم بالفرح والسرور

    ثم ان الحرب بين ايران والسعودية هي لاسباب سياسية واما الطرح الطائفي هو وسيلة لا تشويه الطرف الاخر وتجميع اكثر عدد من الجيوش والمتعاطفين

    فليس للشعائر الشيعية ولا مراجع الشيعة دخل بما يجري بين ايران والسعودية
    مقالك جميل
    ك ولكنك لم توفق بهذه ال

  15. أخي وصديقي العزيز البرفيسور كمال لقد وضعت يدك على علة العلل ، وسبب إحترابنا وتخلفنا، صراع لا معنى له ، ولا مصلحة لأحد فيه بأستثناء إسرائيل ، ومن يريدون السيطرة والهيمنه على بلداننا.. لا مسوغ ولا مبرر للصراع السعودي الإيراني ، والصراع السني الشيعي إكذوبة ، متى يعرف أبناء المنطقة بأن حريتهم وسعادتهم في الوئام فيما بينهم ، والتخطيط العقلاني لتوطيد المنافع المشتركة .. أنت تتطرق بشجاعة لما ينبغي التطرق إليه دونما ملل .. تحياتي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here