نظمي يوسف سلسع: خطأ المزاعم في ربط تاريخ وعصر النبي ابراهيم الخليل بعصر موسى، وخطيئة الدين الجديد “الابراهيمي” لصهاينة التطبيع

نظمي يوسف سلسع

تناولت في مقال سابق موضوع “حكاية اختطاف الميلاد والفرح من بيت لحم”، ودارت الحكاية حول انشودة تصف أهل وسكان بيت لحم بانهم “غلاظ القلوب” وبيوتهم مقفلة بوجه الضيوف والسائلين لعدم استضافة العذراء الحامل ويوسف النجار، وبينت بوضوح ان يوسف النجار كان في منزل الأهل وتمت الولادة في المنزل وفق ما جاء في انجيل لوقا وما احتوى متحف بيت لحم من آثار ومكتشفات تاريخية وتراثية، وعليه جاءت تلك الاناشيد لتتماهى مع مزاعم بطرس الناسك الذي جيّش الدول الاوروبية لتشن حملاتها الصليبية على “المشرق الهمجي” و”تحرير القدس والاراضي المقدسة”..

قصدت من هذه الحكاية الصغيرة ان تكون بداية لمقالات ومواضيع واجتهادات، أحاول من خلالها ايضاح قضايا تاريخية دينية متوراثة أسيء فهمها، وتلقي الضوء على الأخطاء الشائعة بل الشنيعة مستندا الى المباديء العلمية التي تعتمد المنطق والعقل السليم وعلى المعلومات والمكتشفات الآثارية والتاريخية وبوجه خاص تلك التي ترجع تاريخ اليهود في فلسطين الى عهود سابقة قديمة لم يكن لهم أصلاً اي وجود فيها، والمؤسف ان تلك المزاعم والاخطاء وهي كثيرة أخذها بعض الكتّاب والباحثين العرب، وليس الغربيين فقط، دون تفكير ودراية ودراسة واضحت بالنسبة لهم الفكر المقدس والمعلومات الثابتة وغير قابلة للرأي والحوار والنقاش !!..

واقع الامر، هناك عديد من الكتب والدراسات بل الموسوعات والمجلدات تناولت تلك المواضيع بكافة تفاصيل طُروحات الايديولوجية الصهيونية المؤسسة على اعمدة تاريخية ودينية قُدسية وفَنَدت جميع ما جاء فيها ويوجه خاص موضوع “الاسرائيليات”، وبالرغم من اهمية الموضوع فإنه لم يصل او يوصل او لم يتوصل له كافة الناس ..  لذا ما اود القيام به لا يتجاوز عن جولة صحفية أو قل قراءة جديدة لأوراق وصفحات الكتب الدينية والتاريخية القديمة والدراسات الحديثة والمكتشفات الآثارية، نستخلص منها الادلة والبراهين التي تثبت ان اليهود ليسوا اصحاب ارض ولا حضارة وان الحضارة الفلسطينية التي ينسبوها لانفسهم هي حضارة سامية عربية كنعانية، وتبيان الحقائق عن العصور التاريخية القديمة لفلسطين ومدينة القدس والخروج من دائرة الحدس والظن الى استنتاجات مؤكدة ومقبولة الفهم لعامة الناس.

يمكن القول ان ما يُعرف بـ “الاسرائيليات” قد تسللت واستقرت في الديانتين المسيحية والاسلام .. ففي العقيدة المسيحية دخلت من باب قول السيد المسيح في انجيل متى 5-17: “«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.” لذلك تم ضم التوراة ومجموعة الاسفار القديمة، الى الكتاب المسيحي المقدس، الاناجيل الاربعة ومجموعة رسائل التلاميذ، في كتاب واحد (الكتاب المقدس) بشقيه العهد القديم والعهد الجديد، وبعد انقسام الكنيسة الى شرقية وغربية انفصلت عنهما عديد من المذاهب والطوائف المنتشرة في انحاء العالم، ومن تلك المذاهب برزت هيئات وطوائف توصف بـ “صهيونية مسيحية” كالإنجيليين الذين يدعمون إعادة بناء هيكل سليمان كخطوة على طريق عودة المسيّا وبداية معركة هرمجدون، والسفارة المسيحية الحولية التي أنشأت في الثمانينات، ومؤسسة جبل الهيكل أسسها تيري ريزنهوفر هو تاجر أراضي وبترول من أجل العمل على تحقيق النبوءة التوراتية بشأن بناء الهيكل الثالث، ناهيك عن منظمة الأغلبية الأخلاقية التي أسسها القس جيري فالويل سنة 1979 ..الخ من منظمات وهيئات غربية صهيونية ودول واحزاب غربية..

 وفي الاسلام دخلت الاسرائيليات من خلال الأخذ بالنص المقدس كما جاء في سورة البقرة 285: “آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ..”. وفي سورة النحل 43: “..فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”.. وكذلك تتطابق المُنمَمات الدقيقة حول الإله وقدراته وقصص الأولين بدءا من قصة الخليقة وآدم مرورا بنوح والطوفان، ثم ما اضيف في عصر التدوين الاسلامي للسّير والتاريخ والتي عملت مستضيئة بحديث النبي محمد كما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة: “حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج”: ورواه البخاري عن عبدالله بن عمر: “بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج..”..

 وقديما كان التعامل مع “الاسرائيليات” يتم بحذر وحرج، أما اليوم فحدث بلا حياء وبلا خجل، فقد اطلت الصهيونية العربية المسلمة بعقالها الخليجي، وتفوقت على نظيرتها الغربية المسيحية وهي تهرول للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل، وتطاولت بكل صفاقة على فلسطين وشعب فلسطين اهل الرباط والقدس والاقصى وحتى على القرآن الكريم حيث قامت بتغير اسم سورة الاسراء الى اسرائيل، ويبدو ان القادم اعظم من دويلات وقادة “طرش البحر” – وتعنى “طرش البحر” حين يقذف البحر المخلفات والقاذورات والأسماك الميته، ويطلق أهل الخليج هذا الوصف على الشخص الذي ليس له أصل، أو تخلى عنه أبواه، أو من أصل غير معروف -..

من الملاحظ ان اساس الخطأ والخطيئة في تسلل “الاسرائيليات” الى الديانتين هو عدم الاهتمام بالتسلسل التاريخي الزمني، وقد تعمد كتبة التوراة ذلك من اجل ربط تاريخهم بعهود قديمة سبقت وجودهم، فادخلوا التشويش على ذهن القارئ بحيث اصبح تائها بين العصور لا يدري هل هو في عصر ابراهيم أم في عصر موسى ويشوع ام في عصر اليهود؟!!..

تعالوا لنتأمل المعطيات التالية:

من الواضح والمؤكد تاريخيا انه لا توجد علاقة بين عصر ابراهيم الخليل وعصر موسى ولا حتى اي صلة، إذ ان هناك فاصل زمني بينهما حوالي سبعمائة عام.. لذلك نؤكد اليوم، ان تطبيع طرش البحر الاماراتي بمثابة الدور الخطير لعيال زايد في الحرب على العروبة والإسلام انتماءا وعقيدة وشريعة، وليس مجرد التفريط في مقدسات المسلمين، وذلك من خلال الدعوة إلى الدين الجديد الذي أطلقوا عليه “الديانة الإبراهيمية” التي تبشر بها الصهيونية العالمية، وتتبناها الصليبية الغربية، باعتبار أن إبراهيم هو العامل المشترك بين اليهودية والمسيحية والإسلام، بادعاء أن إنشاء البيت الإبراهيمي هو الحل الأمثل الذي تذوب فيه العداوات، وهذا محض افتراء وتدليس بدليل قول القرآن الكريم: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.﴾ آل عمران/67.

– باعتراف التوراة، كانت ارض فلسطين أرض غربة بالنسبة الى آل ابراهيم وآل اسحق وآل يعقوب: (وَتَغَرَّبَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَيَّامًا كَثِيرَةً.) تكوين 21/34، ويلاحظ تردد كلمة اغتراب كلما تنقل ابراهيم الخليل في فلسطين وكذلك في مصر فقيل “فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ”تكوين 12/10″. و” وَانْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ هُنَاكَ إِلَى أَرْضِ الْجَنُوبِ، وَسَكَنَ بَيْنَ قَادِشَ وَشُورَ، وَتَغَرَّبَ فِي جَرَارَ ” تكوين 20/1، ولما اشترى ابراهيم ارض المغارة قال: ” أَنَا غَرِيبٌ وَنَزِيلٌ عِنْدَكُمْ. أَعْطُونِي مُلْكَ قَبْرٍ مَعَكُمْ لأَدْفِنَ مَيْتِي مِنْ أَمَامِي” تكوين 23/4 ، ومثال ذلك ورد في التوراة حول اسحاق ويعقوب ” وَسَكَنَ يَعْقُوبُ فِي أَرْضِ غُرْبَةِ أَبِيهِ، فِي أَرْضِ كَنْعَانَ” تكوين 37/1 .. كما ولد ابناء يعقوب – اسرائيل الاثني عشر في منطقة حران.. وعليه وعلى مرجع التوراة التي تشير بوضوح ان وطن النبي ابراهيم وابناءه لم تكن فلسطين بل هي منطقة حران الارامية وان جميع الإخوة الذين ورد ذكرهم في التوراة ولدوا ونشؤوا خارج فلسطين.

– وبالنسبة لعصر موسى، قام العالم النفسي المشهور اليهودي “سجموند فرويد” بتحليل شخصية النبي موسى في كتابه المعروف (موسى والتوحيد) توصل فيه الى ان موسى مصريا ومن اتباع الفرعون اخناتون وديانته التوحيدية للاله الواحد اتون – الشمس، وجميع من خرج مع موسى من مصر كانوا من اتباع عقيدة اتون. ويقول “ويل دورانت” صاحب موسوعة (قصة الحضارة) : ان موسى كان كاهنا مصريا خرج من مصر للتبشير بديانة التوحيد.. وتشير التوراة، في الاصحاح الثالث من سفر الخروج : ان النبي موسى قد ظهر في مصر على اثر الاضطهاد الذي تعرض له اتباعه بعد وفاة اخناتون فخرج بهم الى ارض كنعان (فلسطين). وجاء في القرآن حول النبي موسى في سورة القصص 15: (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ – اي دخل موسى- عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ..). لاحظ الوصف القرآني (من شيعته) أي من ديانته وليس من شعبه او من قومه، ما يؤكد ذلك ان النبي موسى وجماعته من اتباع دين اخناتون وبعد وفاة الفرعون جرى اضطهادهم مما اضطروا الخروج من مصر.

– مكث النبي موسى على جبل الطور نحو اربعين يوما كما جاء في سورة الاعراف 142، وكما يخبرنا سفر الخروج اصحاح 32 بهذه الحادثة غير أن تلك المدة التي قضاها موسى على الجبل، قد جعلت الشعب ينقلب عليه، ويعود الى دين الاجداد في مصر الفرعونية ويصنعوا من حليهم عجلاً من الذهب ويعبدوه ويقدموا له الذبائح .. ما يعني بوضوح ويؤكد ان جماعة موسى حين خرجوا من مصر الى فلسطين حملوا معهم دين جديد، وهو دين اخناتون، وبعد ان اصابهم اليأس من غياب موسى حاولوا العودة الى دين اجدادهم، وهذا الدين الجديد لا علاقة له بعقيدة النبي ابراهيم ولا بابنائه وعشيرته.. فلو كانت جماعة موسى على دين ابراهيم الضارب في زمنهم نحو 700 سنة تقريبا، لما تخلوا عن دين ابراهيم بعد غياب النبي موسى 40 يوما فقط..

– بعد ان استقرت جماعة موسى في فلسطين أخذت بالحضارة الكنعانية وتقاليدها وعاداتها كما اخذت بلغتها الكنعانية، لذلك نجد التوراة حين تتحدث عن لغة هذه الجماعة تسميها “بشفة كنعان” أي بلسان كنعان، اما لغتهم التي صارت تسمى بالعبرية في وقت لاحق فهي احدى اللهجات التي اقتبسوها من الآرامية وقد تكونت بعد مرور اكثر من ستمائة عام على دخولهم ارض فلسطين وبها كتبت التوراة في بابل بعد عهد موسى بثمانمائة عام كما اقتبست جماعة موسى الكثير من أسـس الديانة والعبادة الكنعانية وصارت جزءا من ديانتها، فقد كشفت المدونات الكنعانية التي عثر عليها في أوغاريت (رأس الشمرة) شمال مدينة اللاذقية بكل وضوح ان اكثر ما دوّن في التوراة من القطع الادبية من مزامير واشعار وتراتيل ترجع الى اصل كنعاني، فهناك تعابير وردت في اسفار المزامير والامثال ونشيد الانشاد يظهر فيها التشابه بكل جلاء مع التعابير الاوغاريثية الكنعانية..

– يعتبر الاله إيل ELالكنعاني كبير الآلهه أبو الآلهة والبشر، وله المقام الاكبر بين جميع الآلهة الكنعانية، ومدينة القدس القديمة حملت اسمه وكان اسمها (ايليا)، وكذلك ايلات ميناء العقبة، وكلمة (إيل) هي اقرب كلمة لمعنى (إله) أو (الله) ودخل اسمه بشكل مركب في الاسماء الكنعانية ينتهون بـ (ايل)، مثل: جبرائيل- رجل الله/ ميكائيل او ميخائيل: شبيه الله/ عمنوئيل: الله معنا/ اسرائيل: الله يسري/ اسماعيل: الله السميع/ رفائيل: الله يشفي/ حزائيل: الله يرى/ نتنائيل: الله يعطي.. وقد ورد اسم “إيل” 229 مرة في اسفار التكوين والخروج واشعيا وأيوب.. وكما تم عبادة الاله ايل تحت اسم مركب مع الهة اخرى مثل: إيل عليون: إيل العالي ملك السموات والارض (وقد ورد هذا الوصف في العهد القديم بسفر التكوين 14، 18، 19، 22) / إيل ركاب: راكب الغيوم/ إيل شراي : إيل القدير/ إيليا: إيل يهوه أوإيل هو يهوه كما أخذه وردده اليهود.. وقد خاض الإله يهوه صراعا مع إبن الاله إيل (بعل كرمل) اله جبل الكرمل، ذكره العهد القديم سفر الملوك الاول 18:19-40. وكان من شأن هذا الصراع اختيار الاله الكنعاني المغمور (يهوه) من مجمع الآلهة الكنعانية القديمة، وفي هذا التصور الأولي للإله المتفرد بقومية ناشئة، كان “يهوه” يقبل تماما بوجود آلهة أخرى متعددة تمثل بقية الشعوب والحضارات ودياناتها ومعتقداتها المختلفة، قبل أن يتحول في المرحلة الأخيرة لإله مطلق ويدخل حالة التوحيد بإعلانه عن نفسه كإله وحيد لشعبه المختار ويجدد وعد الله لابراهيم ونسله بارض فلسطين حسب اقوال كتبة اليهود بل يأمرهم بذبح الاطفال والنساء والشيوخ وحرق المدن والديار ليتسنى لهم استلاب ارض الميعاد. “الرَّبُّ رَجُلُ الْحَرْبِ” (خروج 15: 3). “وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ” (عدد 31: 10). “اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ”(عدد 31: 17) “أَحْرَقُوا حَتَّى بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّار”ِ (تثنية 12: 31) . “فَضَرْبًا تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلْكَ الْمَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُلَّ أَمْتِعَتِهَا إِلَى وَسَطِ سَاحَتِهَا، وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ الْمَدِينَةَ وَكُلَّ أَمْتِعَتِهَا كَامِلَةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ” (تثنية 13: 15، 16)…

– لهذا نجد ان الهجرة والاستيطان الاوروبي للقارة الامريكية وابادة الهنود الحمر قد اقترنت بهذه الرؤية التوراتية، فادعى المتدينون البيوريتان احدى طوائف البروتستانت أنهم في مهمة مقدسة لتطهير أرض الميعاد من الكنعانيين .. وما يزال كل بيت أميركي يحتفل سنويا في عيد الشكر (Thanksgiving) بالنهاية السعيدة التي ختمت قصة نجاتهم من ظلم فرعون البريطاني و(خروجهم) من أرضه، و(تيههم) في البحر، و(عهدهم) الذي أبرموه على ظهر سفينتهم مع يهوه، ووصولهم في النهاية إلى (أرض كنعان).

وفي خلاصة لدراسة الباحث يوسف ربيع “أرض الميعاد بين الحقيقة والمغالطة” نقرأ قوله: (لذا فإن الوعد الإلهي الذي يستند إليه اليهود في دعوى الحق الديني في أرض الميعاد يفسد نفسه، فكيف يعد الله أنبياءهم بشيء، ويعجز هؤلاء الأنبياء عن تحقيقه، ثم يأتي اليهود المعاصرون فيدعون أنهم أصحاب هذا الحق في تنفيذ هذا الوعد)؟!!.

واخيرا آمل ان تكون هذه الجولة والقراءة الجديدة لأوراق الكتب القديمة قد القت بعض الضوء على اخطاء ربط تاريخ اليهود في فلسطين وخطيئة الدين الجديد “الابراهيمي” لصهاينة التطبيع… وسوف نتابع القراءات في مقالات قادمة والتي تكشف  ان القدس اليوم ليست اورشاليم الامس، ولا وجود للهيكل المزعوم، وان المسيح عيسى ابن مريم ليس يهودياً..

كاتب وصحفي – مدريد

nazmi947@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. هذا ما كتبه الشاعر الفلسطيني البروفيسور عزالدين الماصرة في كتابه فلسطين الكنعانية 2009 الصادر عن دار الصايل- عمان الاردن

  2. مقال رائع وفي وقت يستوجب على كل مختص في موضوع تاريخ الاديان وكل مختص في علم الاثار ان يحمل لواء نشر حقائق التاريخ لدحض المزاعم المغلوطه ليس فقط بحق اليهود في فلسطين انما تقويص خطى كل من الاسرائيلين وطرش البحر…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here