نضال عمر ابوزيد: الاردن: تصريحات متشائمة والقرار وقع في الهو والأنا وآلية العودة للإنفتاح مفقودة

 

 

نضال عمر ابوزيد

 

طالعتنا تصريحات رئيس الوزراء الأسبق ورئيس صندوق همة وطن حاليا عبدالكريم الكباريتي سبقها تصريحات نائبه جمال الصرايره حملت بين ثناياها حالة من عدم الارتياح اكدها الكباريتي بعبارته حين قال وهنا اقتبس “الفأس وقع بالرأس والقادم مؤلم” واستطرد بعدها بقوله “استجابة مخيبة لهمة وطن”، تصريحات حملت بين ثناياها حالة تشاؤوم صرح بها الكباريتي   رجل البعدين السياسي والاقتصادي، وأكد في معرض حديثه “بانه من السذاجه السياسية ان يدعي مسؤول ان لديه حلولا لما هو متوقع” ، موقف رغم انه كان واضحا الا انه زاد الحالة العامة ضبابيه وارتجافا مما هو قادم.

 

ثمة حالة أخرى تقاطعت مع تصريحات الكباريتي – الصرايرة تتعلق بتساؤلات حول ملاحظة تحول في الخطاب الرسمي من مركز الازمات إلى منصة رئاسة الوزراء حيث توحي الحالة ان هناك خلل ما في احد زواية فريق إدارة الازمة يتعلق باشكالية (النظرية البنيويه) الهو و الأنا والأنا العليا، في من يتسيد اصدار القرار حاليا، وما يؤكد ذلك ماصدر عن سمو الأمير حسين ولي العهد حين أصدر توجيه أميري  “بأن لايعلن القرار الاجرائي الا بعد اتخاذه” في عبارة يبدو أن ولي العهد لمس مؤخرا بان هناك تسابق بين أعضاء فريق الازمة، وان هناك تعقيدات بروقراطيه في تسلسل اتخاذ القرار تجري في بيت إدارة الازمة بين أدوات الاشتباك المباشر بالازمة، وفي أكناف بيت إدارة الازمة صاحب الاختصاص بالتوصيات، ثمة تسباق على اعلان القرارات الاجرائية قبل أن تنضج حيث ظهرت هذه الحالة المرثونيه مؤخرا في عدة قرارات كان آخرها قرار فتح دور العبادة اعقبها قرار فتح المطاعم والمقاهي الذي يبدو انه تم تداوله إعلاميا وتحديد موعد فتح هذا القطاع بتاريخ 7 حزيران في جنح الظلام وقبل نضوج القرار، لتعاود الحكومة التاكيد على لسان العضايلة بأنها لاتزال تدرس قرار فتح المطاعم والمقاهي ولم تتخذ قرار بذلك بعد.

 

تقاطعت هذه التدخلات مع حالة من اللغط الاعلامي والتوضيحات الدستورية لخبراء قانونيين حول تعديل او تغيير او دمج وزاري وحول إجراء او عدم اجراء انتخابات نيابيه او سيناريو مجلس يسلم مجلس في حالة توحي بعدم ضبط إيقاع المشهد من قبل الحكومة مما أوقع المتلقي  بفوضى تصريحات وتكهنات،  الافت فيها غياب النخب السياسية كليا، والملاحظ فيها ان رادارات الصالونات السياسية ترقب وترصد كل صغيرة وكبيرة في حالة يبدو أنها محاولة استثمار للفرصة من كل النواحي.

 

ثمة حالة تخبط و ترقب وسمها العام التشاؤم  باتت واضحه في كل الإجراءات والقرارات، والجديه والحزم في التنفيذ تائها او بات مفقود، في صورة توحي بأن أدوات الازمة اقتنعت  بأنها باتت قريبة من الخروج من حالة الإنغلاق لكنها غير قادرة على تحديد كيفية الولوج في حالة الانفتاح.

كاتب اردني

nedal.1975@hotmail.com

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here