نضال ابوزيد: بعد انتقادات بالجملة، تعديل بوصلة تضارب التصريحات والرزاز منفعل مع اقترب العشر الاواخر من ايلول

 

 

نضال ابوزيد

في الوقت الذي يُظهر فيه طاقم الاشتباك المحيط بالرزاز، جهداً استثنائياً للتشبث بخيار بقاء الحكومة او على الاقل بقاء طاقم الاشتباك الكوروني في محيط الدوار الرابع، يبدو أن الإشارات التي تبث عبر الوزير الديناميكي أمجد العضايلة الذي لايزال يحافظ على إرث ظهوره المميز في بدايات ازمة كورونا، حيث يجتهد الفريق الأقرب إلى الرزاز باستخدام كل أدوات الإنعاش لبقاء الحكومة بصدارة المشهد على قيد الحياة، ثمة إشارة واضحه ارسلها وزير الصحة سعد جابر حين قال “ان الوضع القادم سيكون اصعب”، اعقبها حديث للعضايلة قال فيه “بأن الحكومة قادرة على ادارة الوضع الوبائي”، بمعنى ان انسجام واضح في تراتبية الخطاب بين الثنائي الأقرب إلى الرزاز جابر و العضايلة، يحاولان من خلاله نفض غبار الانتقادات التي أثقلت كاهل الحكومة مؤخراً.

فيما دخول الرزاز على الخط، حين عدل بوصلة التصريحات الرسمية، بعودة جابر و العضايلة لصدرة المشهد الاعلامي الكوروني والدفع بالناطق الاعلامي للجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات لتعزيز شفافية الوجه الاعلامي الرسمي، الذي وقع مؤخراً في أخطاء ضربت الطاقم الحكومي في مقتل، الأمر الذي اعتبر محاولة لاستخدام أدوات ووجوه مقبولة لدى الشارع، وإزالة شوائب الانتقادات التي وجهت من اقطاب وسياسين للأداء الحكومي، لطالما اشتكى منهم الرزاز في المزاحمه على المشهد، حيث جاء قرار الرزاز بعد تصريحات اعتبرت (نارية)  للقطب البرلماني عبدالكريم الدغمي، اعقبها حديث للوزير الأسبق ممدوح العبادي الذي وصف الأداء الحكومي “بالمتخبط” نتيجة الظهور المتكرر والتصريحات المضاربه للوزراء، اي ان هناك انتقاد عميق لامس الاداء الحكومي، قابله ردة فعل من رئيس الحكومة بمحاولة لضبط ايقاع التصريحات الرسمية والعودة إلى الاسلوب الذي استهوى الشارع في بدايات التعامل مع الازمة، تكتيك يبدو أنه محاولة أخرى باتجاه بقاء الدماء تجري في عروق الحكومة قبل أن تجف مع اقتراب أيلول من نهايته.

ثمة خشونه غير معهوده ظهرت أيضاً، بشكل لافت في تصريحات الرزاز الأحد، حين وجه الوزراء لضرورة التقيد بتعليمات لبس الكمامة والتباعد، وتعمق الرزاز اكثر حين استخدم عبارة المتسوق الخفي لمراقبة تطبيق تعميمه على الوزراء، حيث يحاول هنا على مايبدو نقض الرواية النقديه للشارع وتغليظ لغة الخطاب عاموديا لكسب ود الشارع افقياً، حيث عاشت الحكومة خلال الأسبوع الاخير وضعا لاتحسد عليه، نتيجة كم ونوع الانتقادات التي وجهت إلى كل أطراف وأدوات الاشتباك في أزمة كورونا، بدأً من عبارة رئيس لجنة الأوبئة الدكتور اسحاقات التي اجتاحت مواقع التواصل، إلى ايجاز وزير الصحة سعد جابر المثير للجدل والمغالطات التي وقع بها، إلى انتقاد قرار وزير الاوقاف الخلايلة بإغلاق المساجد، حتى طال النقد التعيينات التي أطاحت برئيس لجنة الأوبئة ومدير مستشفى الامير حمزة.

بين تعديلات المشهد الاعلامي اليومي والتزاحم في تصريحات النخب الناقدة، وتعدد الاراء والتحليلات حول حل مجلس النواب و الحكومة معاً، يظهر ثمة محاولات جاهدة من قبل وزراء الحلقة الضيقة من الرزاز لبقاء الحكومة، خاصة في ظل اقتراب العشرة الاوخر من شهر أيلول موعد نهاية العمر الدستوري لمجلس النواب الذي يعني حله، إن الحكومة ستضع استقالتها بين يدي سيد البلاد، ليبقى لسان الحال الذي ينطق به الطاقم المتشبث بمقاعد الدوار الرابع  ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ).م المتشبث بمقاعد الدوار الرابع  ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ).

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. مقال يتصف بالموضوعيه والايجابيه يمكن للحكومه الاستفاده منه في الية عملها خاصه في تغطية الجانب الاعلامي وتوحيد خطابها بشان جائحة كورونا تجنبنا لمزيد من الاخطاء وفقدان ثقة الشارع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here