نصر الله عام 2000: إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت.. الجنرال غلعاد 2019: الكيان منزلٌ محميٌّ بجدرانٍ قويّةٍ بينما يأكله النمل الأبيض من الداخل

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في خطاب بنت جبيل الشهير، في الجنوب اللبنانيّ، بعد انسحاب أوْ بالأحرى فرار الجيش الإسرائيليّ في أيّار (مايو) من العام 2000، قال الأمين العّام لحزب الله، سيّد المُقاومة الشيخ حسن نصر الله إنّ إسرائيل هذه التي تملك أسلحة نووية وأقوى سلاح جو في المنطقة، والله هي أوهن من بيت العنكبوت، جملة لم تغب عن أذهان الإسرائيليين وقادتهم حتى هذه اللحظة وستبقى تجول بين قسمات أفكارهم، واليوم، بعد مرور أكثر من 19 عامًا من الخطاب الذي ألقاه نصر الله، وصف الجنرال الإسرائيليّ في الاحتياط، عاموس غلعاد رئيس معهد هرتسليا ومدير سلسلة المؤتمرات التي يقيمها المعهد سنويًا، وصف كيان الاحتلال بأنّه منزل محمي بجدران قوية بينما يأكله النمل الأبيض من الداخل، على حدّ تعبيره. وجاء هذا الوصف في مقابلة تمهيدية لمؤتمر المعهد متعدد المجالات الذي بدأ بالأمس، والذي يتناول في هذه الدورة موضوعات عديدة تتعلق بخريطة التهديدات التي تقلق منها الدولة العبريّة.

وقال الجنرال غلعاد، رئيس الهيئة السياسيّة والأمنيّة في وزارة الأمن سابقًا، قال إنّ حالة الفساد هنا وتفتت الناس مصدر قلق كبير بالنسبة لي، أولاً وقبل كل شيءٍ كمواطنٍ، وهذا يقلقني حتى على المستوى الوطنيّ، على حدّ تعبيره.

يذكر أن عاموس غلعاد شغل مناصب مختلفة في مؤسسة الأمن الإسرائيليّة على مر السنين بما في ذلك رئيس قسم الأبحاث في فيلق الاستخبارات، ومنسق أنشطة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة ورئيس قسم الأمن السياسي بوزارة الحرب، ويشغل اليوم منصب رئيس معهد السياسات والاستراتيجيات (IPS) ورئيسًا لسلسلة مؤتمرات هرتسليا التابعة لمؤسسة IDC هرتسليا.

ومن الجدير ذكره، أنّ مؤتمر هرتسليا، الذي بدأ أعماله يوم أمس، سيتعامل حسب برنامجه المعلن بيس فقط مع القضايا الأمنية الكبرى مثل التهديد الإيرانيّ ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين، ولكن أيضًا مع قضايا تخص حصانة الجبهة الداخلية للكيان مثل أزمة النظام الصحي والنظام القانوني والانشقاقات الاجتماعية وهي أشياء ينظر إليها كمحددات في مستوى “المناعة والقوة الوطنية” لكيان الاحتلال. ووجّه غلعاد انتقادات كبيرة للمسؤولين الحكوميين والفوضى في النظام القضائي، كذلك النظام الصحي في الدولة العبريّة.

وفي الوقت الذي أشاد فيه جلعاد بطريقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في معالجة “الأزمة الإيرانية” وجّه انتقادات حادة لعملية صنع القرار بشأن الغواصات الألمانية، وكذلك انتقد السياسة التي قال إنّها تضعف السلطة الفلسطينية بما يضر بمصلحة الكيان، وحذر أيضًا مما ووصفه بأنه العواقب الوخيمة لضمّ أجزاء من الضفة الغربية.

عُلاوةً على ذلك، قال غلعاد إنّه شعر بالسوء الشديد عندما أعلن نتنياهو إنّه سمح ببيع الغواصات المتقدمة إلى مصر، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّ إسرائيل تفتقد للضوابط الحكومية الموجودة في الدول المتقدمة، مضيفًا إن أشخاصا مثل ميكي غانور يتم اعتمادهم كوسطاء في مسائل الأمن القومي، كما قضية الغواصات، ليس الأمن القومي في صلب اهتمامهم بل الربح الماديّ، متسائلاً عن الحاجة إلى وسيط لشراء الغواصات ولماذا لم يتم العمل مباشرةً بين الكيان وألمانيا.

بالإضافة إلى ذلك، تحدث جلعاد عن عمق العلاقات بين الولايات المتحدة والكيان، متطرًقا إلى مشكلة حالية قد تتحول إلى أزمة تتعلق بتكييف ميناء حيفا لاحتياجات البحرية الأمريكية، حيث أنه بينما حصلت شركة SIPG الصينية على عقد إدارة الميناء اعتبارا من 2021، فإن مجلس الشيوخ الأمريكي عبر عن مخاوف أمنية خطيرة بشأن الترتيب في ميناء حيفا.

وكال غلعاد المديح لرؤية ترامب الذي لا يسعى لتحويل الأنظمة العربية إلى ديمقراطيات، وقال في هذا السياق: إذا كان عليّ الاختيار بين عملية ديمقراطية جلبها الإخوة المسلمون والاستقرار، فإني سأختار الاستقرار، إذا كان هناك شخص يعرف كيفية إحضار النموذج الديمقراطي بأكمله كمثال للعالم العربي، لتغيير العالم العربي على أساس ديمقراطي، فأنا أؤيده، وساق قائلاً: أنا أفضل الاستقرار والعلاقات المستقرة، والتركيز على التهديد الإيراني، ترامب هو الواقعية السياسية للغاية، رؤيته حية للغاية في هذا المعنى، أكّد الجنرال غلعاد.

في موضوع الضمّ، انتقد غلعاد السفير الأمريكي ديفيد فريدمان بخصوص كلامه عن الضمّ، وقال إنّه نتيجة لعملية كهذه لن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين ولا تعايش معهم، وأضاف: على عكس ما يقولون، لن يكون هناك تطبيع للعلاقات مع الدول العربية لأنهم لا يحبون الفلسطينيين لكنهم ليسوا مستعدين للتخلي عنهم، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. أصبح لزاماً على المقاومة والحشد الشعبي أن تتواجد في سوريا بكل قوة حتى لا يتكرر سيناريو غزو لبنان 82 في سوريا وتتعاون المجموعات الارهابية هناك مع هذا العدو الغدار … وحتى لا يتم حصار المقاومة وعزل سوريا عن العراق ومن ثم محاصرة ايران .

  2. من هي الدولة العربية التي استطاعت تهديد اسرائيل كما هددها السيد نعم السيد حسن نصرالله كلهم يتراكضون لخدمة إسرائيل سرا وعلنا وتحدي للإنسان العربي رغم أنها رفضت مبادرة السلام السعودية ورمتها ولم تعترف بها وتتحدى النظام العربي وتفرض شروطها عليهم ورغم ذلك يتأمر العرب مع إسرائيل لضرب ايران وتقوم اسرائيل ببناء قاعدة عسكرية داخل الأراضي السعودية إن كنتم غير قادرين على تحدي اسرائيل فادعموا إيران واذرعها لإعادة كرامة الأمة عاش السيد حسن نصر الله.

  3. إسرائيل بقدر ما هي هامة لأمريكا بقدر ما أصبحت هي نقظة الضعف القاتلة بالنسبة لأمريكا. نعم، قبل تطور السلاح الإيراني كان الكلام عن محو إسرائيل مجرد هراء، لكن بعد تطور السلاح الإيراني صار الوجود الإسرائيلي معرضا لخطر حقيقي، نظرا لتطور الصواريخ و أساليب الحرب ضد أمريكا و الخليجيين و إسرائيل. فلا يمكن تغيير موقع إسرائيل و نقلها بعيدا للولايات المتحدة. هي في حفرة يكفي ردمها بالصواريخ والطائرات المسيرة و المقذوفات عن بعد… ويكفي أيضا الاعتماد على الحرب السيبيرية ,,,أما صواريخ سين 500 فلو تم اكتشاف بعض سرها من إيران فتلك كارثة ستكون على أمريكا،،، وبالإضافة لذلك يمكن لإيران أن تستخدم الأورانيوم في رؤوس صاروخية … كل تلك احتمالات فقذ لكنها قريبة من الحقيقة في ما أظن، لأن التهديد بمحو إيران يقابله خطر محو إسرائيل و غيرها أو ما قاربها و حسبها مأمنا و مزارا … رواية بايخة أليس كذلك يا عم ؟

  4. المقاومة التي تخلص لأهدافها ولا تخون ولا ينخر فيها الفساد. بالتأكيد هي المنتصرة والسائدة.

  5. سماحة السيد حسن نصر الله عميد المقاومة قد صدق فيما قال فعلا أوهن من بيت العنكبوت، وهذا الكيان الى زوال ( يرونه بعيدا ونراه قريبا ) هؤلاء الصهاينة المحتلين لهم اوطان اصلية جيء بهم منها وسيعودون اليها قريبا او سيعود من ستبقى منهم على قيد الحياة، عاشت المقاومة

  6. تم انشاء الكيان على اساس ان يكون قاعده متقدمه للغرب ، تملك قوه ضاربه ، مهمتها الاجهاز على اي قوه شرق اوسطيه تحاول تغيير الوضع الذي فرضه الغرب .
    اليوم تعاني هذه القوه من الضعف والترهل والفساد والرفاهيه ، الامر الذي جعلها تفقد دورها المنوط اليها !.
    واكب دليل انها لم تستطعالانتصار في اي معركه منذ الالفين !.
    الكيان يلفظ انفاسه الاخيره !، مهما كبروا من شأنه !!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here