“مجتمع السلم” تعتبر التعهدات التي وردت في رسالة ترشح بوتفليقة هي صورة طبق الأصل لمبادرة توافق أرسلها حزبه سابقا للرئاسة .. ونشطاء يدعون للعصيان المدني اعتبارا من الاثنين

 

الجزائر ـالاناضول – د ب ا: قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، الإثنين، إن التعهدات التي وردت في رسالة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هي صورة طبق الأصل لمبادرة توافق أرسلها حزبه سابقا للرئاسة.
وكان مقري يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر الحزب لتوضيح أسباب انسحابه من سباق الرئاسة الذي أُغلق باب الترشح له ليل الأحد الإثنين.
ومساء الأحد، نشر بوتفيلقة رسالة ترشح للولاية الخامسة تعهد فيها بـ6 التزامات حال انتخابه تتلخص في إقامة مؤتمر للحوار خلال السنة الجارية يؤدي إلى تعديل جذري للدستور وتنصيب لجنة مستقلة لانتخابات وتنظيم انتخابات رئاسة مبكرة لن يترشح فيها.
ويعلق مقري على تعهدات بوتفليقة بالقول  ما تعهد به بوتفليقة هو صورة طبق الأصل لمبادرتنا للخروج من الأزمة وتضمنتها رسالة وجهناها للرئاسة سابقا وسننشر مضمونها لاحقا .
كانت حركة مجتمع السلم أطلقت خلال الأشهر الأخيرة من العام 2018  مبادرة للتوافق بين السلطة والمعارضة تقضي بإمكانية تاجيل الإنتخابات إن اقتضى الأمر لفترة لا تزيد عن العامين تتم خلالها إصلاحات وتنتهي بانتخاب رئيس توافقي.
وتتكون المبادرة التي نشرتها الأناضول في وقت سابق من 8 عناصر أساسية هي  انتخاب رئيس جمهورية توافقي، يقود التوافق الوطني، ثم اختيار رئيس حكومة توافقي، يجسد الرؤية الاقتصادية والإصلاحات السياسية المتوافق على أولوياتها، ثم تشكيل حكومة توافقية واسعة التمثيل، تجمع بين الكفاءة والخبرة والرمزية السياسية .
كما تنص المبادرة على أن  يقوم البرلمان بمرافقة الإصلاحات الاقتصادية، وتشريع الإصلاحات السياسية، وعلى رأسها إنشاء لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات والتي تشرف على انتخابات برلمانية ومحلية  بعد نهاية الولاية الحالية في 2022.
ورفضت السلطات الجزائرية هذه المبادرة، كما رفضتها قوى معارضة؛ حيث اعتبرت تأجيل الانتخابات  خطوة غير دستورية ، وهو ما أدى إلى فشل المبادرة.
وحسب مقري، لو قُبلت مبادرتنا لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ، في إشارة إلى حالة احتقان شعبي بسبب ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
وأوضح أن الفرق الوحيد بين ما أعلنه بوتفليقة ومبادرة حركته هو  مسألة الضمانات فهو قدم وعودا انتخابية وفقط، ومعروف في العالم بأسره أن ما يقال في الانتخابات وما يطبق بعدها أمران مختلفان لأن موازين القوى في النظام هي من يتحكم في كل شيء .

واستدرك أما مبادرتنا فهي تتضمن ضمانات بمشاركة المعارضة في متابعة تطبيق ما يتم الاتفاق عليه .
ويتأسف مقري بالقول اليوم هناك قوى معارضة تطالب بتأجيل الانتخابات لستة أشهر أو سنة بعد أن رفضوا ذلك سابقا بحجة العوائق الدستورية، كما أن البعض لا يريد السبق الذي قامت به الحركة، لكن الدارسين (الباحثين) سيسجلون هذه المواقف .
وقدم المتحدث 4 شروط لنجاح الحراك القائم ضد الولاية الخامسة هي  الأولى الحرص على السلمية والثانية: الاستمرار، والثالثة: الحرص على عدم احتوائه وتوظيفه من أي جهة كانت .
أما الشرط الرابع – حسب مقري- فهو ألا يقتصر هدف الحراك على رفض الولاية الخامسة بل الاستمرار في الضغط لفرض انتخابات حرة يُحترم فيها ارادة الشعب باختيار من يحكمه؛ في إشارة إلى رفض المعارضة تغيير بوتفليقة بشخص اخر يختاره النظام‎.

دعا نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى الدخول في عصيان مدني، بالجزائر، اعتبارا من اليوم الاثنين، إلى حين استجابة، الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، والتراجع عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة.

وجاءت الدعوات، بعد الإيداع الفعلي لملف الترشح، من قبل مدير حملة بوتفليقة، عبد الغني زعلان، بالمجلس الدستوري، مساء الأحد، وهو ما اعتبره نشطاء تجاهلا لمطالب الشارع الواضحة.

وتظاهر مئات الشبّان مساء الأحد في وسط الجزائر العاصمة احتجاجاً على تقديم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ملفّ ترشّحه رسميّاً إلى الانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/أبريل لولاية خامسة، بحسب ما ذكر صحافي في وكالة فرانس برس.

وتعهّد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة له الأحد بعدم إتمام ولايته الرئاسية بحال فوزه في 18 نيسان/أبريل بولاية رئاسية جديدة، وبتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة لن يكون مرشّحا فيها تحدد موعدها الندوة الوطنية.

 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الرجل الذي حذر الجزائريين من مصير شبيه بمصير سوريا وليبيا هذا الرجل يتحدث عما يحضر للجزائريين الرافضين لحكم العسكر وهو رجل مسؤول ويجب على الجزائريين ألا يستخفوا برأي هذا السؤول الكبير في الجزائر والدليل تحدي العسكر للجزائريين وترشيح بوتفليقة المريض رغم أنفه ورغم أنف الجزائريين فبوتفليقة ليس الا واجهة والحكام الحقيقيون يختفون وراء حجاب فاحذروا من عودة عشرية أو عشرينية حمراء أخرى لا قدر الله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here