نشطاء من إسبانيا يُواجِهون الحكم بالسجن الفعليّ لمدّة أربعة أعوامٍ بتهمة تهديد مُنظمّي مهرجانٍ إسرائيليٍّ بالقتل ومُنظمّات يهوديّة تزعم مُعاداتهم للساميّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يُواجِه مجموعة من النشطاء الإسبانيين أحكامًا بالسجن الفعلي تصل مدتها إلى أربعة أعوام أو أكثر بسبب مشاركتهم في فعاليات الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها المعروفة باسم (BDS)، حيث عملوا على رفض استقبال فنانين وكتاب إسرائيليين قادمين من المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية من خلال أنشطة توعوية، وطالبوا بعدم استقبال الفنانين في احد المهرجانات، ممّا دفع منظمات يهودية وداعمة لإسرائيل لرفع دعاوى قضائية عليهم واتهامهم بالتحريض على الكراهية واللاسامية وغيرها من الاتهامات التي تتبعها إسرائيل في تخويف كل من يعارضها.

وقال بيان لمجموعة من النشطاء المناصرين للقضية والحقوق الفلسطينية في اسبانيا ونشرته اللجنة التنسيقية العليا لمواجهة الجدار والاستيطان وحملة المقاطعة الدولية لإسرائيل وفرض العقوبات عليها إنّ النشطاء التسعة يواجهون أحكاما بالسجن تصل إلى أربع سنوات إذا لم يكن هناك تحرك قانوني من قبل مؤسسات حقوق الإنسان لنصرتهم ومساندتهم موضحة أنهم سيواجهون هذه الأحكام في غضون أيام.

وتابع البيان إن النشطاء حاولوا تعريف المجتمع الاسباني بطرق سلمية وإعلامية في آب عام 2015 بان مجموعة من الفنانين الإسرائيليين القادم بعضهم من المستوطنات التي تخالف القانون الدولي سيشاركون في الحفل من اجل مقاطعته، كما قاموا خلال الحفل برفع الأعلام الفلسطينية من اجل تذكير المجتمع الاسباني بان إسرائيل تخالف القانون الدولي وتنتهكه من خلال ممارسات الاستيطان والمستوطنين فيما قامت الجهات المنظمة ومؤسسات مقربة من دولة الاحتلال برفع دعاوى بعنوان محاولة القتل للقائمين على المهرجان والفنانين المشاركين به.

وقالت المنسق العام لحركة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها المعروفة باسم (BDS) في فلسطين محمود نواجعة أن مثل هذه الهجمات والاستهداف على النشطاء يهدف إلى قمع الحركة والنيل منها على الرغم من أنها حركة سلمية قانونية مستوحاة من نضال شعب جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، معتبرًا أن هنا حملة من قبل مناصري الاحتلال والظلم والعنصرية على نشطاء الـ (BDS) الدوليين والفلسطينيين على المستوى الشخصي أو الاجتماعي.

وأردف نواجعة إن إسرائيل تحاول أن تتهم نشطاء حملة المقاطعة الدولية والمقاومة الشعبية بأنهم معادين للسامية، ومثل هذه الاتهامات غير صالحة لأنّ BDS والمقاومة الشعبية تعمل في إطار القانون الدولي، وترفض كل أشكال الكراهية والعنصرية.

من جهته أدان رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية، منذر عميرة، بشدة قرار محاكمة النشطاء الإسبانيين وقال: انه ينتهك حرية التعبير، ويدعم انتهاكات اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي الذي يمنح الناس حقهم في رفض الظلم والاضطهاد الذي يمثله الاحتلال، بغض النظر عن خلفيتها أو الجنسية.

ودعا عميرة كافة جماعات وجمعيات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم للمشاركة في حملة للإفراج عن الناشطين، ومنع محاكمتهم مؤكدا أن الاتهامات التي قدمها مناصري دولة الظلم والاحتلال هي اتهامات وظالمة كالدولة التي يساندونها.

وأشار عميرة إلى أنّ كافة المؤسسات المناصرة والداعمة للحقوق الفلسطينية والحريات والمدافعين عن حقوق الإنسان مطالبين أن يكونوا جزء من هذه الحملة التي تهدف إلى رفع الظلم الذي سيقع على نشطاء وقفوا إلى جانب الحقوق الفلسطينية، كما طالب الجهات الفلسطينية المختلفة وعلى رأسها منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية ووزارة الخارجية والعدل الفلسطينية التدخل من خلال التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني وإيجاد آليات ضاغطة لمساندة من وقف ويقف إلى جانب القضية الفلسطينية سيما أن هؤلاء النشطاء هم نشطاء حقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطيني، وبالتالي يتوجب على الجميع عدم تركهم تحت محاولات الظلم والتشويه التي يتعرضون لها من قبل إسرائيل وأنصارها.

وكان النشطاء الاسبانيين قد قاموا برفع الأعلام الفلسطينية في الحفل الموسيقي الذي شارك فيه الفنانون الإسرائيليون التي ادعت الجهات الإسرائيليّة أنهم تعرضوا للتهديد والتحريض والكراهية من قبل النشطاء حيث يؤكد تنظيم المهرجان زيف الادعاءات من قبل الجهات اليمينية المتطرفة المساندة لإسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here