نُشطاء الحراك الأردني يضبطون حكومة الرزاز “مُتلبّسةً بالتناقض”: عدّة وجهات نظر “داخل القرار” بخُصوص ملف “قانون الانتخاب”.. غنيمات تحدّثت عن إطلاق “حوار وطني” قريباً والوزير المعايطة نفى وجود “خطّة أو نوايا” لتعديل التشريعات

عمان- خاص بـ “رأي اليوم”:

لأوّل مرّة قرّرت الناطق باسم الحكومة الأردنية الوزيرة جمانة غنيمات التحدث عن حوار وطني ستطلقه الحكومة قريبا بعنوان تعديلات مقترحة ومطلوبة على قانون الانتخاب.

 بالمقابل رصد نشطاء في الحراك تناقض وزراء الحكومة في هذا الملف ففي الوقت الذي تحدّثت فيه غنيمات عن حوار وشيك على قانون الانتخاب بلافتة وطنية اندفع وزير الشؤون البرلمانية والسياسية وبصفته الوزير المختص للإعلان عن عدم وجود خطة لطرح قانون انتخاب جديد.

الوزير موسى المعايطة نفى علمه بمسألتين الأولى وجود مشروع عند الحكومة أو بين يديه لقانون انتخاب جديد والثانية وجود سيناريو لانتخابات مبكرة على حد علمه.

 في هذه الأثناء يمكن ببساطة رصد مفارقة في تصريحات وزراء حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز  حتى أن بعض المراقبين اعتبرها تناقض وازدواجية في التصريحات وليس مفارقة فقط، ولهذا الانطباع سبب سياسي.

 الوزيرة غنيمات مقربة جدا من الرئيس الرزاز ومحسوبة على الجناح الوزاري المصغر الذي يعمل مع رئيس الحكومة.

 وعليه يصبح تصريحها عن حوار وطني لقانون الانتخاب انعكاس ضمني لما يفكر به الرزاز أو لنواياه المحتملة في إدارة حوار وطني حول النظام الانتخابي إذا سمح له بذلك.

 أما الوزير المعايطة فيمثّل بصورةٍ أكبر ما تفكر به الدولة العميقة والمستويات المعنية بالقرار خارج الحكومة.

 وليس سرًّا هنا أن مراكز القرار الرئيسية خارج الحكومة  تعمل وفقا للسيناريو الذي رسمه علنا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عندما صرّح بأن قانون الانتخاب الحالي جيّد ومتقدّم وعصري ولا يحتاج إلا لتعديلات طفيفة مشيرا إلى أنه نتج عن حوار وطني واسع.

 بمعنى آخر سياسي واضح أن وجهتيّ النظر داخل أروقة الدولة الأردنية ظهرتا مؤخرا بخصوص ملف قانون الانتخاب فالرزاز يريد أن يقول بأن ولايته العامّة تشمل أخطر وأهم ملفّات الإصلاح السياسي وأنه سيُقيم قريبا حوارا وطنيا حول قانون الانتخاب، وعبّر الرزاز عن ذلك عبر الناطق باسم حكومته.

 وعبّر وزيره المعايطة عن رأيٍ آخر أقرب لعقل الدولة بخصوص الملف والحراك الناشط قبض على الحكومة متلبسة بوجهتي نظر تجاه نفس الموضوع هنا وفقا لما تداوله عشرات النشطاء.

 وهو أمر من المرجح أن يتفاعل خلف الكواليس لصالح الرأي القائل بأن قانون الانتخاب لا يحتاج إلا لتعديلات بسيطة وبأن النظام الانتخابي قد لا يكون مثارًا لأي نقاش وبالتالي قد لا تستطيع الوزيرة غنيمات إقامة حوار وطني فعّال وجوهري.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. على راحتكو الامور مثل ما بدكو والناس بقى عليها كمان شوي مش حتى ما يلاقوا حتى لقمة الخبز يوكلوها.
    حسبنا اللله ونعم الوكيل

  2. قانون انتخاب جديد وقانون أحزاب يعني إنتاج حكومة برلمانية خالصة صاحبة ولاية عامة حقيقية غير منقوصة يعني إنهاء دور الدولة العميقة والحرس القديم يعني القضاء على الفساد واستعادة مؤسسات الدولة وإلغاء أي معاهدة أو اتفاقية دولية مضرة بالأردن وإلغاء ما يسمى باتفاقيات وعقود الاذعان …. فمن هذا الذي يجرؤ على مجرد التفكير بتعديل قانون الانتخاب والأحزاب؟

  3. ترى متى تعمل الحكومات وتترك الناس تشاهد أعمالها أو تلمس نتائج أعمالها بدلا من الأعلان عما ستفعله؟ وألأسواء عندما تعلن الحكومات ولا تفعل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here