نسبة الحسم في الكنيست الإسرائيلي.. هل تطيح بالليكود من الحكم؟

القدس/أسامة الغساني/الأناضول- يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركاؤه إلى خفض نسبة الحسم التي يتوجب على أي حزب اجتيازها لضمان تمثيله في الكنيست (البرلمان).

يأتي هذا التحرك على خلفية تصاعد القلق إزاء تزايد عدد الأحزاب اليمينية الساعية إلى خوض المعركة الانتخابية المقرر أبريل/نيسان المقبل.

وبحسب القناة الثانية العبرية، الأحد، فإن هذا العدد الكبير من الأحزاب قد يحرم بعضها من التمثيل في الكنيست ما قد يطيح بنتنياهو وحزب الليكود من الحكم، حيث يعتمدون على دعم الأحزاب اليمينية.

ويتوجب، حسب قانون الانتخابات الإسرائيلي، على أي حزب الحصول على نسبة 3.25%، على الأقل، من مجموع أصوات المقترعين للفوز بأربعة مقاعد كي يضمن تمثيله.

ويتسبب وجود عدد كبير من الأحزاب اليمينية في تشتيت أصوات الناخبين ما ينعكس على تمثيلها في الكنيست، وقد يحرم بعضها من دخوله.

كما يشكل نشأة أحزاب جديدة ذات توجهات سياسية تميل إلى الوسط، تهديدًا بسحب أصوات بعض ناخبي اليمين لصالحها.

ونقلت صحيفة  معاريف  عن عضو الكنيست الليكودي ميكي زوهر، الذي قدم مشروع خفض نسبة الحسم، قوله إنه في حال فشل إقرار القانون، فقد تحرم أحزاب يمينية من التمثيل.

وأضاف وقد يجد الليكود نفسه خارج الحكم لصالح اليسار الإسرائيلي.

ويواجه اليمين الإسرائيلي تحديات تتمثل في انقسام حزب البيت اليهودي  تحديدًا، بعد قرار وزير التعليم نفتالي بنيت ووزيرة القضاء أييلت شاكيد، مساء السبت، مغادرة الحزب وتأسيس حزب جديد.

وأطلقا على الحزب الجديد اسم تسالاش (وهي الحروف الأولى من كلمات عبرية تعني (صهيونية-ليبرالية-مساواة)، في حين سيكون اسم الكتلة البرلمانية للحزب اليمين الجديد.

ويتكون حزب البيت اليهودي من أحزاب (صهيونية دينية استيطانية) صغيرة، قد تواجه عقبات في تجاوز نسبة الحسم، ويهدد خروج بنيت وشاكيد منه بإضعافه وربما فشله في دخول الكنيست.

وذكرت القناة الثانية العبرية أن سعي نتنياهو إلى خفض نسبة الحسم يواجه عقبتين الأولى هي رفض زعيم حركة  شاس  آرييه درعي، وزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان.

أما العقبة الثانية فطرأت بعد قرار الكنيست حل نفسه، إذ يتطلب إقرار قانون خفض نسبة الحسم موافقة ممثلي المعارضة أيضا في لجنة التوافق المشتركة مع الائتلاف الحكومي.

ومثلما الحال في الائتلاف الحكومي فهناك من يؤيد ومن يعارض خفض نسبة الحسم في أحزاب المعارضة.

وعبرت رئيس حزب ميرتس (يسار معارض) عن رفضها خفض نسبة الحسم، لأنها  لا تريد أن تكون أداة لصالح اليمين الخائف، ولن تمد يد المساعدة لحزب الليكود الذي يغير قوانين الانتخابات والديمقراطية لتتناسب مع أوضاعه .

كما هاجم ;يوئيل حسون ، رئيس كتلة  المعسكر الصهيوني  (تحالف حزب العمل وحركة الحركة المعارضان)، ما يسعى إليه الليكود.

وقال محاولة الليكود خفض نسبة الحسم هي إجراء هستيري من قبل نتنياهو الخائف من الخسارة. ونحن نعارض هذا الإجراء ولن نسمح بعرض هذا القانون امام الكنيست

وتوقعت القناة الثانية أن يتم طرح قانون خفض نسبة الحسم للتصويت رغم عدم التوافق عليه.

وأقر الكنيست قانون حل نفسه الأسبوع الماضي، وحدد التاسع عشر من شهر أبريل/نيسان المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات العامة في إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here