نساءٌ وجنسٌ والمعلومات الأمنيّة الهامّة: الموساد أكثر الأجهزة تجنيدًا للجنس اللطيف وعميلة تؤكّد: “الأمر مقتصِرٌ على المُغازلة” وليفني متهمة بقتل عالمٍ عراقيٍّ في باريس

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قال تقريرٌ إسرائيليٌّ، نقلاً عن مصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب، قال إنّ كشف حماس لبعض أسرار عمل القوّة الإسرائيليّة الخاصّة التي تمّ إحباطها في خان يونس جنوب قطاع عزّة في 2018 يُسلِّط الضوء على كيفية عمل القوات الخاصّة الإسرائيليّة في أراضي العدوّ عمومًا، وعمل النساء في هذه الوحدات خصوصًا، في ظلّ انخراطهن الكبير في عمل الاستخبارات الإسرائيليّة من خلال التنكر وانتحال الشخصيات، لأنّ لديهن قدرات هائلة، وحققن إنجازات عملياتية جوهرية، على حدّ تعبيرها.

ونقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة، أمير بوحبوط، في تقريره لموقع (WALLA) الإخباريّ، عن مسؤولٍ أمنيٍّ إسرائيليٍّ كبيرٍ عمل سابقًا بتشغيل الفتيات والسيدات في مهمات جمع المعلومات الأمنيّة في المناطق المعادية، قوله “إنّ تفوقهن على زملائهن في هذا العمل يكمن بقدرتهن على الانخراط في المجتمع المُعادي، وعدم السرعة في كشف أمرهن، النساء عمومًا أقل إثارةً للشبهات، والشكوك تجاههن أقل”.

وأضاف أنّ “لدى النساء قدرات فائقة على التنكر والتخفي، ما يجعلهن عنصرًا محوريًا في جمع المعلومات، كما أنّ سير رجل وامرأة في الشارع يكون أقّل شبهةً من سير رجلين معًا، صحيح أنّ مهمة السيدات لا تشترط بالضرورة أنْ تكون يدها ضاغطة على الزناد، لكن في الكثير من مهامهن في جمع المعلومات كُنّ أفضل كثيرًا من الرجال”.

وأشار إلى أنّ “جهاز الموساد من أكثر الأجهزة الإسرائيليّة تجنيدًا للنساء في العمل، وفي بعض الأحيان لجأت وحدة العمليات الخاصّة بالشرطة للتجنيد ذاته، وحرس الحدود، والقوات الخاصة المستعربين، وفي جهاز الأمن العام (الشباك) تعمل سيّدات، تمّ كشف أمرهن في السنوات الأخيرة”.

وأوضح أنّ “الدخول إلى موقع الشاباك على الإنترنيت يكشف أنّه يستقبل طلبات التجنيد منهن حتى تشرين الأوّل (أكتوبر) 2020، وتستمر فترة التدريب 8 أشهر، حيث يكلفهن بمهام ميدانية، وتنفيذ عمليات سرية منفردة، ومن خلال طواقم”.

وقال: “نتكلّم عن عددٍ مُتواضعٍ من المجندات في الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، لكنّ مساهمتهن الأمنيّة والاستخبارية كبيرةً وحاسمةً في أجهزةٍ أمنيّةٍ سريّةٍ مثل (الشاباك)، بدليل أنّه في 2010 تمّ اغتيال محمود المبحوح القائد العسكريّ لحماس بفندق بإمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة، وتبينّ من الصور أنّ مِنْ بين طاقم الاغتيال المنسوب للموساد كانت هناك سيدات”.

وأضاف أنّ “تقارير أجنبية ربطت بين عمل الاستخبارات الإسرائيليّة وأسماء عديدة من السيدات، مثل عمليات اختطاف الضابط النازي آيخمان، وفضيحة ليلهامر، وتفجير سيارة مفخخة في لبنان عام 1979 لأحد منفذي عملية ميونيخ ضدّ الرياضيين الإسرائيليين، وعملية (فردان )لاغتيال قادة فتح الثلاثة في بيروت، واختطاف مردخاي فعنونو عالم الذرّة الإسرائيلي، وعملية تهريب يهود إثيوبيا من خلال شواطئ السودان، وعمليات أخرى”.

وخلُص للقول: “هؤلاء السيدات اللواتي ينخرطن في صفوف الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، يعملن في دولٍ أجنبيّةٍ، وبعضها دولٍ مُعاديةٍ، لجمع معلوماتٍ أمنيّةٍ، أوْ أخذ جزءٍ من مهامٍ عملياتيّةٍ هجوميّةٍ. ورغم غزارة الكتب والتقارير التي تحدثت عن دور السيدات في عمل الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، فإنّ أسماءهن بقيت طيّ الكتمان حتى هذه اللحظة، رغم المساهمة الكبيرة التي قدمنها لحفظ أمن إسرائيل، على حدّ قول المسؤول الإسرائيليّ الرفيع للموقع الإخباريّ العبريّ.

وقد قامت ولأوّل مرّةٍ خمس سيدات يعملن في الموساد بـ”فضح” الخدمات السريّة لإسرائيل، التي تقوم باستخدام النساء من أجل الأمن القوميّ للدولة العبريّة. وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) قد نشرت اعترافات السيدات المتورطات في أكثر العمليات خطورةً وأهميةً داخل الموساد، حيث أوضحت إيفرات، وهي واحدة من أهّم العميلات في الموساد، أنّ الأمر مقتصر فقط على المُغازلة، ومهما كان الأمر فإنّ الموساد لا يسمح بأكثر من ذلك، مؤكّدةً أنّ حياتها ستنتهي إذا تمّ كشف أمرها، ولكنها لا تبالي بذلك من أجل أمن إسرائيل، على حد تعبيرها. أمّا العميلة أيالا، فقالت عن تأثير هذا الأمر على عائلتها إنّها تترك زوجها وأطفالها الثلاثة نائمين في أسرتهم مع دموع في عينيها وغصّة في حلقها.

من ناحيته أكّد تامير باردو، قائد الموساد السابِق، الذي وصف الجهاز بأنّه عصابة قتلٍ مُنظّمٍ، أكّد أن النساء عميلات استثنائيات، مشيدًا بقدراتهن وقمعهن للذات من أجل تحقيق الأهداف، موضحًا أنّ قدرات النساء تعلو على قدرات الرجال في فهم الإقليم وقراءة المواقف والوعي المكانيّ، على حدّ تعبيره.

يُشار إلى أنّ الوزيرة السابقة تسيبي ليفني، كانت من أشهر عملاء الموساد، فقد أنهت خدمتها العسكرية كملازم أول في جيش الاحتلال، وعملت لصالح الموساد في أوروبا، وبين الأعوام 1980-1984 لاحقت مع جهاز الموساد قادة منظمة التحرير في معظم دول أوروبا، واتُهمت بقتل عالمٍ نوويٍّ عراقيٍّ في شقته بباريس، إلّا أنّ الناطق بلسانها ردّ على ذلك بالقول: “إنّ ليفني لا تبوح بشيءٍ عن طبيعة عملها بالموساد”.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الموضوع صحيح، لأن أغلب ضحايا العمليات من العرب خاصة هم من الذين يبجحون، وأكثر العميلات تجدهم في الفنادق بدول الغرب لمعرفتهن حب المسؤلين وخاصة العسكريين منهك، ضعاف اما اغراءات النساء واعرف صديقين، رحمهما الله واجها مثل هؤلاء العميلات ونصحوا الأشخاص المستهدفين فكان الجواب انت ما يخصك

  2. لا تمنحو الموساد الصهيوني اكبر مما يستحق.
    في السبعينات ذهبوا الى النرويج لقتل احد الفلسطينيين وبدلا عنه قتلوا نادلا مغربيا لانه كان له نفس الاسم الاول.
    في عمان حاولا قتل خالد مشعل فامسك بهم حارسه لوحده بلا مساعدة وسلمهم لمخفر الشرطة.
    في دبي ارسلوا وفدا من 21 عميلا لتصفية الشهيد المبحوح وافتضح امرهم على عشرات الكاميرات .
    الموساد صيته اكبر منه.
    فقط عند الانظمة الهاملة لهم انجازات اما عند المقاومين العقائديين مثل حزب الله مثلا فهم لا يعرفون شيئا ذو قيمة.

  3. لطالما عزفو على هذا الوتر…النساء الجميلات..المتناسقات ..اليافعات منهن ..ووذوات الاعين المستبده .. نقطه ضعفنا الكبرى
    المرأه التي تجيد نسج شباك عنكبوتيه..تستهدف المستهدف والمراد استباحه إرادته..واستعباده حتى اخر نفس من حياته ……….
    احيانا افكر…ما الذي يجعل البعض من عليه القوم والقيادات واصحاب المناصب العليا على كل الاصعده …ما الذي يجعلهم بلا اراده ولا كرامه…ولا حتى اي رد فعل …تشعرك بأنه على قيد إرادته ..ما الذي يجعلهم صم بكم عمي…يعرفون انهم ذات يوم سيحاسبون ..على صمتهم ومواقفهم..وإجرامهم …والفرص السهله جدا التي يضيعونها…ولماذا اوطاننا مقعده..وهي قادره بحول ربها وقوته..امتنا التي تمتلك منتهيات الكثير من الاشياء..الارض التي لا تقدر بثمن…جوار البحار والمحيطات…ولدينا ضفاف انهار ونفط لا ينضب مثل اوجاعنا على هذه الأرض ..لماذا شعوبنا تموت وتذبل …وعالقه بالوحل ….لماذا نموت ببطء ..لماذا تغتصب ارواحنا لقمه العيش…ونعاني الحرائق المندلعه في قلوبنا ….لماذا نسقط هكذا وكأننا لا نمتلك يابسه ….اذا بهؤلاء …يدينون بالولاء ..استحوذت عليهم إمرأه ….وثقت مشاعرها صوت وصوره …وبثت آهاتها على الهواء مباشره…يشاهدونهم ويوثقون …ليبتزوهم ويعتصروهم ويجعلونهم …هكذا بلا مبادئ ولا وازع ..ويخونون بلا دافع ..غير حمايه أنفسهم ومخاسرهم ومكتسباتهم والتستر على فضائحهم ..
    الكثير منهم وليس كلهم …فهنالك من يبتزوه بطرق أخرى وربما أنه ….تنازل عن كل شيئ منذ اللحظه الاولى له…وهو يعمل كمراسل…مع أنه رئيس دوله صارم…يسبح بحمده المتماهون مع الواقع ……………..
    تختلط الافكار ويتعارك حابلها مع نابلها…
    نحن نستحق ..هل سقطنا بحفره..هل ستغفر خطيئاتنا
    هل نحن مسؤلين …عما يحدث..ماذا هل سيشفع لك أن التقيت بنفسك بهذا الزمن…في الأصل كان العالم يحتضر وقتها …وانك انبثقت في الرمق الاخير لهذا التاريخ…واذا بك امام حروب عالميه تنظم امورك انظمه …نظمها اعداء بني جلدتك…وامتك ..تجعلك تلهث خلف لقمه عيش….سلبوك وقتك …استحوذو على احلامك
    جئت في شيخوخه الحياه…هل القيامه الصغرى من حسن حظك….
    يشكوني صديق من أوضاع الاقتصاد…وأنه يعاني من انكسار وخسائر …والدائنون لا يرحمون …والبنك الدولي صارم
    قلت له ….الحل الجذري حرب تعيدنا لنقطه الصفر

  4. اليست تسيبي من اغتالت نبيل الصوص ممثل المنظمه قي باريس. وهي من قاد عريقات وعباس في مفاوضات ماراثونيه عبثيه.

  5. .
    — العالم الذي اغتيل في باريس هو يحي المشد وهو عالم نووي مصري كان يعمل بالعراق وتم اغتياله في غرفته بفندق الميريديان بباريس ، الا اذا كان المقصود بالخبر عالم اخر .
    .
    .

  6. هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
    أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
    تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
    إنها الحربُ!
    قد تثقل القلبَ..
    لكن خلفك عار العرب
    لا تصالحْ..
    ولا تتوخَّ الهرب!
    المرحوم أمل دنقل .

  7. اجهزة المخابرات تستخدم اكثر الأسلحة تأثيرا، وفي صفوف رجالات بني يعرب المحرومين جنسيا، لا يوجد سلاح اكثر فتكا من سلاح الاغواء النسائي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here