نزع الأهلية عن عباس خطوة متأخرة

د. فايز أبو شمالة

تأخر المجلس التشريعي عشر سنوات في قراره نزع الأهلية عن محمود عباس، وكان يجب أن يحسم الأمر، ويتخذ القرار قبل هذا التاريخ بكثير، ولو كان عباس يعرف أن المجلس التشريعي سيتخذ هذا الموقف من قبل، لما تجرأ على القضية الفلسطينية، ولما تطاول على الشعب.

تأخر قرار المجلس التشريعي، ولكنه جاء، جاء ليضع حداً للهلوسة السياسية التي تحدثت سنوات طويلة عن مصالحة وطنية في ظل وجود شخصية مثل شخصية محمود عباس، شخصية لا تؤمن بالمصالحة، ولا تهتم بمصلحة المواطن الوطن، وهذه نقطة نقد للمجلس التشريعي الذي تأخر في قراره، وكان الواجب يقضي أن يحسم هذا الأمر من طويل.

الشواهد الحية التي وثقتها اللجنة السياسية في المجلس التشريعي كثيرة، وكلها تدلل بان محمود عباس خرج عن حركة فتح ومبادئها أولاً، وخرج من منظمة التحرير وأهدافها ثانياً، بل خرج عن أسس وتفاهمات أوسلو التي انهت مرحلتها الانتقالية سنة 1999، فمدد لها عباس حتى سنة 2019، وسيمدد لها بقية حياته، التي أفرغ مضمونها في كأس الأمن الإسرائيلي.

الأغلبية البرلمانية التي صوتت إلى جانب قرار نزع الأهلية عن عباس لا تكفي، كان يفترض أن يحظى هذا القرار بالإجماع الوطني، أو بثلثي الأعضاء على أقل تقدير وهنا نطرح السؤال على رئاسة المجلس التشريعي، لماذا لم تشارك بقية القوى والتنظيمات الفلسطينية في جلسة نزع الأهلية، في الوقت الذي يلتقون بالتصريحات العلنية مع حركة حماس في اعتراضها على عباس.

والسؤال نفسه يطرح على كل القوى السياسة التي انتقدت مواقف عباس السياسية، وإجراءاته العقابية، أين أنتم؟ ما الذي يعيق مشاركتكم؟ وأنتم بحاجة إلى تجميع القوى، وتوحيد الطاقات للخلاص من شخص وضع يده في يد أعداء القضية الفلسطينية، وراح يتآمر على مقدرات جميع القوى؟ اين أنتم؟ وإذا كان التوحد حول موقف واضح مثل هذا غير ممكن، فمتى سيكون لكم موقف حاسم من بقية القضايا السياسية التي تهم الوطن فلسطين؟.

تباطؤ التنظيمات المعارضة في التآلف على موقف موحد هو مصدر قوة عباس الذي يعرف أنه لا يحظى بالتفاف كل عناصر تنظيم حركة فتح من خلفه، ولكنه يراهن على عدم توافق القوى السياسية والتنظيمية في تشكيل كتلة واحدة، قادرة على تغيير المعادلة، والانطلاق ببرنامج عمل موحد باتجاه الديمقراطية، وحرية الرأي، والشراكة السياسية.

قرار المجلس التشريعي ضربة قاسمة لمحمود عباس، ولكنها ضربة لا تميت إلا إذا تضافرت الجهود، وتآلفت القوى السياسية والشعبية على موقف داعم ومعزز لقرار المجلس التشريعي؛ الذي يشكل بداية وضوح في الرؤية، وبداية مشوار وطني، يعبد الدرب للمزيد من المواقف، والمزيد من اللقاءات التنظيمية والشعبية للوصول إلى إزاحة عباس عن واجهة القرار السياسي الفلسطيني، كخطوة أولى على طريق دحر الاحتلال، وتحقيق اهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

7 تعليقات

  1. ومن يجنح إلى الحل غير العسكري ؛ فلا عن سباته ؛ يكشف أنه بعيد كل البعد عن كوكب الأرض ؛ لذلك تعذر عليه البكاء على نتن وهو يهرول من باريس بحثا عمن ينقذ فئرانه وجرذانه المذعورة التائهة في كل ركن من أركان فلسطين!!!

  2. السؤال هو ماذا بعد قرار عدم أهليته؟ أليس من المفروض أن يكون هناك عزل شعبي لطاغية فلسطين بمظاهرات تطالب بعزله في داخل فلسطين وفي خارجها؟ ألم يقتنع شعبنا بعد بأن هذا الرجل هو وبال علينا وعلى قضيتنا وأنه حان الوقت لكنسه كما كنس طاغية تونس ومصر واليمن وليبيا؟ ألم يحن الوقت ليقول الشعب كلمته في من خان الشهداء والاسرى والمقاومة بتنسيقه الأمني مع الصهاينة “شغل الجواسيس” ألم يحن الوقت ليقول الشعب كلمته في من يحارب ويحاصر المقاومة فيما الصهاينة يقتحمون الأقصى ليل نهار ويستولون على الأراضي على مدار الساعة والسلطة ماهي إلا بوقات وطبول إلا على المقاومة فهم أسود.

  3. من يتحدث عن حل عسكري للقضيه الفلسطينيه في الوقت الحالي اما جاهل لا يعرف موازين القوى الحقيقيه على الأرض ومعنى غياب الدعم الإقليمي والدولي للقضيه او عميل يدفع بحل عسكري لصالح إسرائيل وهذه المره قد تكون النتيجه الأسوأ في تاريخنا. صاحب القرار في الحرب والسلم هم أولئك الذين يطلب منهم ان يحاربوا والذين سيدفعون الثمن لأي مغامره بحكم وجودهم على الأرض .. لذا من الواضح ان غالبية من ينادون بهذه الحلول يريدونها فقط في مناطق السلطه الفلسطينيه والغريب أن من يدعون اليها لا يسكنون في تلك المناطق ولن يكونوا ممن سيدفعون ثمن اي مغامره غير محسوبه… التحريض ليس من مصلحتنا وإذا كان حل الدولة الواحده مع إسرائيل سواء فيدرالية او كونفيدراليه يحفظ لي ديني وفلسطينيتي فسوف أكون أول المؤيدين لهذا الحل.

    استراتيجية حماس ومن يؤيدهم فاشله في نظري ولنا في غزه عبره. ..نحن نقول أننا نحارب إسرائيل ونطلق القذائف عليها وندفع في سبيل ذلك من دماء ابنائنا وقوت عيالنا ودمار بيوتنا وبنفس الوقت نتوسل قطر وغيرها لدفع الرواتب واثمان السولار ونتوسل مصر لفتح المعبر ونريد من إسرائيل ان تزودنا بالكهرباء والماء والغاز ونرسل مرضانا ومصابينا لمستشفياتها للمعالجه ونريد من السلطه ان تنسق و تدفع اثمان كل ذلك لاسرائيل ومن موازنتها .
    انا بصراحه لا أرى كيف سيتم التحرير بهذه الطريقه عندما تكون اسرائيل هي من تزودك بمعاشك والكهرباء والماء والصحه والبنزين الخ . حماس لم تستطع ان تبني اي مؤسسه اقتصاديه او حتى مدرسه طوال فترة حكمها لغفوه ووصل الأمر لتزويد إسرائيل بكشوف أسماء موظفيها حتى تقبل الأخيره بإدخال الأموال القطريه…. خلاصه الكلام كيف نريد محاربة إسرائيل وبنفس الوقت نريد خدماتها او لا نستطيع العيش بدون خدماتها .

  4. عباس هو الخيار الأفضل حاليا للشعب الفلسطيني. لا يوجد بديل مقنع لعباس لذا لا تربطوا كراهيتكم الشخصيه و مصالحكم بفلسطين وتحريرها لأن منتقدي عباس يريدون المال فقط و ما تقومون به هو مضر تماما للقضيه.. كل المشكله ان عباس يريد وقف تمويل المفصولين من فتح وموظفي حماس… على حماس ان تتولى إدارة شؤون الناس التي تحكمهم عدا عن ذلك يجب ان تتنحى عن إدارة غزه لأنه من الخطأ ان يدفع عباس فواتير منطقه لا تخضع لنفوذه… لا تريدون عباس ولا تعتبروه شرعي ولا تريدون سلطة رام الله كما تسمونهم فلماذا تريدون أخذ المال الذي تجمعه السلطه من دافعي الضرائب في مناطق نفوذهم.

  5. تنص المادة 12 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على :
    “المادة “12”:
    يتكون النصاب القانوني للمجلس “بحضور ثلثي أعضائه”، وتتخذ القرارات “بأغلبية أصوات الحاضرين”.

  6. OUR DIGNITY IS JUST IN OUR MILITARY PROGRESE AND. DRASTIC ACTIONS
    تحرير الأوطان من غطرسة الإستعمار الصهيواميكانبيرطنوفرنسروسي بحاجه الي الفدا والتضحية بالنفس وبالاموال. وليس العيش بالتطفل علي نكبة الشعوب واستغلالها وابتزازها. والاتجار بدما المناضلين من شباب هذا الوطن..
    نعم علينا بالعمل العسكري. والتفنون بحكمه البندقية التي تشكل الطريق والوحيد لتحرير الشعوب الفعلي وليس ببيع الشعارات الحماسية وعلامه النصر الوهمية
    النشاشيبي
    بالعلم أولا علي إحترام الإنسان. لأنه أغلي ما تملك وعلينا أن نحافظ عليه كما نحافظ علي انفسنا. بدون عنصريه أو جهل أو تقسيم جنسي أو لون أو موقع جغرافي أو ديني
    لأن كرامه الشعوب أي الإنسان واحده. والوطن واحد..إحترام الفقير المادي كاحترام الغني. واحده…فلا داعي للتعصب القبلي أو العشائري..أو الديني أو الحزبي
    ويعود ذلك لأن الخازوق هو لنا واحد…نعم لحكمه العلما في التطبيق العملي. وكذلك محاسبه الفاشلين. لأن دما أبنأنا. مقدسه عند كل إنسان شريف يحترم الحريه ويعشق الاستقلال وأنها مذله الإستعمار. الذي يستغل جهلنا وتفريقنا حتي يكون منتصر دامان
    نعم للحكمه العسكريه وإعداد الشعب في كل مناحيها..حتي نفتخر جميعنا بيوم النصر الفعلي وليس الوهمي
    نعم لوحدتنا الإنسانية والعربيه والإسلامية في خندق كفاح حكمه البندقية والعمل المستمر علي تطويرها—فهل من مجيب؟؟؟

  7. ازيح عباس عمل جيد ولكن ما هي الخطوة التاليه؟ واخيرا انزاح الهم عن القلوب ونرجو الله تعالى ان تكون القضية الفلسطينية في طريقها الصحيح

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here