نزار حسين راشد: “مشروع خيانة”.. قصة قصيرة جدا

نزار حسين راشد

 قام بطباعة إظهارات الشاشة،وجمعها في كتيب،وزّعه على

الموظفين ،شكروا جهده وكرّموه،رغم أنه لم يبدع أي شيء،بل أضاف مرجعاً لا داعي له،فلماذا ترجع لكتيب إذا كانت الشاشة أمامك؟

ورغم أنه معين في المشروع بصفة خبير،إلا أنه كان يتطوع لإحضار السجائر والمثلجات من الدكان للخبراء الأجانب!

صمّم معادلة بسيطة بلغة بيسك يستطيع أي طفل أن يصممها فانهالوا عليه بعبارات الثناء والإعجاب!

مرّة قال لي:

لماذا إنت نكد؟

هؤلاء الأجانب هم أسيادنا،عليك أن تنال رضاهم،وسترتقي السُلّم بسرعة،وتحتل أعلى المر اتب!كل شيء في أيديهم! أنا علي أن أنصحك كصديق والباقي عندك!

كان يريد أحداً من طرازي إلى جانبه ليشعر بالأمان،أو يخفف شعوره بالذنب،وليس كل ذلك حسن نوايا!

توفي على إثر مرضٍ مفاجيء،ولم أشعر تجاهه بالأسة،ففي نظري أنا على الأقل،كانت تلك كل مواصفات الخائن!

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here