نزار حسين راشد: ماذا بعد القبض على عوني مطيع؟

نزار حسين راشد

أما وقد تم القبض على عوني مطيع بطل قضية الدخان في الأردن والمتهم الاول فيها ،وبجعبته الكثير من الأسرار،فعلى السلطات الأمنية أن تكون حذرة،لئلا يقدم على الإنتحار،فهذا النوع من القضايا يقدم أصحابها على الإنتحار نظراً للضغوط النفسية الشديدة التي يتعرضون لها! وربما رغبة في حماية أشخاص يرتبطون بهم بوشائج المصلحة التي لن ينقذها إلا غيابهم عن المشهد،وهؤلاء الأشخاص وحسب شواهد تاريخية كثيرة،يحفل بها السجل الجنائي،عادة ما يحاولون تسهيل مهمتهم بالوسائل المادية مثل تهريب مواد تساعدهم على التخلص من الحياة،أو المعنوية بالتشجيع والتحريض أو حتى التيئيس من الحياة ذاتها!

لذا على السلطات الجنائية أن تلجأ إلى الوسائل التالية:

أولاً:

الكشف عن المعلومات أولاً بأول حتى لا يكون موته سبباً في إخفائها.

ثانياً: وضعه في الحبس الإنفرادي المريح والمراقب جيداُ وبمنأى عن أي وسيلة تساعده في التخلص من الحياة!

ثالثاً:

منع الزيارات عنه إلا في أضيق الحدود والتأكد بدقة من هوية الزائرين!

رابعاً: التعجيل في إجراءات التحقيق والمقاضاة وإصدار الحكم!.

والمثل العربي يقول،درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج،لأن العواقب التي قد تترتب على اختفائه من المشهد،

قد تكون بعيدة وعميقة الأثر وخير علاج هو الشفافية والسرعة والإفصاح،وسد عوامل الزمان والمكان التي قد ينفذ منها أي طرف مغرض،ولذا وجب وكْل هذا الأمر لأعلى مستويات الإحترافية،المتوفرة بلا شك،لدى أجهزتنا الأمنية!

ولا يخفى ما اتخذته هذه القضية من أبعادٍ سياسية وشعبية،حتى أصبح مصير الحكومة نفسه معلّقٌ بكيفية التعامل معها،وحتى لا تختفي البسمة من على وجه رئيس الحكومة، والتي ارتسمت عليها،بعد خبر القبض على عوني مطيع والله الموفق!

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here