نزار حسين راشد: قراءة في السياسة الأردنية السياسة الأردنية هي حصيلة توازنات دولية وعربية  

نزار حسين راشد

محسوبة بدقة، ولا يرسمها خمسة مدسوسون سطوا على السلطة كما يشيع البعض، فهذه نظرية ساذجة!حتى أن الوزير جمال الصرايرة ضاق ذرعا بهذا الطرح وصرح بشجاعة وقال أنا صاحب المبادرة في عملية الخصخصة! ورئبس هيأة التخاصية كان السيد عادل القضاة وليس باسم عوض الله ،وكلهم اولاد عشائر وأردنيون  اصلاء وليسوا دخلاء!

 ورفْضُ جلالة الملك عبد الله  الثاني

لصفقة القرن برغم الترغيب والترهيب موقف شجاع وتاريخي،  ومن العبث القول ان اي احد سيمرره بالتآمر من وراء ظهره ! لان هناك قوى دولية تسنده ولا أحد سيسمح بانفراد أمريكا بقرار يخص القدس ،انا عشت في القدس وبالنسبة للاوروبيين فهي قبلة مسيحية ولكن بعيدا عن الأقصى، ولم يكن قرار اليونسكو باعتباره إرثا إسلاميا خالصا من فراغ ولم يكن تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة ضد نقل السفارات للقدس، نابعا من فراغ أيضا!

وليس أدل على ذلك من الغضب الإسرائيلي الأهوج، فهم يدركون إن هذا القرار لن يمرر من فوق رؤوس العالم، وأن زمن التعاطف الدولي بالجملة مع إسرائيل قد ولى إلى غير رجعة!

الكل يدرك ان حلف ترمب مع جهات عربية أوهى من ان يمرر مشروعا كبيرا كهذا، بل أنه من السذاجة السياسية ان يظن ذلك ظان! وكل ما سيفعله ترمب انه سيملأ كيسه دراهم ويمضي، وربما هو نفسه يدرك ذلك، وربما كل ما يفعله هو مناورات تحقق اهدافا قريبة وقصيرة الامد!

الاردن سيصمد سياسيا برغم الضائقة الإقتصادية، وسيصمد نظام الحكم في وجه العاصفة!

فلم نستنفد رصيدنا الدولي، وكلنا سمعنا خطاب تيريزا ماي ضد عقوبات ترمب عل أيران وإعلانها عن استمرار علاقاتها التجارية معها، ورفض المقاطعة!

هناك اصوات داخلية لا تقرا المشهد جيدا وتحمل الامور ما لا تحتمل!

تذرعا بوصول بعض الشخصيات لبعض المواقع، ولكن الوجوه تتبدل والثوابت والمقدسات لا تتبدل، والحقيقة ان الاشخاص المشار إليهم كانوا نقاط اتصال مع جهات دولية تظن ان بينها وبينهم لغة مستركة  lnterface

وعليه فالقرار له حسابات ومرجعيات، ولكن ربما كانوا مفاوضين ضعفاء او سلموا لهذه الجهات بكل ما تريد!

ولكن ها هي الامور تتخذ منعطفا آخر اشرك الكل في العملية من قواعد شعبية وحكومة وبرلمان، وسنكون كلنا شركاء في اتخاذ القرار حتى ولو بالمعارضة والإحتجاج،فنحن في مرحلة لا يجدي معها إطلاق التهم ولا في اي اتجاه، فالإيجابية خير من السلبية فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرص! وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين!

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here