نزار حسين راشد: “البشير: فهمتكو”

نزار حسين راشد

في السودان المشهد يتكرر، البشير يعيد المشهد الأخير ل بن علي تونس قبل رحيله أو فراره بقليل: فهمتكو، ويعدهم باللبن والعسل، وجاء الرد السريع من صفوف المعارضين: يا غراب البين تأخرت،

هذا الرجل أعطى كل منابع النفط لدولة الجنوب البائسة، استرضاء لأمريكا والغرب، حتى يبقوه في الكرسي!

يا لهذا الكرسي الباهظ الثمن!

الحق أقول لكن أن الأمر لم يكن يتطلب إلا شيئا من العدالة، العنوان الأول للإسلام،  الذي يرفض التمييز في الحقوق،  كلمة محمد عليه السلام الخالدةٌ: لهم ما لنا وعليهم ما علينا،  وحديث اللغو عن الجزية ذرائعي وساقط،  لأنها ضريبة بدل الإعفاء من الخدمة العسكرية، وعلى القادر فقط، أما العاجز فيعطى ولا يؤخذ منه، هذه هي المدنية الإسلامية، أما المدنية بعيداً عن قيم الإسلام فمدنية فاشلة،  أما الدليل الصارخ فهو الدول الفاشلة التي أنشأها الغرب على أساس ديني؛ جنوب السودان وتيمور الشرقية،  والتي صارت ضحية للفقر المدقع والحروب الأهلية، حتى صار مواطنوها يفرون منها إلى دولهم الأم: السودان وإندونيسيا!

وعودة إلى البشير الذي أطلق النار عل  المتظاهرين،  وقتل ثلاثين،  ولم يرفّ له جفن وهو يصف إطلاق النار عل  المتظاهرين بالقصاص،  في تشويه فاضح لمفهومه في الإسلام الذي من أركانه،   التثبُّت والشهود والمحاكمة،  وقبل كل ذلك مجتمع كفاية وعدالة، ولا يوجد مسلم لا يعرف قصة عمر بن الخطاب في عام الرمادة وإسقاطه لحد السرقة،  وإيقاعه الغرامة الموجعة على من أجاعوا مستخدميهم: أما أنكم تستخدمونهم وتجيعونهم فلأغرمنك غرامة توجعك!

ولكن هذا هو الزمن الذي يُحمّلٌ فيه المتنكرون والمنكرون

والخاطؤون خطاياهم على ظهر الإسلام،  الناصع والبريء!

الظلم لن يصمد والتدليس مكشوف ولا عبرة ب: فهمتكو،  فأنت طوال عمرك لم تفهم شيئاً فكيف ستفهم الآن؟!

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. بعد مرور ثلاثة عقود، فهم البشير ماذا يريد الشعب… يا ترى كم من العقود سينتظر شعبه حتى ينفذ مافهم؟؟؟؟……

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here