نزار حسين راشد: الإستدارة الأردنية نحو قطر واستدارة التاريخ

نزار حسين راشد

الإستدارة الأردنية الأخيرة نحو قطر وتركيا،خطوة مؤجلة في الاتجاه الصحيح.

انتظر الأردن علىسطحٍ من الصفيح السّاخن،أي بادرة تغيير في موقف الأشقاء في السعودية والإمارات،ولكن هذه البادرة لم تلح في الأفق،رغم الحهود الأردنية الحثيثة،في بسط يد الود.

ويبدو أننا أمام مرحلة سياسية جديدة،محورها الموقف مما يسمى صفقة القرن!

ويبدو أن السياسة الأردنية قد قوّمتها كتهديد حقيقي للوجود الأردني،لا أقلّ من ذلك!

وهكذا وعلى عجل تمّ إعادة الاصطفاف الداخلي في خطوة ملكية حصيفة،عنوانها اللقاء بالإخوان المسلمين،أو كتلتهم الإصلاحية داخل البرلمان.

وفي هذا رمزية تاريخية كبيرة،تحمل ما تحمل من المضامين،وتفعيلها على أرض الواقع السياسي،يعني إعادة النظر في الموقف من معاهدة السلام والتطبيع مع إسرائيل برسم الدعم الشعبي الذي سارع للاستجابة الفورية،وكأنه ماردٌ انطلق من القمقم!حتى حازت تغريدة النائب ديمة طهبوب نائب الحركة الإسلامية آلاف اللايكات”صافحته قلوبنا” أي الملك!

في تعبير شعبي عفوي وعارم،عما يسمى في الاصطلاح العسكري: خطوة تنظيم،وستتلوها حتماً:: للأمام سر،فالقائد في المقدّمة!

وهذه الخطوة ستكتسب زخماً في ظل الحراك الشعبي في كُلّ من السودان والجزائر،والذي لم يغفل رفع علم فلسطين إلى جانب العلم الوطني،مؤكّداً اتجاه بوصلته،الأمر الذي حدا بأنصار الصفقة لدفع وفودهم على عجل في محاولة لجس النبض أو الإحتواء إن أمكن،فوقف لهم الوعي الجماهيري بالمرصاد،وجاءت شعاراته رافضة للخضوع لأي تأثير،في تحذير واضح للعسكر من أن يركنوا إليهم ولو شيئاً قليلا،لأن الشعوب بالمرصاد،وجاهزة لخوض معركتها،وهذه ليبيا شاهدعلى ذلك،والجنرال حفتر ولّى الدبر،بالرغم من محاولات الإنقاذ المحمومة التي اصطف فيها بوتين إلى جانب مكرون وترمب،مشيدين بحهوده في مكافحة الإرهاب وهي الثغرة التي يحاولون إنفاذ مخططاتهم من خلالها،وجاء الرد من سرت ومصراتة،نحن من دحرنا داعش وليس حفتر،وهكذا فقد أصبحت ذريعة محاربة الإرهاب حيلة مكشوفة،وعود ثقاب منطفيء لا يمكن استخدامه مرة أخرى!

طبعاً لا أحد من أطراف الإستقطاب سيسلم للخصم بسهولة،وأعتقد أننا بصدد معركة حامية،علينا أن نبني حصوننا ومواقعنا استعداداً لكسبها منذ الآن!

وحسب تقديري فإن الزمن القادم لن يكون لا زمن نتنياهو ولا زمن ترمب ولا زمن حفتر،فقد آن للتاريخ أن يستدير” “

ولينصرن الله من ينصره “”إن الله لقوي عزيز”

 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. أعتقد يا دكتور أنه من ناحية تلويح بالعصا ومن الناحية الأخرى تعبئة لموقف قد نضطر إليه إذا كانت الشروط مجحفة أو تهدد الوجود وحتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود

  2. هل يستطيع الاْردن ان يناكف امريكا والسعوديه والإمارات ومصر بالتوجه الجديد نحو الإخوان المسلمين أم هو تحذير من نوع اخرتحت شعار اما او

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here