نزار حسين راشد: الأردن: سياسة دولة الرئيس الرزاز: ترتح في منحوسك

نزار حسين راشد

يبدو أن سياسة دولة الدكتور الرزاز في إجراء التعديلات الوزارية مرجعها الحكمة والأمثال الشعبية، وعلى رأسها: ترتح في منحوسك، لا ييجيك أنحس منه، و: إمش الحيط الحيط وقول يا رب الستيرة، فهل سيطلع السيد الرزاز بالستيرة، من وراء هذه السياسة المحافظة؟

وهل هناك معايير بديلة، كان يمكن  لدولته أن يوظفها، خلافاً لسياسة المحافظة على الوضع الراهن؟

فهو لم يأت لتنفيذ مهمة عابرة، وإنما خلفاً لحكومة أخرجت سياساتها الجماهير إلى الشارع، فلم يفعل شيئاً جذرياً إلا تحويل المسار من كل الشوارع وجعلها تصبُّ في الدوار الرابع!

فهل رئيس وزرائنا عقلية محافظة وقد أخطأنا في قراءته، أم أن هذا الدور هو المطلوب منه بالذات، وهو يفصل على قدره؟

وكيف يتفق هذا مع تحركات موازية لرئيس الديوان الملكي لاستدعاء شخصيات تاريخية أردنية، ولرفع رئيس وزراء سابق وبارز كطاهر المصري، عقيرته بالتحذير؟ وما هو جدار الفلين الذي يحول بين الرئيس وبين سماع هذه الأصوات، وقراءة هذه التحركات؟

التعديلات الصغيرة تعني هوامش تحرك صغيرة، ولا نية لتغييرات جذرية، تسهم في الخروج من معادلة الوضع الراهن، التي لا شك يقرأ دولة الرئيس أطرافها جيداً ، ولكنه لا يسعى لكسرها أو إعادة صياغتها، سعياً جدياً؟

ومما يزيد موقف حكومته تأزيماً أن الشعب رفع سقف الرهان عليه، كرجل قادر على التغيير، ولا يخشى الإقدام عليه، وخاصة أن جلالة الملك أضاء له كل الأضواء الخضراء، فلم لا يتخذ قول الشاعر مرجعاً بدل الأمثال والحكمة الشعبية،  والشاعر يقول:

إذا هبّت رياحك فاغتنمها! وكناصح لدولته أمين أقول إن العبور الآمن لا يكون بالضرورة بإبطاء الخطوة، بل ربما الركض فوق الحافة، لبلوغ الضفة الأخرى قبل الترنح والسقوط! وتحياتي لدولتك!

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here