نزار حسين راشد: أسئلة خفيفة الدم”.. لماذا تحصد كورونا ارواح بعض المطبعين والمطبعات؟

 

 

نزار حسين راشد

نجوى قدح الدم الديبلوماسية السودانية المشهورة بعرابة التطبيع،لحقت بعزة سامي نائبة رئيس تحرير الأهرام، صاحبة المقولة الشهيرة”كتر خيرك يا نتنياهوُ”،إلى ظلمة القبر وعذابه مشفوعة بكثير من التشفي!

صديقي لم يستطع كتم ما يحيك في نفسه فسألني”لماذا يأخذ الله الصغار ويترك الكبار،لو كان أخذ البرهان بدل نجوى أو السيسي بدل عزة، لكان أشفى للغليل وأجلى للحكمة!

ثم عقب:هل يغضبك سؤالي يا صديقي؟ بالله عليك لا تغضب أريدك فقط أن تبدد شكي وتضيء بصيرتي؟

– إسمع إذن يا صديقي،الموت سنة جارية وله أجل محدد وساعة محددة،وليس عقوبة مباشرة على ذنب ما!

ولكن حين تقترن النهاية الخاتمة بسوء العمل،ففي هذا ذكرى وتذكير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهوشهيد!

إسمع يا صديقي فهناك المزيد:حتى احتلال فلسطين من اليهود ليس عقوبة لنا ولا مكافأة لهم ولكنه امتحان لنا ولهم،من سيثبت على الحق،ومن سيتمادى في الباطل،!

والأمور ماضية إلى غايتها بإيقاعها المنتظم،ولكن ما عليك أن تعرفه أن الله يجري الخير على يد أهله والشرّ على أيدي أهله كذلك”الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين وكذا :الخبيثون للخبيثات والخبيثات للخبيثينُ”،والمقصود فيها الأعمال وليس النساء والرجال  وإلا لماضرب الله الأمثال في امرأتي نوح ولوط،فهما خبيثتان تحت طيبين وليس أي طيبين بل رسل الله،ولذا فلا يحمل وزر الخيانة إلا من يقترفها،لا صاحبته ولا ولده ولا أقرب الناس إليه،فهل بصّرتك؟

ويهز صديقي رأسه بالنعم ويغرق في تفكير عميق.

وأواصل كأنما أتحدث إلى نفسي: الكتابة بالنسبة لي كانت هواية وشغفاً  وحدث أن تقدمت لوظيفة كاتب مقال في أحد الصحف وكان الامتحان من سؤال واحد:

ما رأيك في مبدأ الأرض مقابل السلام؟

كانت إجابتي مختصرة ومن آية واحدة”أم لهم نصيب من الملك فإذن لا يؤتون الناس نقيراّ”

وحتى بعد أن تطاول الزمن وتواترت الشواهد وقام الدليل على صدق قول الله تعالى بما لا يفسح للشك هامشاً،لا يزال هناك من يتفذلك ويكابر وينابز ولو بسيف كليل ثلّمه الزمن وأصدأته الأيام.

هذا السجال لن ينتهي إلى أن توقفه يد الله،وهذا مرهون بوعده وتوقيته.

لقد حدث أن جاء زميل تقدم علي كما ظن بدرجة الدكتوراة وقال لي:أنت غيبي في عصر العلم،تستشهد بآية قرآنية وتحتج بها لمن لا يؤمنون بها،وكما قلت هو لا يرى تحقق مدلول الآيات على أرض الواقع،وأن التاريخ يترجمها شيئا فشيئاحتى تضيق الارض على المنكرين فيتنكرون لأنفسهم ومسلماتهم ولكن قولا ًلا فعلا ليعذرهم المعذرون،وكان الأولى بهم الرجوع إلى الحق والاعتصام به

بدل المضي في المداورة والمناورة بلا جدوى!

سيسقط يا صديقي مواطؤون ويسقط شهداء،وكل سيلقى ما قدم،هذه هي المعادلة الربانية يا صديقي فلا يغرنك الغثاء فسيذهب جفاء،وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here