محامون يتظاهرون لمطالبة المجلس الدستوري بعدم قبول ملف ترشح بوتفليقة وصحافيون يحتجون ضد الضغوطات المفروضة عليهم

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تتسع موجه الرفض لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ونظم المحامون ( أصحاب البدلة السوداء ) وعشرات الصحافيين ( أصحاب مهنة المتاعب ) وقفات يطالبون فيها برفض طلب ترشح الرئيس بوتفليقة واحترام حرية التعبير، يحدث هذا في وقت يترقب الجزائريون ثالث جمعة ينتظر أن تشهد فيها البلاد مسيرات شعبية ضخمة خاصة وأنها تصادف اليوم العالمي للمرأة.

ونظم المئات من المحامين، خلال الساعات الأولى من صبيحة اليوم الخميس، تجمعا أمام المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) لمطالبة رئيس هذه الهيئة الطيب بلعيز باحترام الدستور الذي يعتبر القانون الأعلى في البلاد وقوانين الجمهورية في معالجة ملفات المترشحين للاستحقاق الرئاسي المرتقب تنظيمه في 18 أبريل / نيسان القادم.

وتمكن المئات من المحامين من الوصول إلى مقر المجلس الدستوري ببن عكنون بأعالي الجزائر العاصمة واحتشدوا في الطرق والأرصفة المجاورة له من أجل إبلاغ رئيسه وأعضائه ضرورة احترام قوانين الجمهورية في معالجة ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية.

وأعلن اتحاد المحامين الجزائريين عن تعليق أعماله القضائية لمدة 4 أيام احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ودعا في بيان له إلى عدم قبول ترشح الرئيس بوتفليقة بسبب وضعه الصحي ووجود موانع دستورية تحول دون ترشحه.

وأشار البيان إلى أن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يخالف نص المادة 102 من الدستور والمادة 28 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري التي تنص على وجوب حضور المرشح شخصيا أمام هذه الهيئة لإعلان ترشحه بشكل رسمي.

وطالب الاتحاد بتأجيل الانتخابات الرئاسية وتأسيس مرحلة انتقالية لا تتجاوز مدة عام واحد تشرف عليها حكومة توافقية محايدة ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، من أجل تنظيم انتخابات نزيهة”.

وفي ساحة ” حرية الصحافة ” وسط العاصمة الجزائر، تجمع العشرات من الصحافيين صبيحة اليوم الخميس، للمطالبة بحرية التعبير والتنديد بالضغوطات المفروضة عليهم.

وردد الصحافيون شعارات ” صحافة حرة ديمقراطية ” و ” سلطة رابعة وليست تابعة ” للتنديد بمحاولات التضييق الممارس في نقل المظاهرات السلمية على المباشر.

وشهدت شوارع العاصمة الجزائر هدوءا، قبيل المظاهرات السلمية الحاشدة المرتقبة يوم غد الجمعة، دعا إليها قادة الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأرفقت هذه الدعوات بمجموعة من  التوصيات أبرزها أن تكون ” سلمية ” ” بلا عنف ” و ” لا تخريب ” و ” لا تكسير ” و ” لا مساس بالممتلكات العامة ” و ” أن تكون تاريخية تبقى محفورة في الذاكرة.

وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، أعلنت منظمات موالية للسلطة في البلاد عن تخليها عن بوتفليقة ودعمها لحراك الشارع، وكشفت المنظمة الوطنية للمجاهدين ( أكبر المنظمات الثورية في البلاد ) عن دعمها للحراك الشعبي، موجهة بذلك ضربة موجعة إلى محيط الرئيس المترشح.

وفي بيان لها أعلنت عن  ” وقوفها إلى جانب المظاهرات السلمية التي تعبر حسبها بوضوح عن تطلعات وآمال الشعب الجزائري ” والأدهى من هذا فإن المنظمة وجهت انتقادات لاذعة لسياسات بوتفليقة، وقالت إن سياساته المترتبة عن الانطلاقة الخاطئة بعد عام 1999 بعثت اليأس في نفوس شريحة الشباب التي حُرمت من حقها في فرص.

وكشفت أيضا جمعية قدماء وزارة التسليح والاتصالات العامة التي تعرف اختصارا بـ ” المالغ ” يترأسها وزير الداخلية الأسبق دحو ولد قابلية عن دعمها الحراك الشعبي ضد الولاية الرئاسية الخامسة لبوتفليقة، وأكد بيان الجمعية أنهم “يشاركون قلق وغضب الشعب أمام الاحتقار والرفض الذي أبدته السلطة في وجه مطالبه بالتغيير “.

وجاء في البيان أنه ” في مواجهة هذا الاندفاع الذي لا يقاوم وهذه الإرادة المعلنة، ليس هناك مجال للتسويف والتأخير والمناورة لإدامة نظام يقود البلاد إلى المغامرة والأخطار “.

إلى ذلك أعلنت القيادية البارزة في ثورة التحرير الجزائرية زهرة ظرف بيطاط وهي حرم أول رئيس للبرلمان الجزائري رابح بيطاط، عن قرارها المشاركة في المسيرات التي ستنتظم غدا الجمعة المقبل رفضا للعهدة الخامسة لبوتفليقة.

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت جبهة القوى الاشتراكية ( اقدم حزب سياسي معارض في البلاد )، سحب نوابها من البرلمان بغرفتيه وذلك دعما للحراك الشعبي ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات 18 أبريل / نيسان 2019.

وجاء في بيان للحزب أنه ” سحب كل نوابه في البرلمان بغرفتيه (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة) غير الشرعيين، من أجل الوقوف إلى جانب حراك الشعب في الشارع “.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. 1000 محام تظاهروا مطالبين بعدم قبول ترشيح بوتفليقة، خبر هام ولافت الى ان يدرك المرء ان عدد المحامين المنضوين في نقابة محامي العاصمة الجزائر فقط، من دون تعداد عدد المحامين في عموم الجزائر، هو 5000 محام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here