نحن والمغرب: الجراح المتقيحة

amimourok.jpg66

دكتور محيي الدين عميمور

منذ استضافني العزيز عبد الباري عطوان وأنا أحاول أن أبعد قراء هذا المنبر المتميز عن قضايانا الجهوية، لأن قضايا المشرق المعقدة تكفيهم، ومعاناة أحبتنا في غزة وسوريا والعراق والأرض المحتلة وأرض الكنانة يجب أن تكون دائما هي محور كل حديث.

ولقد أكدت دائما ما نحمله للشعب المغربي من حب وتقدير واحترام، ولم أتردد في التذكير بالدعم الذي لقيناه من الإخوة هناك خلال ثورتنا التحريرية، وكنت أنادي دائما بأن من مصلحة الوطن العربي أن ندفن خلافاتنا في المغرب العربي أو أن نواجهها بشجاعة، لنتمكن من التفرغ للقيام بواجبنا في دعم الأحبة في المشرق العربي، كما حدث في 1973، والتي قامت فيها القوات المغربية بدور بطولي في الجولان، موازاة مع دور القوات الجزائية في منشطقة السويس.

ويبدو أن بعض الانتهازيين الباحثين عن دور ما في المغرب الشقيق وجدوا في ابتعادي عن تناول مشاكلنا المشتركة فرصة لاجترار الأكاذيب التي ألفناها طوال نحو ستين سنة أو يزيد، استجداء لمباركة النظام.

وأجد نفسي اليوم، وبعد أن أعتذر للقراء لابتعادي عن مشاكل داعش المفتعلة لأخوض في مشاكل منطقتنا، والمفتعلة أيضا، أسترجع بعض معالم الصراع المغربي الجزائري داعيا لمراجعة الوثائق التي تمتلئ بها وسائل التواصل الاجتماعي و”غوغل” عن أحداث المنطقة، حتى لا يتحول الحوار المفيد إلى جدل عقيم.

وحقيقة المشاكل بين الجزائر والمغرب تتلخص بكل بساطة في أن الثقة مفقودة تماما، ومحاولات الاستفزاز تتواصل كلما جنحت الأمور نحو الهدوء، وهو ما أستدل به على أن هناك من يحاول افتعال المشاكل الخارجية للتغطية على الاهتمامات الداخلية.

وهكذا نسمع يوما بعد يوم بيانات شبه تحريضية وخطبا استفزازية، كتلك التي تليت في عيد العرش الماضي، ودفعت كل المسؤولين الجزائريين إلى مقاطعة احتفال السفارة المغربية في الجزائر، والذي كان يحظى دائما بمشاركة واسعة من المسؤولين وغير المسؤولين، وهو ما كان رسالة لم يتلقاها من أرسلت له، وله وحده.

ونقرأ بين الحين والآخر كتابات تتحدث عن أراض جزائرية باعتبارها صحراء مغربية شرقية!! “يجب أن تسترجع للمغرب”، وذلك في تجاهل واضح لحقائق ثلاث، الأولى أن الحقوق التاريخية، بفرض صحتها، نظرية تجاوزها الزمن، وأثبتت كارثيتها في الصومال والكويت، والثانية هي أن منظمة الوحدة الإفريقية، التي كان المغرب عضوا مؤسسا لها، اعتمدت مبدأ احترام الحدود الموروثة عند الاستقلال، وبغض النظر عن تحفظه الذي قيل أنه يرتبط بسبتة ومليلية، والثالثة هي أن المغرب وقع مع الجزائر على اتفاقيتين لترسيم الحدود النهائية بينهما، كانت أولاها اتفاقية لالا مغنية في 1845، التي استكملت باتفاقية الرباط في 1972، وشهد توقيعها أكثر من أربعين رئيس دولة وحكومة، وسجلت في وثائق الأمم المتحدة.

وينسى الزاعمون أن الحديث عن “الصحراء الشرقية” هو تأكيد لأن ما عرفته المنطقة في 1963 بُعيْد استرجاع الجزائر لاستقلالها كان غزوا سافرا لحدود الجزائر، نفضل أن يدخل في ملف القضايا المنسية التي يجب أن تحذف من الذاكرة إذا كنا ننظر إلى المستقبل، وتضاف إلى موقف سلطان المغرب المُخزي من الأمير عبد القادر في 1844، والضغوط المغربية على فرحات عباس في الخمسينيات.

وتأخذ بعض الأقوال طابع الاستفزاز، ومنها ما قاله يوما قانونجي مغربي تعليقا على ما أسماه استرجاع المغرب لأقاليمه “المغتصبة” من أن هذا “يمكن أن يجري بالقتال (هكذا) ويمكن أن يتم بالمفاوضات، وهو ما حدث، كما يقول، بالنسبة لطنجة وإفني وطرفاية وأخيرا الصحراء الغربية”، متناسيا بأن ما تم بخصوص الصحراء الغربية في منتصف السبعينيات وفي الظروف التي اقترنت بوفاة الجنرال فرانكو لم يكن تفاوضا بين المعنيين بالأمر، وكان، والوثائق موجودة، مجرد نقل للإدارة وليس نقلا للسيادة، ومن هنا فإن “الكورتيس” الإسباني لم يعترف باتفاقية مدريد، التي لم تسجل نتيجة لذلك في الأمم المتحدة، وأصبحت ورقة تفتقد أي سند شرعي.

وحتى قضية “البيعة” التي يستند لها بعض الأشقاء، وهي حقيقة لا تنكر، تمت بين سلطان المغرب وبعض القبائل في الصحراء الغربية، بنص محكمة لاهاي الذي يقول (Certains des tribus) وليس القبائل الصحراوية (Les tribus sahraouis) والقول بالبيعة مردود عليه بأن البيعة التزام تجاه فرد، وهي لا تورّث، ومرادفها المعاصر هو الاستفتاء.

ونسمع دائما نفس الأسطوانة المشروخة من أن “البوليزاريو” هي صنيعة الجزائر رغم أنه من الممكن أن تزود الناس بكل شيئ إلا بإرادة القتال، وهذه الجبهة، وخلافا لما ادعاه القانوني، هي التي أطلقت الكفاح الفعلي ضد الوجود الإسباني في بداية السبعينيات، وكان العقيد القذافي أول من أيدها ودعمها، ولم تؤيدها الجزائر إلا بعد أن فوجئت بخديعة تقسيم الصحراء بين المغرب وموريطانيا في 1975، ثم برفض النظام المغربي لرأي محكمة “لاهاي” الدولية بقراءة مبتسرة تناست تأكيد المحكمة بعدم وجود روابط سيادة بين سلطان المغرب والصحراء، وذلك في ظل ضجيج “مسيرة خضراء” لم تدخل مدينة صحراوية واحدة، ولم تشتبك، حتى بالهتافات، مع الإسبان الذين كانوا يحتلون الصحراء آنذاك، وكانت غطاء للغزو العسكري المغربي للصحراء على محور “المحبس” شرقا.

وللتذكير، فإن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 1975 أكد قرار الأمم المتحدة الذي اعترف بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وجاء نص الفتوى التي أصدرتها المحكمة في هذا الشأن، والتي صدرت بطلب من المغرب إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى الحكومة الإسبانية في 23 سبتمبر 1974 لإحالة ملف الصحراء الغربية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لتبدي رأيا استشاريا حول مطالبته بما يسميه ”حقوقه التاريخية على الإقليم”. وبعد أن وافقت الجمعية العامة على الطلب المغربي، أحالته على المحكمة الدولية المذكورة والتي عقدت 27 جلسة علنية من 25 يونيو ولغاية 30 يوليو 1975، وأعلنت المحكمة رأيها الاستشاري في 16 أكتوبر 1975 في 60 صفحة، بعد تفكير عميق وجاد تناول بالفحص والتدقيق كل حيثيات الموضوع، في حدود الادعاءات والوثائق المقدمة إليها، مرفقا بالكثير من الآراء الشخصية للقضاة وفيما يلي خلاصته:

الجواب على السؤال الأول كان رفضا للطرح الإسباني، وجاء فيه: غداة استعمارها من طرف إسبانيا (والذي حددته المحكمة اعتبارا من سنة 1884) لم تكن الصحراء الغربية أرضا بلا سيد لأنها كانت مأهولة بسكان على الرغم من بداوتهم كانوا منظمين سياسيا واجتماعيا في قبائل وتحت سلطة شيوخ أكفاء بتمثيلهم. وإسبانيا نفسها لما أقامت ”حمايتها” تذرعت باتفاقات مبرمة مع الشيوخ المحليين.

وقبل الإجابة على السؤال الثاني وهو : ”ما هي الروابط القانونية التي كانت تربط المنطقة المذكورة والمملكة المغربية والمجموعة الموريتانية؟”، فإن المحكمة حددت ”كروابط قانونية” كل الروابط التي يمكنها أن تؤثر على السياسة التي يجب اتباعها لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وحول السؤال المتعلق بالروابط مع المملكة المغربية، أوضحت المحكمة أنها تأخذ بعين الاعتبار:

1 – أن المملكة المغربية تقول بوجود روابط سيادة بالصحراء الغربية نابعة من حيازة تاريخية للإقليم.

2- أنها وضعت في الحسبان الهيكلة الخاصة للدولة المغربية في تلك الحقبة التاريخية.

 وبعد أن فحصت الأحداث الداخلية (تعيين القادة، جباية الضرائب، المقاومة المسلحة وحملات السلاطين…) التي قدمها المغرب كإثبات لسيادته التاريخية على الصحراء الغربية، والأحداث الخارجية (معاهدات، اتفاقات، ومراسلات دبلوماسية) التي اعتبرها المغرب تأكيدا لاعتراف دولي من حكومات أخرى بتلك السيادة التاريخية، توصلت المحكمة إلى أن كل ذلك لا يقوم دليلا على وجود روابط سيادة إقليمية بين المغرب والصحراء الغربية، بالرغم من وجود علاقات تبعية (روحية،  دينية) بين بعض قبائل المنطقة والسلطان.

وخلصت إلى القول بأن ”جميع الأدلة المادية والمعلومات المقدمة للمحكمة، لا تثبت وجود أية روابط سيادة إقليمية بين أرض الصحراء الغربية من جهة، والمملكة المغربية أو المجموعة الموريتانية من جهة أخرى.

وعليه فإن المحكمة لم يثبت لديها وجود روابط قانونية، من شأنها أن تؤثر على تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 المتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وعلى الخصوص تطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر والحقيقي عن إرادة سكان المنطقة”.

ويُركز قانونيو التلفزة الشقيقة على أن القيادة الصحراوية مستقرة وراء الأسوار الشائكة في خيام تندوف، في حين تابع العالم أشغال مؤتمر “تيفاريتي” الذي عقده الصحراويون على أرضهم المُحررة المجاورة لموريطانيا وجنوب جدار العار وبعيدا عن الحدود الجزائرية بالطبع، وكان فخا وقع فيه الأشقاء بتشنجهم ضد عَقده بما أثار الانتباه له، وأكد وجود قوة البوليزاريو على أرضها، وهذا كله بدون الإشارة إلى عشرات الوفود الدولية التي زارت الجنوب الغربي الجزائري، حيث تستضيف بلادنا من فروا من مذابح السبعينيات.

وهذا يعني أن الصحراويين موزعين بين ثلاثة مناطق، أولاها محتلة من قبل المغرب، والثانية محررة تماما جنوب جدار العار (الذي أقيم بنصائح إسرائيلية وتمويل عربي ومقاولة عسكرية أمريكية)

وتتغزل أصوات مغربية باقتراح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، والذي قلت دائما أنه كان  اقتراحا شجاعا تراجع بالأشقاء عن أحلام الضم الشامل وفكرة الاستفتاء التأكيدي، لكن الأصوات تدعي بأن “الأغلبية الساحقة للصحراويين تؤيد طرح النظام المغربي لولا أن الجزائر تعرقل العملية السلمية”، ولا يقول لنا أحد كيف تتم هذه العرقلة إذا كانت أغلبية الصحراويين موافقة على الحكم الذاتي، ولماذا يتخوف المغرب من الاستفتاء ما دامت الأغلبية مضمونة له.

ويتغنى بعض الأشقاء بدعم القوى الكبرى لاقتراح الحكم الذاتي، وهو دعم يمكن أن يكون حجة على المغرب لا حجة له، خصوصا ونحن نعلم أنه كان نتيجة لضغوط أمريكية لكسر حالة الجمود القائمة، ولقد قلت أنا أكثر من مرة أنني أري في الاقتراح أمرا إيجابيا بشرط أن يوضع بجانب الاقتراحين الآخرين، مما يفترض إجراء استفتاء يستكشف إرادة الشعب المعني، مع التذكير بأن قرار مجلس الأمن يفترض عدم وجود شروط مسبقة في تفاوض المغاربة مع الصحراويين، في حين أن التمسك المغربي بمقترح الحكم الذاتي وحده هو شرط استباقي واضح.

وكانت النكتة السخيفة ما يلوكه بمقارنة وضع الصحراء الغربية مع وضعية منطقة القبائل أو منطقة الطوارق أو غيرها في الجزائر، والتي تقول بسماجة واضحة ومتناقضة مع التاريخ بأننا نقبل الاستفتاء في الصحراء إذا قبلتم مطالبة البعض عندكم باستفتاء مماثل في المناطق الجزائرية، وهو ترديد لأساطير استعمارية قال الشعب الجزائري كلمته فيها عبر استفتاء شعبي شامل في 1962.

والتخويف من قيام دولة مجهرية جنوب المغرب هو هراء لأن المطروح هو اختيار الصحراويين بين الاستقلال والانضمام إلى المغرب، وإذا كانت الأغلبية، كما يدعي الأشقاء، هي من أنصار “مغربية” الصحراء، فالاستفتاء الديموقراطي سيكون قوة للقرار المغربي ودعما له.

ومن جهة أخرى، وبفرض اختيار الصحراويين للاستقلال، فإن دولتهم ستكون أكبر مساحة وأقوى طاقة من عدد من الدول المستقلة الأعضاء في الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، ولا أقصد جيبوتي على وجه التحديد، وبدون الحديث عن دول عربية وآسيوية قد تعتبر دولا مجهرية إذا قورنت بالصين وبالهند.

وتبقى قضية التنديد بإغلاق الحدود الجزائرية المغربية البرية والتي يبدو فيها توزيع الأدوار بشكل يثير الرثاء، فمن قائل : “لا نريد فتح الحدود”، ولكنه لا يجيبنا إذا سألناه، ومن الذي قال لكم أننا حريصون على فتحها، ومن قائل أن فوائد فتح الحدود تعود على البلدين، وهو ما لا ننكره حتى ولو كان المستفيد الأكبر هو الشعب المغربي الشقيق، وهو ما يزيدنا سعادة، لكن متى طلب المغرب رسميا عقد لقاء يبحث هذا الأمر عبر الطريق المألوف في العلاقات بين الأشقاء، وخارج إطار البلاغات المسرحية التي تذاع في أيام العطلات، بل بالحوار الجاد الذي يقود إلى فتح الحدود لتكون جسر لقاء ومركز تعاون لا مصدرا للنزيف المالي أو لتسرب الأسلحة والمخدرات وازدهار التهريب، أيا كان المنبع والمصب.

ثم إننا لم نسمع كلمة اعتذار واحدة عن الاتهامات الظالمة التي وجهت للجزائر منذ تفجيرات مراكش، ولا عن تجميد المغرب إثر ذلك لوجوده في إطار اتحاد المغرب العربي ولرفضه نحو خمس سنوات المشاركة في قمة الاتحاد.

ولقد مللت شخصيا من تناول هذه القضايا عبر العقود الماضية، بحيث كدت أشعر أن الأشقاء يريدون، بعملية نزيف نفسي متواصل، أن يدفعونا إلى أن نلقي بكل شيئ في وجوههم وننسحب من اتحاد المغرب العربي أو نجمد عضويتنا فيه، فيستتب لهم الأمر على الشكل الذي يريدون.

وربما كان هذا هو سبب البذاءات التي تحفل بها كتابات كثيرة يتبارى فيها بعض الكتبة في محاولة الإساءة لنظام الحكم في الجزائر والنيل من قيادته وتشويه مواقف مثقفيه، والتي وصلت إلى حد الحديث المبتذل عن التعديلات الدستورية الجزائرية، والتي تعتبر شأنا داخليا قد يتفق معه البعض وقد يختلف حوله الآخرون، أو سخافة الحديث عن أموال تبعثرها الجزائر على حساب شعبها، وكأن هناك من اشتكى لهم أو استنجد بكرم عطائهم.

والأشقاء واهمون، فرغم الملل بل والقرف، ستواصل الجزائر اتخاذ المواقف التي تعبر عن إرادة شعبها وتجسد تاريخه النضالي، وسنظل على إيماننا بوحدة المغرب العربي المبنية على الثقة الكاملة والاحترام المتبادل للمبادئ النبيلة وللطموحات المشروعة.

ولن تكون الجزائر أول من يصرخ من عضة الأصبع.

وأعتذر مرة أخرى لقراء أزعجتهم بطرح قضايا لا تشكل أسبقية الاهتمامات بالنسبة لهم، بل وبالنسبة لنا، لكنني مللت من الصبر وملّ الصبر مني، وسوف أواصل تناول هذه القضية كلما سنحت لي الفرصة، حتى لا يتصور البعض أننا نتهرب من مناقشتها، ولعلي أعود يوما لفضح الادعاءات المتعلقة برغبة الجزائر في ممر نحو المحيط الأطلسي.

Print Friendly, PDF & Email

28 تعليقات

  1. حياك الله دكتور محي الدين ،
    الباطل جندي من جنود الحق اذا طغى ، نادى الناس اين الحق فيظهر الله الحق ويزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ،
    لنفترض ان ما يدعيه المغرب “حقيقة ” من ولاء الصحراويين له – وان المشكل مفتعل من طرف الجزائر – وان الصحراويين معتقلين في مخيمات تندوف ، اسئل لماذا يرفض المغرب توسيع صلاحية المينورسو؟ “ليفرج عن هؤلاء المعتقلينّ ولماذا يرفض الاستفتاء ؟ ليؤكد الصحراويون ولائهم المزعوم للمغرب ، وهل يعقل ان يقتسم عاقل ارضه مع بلد جار كانت له فيه اطماع توسعية ، على المغرب ان يخرج من جلابة الاوهام والاحلام الزائفة ويعرف انه لا يمكن اجهاض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

  2. مقال جميل وحافل بالمعلومات القيمة واحترام الطرف الموازي .

    في خضم حديثكم دكتور عن الأزمة بين الجارتين ، أوردتم في موضعين مصطلح ” المجموعة الموريتانية ” (أو الموريطانية كما يحلو للبعض أن يسميها ) بودي لو تكرمتم بتوضيح حول هذا المصطلح .

    وفي نفس السياق وعلى اعتبار أن موريتانيا هي الدولة الوحيدة المجاورة لأقطاب الأزمة الثلاث وتربطها علاقات ثقافية واجتماعية وتاريخية وسياسية – مع تذبذب الأخيرة أحيانا – بالبلدان الثلاث ؛ أين تتمركز ولماذا وعمر الأزمة في ازدياد لا زال دورها هامشيا ؟

  3. المغاربة صنفان: صنف للاسف مغيب ومغرر به تماما من طرف المخزن في مختلف القضايا ، والصنف الاخر منتفع ويمارس الدعاية للاطروحات المخزنية ، كيف يستطيع هذا الصنف القليل اقناع العقلاء والباحثين عن الحقيقة المجردة بترك حجج دامغة : قانونية وتاريخية وسياسية ، ويريدهم الاقتناع بكلام فقط .

  4. اخي الدكتور : محي الدين عميمور ، عندنا في الصحراء الغربية مثل حساني ( اللهجة الحسانية ) ” حبوني ولا نعود لكم طفلة ” ، بمعنى طفل يهدد اهله : ” اقبلوا حجتي والا ساصير بنت ” هكذا المغرب يمارس منطق ” كن معي او ضدي ” ، وهذا ليس مع الجزائر وحدها بل الان يمارس نفس الشىئ مع الامم المتحدة والمبعوث الشخصي للامين العام ويتهمهم ويتهجم عليهم ، المغرب لا يوجد اي بلد في العالم يعترف له بالسيادة على الصحراء الغربية بمن فيهم حلفائه التقليديين : فرنسا ودول الخليج ، المغرب تهجم على امريكا عندما لوحت بطرح مشروع يتضمن مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية من قبل بعثة المينورسو ، المغرب مصاب بحالة من الجنون وبالتالي ما يصدر عنه لا يحسب عليه ولن يبلغ الجبال طولا ….

  5. الأخ حسن
    لم أكن على قيد الحياة في عصر الأمير عبد القادر وبالتالي لن أتوقف عند هذه النقطة لكيلا اتهم باجترار الأوراق التاريخية القديمة التي نستقي منها معلوماتنا المؤكدة
    أما في الستينيات فقد كنت حيا وعلى ديداني، وقضية الكتيبة الغادرة التي تزعمها هي أكذوبة لم يصدقها أحد قبل لقاء باماكو وخلاله، والغزو الغادر في أكتوبر 1963 اعترف به عبد اللطيف الفيلالي كتابيا وتيليفيزيونيا.
    أما عملية مراكش فأتحدى أن يصدر من المغرب بيان رسمي اليوم يؤكد ما تفضلت به أنت من اتهامات، وعندها نرفع معا شكوى لمحكمة العدل الدولية ضد الجزائر
    يا أخي الكريم، انتهى عهد السفسطة والاختلاقات، فالمعلومات تختنق بها “غوغل” ومواقع التواصل الاجتماعي، والمؤكد أنه كان للجزائر أخطاء لكن الفرق كبير بين الخطأ والخطيئة.
    وحل القضية في منتهى السهولة وهو أن تكون هناك ثلاثة اختيارات أمام الصحراويين، ويبذل جهد لإقناعهم باختيار الحكم الذاتي، وسنكون أول المهنئين….فقط حاولوا، والعنونا إذا لم نسر في هذا الطريق، ولكن ابتعدوا عن منطق فرض الأمر الواقع الذي كلفنا، جميعا، الكثير، عبر نحو أربعين سنة، قد تزيد.

  6. سيد عميمور!!! اختزلت القضية في محور ظالم و محور مظلوم!!! المغرب الظالم و الجزائر المظلومة!!!! الجزائر التي خدع أميرها عبد القادر من طرف المغرب و الجزائر التي غدرت بالهجوم في حرب الرمال و الجزائر التي غدرت باتفاق مدريد و غزو الجيش المغربي عند المحبس و الجزائر التي غدرت بتلفيق الاتهام لها بعملية اطلس أسني بمراكش!!!! كأنك الوحيد الذي درس التاريخ و لا احد اخر قام به غيرك. على الاقل ان لم تكن منصفا مع نفسك كن منصفا مع قرائك!!!! سارد عليك بأسئلة:
    ١/ السلطان المغربي غدر بالأمير عبد القادر و كأن معركة اسلي حين حارب المغاربة دفاعا عن المقاومة الجزائرية و نتائجها الوخيمة على استقلال المغرب. اخ عميمور لماذا لم تذكرها لتكون منصفا؟ (لن أخوض في ظروف غدر عبد القادر لأنني ساكون مدافعا عن الفكرة و هذا ليس من شيم المغاربة)
    ٢/ الغدر في حرب الرمال!!! كانك لم تكن موجودا عندما قابل و فد من المغاربة الرئيس  بن بلة و اتفقوا على ضبط النفس ليفاجؤوا عند عودتهم الى المغرب ان كتيبة جزائرية هجمت ليلا (هذا ليس غدرا في القاموس) و تقتل إعضاء

  7. الدكتور الفاضل ، محي الدين عميمور ، تحية طيبة وشكر خاص على المعلومات القيمة والحقائق التاريخية الدامغة لمن اراد الحقيقة ، بقى شيئ مهم لم يتطرق له المقال الرائع يصب في الحجج الدامغة التي تدحض ادعاءات المغرب بخصوص حقوقه التاريخية في الصحراء الغربية :
    1- المغرب وقع اتفاقية تقسيم الصحراء الغربية مع موريطانيا. ” باش بعت يا سارق رباح “.
    2- المغرب وقع مع جبهة البوليساريو اتفاقية وقف اطلاق النار 1991 وخطة تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي ، وهو يفاوض الان جبهة البوليساريو وليس الجزائر.
    3- الجمهورية الصحراوية تقيم علاقات دبلوماسية مع الكثير من الدول وتتلقى دعما واسعا من مختلف الدول اوروبية اسيوية افريقية ، في حين المغرب يتهم الجزائر وحدها بدعم البوليساريو لا لان الجزائر ضمن الدول الداعمة وانما لغايات في نفس يعقوب.
    4- قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن والهيئات والمنظمات الدولية الاخرى واضحة ولا تكلف اي متعلم سوى الضغط على محرك البحث قوقل للاطلاع عليها .
    5- المغرب يسوق على ان غالبية الصحراويين معه وانه جعل ارض الصحراء جنة خضراء تحت اقدامهم اذن ما الذي يمنعه من فسح المجال للصحراويين لتاكيد ما يقول .
    6- ربط موقف الجزائر من قضية الصحراءالغربية بالبحث عن مصالح جيواقتصادية مردود عليه ليس فقط بان الجزائر ليست هي اول دولة تعترف بالجمهورية الصحراوية وتدعم البوليساريو وانما ايضا ليست هي الدولة الوحيدة التي تعترف بالجمهورية الصحراوية وتدعم البوليساريو .
    7- القضية الصحراوية لم تقتصر على سكان مخيمات اللاجئين وانما اصبحت المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومناطق تواجد الصحراويين في جنوب المغرب والطلبة والتلاميذ في الجامعات والمعاهد المغربية ، اصبحت كلها مناطق مشتعلة تحت اقدام الغزاة المغاربة ومصدر قلق وازعاج للمظام المغربي في كافة الواجهات الحقوقية والثروات الطبيعية .
    8- المغرب يضيع فرص ثمينة للغاية ، فرص بناء علاقات صداقة وحسن جوار وتعاون مع الصحراويين ، بناء تكتل مغاربي يعودبالفائدة على كافة الشعوب المغاربية .
    ارجو ان يتفهم المثقف المغربي هذه الحقائق وان لا ينجر وراء ادعاءات واكاذيب المخزن … البقاء للشعوب … والحقوق مهما طال امد استرجاعها لن تسقط بالتقادم
    اشكرك ،،، د.عمار بوبكر

  8. .. محكمة العدل الدولية ليست ” زاوية ” حتى تنظر في روابط ” التبعية الروحية و القبائلية و الدينية و المبايعاتية ” هذه ” خرافات ” يحكيها العجائز للصبيان في إطار حدوثة ( كان ياما كان ” في وحد الزمان ،
    .. الثقة سوف تعود عندما يأتي من ينبذ الإستعمار و ينبذ الإحتلال و يصحح الأخطاء الموروثة ، إن المسؤول عن الجرح المتقيح هي جهات داخلية و خارجية لا تريد تجريم الإستعمار بل تسعى لتمجيده و التحريض عليه ليبقى شوكة عالقة تعيق وحدة الشعوب و تعاون الشعوب و بناء مغرب عربي قوي موحد متطور و نامي و متعاون حتى تستمر التبعية و حتى يستمر الإستعمار عن بعد ،
    .. بعض الدول كننيجة لذلك تراها تثق ثقة عمياء في الإتحاد الأوروبي و مجموعة 5 مقابل ( ؟ ) و لا تثق في علاقاتها البينية رغم الدين الواحد و الدم الواحد و التاريخ الواحد و المصير الواحد .. يعني أن العين ضريرة و اليد قصيرة ، إثنان في واحد و هو داء مصطنع وهمي سيزول حتما لأنه ليس طبيعي .

  9. إلى المعلق سالم ..
    س : بالمقابل هل في مقدورك أن تعطينا تفسيرات أو إيضاحات حول عديد المحاولات الفاشلة لتصفية الحسن الثاني رحمه الله ؟ و هل لديك معلومات حول أسباب تصفية الرئيس الأمريكي جون كنيدي ؟ .

  10. عندما يتكلم أستاذنا المبجل عن حقائق التاريخ ينسي سهوا او عمدا ان يحيلنا الي وضعية الارض قبل الاستعمار وبعد استقلال المغرب فمحمد الخامس و بشهادة اول رئيس موريتاني لم يثواني عن المطالبة بموريتانيا وكان اكبر سند له وقتها جامعة الدول العربية التي تبنت مطالبه ودعمتها فإذا كانت الشرعية القومية وقتها الي جانب تبعية منطقة كموريتانيا الي المغرب فكيف ببعض السكان الرحل

  11. أكرر بأنني أحترم كل الآراء التي تختلف معي، وأنا على استعداد للاعتذر عن كل موقف يثبت لي، بالدليل، خطؤه، ولقد قدمت البراهين التاريخية التي اعتمدت عليها، لكن الكلام المرسل، مع تقديري لإخلاصه، لن يغير موقفي.
    وأنا لا أستطيع أن أناقش من يعترف بأنه لم يكمل مقالي واستنتج خلاصته من مقدمته.
    ويبقى أن عمليات التصفيات في مغربنا العربي ليست قليلة، ومأساة بو ضياف تستحق بحثا جادا ينصف سي الطيب الوطنيـ وعلى من يعرف الحقائق أن ينورنا، فأنا لا أتحدث إلا عما أعرفه معرفة يقينية.
    رحم الله بو ضياف والمهدي بن بركة وصالح بن يوسف وفرحات حشاد وآخرين غيب النسيان أسماءهم.
    مع تقديري لكل الآراء المخلصة، سواء اتفقت معي أو وقفت ضد آرائي

  12. ايها الوزير المبجل حيث انك تتبنى قضايا امتك في الشرق فأن اخوتك في المغرب العربي يريدون منك وانت العليم القريب ماهي اسباب تصفية الرئيس محمد بوضياف لتوضيح الحقيقة

  13. السيد د عميمور يتحدث عن المغرب كدولة مارقة ولا زالت تعتدي على وحدة الجزائر والجزائر صابرة ومدافعة،،،لكن اي انسان عاقل يعلم جيدا ان المغرب هو من يدعي حقا على الجزائر والجزائرليس عندها ما تشتكيه من المغرب وفعلا لم تشتكي منه الا الهجوم الاعلامي والديبلوماسي وطبعا لم يأتي الا بعدخطوة جزائرية عملية خطيرة لتدمير وحدة المغرب وقسمه شطرين واحداث الفوضى فيه،،،اما الحقوق التاريخية فنقول للجمهور الكريم ان يبحث في التاريخ ويرى بعينيه،،ولا يستند لفتوى د عميمور،،،لآنه رأيه الشخصي،،لو كانت الجزائر تؤيد عصابات القذافي كموقف فقط لما اشتكى المغرب ابدا،،،انها تنفق المليارات لاجل تقويض وحدة المغرب الترابية،،ماذا يضر الجزائراذا ابتعدت عن الصراع باعتباره مغربيا بوليزاريويا ولا شيء للجزائر فيه اللهم موقف بجانب احدهم،،ثم من هو الاصلح للجزائر دولة شقيقة كبرى كالمغرب ام عصابة مخدرات اغلبهم افارقة،،،،لا ننكر ان المغرب ارتكب اخطاء في التعامل مع قضيته الترابية هذه وهو ما تستغلونه دائما كالتقسيم مع موريتانيا الذي جاء لظروف قاهرة وكعدم مساعدة مقاومي الصحراء،،لصعوبة ايضا،،انتم الخصم والحكم

  14. بيض الله وجهك أستاذنا الموقر، لقد كفيت ووفيت وشرحت وعلمت وكشفت وفضحت وأنذرت وحذرت ونصحت وهديت في مقال واحد…. أرجو ان تصلهم (تصله) الرسائل ويستوعبوا ما بين السطور…..
    سدد الله خطاكم لما فيه مصلحة الوطن الكبير والصغير

  15. يادكتور,نحن لا نمل من مساندة القضايا العادلة للشعوب التاريخ النضالي للشعب الجزاءر يجعله من
    أشد الناس تظامنا مع تقرير المصير للشعوب المقهورة في العالم

  16. كانت بداية المقال توحي بان صوت الضمير المتسامي على الأطروحات التي لا تقدم ولا تؤخر قد نطق ، لكن ، وبصراحة لم أتمم المقال عندما تبينت خلاصته قبل نهاية مقدمته ، كنت سأجد لهذا الطرح الأحادي الجانب اكثر من مبرر لو صدر عن متمرس في العداء والمناورة ، لكن ان يأتي من شخص نحترمه ونرى فيه حارسا لقلعة العقل والفكر فذالك هو الخيبة عينها ، لم أكن اريد لكاتب ترديد لمعزوفة باتت لا تطرب احدا ، قداسة المفكر كانت تقاس وتوزن دائماً بالمسافة التي يتخذها من قذارة السياسة ، اما ان يتجند على حساب قامته الفكرية للترافع في ملف ملغوم وأصحاب الحق فيه مسنودون بحقائق تاريخية دامغة فهذا لا يدل سوى على عدم أمانة المفكر من حيث خان مبدأ الحياد والتجرد من الانتماء فيكف نؤمن مستقبلا بما سيقدحه زناد فكره ؟

  17. كنت أفضل، بدلا من التعليقات المتعالية التي تختفي وراء توقيعات رمزية ، أن يفند هؤلاء ما أقوله أو يقدموا ما يثبت عدم صحته، وإذا كان ما أقوله هو نفس ما يقوله النظام الجزائري ويرفضه النظام المغربي فالحلال بين والحرام بين، والحقيقة ثابتة وواضحة، حيث أن كل ما قرأته من تعليقات يثبت، حتى الآن، أن كل ما قلته هو حقائق دامغة حقائق، ولا أستطيع بالتالي أن أتوقف باحترام عند الدروس التي يصبها علينا والنصائح التي يقذفنا بها من لا نعرف اسمه أو صفته أو وزنه، لأن ما ينفع شعوبنا هو الحقيقة ولا شيئ غير الحقيقة

  18. “قد بدت البغضاء من وجوههم وما تخفي صدورهم اكبر” وااله اني استغرب من جار السوء الذي يعمل ليل نهار من اجل ايذاء جيرانه بكل ما اوتي من مكر و دجل ونفاق .
    لو كانت الجارة مرتعا للديموقراطية وحقوق الانسان فانه سيكون مقبولا ومستساغا القول بالدفاع عن حقوق فئة التجات اليها دقت بابها من اجل طلب العون والنصيحة اما وان القاصي والداني يعرف ان العسكر جاثم على صدر المواطن المقهور والمغلوب على امره الذي ضاقت به الارض رغم اتساعها و غناها ليرتمي في مياه البحر المتوسط الباردة والمخيفة بحيتان القرش الابيض فان الكلام عن الدفاع عن تقرير مصير الشعوب يبقى كلاما لا يستحق الجهد الذي قيل به .
    كذلك فالمعلوم ان الشعوب التي تنادي بتقرير مصيرها هي شعوب مستقرة بهذه الارض التي تطالب بها وتناضل من داخلها ولها قاعدة شعبية بها مساندة و حاضنة لها .اما الواقع فهو ان شرذمة من المجرمين المتاجرين بهموم و لقمة عيش بعض المغرر بهم .و بعض اباطرة الجريمة الدولية والاتجار في المخذرات (وهذا بشهادة المنظمات الدولية) وبعض ممن تعارضت مصالحهم مع مصالح السلطة السياسية فقرروا الانتقام لانفسهم بطريق اقل ما يقال عنها انها عقوق وجحود .وهذا الواقع للاسف ينم عن كراهية وحقد للامن الذي تنعم به المملكة بعيدا عن القلائل التي تشهدها الكثير من المناطق .ختاما نقول للذين لا يملكون الا السنة حدادا اشحة على الخير انظروا الى ابعد من انوفكم ففي الوقت الذي تعمل البلدان على التكتل و الاتحاد بما يخدم رخاء وازدهار الشعوب نسعى نحن للتفرقة و الكيد والضرب تحت الحزام

  19. يا أستاذي الفاضل المسألة واضحة و ضوح الشمس الجزائر الشقيقة متورطة تماما في تأجيج مشكل الصحراء و إلا فلماذا لا يتهم المغرب موريتانيا أو تونس أو حتى مالي، و مقالك مردود عليه، و إذا كانت ليبيا القدافي قد أسقطت احتضانها للبوليزاريو فإن الجزائر الشقيقة تلقفتها لتقدم لها قبلة الحياة… و إذا كنت قد مللت الصبر عن تناول قضية الصحراء المغربية و مل الصبر منك ، فنحن في المغرب لن نمل الصبر على الدفاع عن حقنا التاريخي، و أعلم أن هذه الكلمة الاخيرة تزعج الكثير من الأشقاء في الجزائر، فالصبر سمة المومنين بصدق قضيتهم.

  20. شكرا للكاتب القدير .. علي مقاله الذي استفدنا من المعلومات التي قدم للقرا؛ الكرام في هذه الجريدة الوحدوية التي تهتم بالقضية المركزية للامة..وكذلك قرا؛ الجريدة علي الرغم من ان بعض الكتاب العرب له اتجاهاته الفكرية السياسية .او الاقليمية . . او الجهوية .. ولكن احترام الكاتب لقرايه .وكذلك لخط الجريدة الهام .. يفترض ان يوجه الكاتب في طرحه الفكري … وسوف اذكر بقضية الوحدات الاقليمية منذ بداية الترويج لها في اوايل العشرينيا من القرن الماضي .. فالمفكرون الوحدويون راوا في تلك الدعوات الاقليمية تجزية لا تختلف عن التجزية التي فرضها الاستعمار الفرنسي والانجليزي. بما سمي باتفاقية /سايس-بيكو/ . بينما راي البعض الاخر ان تلك الدعوات لوحدة الاقاليم ٠ هو ارهاصات فكرية اولية للدعوة للوحدة العربية… وقد تجاوزت الامة بالوحة بين اقليمي الجمهورية العربية المتحدة .. كل ارهاص فكري انطلق اساسا من الشعور بالحرمان تحت الاحتلال ورفض الممارسات التعسفية للمحتل ..والدفع بالمنتمين للامة من ابنايها الي التكاتف والتعاضد…كما كان لدي طلاب شبيبة المغرب والجزاير وتونس في فرنسا..هكذا فكر ت في حدود هذه الروية …وبعد الوحدة العربية في اوايل الستينيات من القن الماضي ، ،ابتعد السياسيون في المغرب العربي عن فكرة الوحدة الاقليمية ، من جهة لانها لاتلبي مطالب الامة ، لان الوعي الوحدوي تجاوزها ، وما طرحها وتاسيس مشروعها في اتفاقية مراكش في اواخر العشرينية الاخيرة من القرن الماضي الاتعبيرا عن الاحباط ، من طرف بعض الحكام ..واستغلالا للفكرة من طرف الاخر …وعندما تفرغ الفكرة الوحدوية من مضمونها في مواجهة التحديات للامة .. فان تبنيها من طرف الاقليميين سوا؛اكان ذلك في اقليم المغرب العربي ام في الخليج .. هو من باب تجييرها بل دفنها ، لان الجناهير العربية هي اول من سيقبرها ،لان دعاة الفكر التكفيري بالوحدة العربية ، كيف لهم ان يوسسوا لاي مشروع لبنا؛ مشروع النهضة العربية المتوج بالوحدة ، وبالضرورة مواجهة اعدايها …
    لهذا نتمني علي مفكري الانظمة التجزيية ان يصارعوا طواحين الهوا؛ في خلافاتهم (الدونكشوتية) ، بعيدا عن اجترار احد منهم بانه يدعو الي ..او احري من غيره بالدعوة الي مشاريع الوحدة ..فالامة العربية الان في ظل هذه التحديات والاحتلالات ومشاريع التفكيك الطايفي . .. وعودة المحتل الامريكي بقواعد عسكرية وانظمة عربية اقل مستوي من انظمته السابقة في امريكا الجنوبية قبل ..
    من جهة اخري انوه بالكاتب في فكرة ان الوحدات الاجتماعية هي مجموعات ..ولهذا يجب عليه تعميم ذلك لا ان يخص به مجموعة عن اخري..فعليه ان يقول المجموعة الموريتانية والمجموعة الجزايرية والمجموعة المغربية …فليس هناك مقومات الدولة في الوطن العربي الا اذا قامت الوحدة العربية …

  21. العالم و المغرب : و الأمر الواقع
    نحن و كل العالم يرى في قضية الصحراء الغربية على أنها قضية تصفية إستعمار، و هي مسجلة هكذا نصا و روحا في كل المواثيق و اللوائح في الأمم المتحدة و في مجلس الامن ، أما في المغرب البعض لا زال يمارس سياسة الأمر الواقع و العناد و التعنت و يرى أن قضية الصحراء الغربية هي ” أرض ميعاد ” نقولها بشديد الأسف لأن المقارنة ربما لا تجوز و لكن هذا الواقع الذي يجب قوله .

  22. السلام عليكم،

    كلام سيادتكم هو نفس كلام النظام الجزائري الظالم ولم تأتي بجديد بل قلتم أن “ستواصل الجزائر اتخاذ المواقف التي تعبر عن إرادة شعبها وتجسد تاريخه النضالي”. هل نضحك أم نبكي لهذا الكلام العاطفي؟؟؟ لا النظام المغربي ولا النظام الجزائري يحترمان الشعبين .

  23. بوركت استاذ ، فنحن في الجزائر قد امتلات قلوبنا بما نسمعه من سب و ذم ممن يفترض كونهم اشقاء لنا ، لا لسبب الا اننا نرفض ان نكون ضحايا ، المغاربة سامحهم الله صاروا يرون في الجزائر عدوهم الاول ، رغم ذلك اؤكد لهم ، لن تجدوا عندنا الا الحب و الود ، فالمثل الجزائري يقول ” الدم اذا ما حنش يتكدر “

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here