نحن في هذا البلد لا يجمعنا ملك ولا ملكة ولا يفرقنا سوى استسلامنا لمخططات العدو فينا

فؤاد البطاينة

قوى الدس والشر وأدوات التآمر تنشط في هذه الأيام لرسم مشهد اللعب بعقولنا وباستفزاز ألسنتنا وصولا للنيل من وحدتنا وتشكيل مصيرنا على المقاس الصهيوني. نحن أمام جهد متواصل يُطبخ على نار بنكهة الزيت لتشكيل مشهد اردني يهيئ لفتنة أهلية في دولة لا تحتملها لعظم خطورتها. والتي إن اندلعت لن يسلم من نارها أحد ولن يسلم الوطن ولا الدولة. لا مصلحة لأردني من أية أصول كان في التعاطي مع العنصرية والإقليمية بل فيها هلاكه. ولا يعتقدن أحد أن اللعب بخيوطها مزحة أو كمناوشة بين جارتين على حبل غسيل. الفتنة موجودة دائما، ويلعن الله ويلعن الوطنُ وتلعن قضيتنا الفلسطينية الاردنية موقظها ومن يتعاطى بها أو يستجيب لها. فلا ندع المسجد يستحي بجمعتنا الزائفة بداخله وإن نطق لطردنا من حضرته، ولا الخُلُق والوطن والعروبة يتبرؤون منا.

نحن في هذا البلد لا يجمعنا ملك ولا ملكة ولا يفرقنا ملك ولا ملكة ولا فساد الفاسدين أيا كان لبوسهم وكانت لون كوفيتهم التي نرنو لجعلها بلون مأساتنا والتحدي المشترك. بل يجمعنا الوطن الواحد والقضية الواحدة والاخطار المشتركة والمستقبل. ويفرقنا استسلامنا لمخططات العدو فينا. من منا في الأردن لا يعرف أن العمل جار منذ نشأة الدولة على بذر بذور الفتنة بيننا ليوم حصاد على جثتي الأردن وفلسطين. ما هذه الردة في ساعات الجمع والجماعة. لقد أشعلوها في سيعين القرن الماضي وفشلوا بوعي ونقاء أمهاتكم وأبائكم حين تركوا المتحاربين من أبنائهم المقادين وحضنوا بعضهم في المنازل.، فكيف تستجيبوا لتكونوا مشروع أداة نحر لأنفسكم ولوطنكم.

لندرك أن الفساد في الأردن سياسة بحجم القضاء على الدولة، وبحجم إنهاء علاقة المواطن بوطنه. ولم يعد هذا الفساد حكرا على الفاسدين بالفطرة ولا بالمهمة المطلوبة من المسئولين، فقد تجاوز في بلدنا مفهوم نهج حكم الى نهج دولة، وأصبح هذا الفساد نمط حياة انخرط فيها كل مواطن من حيث يدري ولا يدري بحكم غريزة الحفاظ على البقاء في غابة وحوش بشرية الجرم فيها والموت ناعم، بلا حكماء ولا رجال ولا مضحين. ولن يتوقف هذا الفساد إلا بتوقف النهج السياسي، المتهم الرئيسي المسخر لهدم الدولة ومواطنها لخدمة المشروع الصهيوني.

مشهد الفساد واضح، جُعل في الاردن سهلا ومحميا للفاسدين المحليين، يستخدمه المسئولون العامون الكبار والمتنفذين في القطاع الخاص حيثما استطاعوا لذلك سبيلا في تحالف واحد يشكل طبقة. والهبش لا يحدد حجمه إلا الفارق بطول اليد ودرجة الحماية، إلا أنه لا فساد في القطاع الخاص ممكنا إلا بفساد القطاع العام. وكلامي مفهوم جدا. فهم في القطاعين حلفاء وأصدقاء ألداء، ونحن المواطنين بالهوية مع وطننا الضحية. ولا يريدوننا متحدين في مواجهتهم بل منقسمين ونتعارك في جهنم لتسهيل مهمتهم أولا واستعدادا للفتنة الكبرى التي سنكون حطبها إن لم ننتبه ثانيا. فأمريكا وبنكها وصندوقه ا الدولي يعلمون بسياسة الأرض المحروقة في الأردن. لا صديق لأي من فئاتنا في نظام الحكم وأجهزته ولا في خارج الأردن، وليس من باك علينا اردنيين كنا أو فلسطينيين ومن أي منابت نبت أجدادنا.

 الملك وحده الذي نستطيع دستوريا مخاطبته ولومه على ما جرى ويجري في الأردن وفي الديوان الملكي، ديوان الشرعية وبيت الأردنيين جميعا، من فظائع الفساد المالي وإلإداري والدستوري والسياسي والأخير مسئول عن كل فساد في الدولة. وقد وصلت هذه الرسالة للملك بالمكتوب والمسموع والمرئي وشبع من سماعها. ولا نستطيع تحميل مسئولية التغيير ووقف التدهور بالدولة ومواطنها لغيره ما دام يقر بأنه صاحب القرار ولا أحد غيره، وما دامت القرارات الادارية العليا تصدر باسمه. وما دام ينأى عن صوت الشعب وعن الرأي العام والرأي الأخر. فلا تضيعوا مركز المسؤولية.

أنتم المواطنون تساقون لشخصنة الفساد وتجزئتة وتحريمه وتحليله ولجعله ملهاة وأداة استخدام للعبة خطيرة، في صمت مطبق وألسنة مقطوعة لأصحاب الشأن من الزعامات الإجتماعية والسياسية والثقافية في هذا البلد من كلا المكونين الشقيقين.

حان الوقت لندرك بأن الخطاب الحراكي في الشارع من خلال بعض الهتافات غير الواعية، والخطاب الأوسع انتشارا في وسائل التواصل الإجتماعي استُخدم ويُيستخدم لأبشع صور الفتنة الأهلية والإقليمية لشق الصف الوطني في حرب على الذات الجمعية. وبما يؤكد جهل المتعاملين معه والمستجيبين له، ويؤكد عمق اختراق الدولة العميقة. استُخدم أولا بإحلال الخطاب الخاطئ مكان الصحيح الذي لا يجب أن يتحول عن الخطاب السياسي، واستُخدم ثانيا لازدواجية الخطاب الاستفزازي في الفساد حين يميز ويتناول فاسدا ويترك أخر لصنع حالة من فقدان ثقة الواحد من بأخيه وجعل العرب عربان والأردنيين ندانا، وفي تضييع المسئولية والجهة التي يجب مخاطبتها.

بينما لأردن الذي نريده الصخرة التي يتحطم عليها وعد بلفور بالقطرين يحتضر بسرطان في عقبه لا يترك خلية سليمة في جسمه.. فنحن في ظرف نخضع فيه لحرب من طرف واحد كشعب ووطن نموت فيها بصمت ودون سلاح أو قتال، وكل ضمير في هذا الوطن متهم ما لم نتماسك وننتفض انتفاضة الجسد الوحد لا شرقية ولا غربية ولا شمالية ولا جنوبية، ولها يعلق حبل المشنقة شرعا في بلد كالأردن. الإنسان هو الأقدس، لكنه والوطن توأمان متلاصقان وفصل أحدهما يذهب بالإثنين معا، وهذا الفصل هو ما يعملون عليه اليوم في الأردن الذي يحكمه ويسيره إتلاف شرعية العصابات المحلية مع الصهيو أمريكي. ومن الغباء القول بأننا في دولة بالمعنى الواقعي أو أن النظام الذي كان يحكمنا ما زال نفسه. إنها اللحظة التي نصحى فيها وليست التي نغرق فيها في الوحل.

التونسيون قفزوا عن كل أحزابهم العقائدية والبرامجية وعن نقاباتهم وخلفياتهم المنابتية والمناطقية وتوحدوا تحت قيادة تونسي عربي من خارج هذه الأطر ويعلن علم تونس لجانب علم فلسطين. ولبنان الذي تحكمه العائلات والمشايخ، و بلد الأعراق والطوائف والمذاهب والاقطاعيات السياسية توحد شعبه بعيدا عن تلك الاقطاعيات وطبقتها وخرج منها وعليها بعد أن وجد نفسه حطبا في خدمة تلك الاقطاعيات. أين نحن في الأردن من هذا؟

ألسنا الأحق فيه ونحن نعاني من انعدام الأفق أمام الاستهداف الصهيوني المباشر تحت وطأة الضغوطات المعيشية وفشل الدولة وإفلاسها، ونحن الأكثر تهميشا وعزلا وفقرا. فكيف نُحْجِم عن التوحد ونستجيب بدلا من ذلك لنداءات وإيحاءات الفرقة وتحويل معركتنا إزاء الخطر المشترك الى معركة فيما بيننا. هل نحن أقل وعيا وثقافة ووطنية أم أننا أذناب لطبقة الخون.

كاتب وباحث عربي

Print Friendly, PDF & Email

32 تعليقات

  1. انا اطالب بالمحاصصة في الاردن كل طرف يعرف حصته في الوزراء و النواب و السفراء و الامن … هذا هو الحل الوحيد… و من ينادي بغيره فهو يتجاهل واقع المجتمع و الظلم الواقع على بعض مكوناته… لان الديموقراطية لا تطبق الا في مجتمع قائم على اسس و قوانين صحيحة و صحية .. و هذا غير موجود .. و هذا رايي الشخصي و اعتقد ان من حقي التعبير عنه .

  2. سلم القلب و القلم. تحية إجلال و احترام لضمير حيّ مضام. يقول المثل : “ما يحس الجمر إلا اللي يمشي عليه” و نحن في فرن و ما ضرّنا حراق. أو تُرانا نتدرّب على نار جهنّم !!!

  3. شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل معركة بدر فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن معاذ فقال: ايانا تريد يا رسول الله؟؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيض البحر لاخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى بدك الغماد لفعلنا.
    الكلام الذي خطه استاذنا ومعلمنا الكبير فيه تشخيص صحيح للواقع واستقراء حكيم للمستقبل
    ولكن يبقى كلام في كلام. والسؤال الذي بقي حائرا أو سؤال المليون دولار كما يحلو للبعض أن يقول هو هل هناك من الأنصار في اردننا الغالي طليعة ونخبة و أود أن أسميهم بإسم يحبه الله ورسوله والمؤمنون( السابقون السابقون) الذين يستطيعون أن يتبنون مبادرة وطنية واضحة المعالم تقود إلى قانون انتخاب ديمقراطي ينتج عنه برلمان ممثل للشعب الأردني تمثيلاً عادلاً وأن يكون رئيس الوزراء صاحب الولاية منتخب بشكل مباشر من الشعب؟؟
    مثل هذه المبادرة ستجد كل الشرفاء الذين يأبون أن يبيعون ضميرهم والأردن وفلسطين بمكرمة أو منصب أو وظيفة للأبناء والعشيرة معها.

  4. يا اخي الملك هو صمام الأمان للأردن وديمومته وهو من يجمعهم لنكن صريحين الاردن هو صنيعة الهاشميين وهم من شيده وعملوا على أعماره بفعل سياستهم المتزنة في اقليم ملتهب ولولاهم لكنا اشبه حارات مهمشة تابعة لدول الجوار.. انظر كيف يقود جلالة الملك معركة استعادة الباقورة والغمر وحيدا وسط غياب الاحزاب والمنظمات والقوى الاجتماعية الذين لم تعد القضايا الوطنية والقومية بوصلة لهم بل هم في تنافس على تحصيل رواتب من ميزانية مرهقة رغبة في زيادة حمى الاستهلاك والتنعم في السياحة الخارجية!

  5. الكاتب العزيز…
    من أكثر المصطلحات التي نرددها ويرددها المسؤولين اما بجهل أو استكمالا لنهج غسل العقول الاردنيه ما يلي.. مصطلح من شتى المنابت والاصول… مصطلح الأردن الفقير بموارده الاقتصاديه….
    لا أعلم كيف نريد تحقيق مبدأ الوحده الوطنيه ويصير الجميع في أردنية واحده ونحن في كل مناسبه نقول لبعضنا تذكيرا او تحريضا من شتى المنابت والاصول… وكأننا نريد أن يبقى الكل على عنصريته تحقيقا لفائدة العدو الصهيوني في جعلنا دوما متفرقين…
    الشهيد وصفي التل حينما سئل عن الأردن واهله قال هم من احسن العرب وأكثرهم وعيا وانتماء لأمتهم العربيه… كان يعلم أن الأردن به الاردني والفلسطيني والشركسي والشيشاني والمسيحي والدرزي والسوري ولم يقل الأردن من شتى الأصول والمنابت…. علينا إبراز الوعي لدى كل الفئات اننا أردنيين وهمنا فلسطين والعروبة… لم اسمع تصريحات للحكومات العربيه تقول عن شعبها من شتى الأصول والمنابت إلا عندنا… كفانا تفرقه تودي للمهالك…

    اما الفقير بموارده فهي لطبع العقل الاردني بأنه لا مجال لتحسين الحياه إلا بالمساعدات والقروض والضرائب فارضى يا شعب بقسمتك على أرض فقيرة بمواردها…اما الطغمة الفاسدة فهنيئا لها بحبوحة العيش على حسابك أيها المواطن….
    يا صاحب القرار… أنقذ الوطن بصلاحياتك الدستوريه… قل السبع كلمات في ثورة تقودها ضد الطغمة الفاسدة والشعب من خلفك… تصلح فيها حال البلاد والعباد…. انت الأمل الوحيد في وقت تضيق فيه على الشعوب الامال… ولا يبقى لها إلا الصياح بأعلى الصوت في الشارع وعندها لا ينفع من المستشارين والمحسوبين أي أحد… فالكل عندها سيحزم امتعته للرحيل

  6. أخي فؤاد …..للمرة الأولى أختلف معك ، واقع الأمر يختلف عما يحب أن يكون الأمر عليه ، الواقع في الأردن هو جهد عمل دؤوب لعدة عقود ـ تراكمات خطط لها بعناية كي يصار الى استخدام افرازاتها عندما يحين الوقت لذالك . قولك لأن الوطن هو من يجمع أو يفرق هو محض تمني أو افتراض بأن غالبية الشعب هم مثلك أو بنفس حكمتك وعقلانيتك ووطنيتك ، لا سيدي الأمر ليس كذالك فحال الأردن يؤكد بأن الملك هو من يجمع ( من السهل الوصول لهذه النتيجة من خلال الردود والتعليقات ) ومن يفرق يقوم بذالك .من خلال المكارم والعطايا.والأهم والأخطر من خلال الفوقية والدونية ، لا أتكلم نظريا بل من خلال واقع عايشته وعانيت منه ، هذا الأحتضان من وجهة نظري كان مدروسا ومخططا له كي يصار الى استخدامه ، أنت كونك من ابناء الضفة الشرقية قد لاتكون عانيت منه ، ولكننا هنا في الضفة الغربية عايشناه وعشناه . لست أتكلم من فراغ فقط اذكر لك ما حصل معي ذات يوم ، أنا حاصل على درجة الدكتوراة في الأقتصاد ، كنت في الأردن في العام 1980 وتقدمت بطلب وظيفة لأحد المنظمات الدولية وعند المقابلة طلب مني اثبات جنسيتي الأردنية فأظهرت جواز سفري الأردني ولكن أجبت بأن المطلوب هو شهادة تثيت ذالك ، بعد السؤال قيل لي علي التوجه لدائرة الجوازات ، بقابلة الموظف المسؤول فوجئت برفضه اعطائي تلك الشهادة بحجة ( يبو أنه كان مؤدبا أكثر من الازم ) أنهم لا يصدرون مثل تلك الشهادات ، فاجأني جوابه فطلبت مقابلة من هو أعلى منه فأدخلت الى مدير الجوازات العامة وشرحت له الأمر فقام باستدعاء الموظف وعند سؤاله عن امتناعة عن اصدار الشهادة تعلل ( بما تنبهت له لاحقا ) انه يحمل الجنسية الأردنية بموجب المادة كذا ( …) فقال له المدير انه يحمل الجواز الأردني أعطه ما يطلبه ، أخي فؤاد لك أن تفهم ما تريد وتفكر كما تريد ، لا بد أنني أطلت وأما لا أحب الأطالة وأتمنى أن تكون مجدية في ايصال الفكرة . باختصار يا أخي كي تحكم حلقة الفساد ( اجتماعي ، ثقافي ، اقتصادي ، سياسي ) تم بدء العمل بالأفساد الأجتماعي حيث يكون النواة ، الأردن بمجمله ناس طيبون ولكن ما يلزم هو معالجة ما يمكن أن يكون راسخا بالممارسات ولكن ليس بالوجدان ، وهذا واجب الوطنيين من كلا الطرفين الألردني والفلسطيني

  7. بارك الله فيك يا دكتورنا العزيز واكثر الله من امثالك واللهم ابعد الفتنة عن الاردن وعن اهلها. ويا ريت يتكون حزب في الاردن على هذه المبادىء العظيمة

  8. نعم نحن الاحق من الجميع بأن نكون اخوة همنا واحد ومصيرنا واحد في وطن جميل واحد -كم نحن بحاجة الى رجال شرفاء امثالك عقلاء يوحدون ولا يفرقون ينهضون بالوطن ويقودونه نحو بر الامان وينبذون الفرقه والاختلاف وانت ياسيدي تصارع من اجل عدم حرف البوصله ونحن نقول كثر الله من امثالك وبورك قلمك الشريف وحمى الله الاردن من شر الاشرار.

  9. لو قرأنا نص ما كتبه الكاتب عن لبنان وتونس في إطار سيإف المقال كمثلين لوجدناهما منسجمين من حيث خروج مليونيه عن عباءة الاقطاعيات على إثر ضريبه ولم يناقش الكاتب موضوعية هذا الحراك وبالتالي لا أساس للاختلاف بالراي أثر

  10. ليس الاشخاص مهما كانوا هم من يجمع الشعب جيديدين كانوا او سيئين فهم زائلون ولكن اشعوب تجمعها اوطانها وهمومها المشتركة وقضاياها ومستقبلها . كل ما يجمع من أشخاص يمكن ان يفرق

  11. ____ اليوم .. / ترى رجالات السياسة و الحكم .. كأنهم نجوم فن أو سنما أو رياضة .. الكل عايز يتصور .. و لا تصور !!!
    .

  12. المقال جريء جدا جدا ولكنها جرأة أدبية وراقية في قالب منطقي وتحليلي وتسوى وتستحق للفائده الكبرى تحية جريئة للكاتب وللصحيفة راي اليوم

  13. مشاالله مقال رائع

    ألسنا الأحق فيه ونحن نعاني من انعدام الأفق أمام الاستهداف الصهيوني المباشر تحت وطأة الضغوطات المعيشية وفشل الدولة وإفلاسها، ونحن الأكثر تهميشا وعزلا وفقرا. فكيف نُحْجِم عن التوحد ونستجيب بدلا من ذلك لنداءات وإيحاءات الفرقة وتحويل معركتنا إزاء الخطر المشترك الى معركة فيما بيننا. هل نحن أقل وعيا وثقافة ووطنية أم أننا أذناب لطبقة الخون.

    فعلاً !!!

  14. تحية للاستاذ فوءاد
    ابدعت بوصف الحاله الاردنيه والموءامره الصهيونيه ضد فلسطين والاردن
    يجب على الارنيون جميعا ولا ارغب بذكر المكونات الدارجه للشعب لاننا جميعا من بلاد الشام كلنا في الهم شام وبلادنا كلها مهدده في بلاد الشام بالمشروع الصهيوني لتفتيته والاقتتال بين اهله واصحابه
    ومثيروا التفتيت والفتنه موجودين بكل المكونات الذين ربتهم الصهيونيه العالميه ليكونوا وكلاءها في الاقتتال بين الشعب منهم كما ذكرت استاذ بالقطاعين العام والخاص هوءلاء الفاسدين الذين سرقوا الحميع وافقروا الشعب من المكونات كافه ويدسون السم للفرقه تحميل سبب الكارثه الاقتصاديه والسياسيه لطرف كوصفة فتنه بين مكونات الشعب الواحد
    انتبهوا جميعا للفتنه لتفتيت الشعب وزرع الفتنه فجميعا تحن فلسطينين لتحرير فلسطين من البحر الى النهر وجميعا اردنيون لحماية الاردن من المشروع الصهيوني وحماية الوحده الوطنيه والحرب ضد الفساد والمفسدين لان من يريدون الفتنه سيغادرون الاردن مع ما سرقوه ونهبوه ويتركونا بالاقتتال

  15. لا يا اخي الملك يجمعنا جميعا و بالإجماع ،، كل مكونات المجتمع الأردني تجمع أن الملك الهاشمي يجمعنا حتى لو هناك بعض الاختلافات في الرؤى و الأفكار يبقى ما يجمعنا معه أكثر بكثير مما نختلف ،،

  16. سبق لي ومنذ سنوات ومن هذا المنبر وبناء على نتائج معظم المباريات بين فريقي الفيصلي والوحدات تمنيت علي الحكومه الاردنيه أن يغلقوا هذه البؤره التي تسبب الفتنه النتنه بين شعبين هم توأم هذه الأمه ولا يمكن لأي حاقد أو متربص بتحقيق مايخطط من مؤامرات لضرب وحدة الشعب الاردني من مختلف الأصول والمنابت ..
    في كتابه الجديد للجنرال عاموس جلعاد الرئيس السابق للدائرة السياسيه والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيليه يقول ويؤكد أنه علي إسرائيل التخلي عن فرضية أن الأردن هو فلسطين لأننا لن نعثر على فلسطيني واحد يتنازل عن فلسطين وطنا له الكتاب بعنوان (المنبه)لهذا لا داعي لتكرار الاسطوانة الصهيونيه المشروخه بأن الأردن هو فلسطين..كل فلسطيني كما يقول جنرال إسرائيلي لن يقبل بغير فلسطين وطنا له…
    دعونا نعيش كاخوه نواجه عدو يتربص بأي فتنه تحدث لا سمح الله..لأن حكمة شرفاء الوطن لن يسمحوا بذلك ابدأ..وأكرر أن لعبة كرة القدم التي تسبب الفتنه أحيانا ليت الجميع يطالب بالغاؤها تجنبا للانتهازيين…علينا العوده للأصول ألتي تعلمناها..وليس مايجري الآن عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتي أصبحت صلاتنا نؤديها بلا خشوع
    كل التقدير والاحترام لك أخي الكريم سعادة السفير فؤاد البطانية

  17. ـ لك ان تتعجب او تحزن لكن لا تستغرب الى ما آلت اليه مآلاتنا الاجتماعية من هبوط، لكنها هي الحقيقة التي قذفها الكاتب الرؤيوي المستنير فؤآد البطاينة في وجوهنا.
    ـ اصبحنا في حيرة من امرنا ومرارة اوضاعنا…فالى اين نذهب ولمن نشكو امرنا بعد ان وصلنا الى الجدار الاخير ؟!.
    ـ اي مأساة تدفع الكاتب الدبلوماسي البطاينة للكتابة بهذه السوداوية و القتامة سوى انه يستشرف المستقبل بعيون زرقاء اليمامة التي حذرت اهلها…فلم يصغ احد اليها ولم يصدق رؤيتها فكانت الكارثة التي سملت عينيها.
    ـ اعرف الكاتب جيداً فالوطنية عنده قيمة وليست وظيفة لذلك شَخَصّ الداء ووضع العلاج الذي لن يكون الا باللحمة الوطنية،والابتعاد عن هتاف مدرجات الرياضة المخجلة والمسيئة للكافة.
    ـ حين نتأمل الحياة السياسية،الاوضاع الاقتصادية،الظواهر الاجتماعية المستجدة،لا نحتاج الى حذاقة او عبقرية لندرك ما لم يتداركه العقلاء امام ثارات تغلب ويا لـ ” ثار الله… الحسين ” ،فالعقلية الثأرية لا زالت كامنة في اللا وعي العربي.
    ـ احوج ما نحتاجه اليوم الخروج من عقلية الجاهلية والانتصار للدولة المدنية…دولة القانون والمؤسسات العصرية.
    ـ للوصول الى ذلك الهدف المبتغى علينا ان نترك وراء ظهورنا مدن الملح والرمل وصرخة ” عليهم عليهم “.
    ـ الكاتب الموسوعي الفذ لك مني تحية وعود ند و اضمومة ورد….بسام الياسين

  18. كل من ينادي بالمنابت والاصول في هذه الايام تحديدا هو فعلا يساعد اعداء الاردن ويسهل لهم مهمتهم…… احذروا اخواني من الدسائس فتأثيرها قوي على الجاهلين وما اكثرهم للاسف.

  19. ____ شكرا للدكتور فؤاد البطاينة على إثارة موضوع الوطن و الوطنية .. هي فرصة سانحة و مفيدة ، لعلها تعري كل أسباب التمزق و التشتت و العنصرية و كذا اللاإتجاه وصولا إلى حيط بلا عنوان .. و علنا من المحيط إلى المحيط نكف عن السؤال / لماذا الضعف ؟ و لماذا الهوان ؟ و خاصة .. لماذا ذهبت ريحنا هباءا .

  20. ١٠٠ حاكم ظالم ولا يوم واحد فوضى ،، و اسؤ انواع الفساد الدي يرتدي ثوب الفضيلة ،، الصبر على الفساد و الاستبداد افضل بكثير من الذهاب نحو الفوضى خاصة الفوضى الخلاقة

  21. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الأخ الفاضل الأستاذ الدكتور فؤاد بيك المكرم ، وأسعد الله أوقاتكم كلها بالخير.
    كلامك صحيح مئة بالمئة ، كلنا مستهدفين في هذا الوطن ، وهي المعركة الأخيرة للمشروع المعادي لحسم حرب المئة عام (منذ سايكس -بيكو ووعد بلفور وهزيمة دولة الخلافة العثمانية) ، فإما نكون أو لا نكون .
    وهذا يعني إذا انتصر المشروع المعادي ، سيحكم المنطقة ل مئة عام قادمة ، وإذا انهزم ، سيكون بداية التأسيس لحياتنا الجديدة وحكمنا لأنفسنا بحرية وكرامة واستقلال حقيقي.
    القرار لنا في أي المسارات نسلك ، وهذا يستدعي تكاتف الجهود الوطنية الصادقة من قبل قادة الفكر والرأي والمثقفين والنخب السياسية المتنورة ، لصياغة المشروع النهضوي المناسب في هذه المرحلة ، لمواجهة المشروع المعادي ، بحيث يكون مشروعنا هو الشوكة القاتلة لذلك المشروع .
    وصرختكم هذه في هذا المقال والمقالات الأخرى (إن جاز لي تسميتها كذلك) ، بحاجة إلى جهد ميداني مكثف ومؤثر كي تجد لها صدى وتثمر ، فمن يبدأ؟ ومن يعلق الجرس؟ .
    الحراكات والتحالفات القائمة على الساحة السياسية الوطنية حاليا ، للأسف غير مؤهلة للقيام بهذه المهمة ؟، لذلك لابد من فعل من خارجها قادر على تجاوزها ، وتحقيق المطلوب ، فهل هذا الفعل ممكن؟؟؟…. .
    نحن نحاول ذلك في جمعية الشرق العربي الجديد للتنمية والديمقراطية “شجاع”، ولكننا كمن ينحت في حجار الصوان ، بسبب الأنا القاتلة المسيطرة علينا ، والتي تنسينا أننا كلنا حطب جهنم .
    بارك الله بكم ، ولكم تحياتي وكل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم.

  22. في ختام صلاة الجمعة يكون اخر الدعاء (اللهم اصلح الراعي والرعية لما فيه خير البرية) اناشد جلالة الملك بان تكون البطانة من شاكلة استاذنا فؤاد البطانية فهو من الاشخاص الفطنين والمحبين للوطن ومن اهل الراي وحتى وان اختلفنا بالراي ببعض ما يكتبه الاستاذ فؤاد فاننا نتعلم منه الكثير داعيا الله ان يحفظ الاردن وطن وملك وشعبا وان يكثر من اهل الاعتدال والوسطية في بلدنا الحبيب.

  23. تفريق الأمة بدأ باتفاقية سايكس بيكو…بما فيه من دكتاتورية وفساد واقليمية وجهوية وطائفية….كتب علينا الاستعمار ذلك…ونحن ندافع عن هذه الاتفاقية اللعينة…سيبقى وضع العالم العربي …هكذا بدون نظام قوي…وعزة ومنعة…ما دام الكيان الصهيوني مزروعا في قلب العالم العربي والاسلامي (في فلسطين)..البوصلة هي فلسطين …وكل المشاكل بعدها يمكن اصلاحه…فاعتبروا يا اولي الالباب

  24. استاذ فؤاد،
    مقالاتك ممتازة.
    ولكن اقل ما هو مطلوب منك ومن كثير من الكتاب المتميزين امثالك (بحكم مواقعكم كمركز لبلورة الراي العام الجمعي الاردني من كل المكونات) هو ان تحدد وتذكر بالاسماء من هي هذه “العصابات المحلية” التي ذكرتها في الفقرة الثامنة من المقال. لماذا الكلام العمومي دائما وما الذي يخيفك او غيرك من ذكر الاسماء اذا كانت معروفه. البلد كلها محتاجه ان تعرف من هم تحديدا وبالاسماء قادة ورموز الفساد في البلد الذي هم سبب دماره. مثل هذه المعلومات تعني الكثير للالاف المؤلفة المسحوقة من الشعب. اكرر ما الذي يمنعك او غيرك من الكتاب من ذلك.

  25. قد يكون هذا المقال يمثل ضمير الاردنيين في هذه الظروف المحلية والدولية بما يشتمل عليه من وضوح وصراحة وعلى المكشوف ونعم ان ما يجمع الاردنيين هو روابط مأساتهم المشتركة والوطن والمستقبل وليس الملك والمملكة ولا اي شخص تحية لكل قلم حر وبرأي اليوم

  26. اعتقد ان ما يحصل في لبنان هو مؤامرة كبيرة وجدية ومبرمجة ابطالها الصهيونية وامريكا وجعجع والسعودية وبالتالي فان المثال الذي قدمه كاتبنا المحترم بما يخص لبنان هو خاطئ والاجدر القول هو اننا نخاف ان تستغل الصهيونية وامريكا بالتناقضات الموجودة في الاردن وتشعل الفتيل كما تشعله الان في لبنان
    انا لست مع سياسيي لبنان ولا مع احزابهم وطريقة الحكم والمحاصصة والطائفية والتوريث التافه ولكن اشعر ان المستهدف الحقيقي والوحيد مما يجري في لبنان هو المقاومة…والدليل على ذلك تراكض جعجع وال الجميل (الكتائب) لركب الموجة وكل الشعب العربي واللبناني يعرف تاريخ جعجع وال الجميل
    وبعد ذلك اراني متماهيا مع ما جاء في مقال استاذنا وفق هذه الرؤيا والمنظور واحذر الشعب الاردني من دخول الصهاينة وامريكا واذنابهم في مفاصل شعبه لتخلق فوضى ستودي بالاردن كاملا ,ولنتذكر ان ما تبقى في الشرق الاوسط العربي لم يدخلها الخريف العربي هما الاردن ولبنان …ولا يعني هذا باني كمواطنة اردنية اني ادعو للصمت على ما يجري في بلدي وعن الفساد الذي ينخر به بل اني مقتنع تماما بما جاء في المقال بما يخص الاردن تحديدا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here