نجل أول رئيس لميانمار: قرار واشنطن حول الروهنغيا خطوة مشجعة للعالم

أنقرة / سوروار علم / الأناضول

قال الناشط الحقوقي البارز هارن ياونغي، نجل ساو شوي ثايكي، أول رئيس لميانمار، إن قرار واشنطن حول إبادة الروهنغيا يشكل خطوة مشجعة للمجتمع الدولي للتحرك على وجه السرعة لوقف معاناة الأقلية المسلمة في البلاد.

وأضاف ياونغي، في مقابلة مع الأناضول، أن تصويت مجلس النواب الأمريكي، الذي أعلن فيه أن اضطهاد أقلية الروهنغيا المسلمة في ميانمار، يمثل “إبادة جماعية”، يجب أن يُشجّع دولًا أخرى على أن تحذو حذوه.

وأوضح معلقا على التصويت، الذي جرى الأسبوع الماضي، أن تلك الخطوة تؤكد الإجراء الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بأن هناك أدلة موثوق بها ضد حكومة ميانمار وقواتها الأمنية.

ووافق مجلس النواب الأمريكي في 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بتصويت 394 عضوا مقابل رفض عضو واحد، على قرار يؤكد أن “أعمال الجيش الميانماري تمثل إبادة جماعية ضد الروهنغيا”.

وينص القرار على أنه ينبغي على كل هيئة حكومية (في العالم) أن تسمي هذه الفظائع ضد الروهنغيا بأسمائها الحقيقية، وهي “جرائم ضد الإنسانية”، و”جرائم حرب”، و”إبادة جماعية”.

ويحتوي القرار على دعوة من شأنها أن يتردد صداها بشكل جيد لدى الكثيرين في صفوف القوات المسلحة في ميانمار ممن هم غير راضين عن قائد الجيش، الجنرال مين أونغ هلاينغ، حيث يضيف هذا القرار القائد الأعلى للجيش، إلى قائمة القادة العسكريين الذين يعتبرون مسؤولين عن هذه الجرائم.

وقبل ذلك، وجدت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة في ميانمار أن الجيش ضالع بجريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي وإجبار الضحايا على التعري والتشويه والتعذيب والاضطهاد والاستعباد.

وفي سبتمبر/ أيلول، اعترفت الحكومة الكندية والبرلمان ومجلس الشيوخ بالفظائع التي ارتكبت ضد مسلمي الروهنغيا باعتبارها “إبادة جماعية”.

وقال ياونغي، وهو أيضا المدير التنفيذي لمكتب “يورو بورما” في بروكسل، الذي يشجع الديمقراطية في بلاده،: “يجب أن يشجع ذلك التصويت (في مجلس النواب الأمريكي) الدول الأخرى المترددة في الاعتراف بأن ما يحدث في ميانمار هو إبادة جماعية”.

وأضاف أن هذا التحرك الأمريكي يعني أن “على المجتمع الدولي الالتزام بالتصرف لوقف الإبادة الجماعية”.

وقال: “هناك حاجة إلى إجراء فوري لحماية الروهنغيا.. إنهم بحاجة إلى وطن يشعرون فيه بالحماية في ميانمار”.

** العودة إلى الوطن

كما أعرب الناشط الحقوقي عن قلقه إزاء عملية الإعادة إلى الوطن لمئات آلاف الروهنغيا من بنغلاديش، التي نزح إليها المضطهدون فرارًا من العنف الوحشي في ولاية آراكان، غربي ميانمار، خلال العام الماضي.

وقال إن الإعادة إلى الوطن دون توفير الحماية ستضع الأقلية المدمرة “في خطر شديد لأن حكومة ميانمار لم تغير سياساتها أو تضع أي تدابير لمنع وقوع مجزرة أخرى ضد الروهنغيا”.

واقترح ياونغي فرض عقوبات اقتصادية وسياسية أوسع على حكومة ميانمار وقواتها العسكرية لإظهار “أنهم لا يستطيعون الإفلات من المسؤولية عن الإبادة الجماعية”.

وتابع: “أنهم بحاجة إلى الإصلاح والتغيير.. يحتاج شعب ميانمار إلى معرفة أنه لا يمكن أن يقتل أو يضطهد أقلية دون عقاب”.

وأردف: “سيعطي ذلك الروهنغيا الأمل في أن يتمكنوا من العودة بأمان والعيش حياة آمنة في منازلهم السابقة دون خوف من مزيد من الاضطهاد”.

فبدون أمل ودون قدر من الأمان، سيسيطر اليأس على هؤلاء المضطهدين.. ويجب على المجتمع الدولي أن يتصرف قبل فوات الأوان”.

يُشار أن جيش ميانمار ومليشيات بوذية يرتكبون، منذ أكثر من عام، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهنغيين، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون شخص إلى بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلادش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم”.

و”ساو شوي ثايكي” هو أول رئيس لميانمار بعد استقلالها سنة 1948 وانفصالها عن بريطانيا، حكم البلاد في الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني 1948 حتى مارس/ آذار 1952.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here