نجاة قائد عسكري ومسؤول بمحافظة حضرموت اليمنية من محاولة اغتيال ولجنة تقر تقسيم البلاد إلى 6 أقاليم ضمن دولة اتحادية

 yemen-mojahedeen77

 

حضرموت (اليمن) ـ فؤاد مسعدة ـ الأناضول  -نجا، الأحد، مسؤول محلي وقائد عسكري من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في مديرية الشحر جنوبي اليمن، بحسب شهود عيان.
وأوضح الشهود أن “قنبلة موقوتة انفجرت بعد انتهاء اجتماع عُقد في منزل “أحمد مدي” مدير عام مديرية الشحر في محافظة حضرموت مع عدد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية وقائد كتيبة عسكرية”. ولم تتوافر على الفور معلومات حول سبب هذا الاجتماع.
ورجحت المصادر أن “يكون الهدف من زراعة القنبلة هو مدير عام المديرية والقائد العسكري”.
وأضافت أن “انفجار القنبلة أدى إلى مقتل شخص وإصابة سيدة تصادف وجودهما في المكان”.
وحتى الساعة  19:06 (ت.غ) لم تعلن أي جهة مسئوليتها عن التفجير.
ومنذ أكثر من شهر، شهدت منطقة الشحر مواجهات بين الجيش ومسلحين قبليين، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات، أغلبهم من الجنود.
ويعتبر التحدي الأمني في عام 2014 من أبرز التحديات التي تواجه اليمن، الذي شهد خلال العام الماضي أعمال عنف وتفجيرات واغتيالات بشكل شبه يومي، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف قوات الجيش والأمن، إضافة إلى سياسيين وزعماء قبائل، تم استهدافهم من قبل مسلحين مجهولين وعناصر محسوبة على تنظيم القاعدة، بحسب مسؤولين يمنيين.

وكانت السلطات اليمنية اعلنت الاحد انها احبطت هجوما بسيارة مفخخة على مجمع حكومي يضم مكتب محافظ الضالع في جنوب البلاد.

ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن مسؤول في محافظة الضالع قوله ان ” عناصر تخريبية بالمحافظة قامت عند الساعة الخامسة من صباح اليوم بمحاولة اقتحام المجمع الحكومي باستخدام شاحنة من نوع دينا كانت محملة بمتفجرات وعبوات ناسفة نوع (تي تي أن تي) محلية الصنع”.

لكن هذا المسؤول اضاف ان “حراسة المجمع استطاعت بيقظتها الامنية تدمير الشاحنة قبل ان تقتحم المجمع على بعد 200 متر دون ان يتضح ان كان هناك ضحايا، حيث انفجرت واحترقت بالكامل”.

وقال ان “الجريمة التي كانت العناصر الاجرامية تنوي ارتكابها، هدفها تأجيج الوضع بالضالع”، مشيرا الى ان هذا التوتر “بدأ منذ اكثر من شهر بقطع الطرقات والاعتداء على المكاتب الحكومية والخدمية ومحاصرة ومنع الموظفين من الذهاب الى اعمالهم في المجمع الحكومي”.

وزاد ناشطون من الحراك الجنوبي وهو تحالف مجموعات تنشط من اجل انفصال الجنوب او منحه حكما ذاتيا اوسع، الهجمات منذ ذلك الحين ضد مواقع للجيش في المحافظة.

وهم يتعرضون للجيش المتهم باطلاق قذائف دبابة على الخيمة التي اقيمت لجنازة رجل قتل في معارك مع قوات الامن بعد محاولة ناشطين جنوبيين رفع علم اليمن الجنوبي السابق على مقر محافظة الضالع.

من جهة اخرى أقرت اللجنة المكلفة بتحديد عدد الأقاليم في اليمن، اليوم الأحد، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، تقسيم البلاد إلى 6 أقاليم، بحسب مصدر في اللجنة.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن “اللجنة وافقت على خيار الستة الأقاليم، بواقع 4 في الشمال، و2 في الجنوب”.

ومضى قائلاً إن “هذا الخيار (التقسيم إلى 6 أقاليم) حظي بموافقة كل أعضاء اللجنة، عدا عضو واحد ممثلاً عن الحراك الجنوبي”.

ورأى الأعضاء الموافقون، بحسب المصدر، أن “هذا هو الخيار الأنسب لليمن”.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، اليوم، أن “الرئيس اليمني قال خلال جلسة اللجنة إن الخيار المتفق عليه سيكون من بنود الدستور (الجديد) بعد تشكيل اللجنة الدستورية الذي سيتم قريباً”.

وكان هادي أصدر الاثنين الماضي قراراً بتشكيل لجنة تحديد الأقاليم برئاسته وعضوية 22 من ممثلي القوى والمكونات الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وذلك بناء على التفويض الممنوح للرئيس من قبل المؤتمر، وعلى المبادرة الخليجية.

وأشار قرار الرئيس اليمني بتشكيل اللجنة، في مادته الثانية، إلى أن من ضمن مهام اللجنة القيام بدراسة وإقرار خيار ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنان في الجنوب، أو خيار إقليمين، أو أي خيار ما بين هذين الخيارين يحقق التوافق ويكون قرارها نافذاً.

وكانت القوى السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار اليمني (اختتم أعماله في 25 يناير/ كانون ثان الماضي) قد اتفقت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي على أن تكون اليمن دولة اتحادية من عدة فيدراليات، في مسعى لمعالجة مظالم الماضي الناتجة عن أخطاء الحكم المركزي.

وفوض القرار لجنة تحديد الأقاليم بتحديد عدد الأقاليم والولايات (المحافظات)، التي سيتشكل منها كل إقليم، مع مراعاة الواقع الحالي والتجاور الجغرافي وعوامل التاريخ والثقافة.

لكن الحزب الاشتراكي اليمني، الذي كان حاكماً للجنوب قبل تحقيق الوحدة في مايو/ أيار 1990، عارض مقترح الستة الأقاليم، وطرح ومعه قوى بالحراك الجنوبي فيدرالية من إقليمين، وهو ما رآه مراقبون أقرب إلى الانفصال.

وقال الرئيس اليمني، في تصريحات سابقة، إن “نظام الأقاليم هو النظام الأفضل والأنسب للحفاظ على وحدة البلاد”.

ومضى قائلا إن “الوحدة ستكون مصونة في هذا النظام، ولن يكون هناك أي مساس للوحدة”.

ورأى هادي أن “الدولة الاتحادية تستطيع تقديم الحلول بصورة سريعة وعن قرب؛ نظرًا لوجود الصلاحيات الكاملة والإدارة القريبة والمعرفة الأكيدة بأحوال المنطقة باعتبارها متجانسة وقريبة من بعضها”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here