نتيجة الى الكساد الاقتصادي والمصاعب الديمغرافية وتنامي الهجرة العكسية قررت القيادات في الكيان الصهيوني شن حرب توسعية وتم تحديد مصير المناطق المحلقه قبل احتلالها. المعلومات هنا بناء على محاضر لجان الدراسة وارشيف رئاسة الوزراء

 د. عبد الحي زلوم

انكماش اقتصادي  و100000 عاطل عن العمل:

يرى الخبراء الاقتصاديون بأن السبب الرئيسي وراء دخول الاقتصاد الإسرائيلي مرحلة من الركود عام1965 كان التباطؤ الكبير في نسبة الزيادة السكانية بين الإسرائيليين من 4% عام 1964 إلى صفر بالمئة عام 1966، وذلك نتيجة للتراجع الكبير في معدلات الهجرة. لم تكن الرسائل التي يبعث بها الإسرائيليون إلى أقاربهم في الخارج تبعث على التشجيع للالتحاق بهم. وبالطبع فقد تركت معدلات النمو السكاني الضعيفة أثرها الكبير على النشاط في قطاع الإسكان، الذي يؤثر بدوره على الوضع في القطاعات الاقتصادية الأخرى. كانت النتيجة حالات إفلاس كثيرة طالت العديد من الشركات، وهبوطاً في النشاط  الاستثماري بمعدلات بلغت 20% في القطاع الصناعي، و30% في الإنشاءات. بل إن الاستثمارات الأجنبية تراجعت عام 1964 بنسبة 40% ووصل التراجع إلى 55% في 1966. وأمام الجمود الذي آلت إليه حركة المشاريع الجديدة، وجد العديدون في إسرائيل أنفسهم بدون عمل.

وصل الوضع الاقتصادي حداً  دفع برئيس الوزراء ليفي أشكول في فبراير 1966 إلى التحذير من أن الإسرائيليين يعيشون خارج حدود إمكانياتهم. ومما قاله إيشكول بأن الناس في إسرائيل يعيشون في فردوس الواهمين. جاءت كلمات إيشكول بنتائج معاكسة، إذ عملت على مضاعفة مشاعر الإحباط المسيطرة عليهم.  وجاء في تقرير للسفير الأمريكي القول بأن الأمور خرجت عن نطاق سيطرة الحكومة، فيما يتعلق بمحاولة تسريع وتيرة الاقتصاد، وكانت النتيجة ارتفاعاً مخيفاً في معدلات البطالة التي سجلت أكثر من 100 ألف بدون عمل.

قبل 7 شهور من حرب حزيران 1967 أقدمت الحكومة في نوفمبر 1966 بتمديد فترة الخدمة العسكرية للرجال لتصل إلى عامين ونصف!

 لم تكن مشاعر الإحباط لدرجة اليأس مقتصرة على الشارع الإسرائيلي، بل دقت أبواب رموز البلاد السياسيين، أمثال بن غوريون الذي دوّن مشاعره في مذكراته  بالقول بأن الإسرائيليين: فقدوا الثقة بالمستقبل كما لو أن “الوضع أصبح ميئوسا منه”. في يوم العمال خرج العاطلون عن العمل إلى شوارع أسدود ودخلوا في مواجهة مع رجال الشرطة سقط خلالها العشرات من المصابين من الطرفين. يومها بدت الأمور في أسدود كما لو أن المدينة على وشك أن تعيش انتفاضة حقيقية، وتكرر المشهد ذاته في العديد من المدن الإسرائيلية الأخرى.

 كان من الطبيعي أن تجد دولة الاحتلال ، وكما هو الحال عادة مع البلدان الرأسمالية في أوقات الأزمات الاقتصادية الخانقة، في الحرب المخرج المفضل من أزمتها خصوصاً في كيان لا يُخفي أن اسرائيل الكبرى هي من الفرات الى النيل. لم يكن من قبيل المصادفة أن يهبط جاسوس عراقي وهو طيار حربي بطائرته الميغ في إسرائيل قبل أشهر قليلة فقط من اندلاع الحربل لتحليل قدراتها القتالية فقد كان الجزء الأعظم من سلاح الجو في كل من مصر والعراق وسوريا يتألف من طائرات الميغ.لم يكن في الحساب ان طائرات هذه الدول ستدمر  وهي في مدرجات مطاراتها.

***

هكذا  خطط الكيان  لحرب 1967 وخلق مسوغاتها:

لا يختلف حزب العمل عن  أحزاب اليمين المتطرف في الاهداف التوسعية ولكن فقط في الأسلوب. ففي يونيو 1963 وبعد توليه رئاسة الحكومة مباشرة،  سارع ليفي إشكول (من حزب العمل) لطرح قضية توسيع حدود (إسرائيل) على بساط البحث مع رئيس أركان الجيش زفي تزور ونائبه إسحق رابين. وقتها قال الجنرال تزور لرئيس الحكومة بأن الحدود المثالية لإسرائيل ستكون نهر الأردن شرقاً ونهر الليطاني شمالاً وقناة السويس كحد فاصل مع مصر. ومن جانبه علق رابين بأن هذه الحدود ستكون مثالية إذا سنحت الفرصة لفرضها. بعدها بأسابيع قليلة عرضت القيادة العسكرية على رئيس الوزراء خطة حملت اسم: السوط، لاحتلال الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتم تعيين الجنرال حاييم هيرتزوك حاكماً عسكرياً للضفة الغربية قبل ثلاث سنوات ونصف من احتلالها . وفي خطة ثانية حملت اسم: “بناي أور”، تحدث القادة العسكريون بالتفصيل عن إعادة رسم الحدود الجديدة مع كل من مصر وسوريا، وكيفية البقاء فيها إلى أن توافق البلدان على توقيع اتفاقيات سلام نهائية مع إسرائيل، تتضمن إجراء تعديلات على الحدود الحالية وصولاً لخلق حدود آمنة جديدة.

يقول المؤرخ الإسرائيلي توم سيغيف بهذا الشأن:” لم يكن توسيع حدود إسرائيل مجرد حلم أخذ شكل الحديث العام لرجال السياسة، بل إن عدداً من الجنرالات ممن يؤمنون بهذه الفكرة عمدوا إلى طرحها للنقاش الفعلي والجاد، لدرجة أن الحديث دار حول ما الذي سينبغي على إسرائيل فعله بالضفة الغربية بعد احتلالها.. كانت الخيارات المتاحة إما ضمها لإسرائيل أو إقامة دولة فلسطينية تحت السيطرة تخدم كمنطقة فاصلة… كان النقاش يدور بسرية وتكتم”. ومضي سيغيف للقول:” غير أن فكرة إسرائيل الكبرى لم تكن غائبة عن أعين وأذهان تلامذة المدارس ممن هضموها، من النظر إلى اللافتات والكتيبات التي كانت توزعها الكتائب التربوية التابعة للجيش الإسرائيلي في المدارس عام 1959 . كان بعض الكتيبات يتحدث عن دولة إسرائيل الممتدة من النيل إلى الفرات، بينما يظهر البعض الآخر خارطة إسرائيل التي تضم غزة وسيناء والضفة الغربية.” لايسعني هنا الا أن أذكر المطبعين العرب أن خرائط اسرائيل الكبرى التي تُدّرس تشمل بلدانهم وأنهم يعجلون قدومها ونهايتهم بأيديهم، اذ يعتبر الصهاينة أن زملائهم في النظام الرسمي العربي يحتفظون بأراضي اسرائيل الكبرى كعهدة وليس أكثر يستردونها  متى يشاؤون!

في اليوم التالي لإعلان بن غوريون استقلال الدولة اليهودية عام 1948 نقل عن بيغن القول:” الآن أقيمت دولة إسرائيل، لكن دعونا لا ننسى بأن الوطن لم يتحرر بعد.. لا يزال أمام جنود إسرائيل مهمة رفع علمنا فوق برج داوود وسيعمل محراثنا على شق حقول جلعاد (في الاردن)”. وكثيراً ما طالب بيغين بـ “تحرير” المناطق الواقعة خلف الخط الأخضر، وكان على قناعة تامة بأن الخليل وبيت لحم وشكيم ” نابلس” بل وحتى عمان هي جزء لا يتجزأ من الوطن اليهودي”

قبل عشرين يوماً من اندلاع حرب يونيو 1967 وقف الحاخام زفي يهودا كووك أمام طلبته في المدرسة الدينية: مركاز هارف يشيفا في القدس، واصفاً لهم مدى شعوره بالألم  لدى إصدار الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين قائلاً:” أين مدينتنا الخليل.. هل  نسيناها؟ أين شكيم(نابلس)؟ هل نسيناها أيضاً؟ وأين أريحا.. هل نسيناها؟ وأين الضفة الشرقية أو الأردن؟”

وهذا إيغال ياديين ، رئيس الأركان السابق الذي شارك في حرب 1948، والذي نادراً ما يتحدث للصحافة، يُظهر، في مقابلة مع صحيفة معاريف أجرتها معه قبل الحرب حرب الأيام الستة بثلاثة أسابيع، مدى ما يعتصره من ألم وخيبة أمل لبقاء القدس خارج السيطرة الإسرائيلية طوال هذا الوقت، ولتفويت فرصة الاستيلاء عليها في حرب 1948.

***

اقتربت الساعة: تعيين لجان لتقرير مصير الاراضي المحتلة قبل احتلالها:

في نوفمبر1966، شكلت الحكومة الإسرائيلية مجموعتي عمل للمراجعة السياسية والإستراتيجية. أوكلت للجنة الأولى مهمة دراسة العلاقة مع الأردن، بينما تولت الثانية مهمة تقييم الوضع على الجبهة الجنوبية مع مصر، وشارك في اللجنتين ممثلون عن  الموساد واستخبارات الجيش، ووزارة الخارجية. استكملت اللجنتان عملهما في يناير1967 ورفعتا التقارير إلى الحكومة حيث حظيت بموافقة إيشكول ورابين.

يلخص شلومو غازيت من استخبارات الجيش موقف الجيش الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية بالقول:

” كان البعض يرى بأن نظام حسين يشكل مصدر ضرر لإسرائيل لأنها لن تستطيع غزو الضفة الغربية ما دام على رأس الحكم، وكانوا يعتقدون بأن أوضاع الضفة غير المستقرة آنذاك تمثل “كارثة لإسرائيل”. غير أنه هناك من خالف هذا الرأي بالتأكيد على أن وجود حسين شيء “جيد بالنسبة لإسرائيل”. وهنا اتخذ غازيت موقفاً وسطاً بالقول” يقبل الجيش بالوضع الحالي بأنتظار الفرصة لتغيير الأمر الواقع وخلق وضع مريح وموات لإسرائيل”. وأضاف غازيت بأن الخط الأخضر في الظروف الحالية من الوجود المشترك المعادي يمثل تهديداً لقلب إسرائيل. غير أن احتلال الضفة يتطلب التفكير فيما ستفعله إسرائيل بها أو بالأحرى ما إذا كان باستطاعتها ضمها إليها بدون أن تتحول مع الوقت إلى سرطان يهدد وجودها من الداخل، خاصة وأن إسرائيل في هذه الحالة لن تضم منطقة فارغة من السكان. ولتحييد المخاطر التي تمثلها الضفة الغربية فإن على إسرائيل ، وكما يقول غازيت، العمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ولكن تعتمد على الجيش الإسرائيلي فيما يتعلق بالدفاع والأمن الداخلي، يضاف لذلك الإشراف على السياسة الخارجية للدولة الفتية.

كان رأي ممثلي الجيش بأن الحدود ستفقد الكثير من أهميتها بدخول المنطقة العصر النووي، إلا أن الأعضاء  الآخرين في المجموعة اعترضوا على هذا الرأي، باعتبار أن امتلاك القدرة النووية لا يعني امتلاك الردع أمام الإعمال الإرهابية. وفي وقت لاحق قال موردخاي غازيت وعضو آخر من مجموعة الدراسة، في محاضرة في كلية الدفاع الوطني، بأن احتلال الضفة الغربية أصبح احتمالاً قائماً. وأضاف غازيت بأن أي تردد أو عدم رغبة في احتلال الضفة لدى البعض إنما مرده للمشكلة الديمغرافية التي ستواجهها إسرائيل نتيجة لهذه الخطوة. وتساءل غازيت قائلاً:

” ماذا سنفعل إن لم يبادر سكان الضفة، أعداءنا المؤكدون للفرار عبر الحدود؟”

ومن جانبها عرضت كلية الدفاع الوطني دراستها الخاصة بهذا الشأن انتهى معدوها إلى نتيجة مؤداها بأن الاحتلال سيكون مُجدياً لإسرائيل من الناحية الاقتصادية، إلا أن اليهود سيكونون في هذه المعادلة أرباب عمل، بينما سيكون العرب مجرد أيد عاملة.

والخلاصة:

كما كتبت مراراً و أكرر ، لن يكون هناك اسرائيل كبرى ولا صغرى ولا مطبعين . ما يدور اليوم في منطقتنا هو حرب على محور مقاومة صاعد ونظام عالمي وعربي رسمي مأزوم والرسم البياني واضح لصالح المقاومة ومن يساندها …

اكتب هذا التاريخ لان الانظمة المهزومة قد زيفت التاريخ ونحن نتكلم عن حرب حصلت قبل أكثر من نصف قرن مما يعني أن من هو اليوم في الخمسين من عمره لم يكن مولوداً آنذاك.

مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. سيدي الفاضل الدكتور عبد الحي زلوم
    اذكر النكسه وكأنها البارحه وكيف دخلت المدرعات الإسرائيلية وإعلام الجزائر والعراق ترفرف من على هواءيات اللاسلكي.
    وبكل تأكيد أعمال اسراءيل الإرهابية بالسموع وقصفها والاغاره عليها بين الحين والآخر.
    اذكر ذلك الشرطي يحمل بندقيه M1 محاولا قنص الطائرات الاسرائيليه.
    نعم رحل واحد من أفراد الشرطه كان المدافع عن مدينه الخليل.وتحديدا بالقرب من المدرسه المحمدية.
    سيدي الفاضل فلسطين مؤامره عربيه ١٠٠% قبل وبعد كل شيء.
    السرطان ينبع منا وبنا
    اتذكر كيف كانت تقمع المظاهرات بالخليل حيث كان المتظاهرون يرددون عبارات وجمل
    يا شيقيري هات هات جنازير ودلالات.
    ولا دراسه ولا تدريس إلا بفك المجالس.
    اذكر الخليل عندما كان عبد الناصر يلقي خطاباته.
    وكيف كانت الرجال تتجمع بالمقاهي لسماع خطبه.
    حبذا لو تكتب عن الشقيري وغيره ممن بدأوا قبل أن تسرق الثوره الفلسطينيه وتصبح حكرا بل وتجاره رابحه من قبل البعض وكيف سيطر الدولار على منظمه التحرير الفلسطينيه.
    حفظك الله دكتور زلوم

  2. لماذايخطط القادة الصهاينة شن حرب توسعية
    وقد استسلم لهم الجميع .السعودية،قطر،البحرين، الامارت الاردن٠٠٠الخ،انهم يتساقطون كقطع الدومنو فلا داعي للاستعجال واراقة الدماء .عليهم فقط استقدام اليهود من مختلف العالم لتوطينهم ويمكنها اكمال العدد من هذه الدول نفسها فبها يهود لم يعودوا يخشون من اعلان يهوديتهم.

  3. حضرة الدكتور عبد الحي زلوم المحترم
    تحية واحترام

    تحليلكم رائع ويستقرئ التاريخ ويستحضره رابطا اسباب الحروب الاسرائيلة
    بماكانت ولا زالت تخطط له الصهيونية والوضع الاقتصادي من كساد وغيره
    إن الحروب القادمة ستشتعل في المنطقة لكي تتمدد إسرائيل فربما تهجر غزة إلى سيناء وتبنى لهم خيام في العريش وجوارها وتتمتد شمالا حتى نهر الليطاني
    كمرحلة أولى في توسيع الحدود شمالا وجنوبا.. وربما تتضمن الخطة تهجير سكان الضفة الغربية أيضا…
    المقاومة في مأزق فلن تستطيع المقاومة الفلسطينية واللبنانية من مواجهة صواريخ كروز وما شابهها حيث تشترك بوارج الأسطول الامريكي في البحر المتزسط في اي مواجهة مقبلة وقد تكون هذه بداية حرب شاملة قد تشمل إيران ودول الخليج..
    انها حرب إسرائيل الكبرى ستصنع بأيد عربية موالية وجنود الغرب المتربصين..
    الف تحية

  4. المشروع الصهيوني لم و لن يتغير ويتلخص هدفه بإقامة دوله يهوديه في فلسطين و طرد شعبها و انتهاز كل فرصه للتوسع و التوغل في ارض العرب و لا مناص سوى القضاء على هذا الوحش الكامن في أراضينا بنفس الإصرار و بنفس طول النّفَس أي مهما طال الزمن

  5. مشكلتنا كعرب اننا لا نقرأ التاريخ لأننا لو فعلنا لاخذنا العبر والدروس المستفاده من ذلك التاريخ خاصه ماهو متعلق بعدو امتنا كيف يفكرون ويخططون !!! في مقال سابق للدكتور زلوم اعترض احد القراء الفطاحل علي سرد التاريخ وقال بما معناه انه ضياع للوقت وعلينا التفكير بالحاضر فقط واجبته حينها ان من لا ماضي له فلا حاضر ولا مستقبل له !!! تماما مثل تشييد بناء فان لم تقوم بالحفر من اجل أساس متين فان البناء سيتعرض للسقوط !!!هكذا الأمم والشعوب عليها اخذ العبر من التاريخ
    التحيه والتقدير لدكتورنا العزيز حفظه الله ومتعه بالصحه والعافيه وطول العمر

  6. ان الدوله الصهيونيه من قبل ان تقدم على عمل ما فانها تكون مخططا له مع امريكا والدول العربيه المجاوره كمثال صفقة القرن. فانه مخطط لها من حوالي عشر سنوات ومع دول عربيه وحكام عرب وهناك موافقه من قبل ان تطرح. وكذ;لك الحروب على الضفه الغربيه وحرب السبعه وستون وضم القدس والجولان, والحرب على سوريا والحرب على المقاومه. فان الحكام العرب من الملك حسين للملك عبد الله والرؤساء الاخرين عندهم اتفاقات سريه ومن تحت الطاولات لا يدري بها الشعوب ولكن يدري بها الحكام ولذلك يرى الشعب العربي بان العلاقات المريكيه لا تتههد من بعد اخذ اليهود فلسطين ولا اخذهم الضفه الغربيه ولا ضمهم الجولان , ولا اعلانهم للقدس بانها يهوديه. فهل راى احد من الشعب العربي بان العلاقات الامريكيه والتي هي من ينفذ هذه المخططات مهدده من ايه دوله عربيه؟ وما دام الجواب لا. فان هذا يعني بان حكام الدول العربيه عندهم الموافقه والتصريح لما يحصل والامه العربيه والاسلاميه تعيش زمن الخيانات عليها والتامر عليها من حكامها.

  7. ____ البكاء يجوز على إقتصاديات الريع العربية و لا سيما المعتمدة على البترول . و الندب على إقتصادهم الذي لا زال يدار بعقلية القرن 18 و التسطاش في عز ’’ إقتصاد المعرفة الحديث ’’ .. البترول بي بي بي بــ 140 دولار شيئ من الماضي الجميل .. لن يعود أبدا .. يبقى ( القطران ) للتداوي و ترطيب القدمين الحافيين .
    .

  8. دعني اذكر في حرب ال 67 عمد الجيش الاسرائيلي بتهجير من وجد في مدينة قلقيليه وقراها كانوا يحملون الناس في الباصات ويرسلوهم الى نهر الاردن واجبارهم على قطع النهر فجأة توقف هذا العمل قسم منهم انزلوهم في نابلس – بلاطه . اما قلقيليه فقد دمروها وهذه الاحصائيه سمعتها من رئيس البلديه انذاك لم يسلم الا 30% من المباني والباقي اما هدم او حرق .
    اما من يتصور ايا كان وضعه الوظيفي في المنطقه العربيه امكانية التعايش مع هؤلاء فهو يخذع ذاته ولم يستوعب ماهية هؤلاء القوم – ان ظاهرة ملوك الطوائف الاندلسيه فهي تتكرر في منطقتنا ووقتنا الحاضر .

  9. أن شاء الله نتخلص من المستعربين الذين جثموا على صدر الأمة اكثر من قرن واذاقوها الهوان والانكسار وباعوا وسمسروا على الاوطان.

  10. ____ الدكتور الفاضل عبد الحي زلوم .. تحياتي و احتراماتي /.. نقول بالأمس القريب كان يكفي تحرك فذاي واحد أو إثنين أو ثلاثة أو 5 بالكثير لإحداث الهلع و إلحاق الخسائر بالعدو داخل ما يسمى ’’ الخطوط الدفاعية ’’ الإسرائيلية و كذا صناعة الحدث و الصدى الدولي .. الآن إسرائيل تصول و تجول و تمرح و تتمرغ في كل أصقاع العربية . إسرائيل اليوم لم تعد تشحت شنكاز و لا شنهاز و لا نكاز ، بل تريد هجرة ’’ نوعية و نفعية ’’ و المؤكد أن ’’ الإستثمارات ’’ العربية إحداها .. بل أهمها على الإطلاق .

  11. الحقيقة ان من الاسباب الرئيسية لازمة الكيان الاقتصادية قبل حرب يونيو كان موقف المقاطعة الصارم، عربيا وعالمثالثيا، وذلك بزعامة نظام ناصري لم يتساهل ابدا مع من سولت له نفسه، والمد الشعبي للقومية العربية منع حتى من كان منشغلا سرا بالخيانة منعهم من التطبيع. لا ننسى ان المقاطعة ليست موقفا مبدئيا وحسب، بل تكتيكا عمليا ناجعا في المواجهة.
    الحقيقة ان حرب الاستنزاف التي تلت حرب يونيو دمّرت الاقتصاد الاسرائيلي، وبما ان شهادة العرب عند البعض لا تستوفي الحد الادنى من المصداقية، فليقرأوا شهادة موشيه ديان. فقد نشر الكيان كتائبه في حرب الاستنزاف بحيث تكون على بعد اقصاه 20 دقيقة من كل حد، وذلك يعني انه بعدم وجود كثافة سكانية في الكيان فإن قوات الاحتياط كانت تخدم شهرا في الجيش وشهرا في عملها، اي تخدم بمعدل 172 يوماً في السنة في الجيش، لا تعمل ولا تنتج. كانت النتيجة بطبيعة الحال تدهور الانتاجية وتهافت اقتصاد الكيان. هذه تحسب لمن قاد حرب الاستنزاف، ام انكم لا تصدقّوا صاحبكم ديان هذا؟
    الحقيقة ان موشيه ديان لم يعلن التعبئة العامة في 1973 لأنه كان يعلم ان نتيجتها ستكون الانهيار الكامل لاقتصاد الكيان وللأسباب الآنفة. لهذا استنتج بعد سنوات، بحسب شهادة اسرّ بها في فراش موته لاحد جنرالاته وهو يتسحاق عبادي، أنه لم يكن هناك اي وسيلة او خطة قادرة على صد عملية عبور القناة وتدمير خط برليف. ماذا يعني هذا؟ ان الكيان لم يكن قادرا على حماية “حدوده” في الـ73 وان الانتصار الساحق على الكيان كان ممكنا في حرب اكتوبر. وبما أن شهادة ابطال حرب 73 مثل قائد الاركان العبقري سعد الدين الشاذلي لا تستوفي شروط المصداقية عند البعض، فلنورد شهادة عبادي حيث قال “بين خط برليف وبئر السبع لم يكن هناك اي شيء (من شأنه ان يوقف تقدم الجيش المصري). كنا نعلم ذلك طبعا، إلا أن السادات ظنّ ان الجيش المصري لم يكن قادرا على السيطرة على هذه الاراضي، لكنه لم يستكشف ولم يشغل استخباراته العسكرية. قال له قادة الجيش دعنا نستغل هذا الانتصار (العبور) ونكمل الطريق الى بئر السبع وتل ابيب، لكنه عزلهم بالرغم من النجاح المتفوق في عملية العبور. لماذا؟ لأنهم خالفوه الرأي. إلا أنهم صدقوا وهو اخطأ.” نعم، لقد صدقوا، فالانتصار الساحق كان ممكنا. ولا، لم يخطأ. لقد كانت خيانة ولم يكن خطأ، وصارت الخيانة طريقا سلكه من بعده كثيرين، وما المطبعين اليوم الا من تطبّعوا بطباع السادات قبل ان يشرعوا بتطبيع العلاقات مع الصهيونية.

    هذا هو تاريخ الخيانة والوفاء، تاريخ الجبناء والابطال.
    الانتصار الساحق قادم لا محالة.

  12. سلمت يداك سيدي الكاتب
    انتظر منك كخبير نغطي مقالا عن ليبيا ونفط ليبيا وثروات ليبيا على ضوء خبرتكم وماعشتم قبل وبعد عهد العقيد القذافي.
    تحياتي لشخصكم الكريم.

  13. الدكتور العزيز…
    توضيح الحقائق هذه يكشف لنا مدى وجود مخطط استراتيجي يعمل في داخل عقلية الكيان المحتل… مخططين يدرسون ويقترحون وينفذون…..

    لاحقا ….

    اتمنى منكم الكشف بالتفصيل عن مخطط (شارون-وايتان) للشرق الأوسط … لان ما يحصل الآن هو التطبيق العملي له

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here