نتنياهو يُقّر: إسرائيل تتعرّض يوميًا لهجماتٍ الكترونيّةٍ إيرانيّةٍ وتقريرٌ سريٌّ يُحذّر صُنّاع القرار بتل أبيب من قوّة طهران الصاروخيّة التي باتت تُصيب كلّ بُقعةٍ بالكيان

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف الجيش الإسرائيليّ وأحبط محاولةً إيرانيّةً لاختراق نظام الإنذار الصاروخي الإسرائيلي عام 2017، ومنع حالة يمكنها أنْ تهدد الحياة، فيها لا يعد بإمكان المواطنين الإسرائيليين الاعتماد على صفارات الإنذار التي تحذرهم من الهجمات القادمة، حسبما قال مسؤول دفاع الكتروني رفيع لوكالة “بلومبرغ” الأمريكيّة للأنباء.

وبحسب التقرير، الذي اعتمد على مصادر رفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، فقد تمّ كشف المحاولة الإيرانية عام 2017، وعند إدراك هدفها، عمل جيش الاحتلال الإسرائيليّ على إحباط الهجوم الالكترونيّ، وقام بتتبع القراصنة، كما قال الجنرال (احتياط) نوعام شعار، المدير المنتهية ولايته لقسم الدفاع الالكتروني في مديرية الدفاع الالكترونيّ التابعة للجيش الإسرائيليّ، للموقع الأمريكيّ، والذي نشر موقع (تايمز أوف أزرائيل) مقاطع مختارةً منه.

“تعاملنا معهم وبنينا حاجزًا آخرًا ونظام مراقبة آخر لضمان قدرتنا على إيقافهم في حال محاولتهم من جديد، قال شعار لبلومبرغ. ولفت الموقع الإسرائيليّ إلى أنّ مسؤولين إسرائيليين وغربيين في مجال الدفاع يُحذّرون من أنّ إيران في صدارة قدرات الحرب الالكترونية عالميًا، وأنّه استثمرت موارد وأموال ضخمة في المجال، على حدّ قولهم.

وفي الشهر الماضي، تابع الموقع الإسرائيليّ، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنّ الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة تقوم بمهاجمة إسرائيل بشكل يوميٍّ، على حدّ تعبيره. وقال نتنياهو لحضور مؤتمر “سايبر تك”، الذي شارك فيه مسؤولين حكوميين وخبراء في الأمن الإلكترونيّ ورجال أعمال: إننّا نراقب هذه الهجمات ونحبطها دائمًا، كما أكّد نتنياهو.

وفي المقابل، ورد أنّ برنامج إيران النووي تعرض لعدة هجمات من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، بما يشمل هجوم بواسطة فيروس Stuxnet القوي، الذي استهدف برنامج إيران النووي، بحسب تقارير أجنبية. وأيضًا الشهر الماضي، حذر خبراء امني الكتروني من هجمات واسعة النطاق ضد جوانب مركزية لبنية الانترنت التحتية، ما يهدد شبكة المعلومات العالمية، ووجه البعض أصابع الاتهام إلى إيران.

وبحسب شركة الأمن الالكتروني FireEye، قد تعود الهجمات إلى عام 2017 على الأقل، ويبدو أنها صادرة من إيران. وتشمل لائحة الأهداف مسجلي مواقع وموفري خدمات انترنت، خاصة في الشرق الأوسط، بحسب مدير FireEye الرفيع لتحليل التجسس الالكتروني، بن ريد. لقد شهدنا خصوصا استهداف أسماء وكلمات سر بريد الكتروني، قال ريد الشهر الماضي، وأضاف: هناك أدلّة تشير إلى صدورها من إيران والقيام بها دعمًا لإيران، وفق تعبيره.

وبحسب تحليل لشركة PitchBook وقاعدة بيانات “ستارت-اب نيشن سنترال” فإنّ صناعة السايبر الإسرائيلية تأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة، حيث تستحوذ على 20% من إجمالي الاستثمارات المدعومة برأس مال استثماري في الفضاء الإلكتروني.

في سياقٍ ذي صلةٍ، ذكرت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، ذكرت أن تقريرًا استخباراتيًا خاصًا وُضع على طاولة متخذي القرارات في كيان الاحتلال يكشف إلى أيّ حدٍّ تقدّمت الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران في تطوير منظومة صواريخها.

ولفت التلفزيون العبريّ في تقريره إلى أنّ التقرير الذي أعدّته شركة الأقمار الصناعية الإسرائيلية “إيماج سات” يرسم خرائط جميع القواعد الصواريخ الباليستية التي بحوزة إيران، وفق زعم القناة.

ويشير التقرير إلى أنّ الأمر يتعلّق بمنظومة كبيرة ومتشعبة من القواعد المنتشرة في أنحاء إيران، وهناك من يسميها “مدن صواريخ إيران”، على حدّ تعبيره.

وأضاف التقرير قائلاً إنّه بحوزة إيران أنواع كبيرة من الصواريخ التي تصل إلى مديات 300 حتى 2000 كيلومتر، أيْ أنّها تستطيع الوصول إلى إسرائيل وحتى إلى القارّة الأوروبيّة. ووفق التلفزيون العبريّ، زاد المسؤولون في تل أبيب مساعيهم الدبلوماسية باتجاه الولايات المتحدة وأوروبا على ضوء هذه الوقائع،  حيثُ سيُحاولون إدخال مسألة تطوير الصواريخ في إيران إلى الاتفاق النوويّ الجديد، كما أكّدت المصادر عينها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إيران وكوريا الشمالية … يتطابقان في نفس التحدي للتسلط الصهيوامريكي الغربي الصليبي … الاثنان إيران وكوريا الشمالية فقراء معدومين فرض عليهم حصار لسنوات طويلة لكن عندهم العزيمة والصلابة والتحدي والفداء تحت نظرية “نكون أو لا نكون” أو قل الإنتحار والفداء لشرف الأمة ومصيرها Kawasaki style … فليس عندهم إلا الصواريخ عابرة القارات التي ستصل إلى كل مكان ويتألم منها الصهيوامريكي … أو قل الردع المدمر أو السلام من أجل حياة أفضل!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here