نتنياهو “يُغازِل” فلسطينيي الداخل للحصول على أصواتهم بالانتخابات وأنباء عن ترشّح رئيس بلدية الناصرة في قائمة (ليكود) واستطلاع يُؤكِّد:”القائمة العربيّة المُشتركة” تخسر ثلث مقاعدها بالكنيست

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يقوم رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء بزيارة إلى مدينة الناصرة بهدف الاطلاع على سير التطعيم ضدّ (كورونا)، علمًا أنّ معطيات وزارة الصحّة في تل أبيب تؤكِّد أنّ نسبة العرب من فلسطينيي الداخل الذين يصِلون إلى مراكز التطعيم ما زالت منخفضةً جدًا. وتأتي الزيارة في ظلّ إعلان نتنياهو في عدّة مناسباتٍ عن نيتّه الحصول على أصواتٍ من عرب الـ48 في الانتخابات الإسرائيليّة المُقرر إجراؤها في شهر آذار (مارس) القادم.

وكانت صحيفة (يسرائيل هايوم)، الموالية لرئيس الوزراء الإسرائيليّ قد نشرت خبرًا على موقعها الالكترونيّ قالت فيه نقلاً عن مصادر عربيّةٍ في الداخل الفلسطينيّ، إنّ رئيس بلدية الناصرة، علي سلّام، سيترشّح في الانتخابات القريبة ضمن حزب (ليكود) بقيادة نتنياهو، وهو الأمر الذي نفاه سلّام، لافِتًا إلى أنّ الزيارة رسميّة، ولا تتعلّق بالانتخابات. وأكّدت الصحيفة أنّ ديوان نتنياهو رفض التعقيب على الخبر.

إلى ذلك، دعت القوى الوطنيّة في مدينة الناصرة إلى التظاهر ضدّ زيارة نتنياهو إلى المدينة، وهي الأكبر من المدن الفلسطينيّة داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، ولفتت في دعوتها إلى أنّ التظاهرة “ضدّ حضور واستقبال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، في المدينة، وضدّ الصفقات الانتخابيّة على حساب شعبنا، قضاياه وكرامته”، كما جاء في الدعوة التي تمّ نشرها.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّ تصويت فلسطينيي الداخل لحزب الليكود الحاكم عاد إلى الأجندة بعد أنْ أعلن نتنياهو شخصيًا عن تغيير سياسته فيما يتعلّق بالعرب، دون أنْ يتعهّد بفعل أيّ شيءٍ على أرض الواقع، ولكنّ هذا التحوّل في موقفه، دفع العديد من المُحللين الإسرائيليين إلى التأكيد بأنّ رئيس الوزراء يهدِف لإضعاف القائمة المشتركة بالكنيست الإسرائيليّ. والأخيرة ممثلّة اليوم من قبل 15 نائبًا، فيما تُشير استطلاعات الرأي العّام التي تُجرى في إسرائيل إلى أنّ قوّة (المشتركة) في تراجعٍ حادٍّ، وأمس، على سبيل الذكر لا الحصر، نشرت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ نتائج استطلاع للرأي العّام جاء فيه أنّ (المشتركة) ستحصل على 10 مقاعد فقط، أيْ أنّها ستفقِد ثلث قوّتها، في حال إجراء الانتخابات اليوم.

وفي الفترة الأخيرة شهِدت (المشتركة) خلافاتٍ بين مركباتها الأربع: الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة، الحركة العربيّة للتغيير، التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ والشّق الجنوبيّ في الحركة الإسلاميّة، وذلك لأسبابٍ عدّةٍ كان في مقدّمتها التعاون بين النائب عن (المشتركة)، د. عبّاس منصور من الحركة الإسلاميّة مع نتنياهو، وهو الأمر الذي دفع العديد من المُحللين الإسرائيليين إلى التأكيد بأنّ نتنياهو يعكِف على تفتيت القائمة المُشتركة، كما فعل مع حزب (أزرق أبيض) بقيادة الجنرال المُتقاعِد بيني غانتس.

وبالإضافة إلى الخلافات داخل القائمة المُشتركة، يجِب التنويه إلى أنّ نسبةً معينةً من فلسطينيي الداخل يُقاطِعون الانتخابات الإسرائيليّة باعتبارها “اعتراف ضمنيّ بالدولة العبريّة ومؤسساتها”، وهناك فئة أخرى من فلسطينيي الداخل التي تُقاطِع الانتخابات من مُنطلَق “معاقبة الأحزاب العربيّة لتقصيرها في تحصيل الحقوق للعرب في إسرائيل” (!)، ولكن المجموعة الكبرى من الفلسطينيين في الداخل تُصوِّت تاريخيًا لصالِح الأحزاب العربيّة التي تتنافس في الانتخابات العامّة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. يهم نتنياهو الاحتفاظ بالاغلبيه ليبقى رءيسا للوزراء وان اعطى عظمه لعرب الداخل. هو بذلك يشق صفوفهم ويضعفهم لان احتفاظهم بخمسه عشر مقعدا يؤرقه وربما يفشل مخططاته ولا اظنه يكن كثيرا من الاحترام لهم فقد راينا كيف ثبت يهوديه الدوله رغم ما قدمه الدروز للكيان الصهيوني

  2. كيف تجلسون بالكنيسيت مع من اغتصب أرضكم واعتبركم في منزلة اقل من الشعب المختار ! ولو ارتفع صوت واحد منكم في الكنيست فمصيره الطرد خارجا من حراسه وباشارة من كبيرهم الخواجة ابو سوالف مجدولة مدلات من اذنيه !؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here