نتنياهو يفشل بمُشاورات تشكيل الحكومة والترقّب يسود المشهد في إسرائيل ودون بوادر نجاح والمُهلة الممنوحة تنتهي الليلة

القدس- (د ب أ)- تسود حالة من الترقّب في المشهد الحزبي في إسرائيل قبل انقضاء المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة منتصف هذه الليلة.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلي أن رئيس اللجنة المنظمة البرلمانية ميكي زوهار ينوي أن يطرح اليوم على الكنيست مشروع قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء.

وتعكف الكتلة المعارضة لنتنياهو على إجهاض إمكانية قيام حزب ليكود بزعامة نتنياهو بتمرير مشروع الانتخاب المباشر بشكل خاطف. وإذا ما نجح ليكود في ذلك فقد يصوت الكنيست غدا الأربعاء بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون.

ومن المقرر أن ينتهي التفويض الممنوح لنتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة اليوم، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات للاقتراب من تشكيل ائتلاف حكومي.

وكلف رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين في نيسان/أبريل الماضي نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد انتخابات غير حاسمة كانت الرابعة في غضون عامين.

ولم تسفر نتائج الانتخابات التي جرت في 23 آذار/مارس عن فائز واضح، وظل الطيف السياسي في إسرائيل منقسما بصورة عامة إلى قسمين، أحدهما موال لنتنياهو والآخر يسعى للإطاحة به.

وتصدر حزب نتنياهو نتائج الانتخابات بالحصول على 30 مقعدا، في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، تلاه حزب “هناك مستقبل” بزعامة يائير لابيد، الذي استبعد التحالف مع ليكود، وحصل على 17 مقعدا. وفي المرتبة الثالثة جاء حزب “شاس” الديني المحافظ بالحصول على تسعة مقاعد.

وتنتهي منتصف هذه الليلة (الثلاثاء-الأربعاء)، مهلة الـ 28 يوما، الممنوحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة، التي منحها له الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، لم تلح بالأفق أي بوادر على نجاحه بمهمته.
ورجّحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن يكلّف ريفلين خلال اليومين القادمين زعيم حزب “هناك مستقبل” يائير لابيد، بتشكيل الحكومة في غضون 28 يوما.
وقالت صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية، الثلاثاء “سيقوم ريفلين بدعوة الأحزاب صباح الأربعاء للاتصال به، إذا كانت لديها توصيات جديدة لتشكيل حكومة”.
وتوقعت الصحيفة أن يمنح ريفلين التكليف إلى لابيد، مساء الأربعاء أو الخميس.
وقالت “من الناحية الفنية، يمكن لريفلين تمديد ولاية نتنياهو لمدة تصل إلى أسبوعين أو منح التفويض للكنيست بدلاً من مرشح جديد”.
واستدركت “لكن كلا الخيارين غير محتمل للغاية، ويعتقد ريفلين أن منح التفويض للكنيست سيكون بمثابة تأييد لتنظيم انتخابات جديدة، ستكون الخامسة التي تجرى في غضون عامين ونصف”.
ويأمل لابيد أنه حال الحصول على تكليف، فإنه سيتوصل إلى اتفاق مع عدد من الأحزاب لتشكيل حكومة بديلة.
وفي حال نجاحه في مسعاه، فإنها ستكون المرة الأولى منذ العام 2009 التي تتشكل فيها حكومة لا يرأسها نتنياهو.
ولكن المهمة أمام لابيد، لن تكون سهلة.
فما زال يتعين عليه التوصل إلى اتفاق مع حزب “يمينا” برئاسة نفتالي بينيت، وأيضا الأحزاب العربية.
ويقول مراقبون إنه حتى لو تم تشكيل حكومة بديلة، فإنها لن تدوم طويلا، بسبب عدم التجانس السياسي بين الأحزاب المشكلة لها.
والأحزاب التي تدعم تشكيل حكومة بديلة، هي يمينية ووسطية ويسارية وعربية.
في الغضون، فقد قالت هيئة البث الإسرائيلية إن حزب “الليكود” يعتزم أن يطرح على الكنيست مشروعي قانون للانتخاب المباشر لرئيس الوزراء، والمصادقة على البؤر الاستيطانية العشوائية بالضفة الغربية.
وأضافت “تعكف الكتلة المعارضة لنتنياهو على إجهاض إمكانية قيام الليكود، بتمرير مشروع الانتخاب المباشر بشكل خاطف، بدعم من حزب يامينا والقائمة العربية الموحدة”.
وتابعت “اذا ما نجح الليكود في ذلك، فقد يصوّت الكنيست غدا الأربعاء بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون هذا”.
وحاليا يتم اختيار رئيس الوزراء الإسرائيلي من خلال توصية الأحزاب الفائزة بالانتخابات إلى الرئيس الإسرائيلي، الذي بدوره يكلف النائب بتشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.
يذكر أن الانتخابات التي جرت في مارس/آذار، هي الرابعة التي تجري في غضون عامين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here