نتنياهو يعقِد أوّل جلسة لمناقشة الإستراتيجيّة الإسرائيليّة فيما يتعلّق بالاتفاق النوويّ الأمريكيّ-الإيرانيّ: “لا للاتفاق لأنّ طهران ستخرقه والمفاوضات إنْ جرت يجِب أنْ تشمل الصواريخ الباليستيّة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكرت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادر رفيعة المستوى في تل أبيب، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أجرى مساء أمس الاثنين أول مناقشة إستراتيجية مع القيادة الأمنية حول موقف الدولة العبريّة من الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران.

ومضى التلفزيون العبريّ قائلاً، نقلاً عن المصادر ذاتها أنّه شارك في الجلسة رؤساء الأجهزة الأمنية، من بينهم وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، رئيس جهاز الموساد يوسي كوهِن ومستشار الأمن القومي مائير بن شابات.

وقبل النقاش الموسّع، أجرى غانتس سلسلة من النقاشات الداخلية تهدف لصياغة موقف المؤسسة الأمنية من الموضوع.

وجاء في التقرير أنّه من المهم لإسرائيل التأثير على سير الخطوات التي تتشكّل بين البيت الأبيض وإيران بخصوص الاتفاق النووي، وقد أوصت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنْ يتمّ الإشراف ومراقبة قدرات إيران في إنتاج الصواريخ الباليستية.

ووفق القناة، تطمح إسرائيل لأنْ يكون الاتفاق المستقبلي بين الجانبين طويل المدى بالقدر الأقصى.

وإضافة للملف النووي الإيراني، أكّدت المصادر للقناة العبريّة، فإنّه من القضايا المطروحة على الطاولة منع التموضع الإيراني في اليمن، والعراق وسوريّة، وأيضًا مراقبة وثيقة وشفافة على جميع المنشآت النووية الإيرانية، حسب التعبير الإسرائيليّ.

إلى ذلك، قالت صحيفة عبرية، إنّ الولايات المتحدة الأمريكية لم تحقق أهدافها العملية من قرار انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران، مشيرةً إلى أنّ الانسحاب كان سببًا في تقدم طهران في العديد من الجوانب.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية في افتتاحيتها، والتي كتبها الخبير الاقتصادي سيفر بلوتسكر، أنّ انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران في العام 2018، “لم يحقق أهدافه العملية”.

وأضافت: “رغم العقوبات الجديدة الشديدة ووباء كورونا وتداعياته، لم ينكسر النظام الإيراني، ولم يستجب لمطالب لترامب، بل إنّ مواقف طهران الرسمية تصلبت، فهي تنتج الآن قدرًا أكبر من اليورانيوم المخصب بجودة قريبة إلى العسكرية، وتتقدم في تطوير دقة منظومات الصواريخ، وتحاول بلا انقطاع إقامة قواعد ورؤوس جسر على أرض سوريا وتسليح حزب الله في لبنان”.

ولفتت الصحيفة، إلى أن “إدارة ترامب لم تنجح في لجم تطلعات الحرس الثوري الإيراني، ومن جهة أخرى، لولا الانسحاب لما نشأت الفرصة لإصلاح مواضع الخلل الكثيرة للاتفاق الموقع عام 2015”.

وذكرت أنه “قبل الدخول إلى البيت الأبيض، تحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن الحاجة للوصول إلى اتفاق نووي معدل مع إيران، وتعهد بأنْ يمنع عنها مرّةً واحدةً وإلى الأبد قدرات نووية عسكرية، وبوقف سباق التسلح الصاروخي، ويحبط نواياها للتموضع في سوريّة، وكانت ردود فعل إيران استفزازية، تضمنت وضع شرط مسبق لاستئناف الاتصالات، برفع كل العقوبات الجديدة”.

جديرٌ بالذكر أنّ الموقف الإسرائيليّ الرسميّ الذي أعلنه نتنياهو مرارًا وتكرارًا يؤكّد رفض إسرائيل التوقيع على اتفاقٍ نوويٍّ مع إسرائيل، كما أنّه من أجل إقناع واشنطن بموقفها أكّدت عبر المعلومات الاستخباراتيّة التي بحوزتها على أنّ إيران لن تحترم أيّ اتفاقٍ يتّم التوقيع عليه، وأنّها، أيْ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، تعمل على التوصّل لاتفاقٍ مع الدول العظمى بهدف التملّص من العقوبات الاقتصاديّة المفروضة عليها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. .
    الفاضل محمد جمعه ,
    .
    — سيدي ، نبدأ بسوريا ، وهي تواجه معضله لم تتوقعها سببها لعبه التوازن التي تلعبها روسيا بين سوريا وتركيا اردوغان ، لذلك لا تسمح روسيا لسوريا بالتحرك على ارضها باتجاه حسم جبهه الشمال لخشية تركيا وروسيا من انتقال بقايا الارهابيين الى البلدين .
    .
    — من ناحيه اخرى فان اردوغان حليف ثقيل على روسيا لا تريده ولا تستغني عنه بان واحد خاصه بعد فوز بايدن وعوده كارتيل النظام العالمي الجديد مره ثانيه للحكم .
    .
    — ما سيساعد النظام هو ان تركيا واسرائيل الحليفين بكل التفاصيل بالهجوم على سوريا اصبحتا تخشيان من اغضاب الرئيس بايدن ومن التمادي في تعطيل شق طريق الحرير عبر ايران والعراق الى الشاطيء السوري بعدما كان سيمر عبر تركيا لكن نشاطات اردوغان في مناطق الايغور بالصين واذربيجان اغضبت الصين كثيرا وغيرت مسار طريق الحرير الرئيسي وهذا من صالح سوريا .،، هذا يعني ايضا ان الصين ستضغط بشده على روسيا وتركيا واسرائيل لتحقيق استقرار في سوريا وسيدعمها الرئيس بايدن لانه ممثل كارتيل النظام العالمي الجديد حليف الصين الذي استعاد الحكم في امريكا .
    .
    — اما بالنسبه للاردن وفلسطين فالوضع شائك فالنظامين فرديين وفقدا قاعدتهما الشعبيه واركانهما متورطون بالفساد الواسع مما سيزيد من الفرص للبرنامج الامريكي الذي تم التخطيط له من عقود ليسير بوتيره اعلى باتجاه الوطن البديل وعلى الغالب بنظام التمرير اي ان يصبح الاردن وطنا بديلا على مرحلتين ، الاولى باصرار امريكي حاسم على رفع مشاركه المكون الفلسطيني دون تغيير ظاهر النظام ، والثانيه عبر اختلاق المبررات لاحتلال منطقه الاغوار من الجانب الاردني وعبر خلق مواجهات عسكريه بين الاجنحه الفلسطينيه في الضفه الغربيه لاخلاء سكانها باتجاه الضفه الشرقيه .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  2. الفاضل Al-mugtareb,
    حسب ما تفضلتم به، كيف للفلسطينيين والعرب( سوريا لبنان الاردن) الاستفاده من الوضع القادم وما عليهم فعله؟

  3. يبدو أن الصهاينة يعيشون في دوامة الخوف والرعب بعد ان تبين ان خروج الارعن ” ترمب ” من الإتفاق النووي أتى بنتائج عكسية منها تماسك الجبهة الإيرانية الداخلية ، ورفع نسبة تخصيب الاورانيوم ، علاوة انتاج وتطوير ،الصواريخ . إذًا النتائج المتوقعة أسرائيليا وامريكيا من الخروج من الاتفاق ، وتشديد الحصار الاقتصادي إلى حدوده القصوي لم تنتج عنهما اركاع الدولة الإيرانية ، ولم يجعلها تتوسل على عتبات البيت الابيض وتقدم ما أمله ” ترمب ” ومن لفّ في فلكه .. ثبات إيران واستغلالها لتلك الضغوطات القصوى وما نتج عنها من نتائج إيجابية يذكرنا باليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، وكيف كانت الانطواء على الذات من اهم عوامل الابداع الاقتصادي الذي وصلت إليه الدولتان .. يبدو أن قادة الحكومة الإيرانية استخلصوا الدروس والعبر من الدولتين .. الحصار جعل الدولة الإيرانية تقلل من الاعتماد على النفط وتعتمد على موارد أخرى وهذا في حد ذاته عامل أيجابي للاقتصاد في البلاد جعل الكثير من الجهود تنصب حول استغلال ثروات اخرى توفر عليه الجمهورية الإسلامية .. اعتقد ان ما عجزت عنه امريكا في زمن ” ترمب ” لن يكون بمقدور “بايدن ” ولا ” نتنياهو ” او غيرهما أن يحصلوا عليه بعد أن تمكن الإيرانيون من تجاوز مرحلة الإختناق الإقتصادي بترشيد امكاناتهم المتاحة .. امريكا ستنزل من على شجرة عنجهيتها مرغمة وسيكون ذلك في الامد المنظور ..

  4. الكيان الصهيوني كيان فاشل مبني عن التمييز العنصري والجرائم والقتل وجود هذا الكيان مؤقت الى الزواج كما اكدت الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه وكل احرار العالم كلام نتنياهو و المحيطين به كمن يصب الماء في الرمال

  5. .
    — القوه النوويه الايرانيه لا تهم الاسرائيليين وهي ذريعه لمًا تخشاه اكثر وهو ان تلجأ امريكا لخيار “الصين – تايوان ” في رسم مستقبل سياستها بالمنطقه .
    .
    — وامريكا كانت ويشكل كامل تتبنى تايوان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا عندما كانت الصين ضعيفه ( لكن ) عندما ازدادت الصين قوه رغم كل الحصار والضغط وخيرت امريكا بين تنميه العلاقات معها او البقاء في اطار التعامل مع تايوان باعت امريكا تايوان وهذا ما تخشاه اسرائيل .
    .
    —( if you can’t fight them join them اذا لم تقدر على خصومتهم تحالف معهم ) هذا مثل امريكي يمثل طريقه تفكير امريكيه برغماتيه ، وامريكا “من قيام الثوره التي دعمتها بالاساس لكن الامام الخميني الذكي انقلب عليها فور وصوله وصفى رجال امريكا من بقايا حكم الشاه ومن مساعديه ” ومن حينها تسعى امريكا لاسقاط الحكم بايران لكنه يزداد قوه ونفوذا بالمنطقه ، وفي ذلك رساله الى الامريكيين نفادها ، كانت ايران في زمن الشاه تقبل مشاطره النفوذ بالمنطقه مع الاسرائيليين لكن الان عليكم الخيار ( اما ايران واما اسرائيل ) تماما كما خيرت الصين امريكا ( اما الصين واما تايوان )
    .
    — لذلك سارعت اسرائيل واداره ترامب الغبيه لمهرجانات التطبيع الساذجه لاقناع الدوله الامريكيه العميقه بان اسرائيل يجب ان تبقى هي الحليف الاول في المنطقه ، في حين ان ايران تمددت الى لبنان وسوريا واليمن والعراق على الارض وتبنى قوه عسكريه من صناعتها مع ما يوفره موقعها الجغرافي من اهميه استراتيجيه مدعومه بحضاره لها خبره توسعيه تاريخيه .
    .
    — في حين ان اسرائيل ساقطه حغرافيا وكثيره المتطلبات ولا تستوعب التغييرات التي تجري حولها وتحاول ان تلعب دورا اكبر من قدراتها ،،، لذلك فان التفاهم الامريكي الايراني يلائم المصالح الامريكيه اكثر وهذا سبب القلق الاسرائيلي الشديد وسعي القياده الاسرائيليه المتكرر لاشعال حرب امريكيه ايرانيه بالتعاون مع السلفيه الافنجليه الامريكيه التي تومن باشعال المنطقه لقناعات توراتية ،،،
    .
    — وكان اغتيال سليماني اخر محاوله فشلت بسبب صبر وحنكه ايران وهذه المحاوله الخطره لاشعال حرب امريكيه ايرانيه اغضبت كثيرا الدوله الامريكيه العميقه التي رات ان قياده اسرائيل تخطت حجمها وسعت لتوريط امريكا وهذا سيكون له ثمن غال تدركه اسرائيل بصمت ورعب .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here