نتنياهو يطرح على الحكومة قانون إسرائيل الدولة القوميّة للشعب اليهوديّ الذي يؤكّد أنّ عرب 48 ليسوا متساويين وقانون لسحب الإقامة والحقوق الاجتماعيّة من المقدسيين

 netamyahu99

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

عرض رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد على الحكومة الذي ينص على تعريف إسرائيل بالدولة القومية للشعب اليهوديّ، وقد أثار هذا القانون، الذي جاء تحت اسم: قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهوديّ، أثار العديد من التساؤلات حول وضعية العرب في الداخل الفلسطينيّ وحقوقهم، وأكّد خبراء على أنّه يقوم بتكريس عنصرية الدولة اليهودية، وتجريد غير اليهودي من كافة حقوقه.

جدير بالذكر أنّ المشروع، الذي بادر إليه رئيس الائتلاف الحكوميّ النائب عن حزب (الليكود) زئيف إلكين يتضمن: اعتبار اللغة العبرية وحدها اللغة الرسميّة للدولة، بينما تتمتع اللغة العربية بمكانة خاصة.

وأشارت الإذاعة الإسرائيليّة الرسميّة باللغة العبريّة إلى أنّ المصادر الحزبية أكدت على أنّه في الغالب سيتم رد مشروع القرار، حتى وإنْ صادقت عليه اللجنة الوزارية، وذلك من خلال الاعتراض عليه في مرحلة لاحقة في الكنيست، ومن المقرر أنْ يتّم عرض مشروع القانون على الكنيست لتمريره بثلاث قراءات، وكانت رئيسة اللجنة وزيرة القضاء تسيبي ليفني، ووزير الماليّة يائير لابيد رئيس حزب (هناك مستقبل)، قد أعلنا عزمهما العمل على عرقلة مشروع القانون بصيغته الحالية، خاصّة أن ليفني تترأس، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لجنة خاصة تبحث صيغة معدَّلة ومخففة لمشروع القانون المذكور.

ورأى المحامي حسن جبارين، المدير العام لمركز عدالة للدفاع عن حقوق العرب في إسرائيل، رأى أنّ من شأن إقرار حكومة بنيامين نتنياهو، تعديل قانون القومية التأكيد مجددًا على أنّ المواطنين العرب في إسرائيل ليسوا متساويين مع اليهود، وأضاف المحامي جبارين: قانونيًا ودستوريًا، فإنّ إسرائيل معرَفة كدولة يهودية، وذلك بموجب قانون أساسي إسرائيلي صدر عام 1992، وهو ما تؤكّد عليه أيضًا وثيقة استقلال إسرائيل، وتابع جبارين قائلاً إنّه كما أن هناك قانون العودة، الذي ينص على أنّ كل يهودي أينما تواجد في العالم، فإنّه وعائلته وحتى أفراد عائلته غير اليهود، من حقهم الحصول على مواطنة إسرائيلية بشكل تلقائي، إذا هاجروا إلى إسرائيل، ولذلك، فلا جديد من ناحية قانونية في التعديلات المقترحة في تعديل قانون القومية، على حدّ تعبيره. ورأى المحامي حسن جبارين، أنّ هناك بعدًا سياسيًا لهذه الخطوة، سيما طرح عبارة أنّ إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي، في التعديل المقترح، وأضاف: الجديد في التعديلات المقترحة هو البعد السياسي، حيث أن ما يجري هو محاولة أخرى للتأكيد على أن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل هم في مكانة منخفضة في المواطنة، وإنهم ليسوا متساويين مع اليهود، وأن الدولة هي دولة الشعب اليهوديّ، قال جبارين. وبحسب جبارين، فإنّ الرسالة المتوخاة من هذه الخطوة هي سياسية، قائلاً: ليس من الصدفة أنّ هناك معارضة لهذه الخطوة من قبل وزيرة القضاء الإسرائيلية وغيرها، فهم يقولون لماذا نؤكّد للعالم مرة أخرى أننا دولة لا نعامل العرب بشكل متساو، وعمليًا هي تقول لماذا نكشف أنفسنا أمام العالم، وأضاف أنّ الإصرار على تعديل قانون القومية من قبل اليمين الإسرائيلي (الحزب الحاكم) يأتي في سياق حملة سياسية عنصرية ضد المواطنين العرب، والتي اشتدت في السنوات الخمس الماضية بطرح قوانين كثيرة هدفها تقنين العنصرية.

وكان نتنياهو، قد صرّح بأنّه يتّم التعبير عن الوجه اليهودي للدولة، بكوننا الدولة القومية الوحيدة للشعب اليهودي، ويتم التعبير عن هذا في عَلمِنا ونشيدنا الوطني، ومن حق كل يهودي أينما كان المجيء إلى هنا، على حدّ تعبيره. وتابع رئيس الوزراء الإسرائيليّ قائلاً إنّه في نهاية الأمر، سنوضح أنّ دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وبنفس الوقت يتم فيها ضمان المساواة في الحقوق لجميع مواطنيها، على حدّ قوله. جدير بالذكر أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو، طالب مرارًا وتكرارًا القيادة الفلسطينية الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وهو ما رفضه رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس، مشيرًا في مناسبات عدة، إلى أنّ من شأن ذلك، المس بمكانة المواطنين الفلسطينيين العرب في إسرائيل، وأيضًا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو موضوع يخضع للمفاوضات بين الطرفين، الفلسطينيّ والإسرائيليّ. في سياق ذي صلة، كشفت صحيفة (معاريف) في عددها الصادر صباح اليوم الأحد النقاب عن أنّ نتنياهو يعتزم قريبًا تقديم مشروع قانون يقضي بسحب الإقامة والحقوق الاجتماعية، من الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ ما أسمته المصادر الإسرائيليّة بالمخالفات الأمنيّة الخطيرة على خلفيةٍ قوميّةٍ، ويشمل ذلك أيضًا التحريض بهدف المسّ بأمن إسرائيل. وبحسب المصادر عينها، يهدف القانون بالأساس لسحب الإقامة والحقوق الاجتماعية من المقدسيين وردع المقدسيين من تنفيذ عمليات ضدّ أهداف إسرائيليّة.

وأوضحت الصحيفة أن القانون المقترح يقضي بسحب الإقامة والحقوق من عائلة منفذ المخالفات أيضًا. ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله إنه “لا يعقل أن يتمتع أولئك الذين ينشطون إرهابيًا ضد دولة إسرائيل من الحقوق مثل التأمين الوطني”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن القانون يسعى لمواجهة “العمليات الفردية” في القدس والتي تستدعي تشديد العقوبات من قبل السلطات، فيما رجحت مصادر للصحيفة أن القانون “لن يصمد” في حال الالتماس ضده في المحكمة العليا الإسرائيلية.

وأعلن وزير الداخلية الإسرائيلي، غلعاد إردان، خلال مشاركته في منتدى ‘السبت الثقافي’ أمس  أنه أصدر تعليمات لمسؤولي الوزارة بفحص إمكانية سحب الإقامة الدائمة من سكان القدس الشرقية الذين وصفهم بأنهم «يشجعون الإرهاب». وقال: ‘أوعزت لمسؤولي وزارة الداخلية بدراسة- وتقديم توصية كيف يمكن توسيع صلاحياتي كوزير لسحب الإقامة الدائمة والحقوق الاجتماعية المترتبة عليها من عرب شرق القدس الذين يشجعون  الإرهاب ويحرضون على العنف’.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here