نتنياهو يستخدِم بن سلمان في معركته الانتخابيّة.. وتل أبيب: العلاقات مع السعوديّة والبحرين تفوق الخيال والدول الخليجيّة قبِلت بإسرائيل أنْ تكون قائدةً لها ومنحتها التفويض

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

من المعروف أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، لا يتورّع عن استغلال أيّ حدثٍ سياسيٍّ لتحويله إلى مادّةٍ إعلانيّةٍ وإعلاميّةٍ من أجل الفوز في الانتخابات العامّة القادِمة في كيان الاحتلال، أيْ أنّه بالنسبة له الغاية تُبرّر الوسيلة، وهكذا تحوّل وليّ العهد السعوديّ، محمد بن سلمان إلى مادةٍ انتخابيّةٍ لنتنياهو، يأمل الأخير من تجييرها الحصول على أصواتٍ كثيرةٍ لدى الإسرائيليين، علمًا أنّ الانتخابات العامّة للكنيست ستجري في أقصى حدٍّ في شهر أيّار (مايو) المُقبِل، وبحسب الاستطلاعات الأخيرة فإنّ نتنياهو سيتفوّق على جميع المُرشّحين، واللافِت أنّه كلمّا أوصت الشرطة بتقديمه إلى مُحاكمةٍ أخرى ترتفِع شعبيته في صفوف الصهاينة في الدولة العبريّة.

ووفقًا لتقريرٍ نشرته أمس صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة فإنّ صداقة الامير محمد مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومُستشاره الكبير، هي أساس سياسة ترامب ليس فقط بخصوص السعودية ولكن بخصوص المنطقة، كما قال مارك اندايك، العضو في مجلس العلاقات الخارجية والمبعوث إلى الشرق الاوسط والسفير إلى إسرائيل سابقًا، بحسب التقرير، وغنيٌ عن القول إنّ كوشنير هو صهيونيّ أكثر من هرتسل وكاثوليكيّ أكثر من قداسة البابا في روما، وتربطه علاقاتٍ وطيدةٍ مع نتنياهو.

وبطبيعة الحال، أفادت شركة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 وـ12 في التلفزيون العبريّ) أنّ رئيس الوزراء نتنياهو يُخطِّط لنقل العلاقة مع السعودية من السر إلى العلن قبل انتخابات 2019، لكي يُقدِّم هذا التطوّر كإنجازٍ هائل للرأي العام الإسرائيليّ مما يُعزز فرصه بالفوز، وشدّدّ التقرير، الذي اعتمد على مصادر أمنيّةٍ وسياسيّةٍ رفيعة المٍتوى في تل أبيب على أنّ رئيس الموساد، يوسي كوهين، يتجنّد لمساعدته.

جديرٌ بالذكر أنّه للمرّة الأولى، كشفت نشرة إخباريّة إسرائيليّة ليلة أمس الأحد، النقاب عن أنّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يعمل على تسوية العلاقات بين إسرائيل والسعودية، ووفق النشر، الهدف هو دفع العلاقات قدمًا وجعلها رسميّةً وعلنيّةً قبل الانتخابات في إسرائيل التي ستُجرى قريبًا.

كما جاء في التقرير الحصريّ أنّ رئيس الموساد، المقرب من نتنياهو، يوسي كوهين، والأمريكيون يُساعِدون نتنياهو في هذه الخطوة، ونقلت الشركة عن مصدرٍ سياسيٍّ مسؤولٍ، قوله إنّ هناك لدى إسرائيل علاقات مع دول كثيرة في الوطن العربيّ، على خلفية المصالح المُشتركة ضد إيران، فيما رفض مكتب رئيس الحكومة التطرق إلى هذه الأخبار.

وغنيٌ عن القول إنّ محاولة تسوية العلاقات مع السعودية ليس مفاجئًا، وذلك في ظلّ دفء العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربي في السنة الماضية. ففي الشهر الماضي دعم نتنياهو علنًا ولي العهد السعوديّ، رغم مقتل خاشجقي، وقال الرئيس ترامب إنّه سيُحافِظ على التحالف مع السعودية لصالح إسرائيل، كما أنّه في الفترة الأخيرة، زار نتنياهو عُمان، واستأنف العلاقات مع تشاد موضحًا أنّه من المتوقع أنْ يزور دولةً عربيّةً أخرى، هي على الأغلب البحرين أوْ السودان.

على صلةٍ بما سلف، قال المُستشرِق الإسرائيليّ، جاكي حوغي، مُحلّل شؤون الشرق الأوسط في إذاعة جيش الاحتلال، قال إنّ استنفار تل أبيب لصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وحرص رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو على التدّخل لمحاولة إنقاذه من تبعات اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، يرجع إلى إدراكها حقيقة أنّ السعودية في عهده باتت تمثل ذخرًا استراتيجيًا” للدولة العبريّة.

وتابع المُستشرِق حوغي أنّه لم يكن صدفةً أنْ يُبادِر نتنياهو للاتصال بالرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، طالبًا منه عدم التخلي عن بن سلمان في أعقاب تفجر قضية خاشقجي.  وأضاف إن إسرائيل بحاجة لبن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي وصفه بالشخص الذي يوجّه بن سلمان، والبحرينيين في مواجهة إيران و”حزب الله”، على اعتبار أن ّالمساس بهاتين القوتين يُعتبر مصلحةً مشتركةً لإسرائيل وهذه الدول، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ أنظمة الحكم في هذه الدول تنطلق من افتراض مفاده أنّ التعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران و”حزب الله” يحقق لها الحلم المتمثل في إضعاف الخطر الذي يُهدّد وجودها، على حدّ تعبير المُستشرِق حوغي.

ومضى قائلاً إنّه بالنسبة لهذه الأنظمة، فإنّ القضية الفلسطينية بإمكانها أنْ تنتظر، ومواجهة التطبيع مع إسرائيل باتت أقل أهميةً، وفقًا لقوله، جازمًا بأنّ أمين عام “حزب الله” السيّد حسن نصر الله، قال الحقيقة عندما جزم بأنّ السعوديين والبحرينيين يتعاونون مع مؤامرةٍ أمريكيّةٍ صهيونيّةٍ لاستهداف محور الممانعة، مُضيفًا أنّ الدول الخليجيّة المعنية بمواجهة إيران قبلت بإسرائيل أنْ تكون قائدةً لها، ومنحتها التفويض، كما أكّد على أنّ الدول الخليجيّة المناوِئة لإيران لا تتردّد في مساعدة إسرائيل في كلّ عملٍ عسكريٍّ أوْ اقتصاديٍّ أوْ قضائيٍّ أوْ دبلوماسيٍّ يستهدف إيران و”حزب الله”.

واختتم المُستشرِق الإسرائيليّ، الذي اعتمد على مصادر سياسيّة رفيعةٍ في كيان الاحتلال، اختتم قائلاً إنّ واقع التعاون بين إسرائيل وكلٍّ من السعودية والإمارات والبحرين يفوق الخيال بكثير، مشدّدًا على أنّ أشهر كاتِب سيناريو لن يكون قادرًا على توصيف طابع التعاون بين الجانبين، بحسب قوله.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. هذه الدمى التي تحكمنا ليست ذكيه لكننا نحن الاغبياء..يوما ما ستسترد الامه وعيها المغيب .وستنسف كل هذا الوسخ العالق فينا من أعلى الهرم..وسننظف وننظف البلاد العربية من هذه الشوائب.. والله المستعان

  2. اولا نهناكم بانضمام دولة اسرائيل السنيه لحلفكم العتيد . الاحرى بالعنوان ان يكون نتنياهو يستعمل بن سلمان مطيه لاغراضه الشخصيه .

  3. بعيدا عن بن سلمان اين اوجه التقارب سوى تصريحات مغرضه من قبل الكيان الصهيونى الملك سلمان اقر ان القدس الشرقيه عاصمة الدولة الفليسطينيه .كل تصويت السعوديه فى جميع المحافل لصالح فلسطين

  4. كل هذا كلام فارغ و فقاعات المهم دائما مواقف الشعوب العربية 400 مليون وليس كم واحد من القلة المطبعين المستعربين !!!

  5. هذا ديدن سياستكم مستر النتن ياهو المكر والخداع والتضليل وخلط الأوراق ودور الناطق الرسمي وكمبارس وفق توجيهات صّذاع القرار “لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني “؟؟ ومايقرأ من وراء النفخ والتلميع امن والاكم وتبعكم جاهلا واومأجورأ واوتقاطعت مصالحه الضيقّه ” ؟؟؟؟؟؟ واذا ماربطنا اهدافكم واستراجية الفوضى الخلاقه التي اطلقها نبي الصهاينه الجدد بوش الأبن بعد ان فشلت تبريراته في غزو العراق ودماره “واعلن دون وجل “هذا بأمر الرب ” وحرب المصالح القذرة (فخّار يكير بعضه”) تحت ذريعة مكافحة الإرهاب دون تعريف الجرم المبني عليه ومازاد الطين بلّه عندماتم الباسها الثوب القذر “العرقيه والأثنيه والمذهبيه ” من اجل زيادة العديد واللهيب ؟؟؟؟؟؟ بات كلما زاد النفخ ولادة عديد جدد كضحايا على مذبح مصالحه وهكذا دواليك حتى تحقيق دفين اهدافكم وبعد االإنتهاء يتم اطلاقه في الهواء الطلق صريع التقلبات الجوية وسرعة الرياح دون منقذ واو نصير ؟؟”” وليتبروا ما علوتتبيرا” صدق الله العظيم

  6. يذكر ألمقال على لسان ألمستشرق حوغي:”إن إسرائيل بحاجة لبن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي وصفه بالشخص الذي يوجّه بن سلمان”. سؤال: ما ألذي يجمع بين ألمذكورين؟ وكيف تقاطعت مصالحهم في وجود تباين قومي وديني على ألأقل ظاهريا؟!!

  7. ترامب ايضا استخدم سلمان وابنه وكل عائلة ال سعود في برنامجه الانتخابي كلنا نتذكر كيف كان ترامب يهدد ال سعود ويبتزهم ويقول انه لولا امريكا لما استطاع سلمان استخدم او امتلاك طائرته الخاصة ولولا حماية الجيش الامريكي لما استمر ال سعود أسبوعين في الخكم ومؤخرا قال ان وجود النظام السعودي مهم لأمن اسرائيل اذا ماذا نريد نحن العرب والمسلمين لنتأكد ام اسرائيل والسعودية وجهان لعملة واحدة وان كلاهما يهدف لتدمير حضارتنا العربية والاسلامية وخير دليل العدوان الهمجي على اليمن الذي يستهدف البشر والحجر وايضا دعم المرتزقة في سورية لتدميرها وتشريد شعبها وإغلاق أبواب السعودية في وجه الفارين من جحيم الحرب اذا واضح ان السعودية أصبحت تخوض حروب امريكا في منطقتنا العربية اذا اي اسلام هذا الذي يقول نظام ال سعود ومشايخهم انهم يمثلونه ؟ وأي عروبة تلك التي يدعون انهم تدخلوا في اليمن لاجلها وهم يدعمون تهويد القدس الشريف بينما ايران تدعم عروبة القدس وتدافع عن القضية الفلسطينية اكثر مما تفعل اي دولة عربية ؟!!!

  8. بن سلمان للفلسطينيين فضل عليه فها هو يتاجر بقضيتهم وبعد الصفقات ليبيعهم وهم واقفون هي ضريبة الاخوه الدينيه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here