نتنياهو يرفض دعوة من “اليونسكو” لحضور مؤتمر عن “معاداة السامية”.. ويؤكد: واشنطن توافق على سيطرة إسرائيل أمنيًا على الضفة حال تم التوصل إلى حل الدولتين

القدس المحتلة/ سعيد عموري/ الأناضول: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن واشنطن توافق على احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الشاملة على الضفة الغربية، حال تم التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

وكان نتنياهو يتحدث للمراسلين الإسرائيليين عقب لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك على هامش أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وقال نتنياهو إنه بموجب أي اتفاق سلام “ستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط”.

وقسّمت اتفاقية أوسلو الضفة الغربية إلى ثلاثة مناطق، هي “أ” و”ب” و”ج”، وتمثل المناطق “أ” نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق “ب” 21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

أما المناطق “ج”، التي تشكل 61% من مساحة الضفة، فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

وفي معرض رده على سؤال حول إمكانية إقامة دولة فلسطينية خلال فترة توليه منصبه (تنتهي ولاية حكومته أواخر 2019) قال نتنياهو “أقترح عليكم الانتظار بصبر”.

وأشار إلى إنه لم يتفاجأ بتأييد ترامب لحل الدولتين.

وأضاف: “نحن نناقش القضية باستمرار منذ أن أصبح ترامب رئيسًا في يناير (كانون ثان) 2017”.

وفي وقت سابق الأربعاء أعرب الرئيس ترامب خلال اجتماعه مع نتنياهو عن تأييده لحل الدولتين. مشيرًا إلى أنه سيعرض خطته لتحقيق السلام خلال شهرين أو ثلاثة.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ثم نقل سفارة بلاده إليها، ولاحقًا أوقف مساعدات بلاده لوكالة “الأونروا”، وأغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ويطالب الفلسطينيون بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها القدس الشرقية.

ومن جهة أخرى، أعلن نتنياهو، الأربعاء، رفضه دعوة وجهتها له منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، للمشاركة في مؤتمر يتناول قضية “معاداة السامية”.

وقال نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه اطلعت عليه الأناضول: “رغم أنني أرحب بكل جهد يتم بذله في سبيل مكافحة معاداة السامية، قررت عدم المشاركة في المؤتمر وذلك بسبب انحياز المنظمة (اليونسكو) المستمر ضد إسرائيل”.

وبحسب نتنياهو فإنه تلقى دعوة “اليونسكو” لحضور المؤتمر (لم يحدد موعده) خلال مشاركته في فعاليات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت الثلاثاء في نيويورك، وتستمر حتى الإثنين المقبل.

وأضاف: “منذ العام 2009، اعتمدت منظمة اليونسكو 71 قرارًا ضد إسرائيل مقابل قرارين فقط يدينان كافة الدول الأخرى مجتمعةً”.

ومضى نتنياهو قائلا: “إذا كانت منظمة اليونسكو معنية بمحو وصمة العار هذه، فعليها فعل أكثر من مجرد استضافة مؤتمر يتناول قضية معاداة السامية، حيث يتعين عليها التوقف عن التصرف بصورة معادية للسامية”.

وادعى نتنياهو أن “انسحاب إسرائيل من منظمة اليونسكو عام 2017 كان يشكل رسالة أخلاقية واضحة مفادها أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تعودا تتسامحان مع معاداة السامية التي تمارسها منظمة اليونسكو”.

وفي ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي، أوعز نتنياهو لوزارة الخارجية الإسرائيلية بالانسحاب من “اليونسكو”، عقب انسحاب مماثل لواشنطن من المنظمة.

وجاء القرار الإسرائيلي وقتها، احتجاجًا على اعتماد المجلس التنفيذي لـ”اليونسكو”، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته، قرار “فلسطين المحتلة” الذي نص على “وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى/ الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً فيه، بوصفه موقعاً إسلامياً مقدساً مخصصاً للعبادة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here