نتنياهو يدرس مقايضة غانتس.. “الحصانة” مقابل ضم غور الأردن.. ويتعهد بتوقيع اتفاقيات سلام “تاريخية” مع دول عربية

القدس المحتلة- الأناضول: أفاد إعلام إسرائيلي، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يدرس مقايضة زعيم المعارضة بيني غانتس على تخليه عن طلب الحصانة البرلمانية مقابل دعم الأخير لفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، شرقي الضفة الغربية.

جاء ذلك وفق ما نقلته قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية عن مسؤولين (لم تسمهم) بحزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو.

وبحسب المصدر ذاته، يدرس نتنياهو أن يبلغ غانتس زعيم تحالف “أزرق أبيض” ما نصه: “أنا على استعداد للتنازل عن طلب الحصانة خاصتي، إذا ما كنت ستدعم الأسبوع المقبل مبادرة ضم غور الأردن”.

ومساء الثلاثاء، غرد نتنياهو على “تويتر” قائلاً: “بيني غانتس، أنا سعيد لأنك قررت أخيرا دعم مبادرتي لفرض القانون الإسرائيلي على غور الأردن وشمال البحر الميت. أتوقع دعما كاملا منك ومن (أزرق أبيض) لهذه الخطوة التاريخية. قريبا جدا أضعك في هذا الاختبار”.

وكان غانتس، صرح الثلاثاء، أنه سيعمل على فرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، إذا ما فاز في الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في الثاني من مارس/ آذار المقبل.

من جهتها، قالت صحيفة “معاريف” العبرية، إن نتنياهو يعتزم طرح مشروع قرار لضم غور الأردن وشمال البحر الميت، خلال جلسة الكنيست المقرر عقدها، الثلاثاء المقبل، للتصويت على تشكيل اللجنة البرلمانية المعنية بالبت بمنح رئيس الوزراء الحصانة من المحاكمة بثلاث قضايا فساد.

وتنطلق دراسة نتنياهو لمقايضة الحصانة البرلمانية بالتصويت على ضم غور الأردن، من أن احتمالات منح لجنة الكنيست التي سيتم تشكيلها قبل الانتخابات الحصانة لنتنياهو ضعيفة للغاية، في المقابل فإنه يمكنه تحقيق مكسب انتخابي كبير في حال نجحت مساعيه لضم غور الأردن، كما يرى مراقبون.

وحال تنازل نتنياهو عن طلب الحصانة الذي تقدم به رسميا مطلع الشهر الجاري أو رفضت لجنة الكنيست بعد تشكيلها طلبه فسوف يتم تقديم لائحة الاتهام ضده إلى المحكمة بالقدس.

وحتى لو تم تقديم لائحة الاتهام ضد نتنياهو إلى المحكمة فإنه يحق له المشاركة بالانتخابات المقبلة في مارس/ آذار المقبل.

وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس، عن تأجيل إصدارها حكما حول أهلية نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة، إلى أجل غير مسمى، وقالت إنه “لا يوجد نص قانوني يمنع بنيامن نتنياهو من الترشح للانتخابات”.

وجاء ذلك عقب تقديم 67 شخصية أكاديمية وتكنولوجية إسرائيلية، التماسا إلى المحكمة طالبوا فيه بإصدار قرار يمنع تكليف عضو كنيست بتشكيل حكومة إذا تقرر تقديم لائحة اتهام ضده.

وتعتبر الانتخابات القادمة (في مارس/ آذار المقبل)، حاسمة لمستقبل نتنياهو السياسي، الذي أخفق في تشكيل حكومة بعد انتخابات أبريل/ نيسان، وسبتمبر/ أيلول 2019.

ومن جانب آخر، تعهد نتنياهو، مساء الثلاثاء، بتوقيع اتفاقيات سلام “تاريخية” مع مزيد من الدول العربية، وبضم جميع الكتل الاستيطانية بالقدس والضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في كلمة له خلال إطلاقه الحملة الانتخابية لحزب الليكود بقيادته، استعدادا لخوض انتخابات الكنيست (البرلمان) المقررة في الثاني من مارس/ آذار المقبل، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وقال نتنياهو إنه يتعهد بـ “توقيع اتفاقات سلام تاريخية مع المزيد من الدول العربية، وتشكيل تحالف دفاعي مع الولايات المتحدة، وكبح إيران نهائيا”، دون مزيد من التفاصيل.

وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل.

وفي السياق، رفضت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، تهديدات إسرائيل بفرض سيادتها على منطقة غور الأردن.

واعتبرت الرئاسة، في بيان، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة بيني غانتس، المتعلقة بضم الأغوار وشمال البحر الميت والمستوطنات، تهديدا للسلم والاستقرار.

وقالت إنها “تنسف الأسس التي قامت عليها عملية السلام، الأمر الذي يدخل المنطقة في مرحلة جديدة خطرة من الصراع وعدم الاستقرار”.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية “الأطراف الإسرائيلية كافة، التي تردد هذه التصريحات، من تداعيات ذلك على مجمل العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بما فيها الاتفاقيات الموقعة والالتزامات المتبادلة بين الطرفين”.

وطالبت المجتمع الدولي “بضرورة الوقوف بحزم ضد هذه المواقف الإسرائيلية، التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار والسلم العالمي”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اكلت يوم امل الثور الابيض رغم الانباح ورغم كل التنازلات يبقى العرب وما يملكون بعهدة راعي القطيع فمتى شاء دبح سلخ باع سياتي يوم سيضمون مكه اليهم وما الغريب ان كانو ضمو القدس ففي مكه كان اليهود وحصن خيبر قدس اقداسكم بعتوها فلسطين روح العالم وقلبه بيعت لن تغفر لكم فلسطين لعنتها ستلاحقكم وستبقون كا القطيع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here