نتنياهو يتوعّد فلسطينيي الداخل و”يدعوهم” للانتقال إلى الضفّة والقطاع وليبرمان يطالب بطرد العرب في الشمال

 netanyahou5555

 

 

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

صعدّ المستوى السياسيّ في إسرائيل تصريحاته الخطيرة ضدّ فلسطينيي الداخل، بمموازاة قوات الأمن الإسرائيليّة بقمع التظاهرات الاحتجاجيّة في مناطق الـ48، وتوعدّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، باتخاذ كافة الإجراءات لمنع ما وصفه بالإرهاب داخل الخط الأخضر، وهو الأمر الذي يُذكّر بتصريحه المشهور بأنّ فلسطينيي الداخل هم بمثابة قنبلة ديموغرافية موقوتة، وقال نتنياهو، مساء أمس الاثنين إنّ المتظاهرين الإسرائيليين العرب الذين ينادون بالدولة الفلسطينية يستطيعون الانتقال إليها، منتقدًا المتظاهرين ضدّ إسرائيل، والذين نعتتهم بالعنف، وذلك خلال مع الشرطة الإسرائيليّة في عدة بلدات عربية منذ يوم السبت.

وجاءت تصريحات نتنياهو بينما تستمر الاضطرابات في القدس وشمال البلاد لليوم الثالث على التوالي، في أعقاب قيام الشرطة الإسرائيليّة بإعدام الشهيد خير الدين حمدان من قرية كفر كنّا، شمال الناصرة، داخل الخط الأخضر.

ونقل موقع (تايمز أوف أزرائيل) عن نتنياهو قوله في بداية اجتماع كتلة الليكود الأسبوعيّة في الكنيست: لكل هؤلاء الذين يصيحون ضد إسرائيل ويتظاهرون ضدها، أنتم مدعوون للانتقال إلى السلطة الفلسطينية أو لغزة، إسرائيل لن تمنعكم، وتابع رئيس الوزراء الإسرائيليّ قائلاً: ولكن كل من يبقى عليه أنْ يعلم، أننّا سوف نتصدى لجميع الإرهابيين والمعتدين. لقد أعطيت الأوامر للعمل بشتى الوسائل المتاحة لنا، بما يتضمن وضع قوانين جديدة، وهدم بيوت الإرهابيين، وإجراءات أخرى، على حدّ قوله.

وفي خضم المواجهات العنيفة التي تبعت قيام الشرطة بإعدام الشهيد حمدان، قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان إنّ السكان العرب في شمال إسرائيل لا ينبغي أن يظلوا مواطنين إسرائيليين إذا تمّ التوصل إلى اتفاق حول دولة فلسطينية. وتابع ليبرمان قائلاً: على سكان المثلث أنْ يدركوا أنّه إذا كان هناك اتفاق، فهم لن يكونوا مواطنين في دولة إسرائيل، مشيرًا إلى إنّ يقصد مجموعة من البلدات المتاخمة للخط الأخضر شمال إسرائيل. وتابع رئيس الدبلوماسيّة الإسرائيليّة قائلاً مُوجها حديثه إلى فلسطينيي الداخل: لا يمكنكم الاستفادة من مؤسسة التأمين الوطني، والنقاهة ومستحقات البطالة في الوقت الذي تقومون فيه بالتحريض ضد دولة إسرائيل. أعتقد اليوم أن الأمر واضح، ينبغي أنْ يكونوا على الجانب الآخر من الحدود.

وأوضح ليبرمان أنّه لا يقصد أن يتم (نقل) السكان قسرا، أيْ الترحيل الجماعيّ، ولكن يجب أن تضم الدولة الفلسطينية المستقبلية حوالي 300,000 من عرب إسرائيل الذين يعيشون في المثلث، بحسب أقواله. وساق قائلاً: سيبقون في بيوتهم وفي أرضهم، ولكن سنقوم بتحريك الحدود، وستصبح المثلث تحت سيادة السلطة الفلسطينية. وكان ليبرمان يًكرر خطته التي تحدث عنها في السابق عن تبادل أراضي إسرائيلية تسكنها أغلبية عربية بكتل استيطانية في أتفاق مستقبليّ مع الفلسطينيين.

جدير بالذكر أنّه في الـ24 من شهر آب (أغسطس) 1988، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق أرئيل شارون: إنّك ببساطة لا تحمل الناس في شاحنات وتذهب بهم بعيدًا، إننّي أُفضّل التوصية بسياسة إيجابيّة، أنْ تخلق في الواقع وضعًا يدفع الناس بطريقة ما إلى أنْ يغادروا، على حدّ تعبيره. على صلة، قال مسؤول إسرائيليّ، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ قال إنّه حتى الآن، الأوضاع في الوسط العربي تحت السيطرة، ولكن يبدو أنّه إنْ لم يتخذ رئيس الوزراء المسؤولية ويتكلم مع السكان العرب كمواطنين متساويين، فإنّ الأوضاع لن تهدأ، وزاد: أي شخص يريد استغلال هذه الأوضاع كمنصة انطلاق للانتخابات القادمة، هذا لن يأتي على حساب الوسط العربيّ، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. Why don’t you go back to your country dirty Settler ????? Take the gold you stole and leave because Palestine will be your living hell dirty Settler

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here