نتنياهو وغانتس يتحدّيان العاهِل الأردنيّ ويُعلِنان نيتهما ضمّ غور الأردن وتل أبيب: إسرائيل تُهين الملك الذي يعمل على إثارة الفتن بالمسجد الأقصى وسيُعارِض حتمًا صفقة القرن

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

يقول رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) سابِقًا، إفراييم هليفي، أرى خطرًا كبيرًا على اتفاق السلام مع الأردن، ولا أتهِّم المملكة بذلك، بل أُوجِّه أصابع الاتهام لإسرائيل. وأضاف الرجل، الذي قاد المحادثات والمفاوضات السريّة مع الأردنيين، والتي أدّت لتوقيع الاتفاق عام 1994، أضاف أنّه في السنوات الأخيرة ابتعدت الحكومات الإسرائيليّة على اختلافها عن المملكة الهاشميّة، بالإضافة إلى احتقار الأردن والتقليل من وزنه والاستخفاف به، وذلك في نفس الوقت الذي تحوّل وضع المملكة الجيو-سياسيّ إلى سيءٍ للغاية، على حدّ تعبيره.

وفي سياق ذي صلةٍ، كشفت محافل أمنيّة وسياسيّة في تل أبيب، وُصِفَت بأنها رفيعة المُستوى وواسعة الاطلاع، كشفت النقاب عن أنّ الأزمة الدبلوماسيّة بين الأردن وإسرائيل اتخذت منحىً خطيرًا جدًا، بعد أنْ تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو تهديدًا فجًا وواضِحًا لا لبس فيه من الملك الأردني.

وجاء في التهديد بالحرف الواحد، كما أكّدت المصادر عينها، أنّه في حالة إقدام الدولة العبرية على ضمّ غور الأردن، كما كان رئيس وزراء الكيان قد صرح عشية الانتخابات العامّة في إسرائيل، وأيضًا يوم أمس هو وبيني غانتس، مُنافسه على رئاسة الوزراء، فإنّ العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني سيقوم بتعليق اتفاق السلام بين البلدين، وحتى الإعلان أنّ الأردن في حلٍ منه، كما قالت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

وأكّد المُستشرِق الإسرائيلي، إيهود يعاري، الذي يعمل أيضًا مُحللاً للشؤون العربية في القناة الـ12 بالتلفزيون العبري، أكّد نقلاً عن المصادر الأمنيّة عينها أنّ التهديد الملكيّ الأردنيّ جديٌ للغاية، وأنّه يتعيّن على المُستوى السياسيّ في تل أبيب، أنْ يأخذه على محملٍ كبيرٍ من الجد، مُشيرًا إلى أنها المرّة الأولى منذ توقيع اتفاق السلام بين البلدين في العام 1994 يصِل تهديدًا أردنيًا بإلغاء اتفاق وادي عربة، كما نقل عن المصادر الأمنية-الاستخباراتية.

على صلةٍ بما سلف، تناول موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، مسألة تغييب الأردن عن شؤون القدس المحتلة وتداعياته على التنسيق الأمني بين عمّان وتل أبيب، وقال الموقع إنّ المسؤولين في المؤسسة الأمنيّة يوجّهون انتقاداتٍ حول طريقة تصرف السياسيين الإسرائيليين بخصوص العلاقات مع الأردن، ويدّعون أنّه يجب إظهار حساسية عالية حيال المملكة الهاشمية لأن المس باحترامها وتغييبها عن شؤون القدس يصدِّع التنسيق الأمنيّ ويمسّ بالتعاون بين الطرفين.

وأشار الموقع، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ رفيعة المُستوى في تل أبيب، أشار إلى أنّ الاختبار الوشيك سيكون عند نشر تفاصيل “صفقة القرن”، وربما قبل ذلك حول قضية “جبل الهيكل” التي تشغل في الأسابيع الأخيرة كل الجهات الأمنية، أمّا الخشية في المؤسسة الأمنية فهي من حادثة واحدة تجر إلى تصعيد في “جبل الهيكل” ممّا يؤدي إلى إشعال الضفة الغربية كلها.

 وأضاف: على طول 370 كلم عند الحدود مع الأردن تسود منظومة علاقات ممتازة بين الجيش الإسرائيليّ والمؤسسة الأمنية الأردنيّة، بحسب توصيف المصادر بتل أبيب، لكن الأمور بين المستويين السياسيين الإسرائيليّ والأردنيّ تبدو مختلفةً بعض الشيء، فمنذ فترةٍ طويلةٍ يُعاني الأردن من مشاكل اقتصاديّةٍ خانقةٍ ويحاول الملك عبد الله إجراء توازنات وكوابح لمنع أزمةٍ خطيرةٍ وانتقادٍ قاسٍ ضدّه في الشارع الأردنيّ يؤدّي لاندلاع مظاهراتٍ ضخمةٍ.

الموقع نقل عن مصادر في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة تشديدها على ضرورة القراءة بين السطور وعدم التخبط بعد كلّ تصريحٍ يصدر من الأردن، وقال: على سبيل المثال عندما تؤكّد مصادر سياسيّة رفيعة في هذا التوقيت على صفقة الغاز مع الأردن وتصف إسرائيل بأنّها قوة عظمى في موضوع الغاز يشعر الأردنيون بالإهانة والاحتقار والإذلال.

وهناك نقطة إضافيّة في الاحتكاك بين الطرفين، وهي موعد نشر “صفقة القرن”، وفي هذا السياق قال: يقدّر المسؤولون في المؤسسة الأمنيّة بأنّ تفاصيلها لن تُنشر في الفترة القريبة، لأنّ هذا يُمكِن أنْ يكون تدخلاً واضحًا في انتخابات الكنيست، لكن كلّ الأطراف تستعد ليوم نشر الصفقة- بمن فيهم الأردن.

الموقع لفت إلى أنّه بحسب معظم التقديرات، الملك عبد الله لا يمكنه الموافقة على صفقة كهذه، ولكي يتهرب منها سيلقي المسؤولية على السلطة الفلسطينيّة، وسينقل رسائل بمعنى أنّه: إذا وافقت السلطة على الاتفاق، سأوافق عليه أيضًا، موضحًا أنّ هذه الفرصة ستكون ضئيلة والاحتكاك السياسي سيكون وفقا لذلك.

النقطة الثالثة التي تحدث عنها الموقع العبريّ تتعلق بـ”جبل الهيكل”، إذْ رأى أنّ الأحداث حوله في الأسابيع الأخيرة هي عمليًا نتيجة تحريضٍ، مصدره ليس فقط في قطاع غزة والضفة الغربية إنمّا الأردن أيضًا، كجزءٍ من المعارضة العامّة ضدّ إسرائيل.

وأضاف أنّ المسؤولين في المؤسسة الأمنيّة حذّروا من أنّ أحداثًا استثنائيّةً حول جبل الهيكل، إنْ حصلت، تؤثر على الشرق الأوسط كله، وقال: كي نكون مستعدين للأزمة يجب على الحكومة الإسرائيليّة الحفاظ على استقرار العلاقات السياسيّة والأمنيّة مع الأردن، خاصّةً أنّ الأردنيين أثبتوا في السنوات الأخيرة وزنهم الخاص وتأثيرهم الجوهريّ في جبل الهيكل، بحسب الموقع.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. الاخ الفاضل المغترب تحية احترام للمعلم الكبير
    توضيح جميل وعلمي ارجوا ان تعلق باستمرار لانك تثري بتعليقاتك كل الاخبار والمقالات
    اشكرك ولكم فاءق الاحترام والتقدير

  2. الكيان الصهيوني يسعى لحرب دينية فلتكن إذن …؟

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    نهايتهم اقتربت كما وعد آلله.
    نحن مقبلين على عام الجوع
    وبعدها نور القمر.

  4. اعتقد ان الدور الاردني مع عشائر الضفة الغربيه يجب أن يأخذ الطابع المستقل والمتطور عن إدارة السلطه الفلسطينيه… دور يكون للحظة المصيريه القرار بتثوير الأرض والشعب بوجه الاحتلال الإسرائيلي….

    لا حمايه للنظام السياسي الاردني اذا لم يكن هناك ظهير شعبي فلسطيني في الضفه يقف مع الأردن وشعبه ونظامه… عدا ذلك فالسلطه وظيفتها تنسيق أمني لا اكثر

  5. هذا ثمن ٥٠ عاماً من الهدوء المجاني على
    طول ال ٣٧٠ كلم من الحدود بين الاردن
    والاراضي المحتله،فالصهاينه يرتعوا ويلعبوا
    في فلسطين ويبنون المستوطنات وبرك السباحه
    ويسرقون الاراضي حتى شجر الزيتون يسرقونه
    بلا رقيب ولا حسبب.من يقل الاوضاع بين البلدين
    سيئه فهذا تضليل فالمصانع الاسرائيليه بالاردن
    تعمل بكل اريحيه والاردن اصبح الجسر الغير معلن
    لدخول المصنوعات الاسرائيليه الى الخليج العربي
    والمستفيدين الوحيدين هما السماسره والمتنفذين
    الفاسدين اما الشعب فليس له الا الفتات.

  6. أذا علق الأردن اتفاقية السلام , فأول ما سيتضرر هي السياحه , ولا يخفى قدرة الأعلام الأسرائيلي واعوانه في إشاعة الحذر والخوف لدى السياح المحتملين .
    أمريكا هي صاحبة القرار في النهايه , فأما أن توافق أو تتمنى على إسرائيل التراجع !!
    لأيوجد تهديد أمني فعلي لأسرائيل , لكنهم سيكونون أقل راحة وأكثر توترا .

  7. .
    — بدايه ، اتفاقيه وادي عربه وقف خلفها الحسين ببصيرته وبعد نظره واشرف على خطوط عملها الامير الحسن ودفع كلاهما الثمن لانها أتت لتطويق مخرجات أوسلو بالوطن البديل وحمايه الأقصى والمقدسات ،،، لدلك ،،، فان اكثر جهه ترغب في الغائها هي إسرائيل والتهديد بالإلغاء يسعدها .
    .
    — ثانيا ،،، ليس هنالك صفقه قرن من اساسه وكوشنر صفته الوحيدة انه زوج بنت الرئيس ولا يمون على مراسل بالبيت الأبيض آو الكونغرس وصفقات كهذه ( من معرفتنا بطريقه عمل الاداره الامريكيه ) تحتاج لموافقه الكونغرس سلفا لاتها تتضمن التزامات ماليه للأطراف والكونغرس لم يسمع احد من أعضاءه بصفقه قرن .
    ،
    — الرئيس ترامب مشغول الان بالحفاظ على كرسيه وأعاده انتخابه وقام بتنفيذ ما اراده بالقدس والجولان عنوه ارضاء للوبي السلفيه الامريكيه الافنجليه فلا يدعي نتانياهو او كوشنر ولا حتى ترامب البطولة فجميعهم نفذ تعليمات اللوبي الافنجلي القوي الذي اختار ترقيت تلك الخطوات لأسباب دينيه افتجليه لانها حسب معتقداتهم هي الطريق الإسراع في بناء الهيكل للتمهيد بعوده السيد المسيح
    .
    — للعلم ،، اليهود الان في امريكا وحتى إسرائيل يتمنون سقوط ترامب في الانتخابات القادمه وسيسعون لذلك لانه يدفعهم لمواقف متسرعة ومتهورة ورفع بخطواته منسوب معاداه الساميه بامريكا والعالم لذلك هبط التأييد لمتطمه ايباك سبعون بالمايه في أوساط ايهود الامريكيين وكثير من اليهود يعتبرون كوشنر ولد يعبث به نتانياهو صديق والده ويرون ان نتانياهو ينفذ أجنده أمريكيه وليس إسرائيليه.
    .
    — البطاقات التي تلوح مهدده بها إسرائيل وامريكا الاردن بوقاحه ليست سياسيه او أمنيه بالدرجة الأولى بل تتعلق صفقات بعضها يخالف إجراءات وضوابط دوليه لتداول ونقل الأموال وبعضها الآخر تجاهل دفع ضرائب في دول غربيه وتعليمات الإفصاح عن مصادر الأموال ، فإذا كان قانون ( من اين لك هذا ) لازال في ادراج مجلس الامه لدينا من عقدين فهنالك مثيل له على الطاوله الاسرائيلية والامريكيه الان لاستعماله كاداه تهديد .
    .
    — لم تعد القضيه هي ضم الأغوار غرب النهر فتلك تعتبر محسومة بل ما يجري الاعداد له هو المرحله التي تليها بتخطي نهر الاردن وسلب شريط بعمق ثلاثون كيلومترا داخل الاردن تبحث امريكا وإسرائيل عن الذرائع الان للقيام بذلك خلال سنوات قريبه قادمه .
    .
    .
    .

  8. أكيد ستتحدى إسرائيل أي دولة في العالم، طالما أنه لاتوجد مقاومة ضدها في تلك الدولة.
    إسرائيل انسحبت مذلولة من غزة ومن جنوب لبنان لأن هناك مقاومة ضدها.
    إسرائيل غدة سرطانية لا ينفع معها شئ سوى الإزالة.
    لماذا يقوم بعض العرب بشتم المقاومة وايران؟
    أليس هؤلاء العرب هم من قام بتسخيف المقاومة الفلسطينية واللبنانية عند بداياتها؟
    هل تجرؤ إسرائيل على ضم جنوب لبنان او غزة؟
    أكيد لا. ولا في احلامهم.
    لماذا لا نتعاون مع المقاومة؟
    وسنرى عندها كيف ستصبح إسرائيل.

  9. ورغم كل هذه البجاحة والصفاقة الصهيونية نرى الحكومة الأردنية تعقد صفقة إستيراد الغاز من إسرائيل، وقديماُ قالوا (إذا لم يكن من الموت بداُ فمن العار أن تعيش جباناُ)

  10. لا بضموا الغور ولا يحزنون
    بدك اسرائيل تتحدى الاردن
    وحد الله يا رجل

  11. لو يتم ايصال السلاح للفلسطيني في الاردن ويتم فتح الحدود
    لكان افضل من كل هذا التخطيط

  12. اسمع كلامك اصدقك وارى افعالك اكرهك
    لماذا ننتظر اسرائيل تبدا وتعمل وتخطط وووووو ونحن فقط ننتظر ولن يحدث شيئا
    هل تستطيع الاردن خوض حرب في الوقت الحالي بامكانياتها الاقتصادية والعسكرية ضد اي بلد حتى لو كانت اسرائيل
    اسرائيل وحتى اصحاب القرارات في الاردن يقلقون من انشاء جبهات اسلامية وفلسطينية داخل الاردن
    اما السفارة الامريكية فحدث ولا حرج لو قطعت الدعم المالي فقط فسترضخ الدولة رغم انفها
    هذا كله فشك فاضي
    هواء بهواء

  13. لن تكون الاغوار اعز على قلب الاردنيين وقلب ملكهم من المسجد الأقصى.

  14. الاردن لا زال يعمل باتفاق السلام مع اسرائيل، والسفير الاسرائيلي العتيد يعمل في سفارة بلاده في عمان، والسفير الاردني لا زال يعمل في السفارة الاردنية في اسرائيل، وملك الاردن اضاف اتفقا لاستيراد الغاز الاسرائيلي، ويمنح تأشيرات دخول لاصحاب الاراضي الزراعية من اليهود الاسرائيليين في الاردن الى اتفاق وادي عربة، ولا تنس ان لا حس ولا خبر من الاردن على بيع الاوقاف العربية في الاراضي المحتلة ولا على الاعتداءات اليهودية المتكررة على المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي.
    اين وجه التحدي يا سيد اندراوس؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here