بحث وغانتس التحالف مع احتدام المعركة الانتخابية.. نتنياهو: لن نتردد في التحرك ضد غزة حتى في فترة الانتخابات وسنواصل العمل ضد إيران بكل الوسائل المتاحة لضمان أمننا ومستقبلنا

تل أبيب ـ (د ب أ)- الاناضول: حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد من أن إسرائيل لن تترد في التحرك ضد قطاع غزة، حتى في فترة الاستعداد للانتخابات المقررة في نيسان/أبريل القادم.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته :”إذا لم يتم الحفاظ على الهدوء في غزة، سنتخذ قرارات أيضا في فترة الانتخابات، ولن نتردد في التحرك”.

وشهد يوم أمس الأول الجمعة مواجهات بين محتجين من سكان قطاع غزة وقوات من الجيش الإسرائيلي بعد اقتراب المحتجين من السياج الحدودي شرق القطاع.

وكان هذه الجمعة رقم 45 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار/مارس الماضي شرقي قطاع غزة والتي قتل فيها أكثر من 250 فلسطينيا، كما أصيب 26 ألفا بجروح وحالات اختناق، بحسب إحصائيات فلسطينية.

وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام .2007

وكشف نتنياهو عن أنه تم خلال اليومين الماضيين الشروع في “إقامة حاجز بري بامتداد حدودنا مع قطاع غزة”.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذا الحاجز سيحل محل السياج الحالي، الذي ثبت أنه عرضة للتسلل.

وكانت السلطات في إسرائيل أعلنت أنه تم صباح اليوم توقيف خمسة فلسطينيين تسللوا عبر الجدار في جنوب قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن نتنياهو، أن الجدار الخرساني الجديد، والذي يصل ارتفاعه إلى ستة أمتار، “سيحبط تسلل الإرهابيين برا من غزة إلى داخل أراضينا”.

ووجه نتنياهو رسالة إلى إيران، التي تحتفل هذه الأيام بالذكرى الأربعبين للثورة الإسلامية، قال فيها :”نعلم ما تقومون به، ونعلم أين تقومون به. وسنواصل العمل ضد إيران بكل الوسائل المتاحة لضمان أمننا ومستقبلنا”.

ويسعى نتنياهو، ورئيس الأركان السابق بيني غانتس، زعيم حزب “حصانة إسرائيل”، إلى بناء تحالفات حزبية تعزز فرصهما بالفوز في الانتخابات العامة أو على الأقل الحصول على تكليف بتشكيل الحكومة المقبلة.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأحد، أن غانتس يجري محادثات جدية مع زعيم حزب “هناك مستقبل” يائير لبيد لتشكيل قائمة واحدة، لكن خلافا يتمحور على من سيترأس القائمة منع التوصل لاتفاق بينهما حتى الآن.

وأجرت “القناة الثانية عشرة”، استطلاعا، الأسبوع الماضي بيّن أن تشكيل قائمة تجمع بين غانتس ولبيد قد يمكنهما من حصد 35 مقعدا في الكنيست من بين مقاعده المئة وعشرين، مقابل 30 مقعدا لليكود.

وأثار هذا التوجه قلق نتنياهو الذي سارع إلى طلب ثلاثة مواقع محصنة على قائمة حزب الليكود يبدو أنه سيخصصها لمرشحين من حزب قد يدخل في تحالف معه لمواجهة تحالف غانتس-لبيد المحتمل.

والموقع المحصن في القائمة الانتخابية هو موقع متقدم من المضمون فوزه بعضوية الكنيست حسبما تشير التوقعات أو استطلاعات الرأي.

وعن احتمالات التحالفات المتاحة لحزب الليكود ذكرت “يديعوت أحرونوت” أن فرص التحالف مع وزير المالية الحالي موشيه كحلون زعيم حزب “كلنا” أو مع وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، ضعيفة، بسبب عدد المقاعد المنخفض الذي قد يفوز بها الحزبان، كما أن تحالفا مع ليبرمان قد يجعل الليكود يخسر مقعدا لصالح غانتس حسب استطلاعات الرأي.

وحسب الصحيفة ذاتها يرى محللون أن نتنياهو يبحث إمكانية التحالف مع أحزاب يمينية مثل “البيت اليهودي” أو أن يدفع أحزابا صغيرة لتشكيل قائمة مشتركة تنضم لليكود مثل “الاتحاد القومي” أو “عَظَمة إسرائيل” وهي أحزاب صغيرة بحاجة لأن تكون جزءا من تحالف لضمان اجتيازها نسبة الحسم (أربعة مقاعد) لدخول الكنيست.

أما الخيار الأكثر احتمالية لمواجهة تحالف غانتس-لبيد في حالة تشكيله، فقد يكون لجوء نتنياهو إلى شريكيه السابقين وزير التعليم نفتالي بنيت ووزيرة القضاء أييلت شاكيد اللذين أسسا حزبا جديدا باسم “اليمين الجديد” بعد انسلاخهما عن حزبهما السابق “البيت اليهودي”.

وسيبقى نتنياهو ينتظر إمكانية تشكيل تحالف غانتس-لبيد، ونتائج استطلاعات الرأي قبيل حلول الموعد النهائي لتقديم القوائم الانتخابية للجنة الانتخابات بتاريخ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، لتحديد طبيعة تحالفاته السياسية.

وقد يؤدي توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهمة تلقي وتقديم الرشوة والخداع وخيانة الأمانة في ثلاثة قضايا، إلى تراجع عدد مقاعد حزبه إلى 25 مقعدا كما بين استطلاع رأي أجرته إذاعة الجيش الإسرائيلي ونشرت نتائجه بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

في حين تظهر استطلاعات الرأي أنه قد يحصل على 29 إلى 31 مقعدا في حالة عدم صدور قرار بمحاكمته.

وكان المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت أبلغ محاميي نتنياهو نافوت تل تسور وعاميت حداد الأسبوع الماضي رفض طلبهما تأجيل البت في مصير قضايا نتنياهو إلى ما بعد الانتخابات.

وأعلن مندلبليت أنه قد يصدر قراره النهائي في الثلث الأخير من الشهر الجاري.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في إسرائيل 9 أبريل/نيسان المقبل، بعد حل الكنيست الشهر الماضي لعدم إمكانية استمرار حكومة نتنياهو في الحكم بسبب انسحاب ليبرمان من الائتلاف الحكومي وبقاء الحكومة بأغلبية 61 مقعدا فقط، الأمر الذي جعل قدرتها على سن قوانين جديدة شبه معدومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here