نتنياهو: نقل واشنطن سفارتها للقدس “يوم تاريخيّ للشعب اليهوديّ”… وصديقه الملياردير إدلسون عرض على ترامب تمويل عملية النقل

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بعد ما أثار إعلان الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عن نقل سفارة واشنطن إلى القدس استنكارًا عارمًا في الأوساط الإسلاميّة والدوليّة، كشفت وزارة الخارجية الأمريكيّة أنّ الولايات المتحدة تخطّط لفتح سفارتها في القدس في أيار (مايو) المقبل بالتزامن مع ما أسمته الذكرى 70 لقيام الدولة العبريّة، أيْ ذكرى النكبة على الشعب الفلسطيني.

وتعقيبًا على القرار الأمريكيّ الرسميّ قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، بحسب ما أورده الموقع الالكترونيّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة، قال إنّه يوم تاريخي للشعب الإسرائيلي، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ نقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس ستُضفي على ما أسماه احتفالات إسرائيل بـ”يوم استقلالها” بُعدًا احتفاليًا جديدًا ومُفرحًا، على حدّ تعبيره. ولفت الموقع العبريّ إلى أنّ سفارة تل أبيب في واشنطن هي التي قامت بنشر تعقيب رئيس الوزراء الإسرائيليّ نيابة عنه، ولكن باسمه.

وكانت وكالة الأنباء (AP) قد أفادت، بحسب ما جاء على الموقع الالكترونيّ للصحيفة العبريّة أنّ الملياردير اليهوديّ-الأمريكيّ، شلدون إدلسون، اقترح على إدارة ترامب بأنْ يقوم بتمويل جزءٍ من تكاليف نقل السفارة إلى القدس، لافتةً إلى أنّ وزارة الخارجيّة الأمريكيّة تقوم بدراسة الاقتراح، وفيما إذا كان هناك أيّ خرقٍ قانونيّ في قضية تلقّي الأموال لمشروع تقوم بها الدولة من رجل أعمالٍ، خصوصًا وأنّ إدلسون، هو الصديق المُقرّب جدًا من نتنياهو، وأقام قبل أكثر من 10 سنوات صحيفة (يسرائيل هايوم)، التي تُوزّع مجانًا في الدولة العبريّة، والتي تُعتبر الناطقة غير الرسميّة بلسان نتنياهو، وتقوم بالدفاع عنه أيضًا في هذه الأيّام بعد تورطّه في عددٍ من قضايا الفساد، خيانة الأمانة وتلقّي الرشاوى.

وجاء أيضًا أنّ اقتراح إدلسون بتمويل قسم من نقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس جاء مباشرةً بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن القدس عاصمةً لإسرائيل، ولفتت الموقع الالكترونيّ للصحيفة العبريّة إلى أنّه في حال قبول اقتراح إدلسون لتمويل نقل السفارة فإنّ الأمر سيزيد من اللغط، على ضوء العلاقات الوثيقة جدًا بين الثري الأمريكيّ وبين نتنياهو.

الإعلان الأمريكيّ لاقى رداً سريعاً من حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، والتي وضعته في سياق الإمعان في العدوان على الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين بشكلٍ عامٍّ، خصوصاً أنّه  يتزامن  مع ذكرى النكبة واحتلال فلسطين.

وفي تصريح لها، تابعت الحركة إنّ القرار الأميركي قرار باطل وغير شرعي، ودليل على الدور الأمريكي في تهديد وضرب الأمن والاستقرار ودعم الإرهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشددةً على أنّ اتخاذ ذكرى النكبة التي تعد أبشع جرائم العصر، موعداً لتنفيذ القرار الباطل هو مكافأة للصهيونية على جرائمها وإرهابها.

وأضافت الحركة: إنّ الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذا القرار الذي يأتي ضمن مؤامرة صهيو-أمريكيّة لتصفية القضية الفلسطينية، وستكون الإرادة الوطنية الفلسطينية بإذن الله تعالى أشد ثباتاً وأمضى عزيمة في مواجهة هذه المؤامرة، على حدّ تعبير بيان الجهاد الإسلاميّ.

وكان مسؤول أمريكيّ قد ذكر أنّه من المتوقع أنْ تفتح سفارة الولايات المتحدة في القدس أبوابها في شهر أيار (مايو) المقبل. القرار الأمريكيّ الداعم للدولة العبريّة سرعان ما لاقى رداً مرحّباً من وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيليّ يسرائيل كاتس، الذي هنأ على حسابه في “تويتر” الرئيس الأمريكي بقراره في الذكرى 70 لقيام إسرائيل، أيْ 14 أيار. وأعرب كاتس عن امتنانه للإدارة الأمريكيّة، قائلا إنّ هذه الخطوة العادلة والصحيحة ستكون أفضل هدية للإسرائيليين بهذه المناسبة، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الاخوة الكرام في رأي اليوم
    هل لديكم عطب لاستلام الردود على المواضيع
    حاولت الارسال فغا ب عنواني الالكتروني ؟
    ارجو النصح
    المحرر شكرًا اخ احمد جاري تحري الامر لان الظاهر هناك اختراق ما

  2. انتهت جعجعة العرب ويستمر إذلالهم بهدوء للسير نحو القدس عاصمة لإسرائيل. فمتى سيتجهون نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة ؟ وهل هي فقط مسألة وقت ؟ يقول الرسول (ص) لايشم ريح الجنة ديوث. وعندما سئل ما الديوث؟ قال: الذي يقر الخبث في أهله. ما بالكم بأمة أقرت الإغتصاب والخبث في فلسطين بأكملها ؟ ألسنا بديوثين عندما نقر الإغتصاب في القدس وفلسطين وغداً وبعد غد في مكة والمدينة ؟ أين الظلمة من الملوك ؟ أين الجيوش العربية والإسلامية ؟ أين العلماء؟ أين الشعوب؟…..

  3. الى الاخ الكريم جمال معدي
    لقد عبرت بصدق لايتطرق اليه شك بان زعماء الكيان الصهيوني العنكبوتي القدماء منهم والحاليين يبدون مخاوفهم المتجذرة منذ قيام كيانه الهزيل قبل 70 عاما في 15 ايار / مايو عام 1948 ٠ والذي منذ هذا التازيخ حتى اليوم رغم تحقيق القادة الاسرائيليين مكاسب على ارضالوع الفلسطينية وحيث اصبح الكيان العنكبوتي يسيطر على 80% من الارض الفلسطينية لكن الحقيقة المرة التي مازالت تقف شوكة ناخسة في الجسد اليهودي بل وفي حلوقادته الارئل والأوخر هي ان عرب فلسطين خسروا معارك بينما لم يخسرو ا الحرب ،في حين ان اسرائيل الواهمة كسبت معارك لكنهه خسرت الحرب بل خسرت جميع حرىبه إذ انها مازالت ناقصة البنيان والاسس التي يقوم عليها هذالكيان إذ انه عجزت وسوف تعجز عن تركيع
    شغب الرباط وارض المرابطين !
    في اعتقاد ي بل ويقيني انه لانقل سفارة ولا الف سفارة الى القذس او الاعتراف بها كعاصمة لدولة الكيان العنكبوتي ليس لان المجتمع العربي والعالمي يرفض مثل هذا الاعتراف فحسب ! وأنما لانه من جانب اول لايغير من الامر الواقع شيئا وثاثانيا لان المراجع اليهودية نفسها تعترف باطنا بأن الظروف والاسس السيايية والعسكرية الت بنت اسرائيل احلامه قد توقفت عند حدهافي الجنوب اللبناني منذ غزوها الاول عام 1982 والتي لا و لم تستطع اجتيازه الى الهدف الذي من خلاله تستطيع بناء دولتها الكبر التي يتيح لها البقاء كدولة اصيلة وليست هزيلة ودخيلة وهامشية كما هي عليه اليوم إذ لاتزال منبوذة فيما لو تابعت غزوها لكري
    لااريد ان اذهب بعيدا فيالموضوع لكنني سأتطرق الى نقطتين هامتين تثبتان ان دولة اسرائيل نحو زوال :
    الاولى — مااعلنه ديفيد بن غوريو ن أول رئيس وزراء الكيان الهزيل في 8 نوفمبر عام 1949 بان عظمة اسرائيل واستمرار وجوذها الدنيوي تكمن في انهيار ثلاث دول عربية رئيسية ورتبها على النحوالتالي : العراق ،سوريا ، مصر ! واعلن انذاك لاولمزة قولته الشهيرة ( لامعنى للدولة بذون القدس ولامعنى للقدس بدون الهيكل على ارض أنقاض الهيكل )؟
    وحين سٌئِل عن مصير الاقصى في ارض الهيكل المزعوم اجاب بالقول ” ربما حدوث زلزلة ارضية فيصبح الاقصى في خبركان ؟
    الثانية — على اسراييل ان تنتقل من دولتها الصغرى الى الدولة الكبرى ٠ فإقامة اسزائيل الكبرى من الفرات الى النيل يجعلها قادرة عل تفتيت العر ب والمسلمينليس بامتلاكنا سلاح الردع النووي الهمي بل على اساس تحريضهم عل النزاع الديني و الطائفي فيما بينهم هو ضماننا في بقا ء وجودنا كدولة يهودية لها اعتبارها في المنطقة ؟
    واسرائيل بلغت الذرة الان في تحقيق هدفها في القذس ولكنها لم ولن تستطيع تحقيق هدفها الاسمى من الفرات الى النيل حودك ياسرائيل|!
    لكن بن غوريون تنبأ ان اسرائيل الصغرى قدلاتستكمل القرن في وجودهلانه لن تستطيع مواجهة حربين في ان واحد في شملاه وفي جموبه حيث حركتي الممانعة العربية والمقومة الاسلامية تمتد من طهران الى بغداد الى دمشق فلبنا ن ،الى غزة
    فأسرائيل مازات تشعر بخيبته وفشلها وهبوط معنوياتها ليس منذ حرب الكراةة عام1968 ، ولامنخرب العبورعام1973، وإنما منذ هزيمته النكراء في الجنوب اللبناني عام 2006 وفشلها في اول حرب تجربة ضد حماس في غزة ٠منذ ذلك الحين والقلق والرعب ياورمجتمعه وقادتها بان حزب الله وحماس والجهاذ الاسلامي تحولوا من مستوى عصابات وفدائيين الو مقاتلين مدربين عل اعى مستو ى كبقية الجيوش النظامية ،وهذا مايفسر تراجع اسرائيل عن تهديداتها العسكرية الخداعية !

  4. كنا نأمل من مليارديرات العرب الملسمين الذين كانوا أو مازالو محتجزين في فندق الريتز أن يعلن أحدهم وبصراحة : تمويل ودعم كفاح ومقاومة الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال والإستيطان وتمويل صندوق القدس/ كما فعل الملياردير اليهوديّ-الأمريكيّ السيد المحترم شلدون إدلسون والذي يساند فعلا وقولا إخوانه في الدين(اليهود) ،حيثُ اقترح على إدارة ترامب بأنْ يقوم بتمويل تكاليف نقل السفارة إلى القدس .
    ولكن هيهات ونحن نرى ضخ المليارات العبثية على الفتن المذهبية والتأمر والحروب ضد اخوانهم في مراكز صتع الحضارة الإنسانية (العراق وسوريا ومصر واليمن) بالإضافة لدعمهم العدوان الأطلسي على ليبيا وأفغانستان .

  5. ان تغير عاصمة اَي دولة طبيعية لها امتداد تاريخي لا يحتاج الى اعتراف من أية جهة خارجية فهذه قضية تخص الدولة و ليس من حق اَي إنسان خارج الدولة ان يرفض أو يقبل هذا التغير و كما ذكرت هذا لأي دولة ذات امتداد تاريخي. اما في حالة الكيان الاسرائيلي فَلَو ان نتنياهو وزعماء هذا الكيان و الإدارات الامريكية السابقة و الحالية مقتنعون بان وجود هذا الكيان في هذه الجغرافيا طبيعي و له امتداد تاريخي في المنطقة لما احتاجوا الى اعتراف بنقل العاصمة من تل ابيب الى عكا أو حيفا أو القدس. و لهذا تجد نتنياهو يرقص فرحا لاعتراف ترامب بالقدس عاصمة لكيانه و بانه سينقل السفارة الامريكية الى القدس فَلَو كان نتنياهو و ترامب مؤمنين بان هذا الكيان طبيعي و له امتداد تاريخ في المنطقة لما احتاجوا الى كل هذا الفرح و الاستعراض . اما الفلسطينين فهذا يجب ان يعطينا الثقة بان القضية الفلسطينية قضية عادلة و بان هذا الكيان مصطنع عمره سيكون سبعون عاما عندنقل سفارة الدولة الامريكية التي سيكون عمرها ثلائمائة عام تقريبا

  6. ومليارديرات العربان ماذا يفعلون؟ يؤججون الحروب والنعرات بحثا عن نفوذ مزعوم…ويجرون خلف المتع و….و….
    يستحيي المرء اليوم أن يقول إنه عربي.

  7. فقط ننظر بهذا التسريع ان نتن ياهو يتساقط ويجبر ترامب بالاسراع لانقاذه من خلال اعطائه مزيد من المؤيدين الصهاينة ,, فهناك من يساهم بانقاذ نتن ياهو لاننا نعتقد ان لديه ما قد يسقطهم من اسرار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here