نتنياهو مستمر في التفاوض مع الفلسطينيين على أساس خطة كيري لكنه يراها غير ملزمة

221111111111111111111111111

علاء الريماوي / الأناضول –

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة التفاوض مع الجانب الفلسطيني على أساس خطة الإطار التي يتحدث عنها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، بحسب مصادر مقربة منه.
لكن الحكومة الإسرائيلية قالت إن نتنياهو مصر على اعتبار هذه الخطة “غير ملزمة” لبلاده.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة، الأربعاء، عن “أوساطٌ مُقرَّبة” مِنْ نتنياهو إِنّ الأخير قَرَّرَ الاستمرارَ في عَمليَّةِ التَّفاوُض معَ الفلسطينيّين بِناءً على الخُطَّة التي سَيَطْرحُها كيري، رُغْمَ أَنّها سَتَعْتَمدُ على الأَرجح على حُدودِ حدود العام 1967 ومبدأ تبادل الأراضي.
ومع ذلك، قال بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة، الأربعاء، إن “نتنياهو لم يعدل عن موقفه القاضي بأن الخطة المنوي طرحها هي خطة أمريكية محضة، وأنها غير ملزمة بالنسبة لإسرائيل”.
وفي تصريحات له، الثلاثاء، قال نتنياهو، إن “إسرائيل ليست ملزمة بالموافقة على كافة ما سيعرضه الأمريكيون في اتفاق الإطار”، والمتوقع عرضه على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الفترة القادمة.
وأضاف نتنياهو، في كلمة ألقاها في مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (حكومي) في جامعة تل أبيب ونقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أن “الحل السلمي الذي تسعى إليه إسرائيل يكمن في حل الدولتين مع اعتراف متبادل بينهما”، مشيرا إلى أنه “سيعرف قريبًا ما إذا كان بالإمكان التقدم في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني أم لا”، مبينًا أن “إسرائيل لا تريد دولة (فلسطينية) موالية لإيران”.
وزار كيري، إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والسعودية مؤخرا، وعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين؛ بغية دفع عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، في جولة هي العاشرة له في المنطقة منذ توليه منصبه في فبراير/ شباط الماضي، وذلك بهدف دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وخلال لقاءاته مع المسؤولين في إسرائيل وفلسطين والأردن، تحدث كيري عن ما أسماه “اتفاق إطار”، إلا أنه لم يعلن رسميًّا حتى اليوم عن ما يتضمنه هذا الاتفاق.
غير أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية نقلت عن المحلل السياسي في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، توماس فريدمان، قوله إن خطة الإطار الأمريكية، تتضمن انسحاب اسرائيل من الضفة الغربية على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي، وبقاء التجمعات الاستيطانية تحت السيطرة الاسرائيلية مقابل أن يأخذ الجانب الفلسطيني مقابلها أراض داخل حدود 1948 .
كما تحوي الخطة اعتبار القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية مقابل الاعتراف الفلسطيني، بإسرائيل “دولة قومية لليهود”، بحسب الصحيفة.
وحول قضية اللاجئين، لم يوضح فريدمان طبيعة الحل، لكنه قال إن الخطة لم تشر إلى عودتهم، إلى داخل أراضي 1948 .
ونقل فريدمان عن مصادر أمريكية واسرائيلية مطلعة على المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قولها إن اتفاق الإطار بهذه الصيغة سيقدم  للرئيس الفلسطيني أبو مازن ورئيس وزراء اسرائيل في وقت قريب ( لم تحدده)، وسيكون بمثابة الأساس للمفاوضات بين الجانبين.
واستأنف الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو/ تموز من العام الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام.
غير أن تلك المفاوضات التي يفترض أن تستمر لمدة تسعة أشهر، وتتمحور حول قضايا الحل الدائم، وأبرزها قضايا الحدود، والمستوطنات، والقدس، وحق العودة للاجئين، لم يُعلن عن أية نتائج لها، حتى يومنا هذا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here