بولتون يطمئن إسرائيل بشأن الانسحاب الأمريكي من سوريا ويؤكد انه سيتم مع ضمان الدفاع عن حلفاء واشنطن.. والسلطة الفلسطينية تندد بهذه الجولة في القدس المحتلة التي تقود إلى الفوضى والعنف 

القدس/ سعيد عموري/ الأناضول: طمأن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إسرائيل، بأن انسحاب قوات بلاده من سوريا “سيتم مع ضمان الدفاع عن حلفاء واشنطن”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في مدينة القدس الشرقية المحتلة، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وتقول تل أبيب إن وجود قوات إيرانية وأخرى لـ”حزب الله” اللبناني في سوريا (داعمة لقوات نظام بشار الأسد) يشكل تهديدا لإسرائيل، ويشن جيشها من آن إلى آخر غارات جوية ضد ما يقول إنها أهداف معادية في الأراضي السورية.

وأضاف بولتون: “سنناقش قرار الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بشأن الانسحاب”، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية.

وأعلن ترامب، في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي، عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، بدعوى تحقيق الانتصار على تنظيم “داعش”.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن عملية سحب القوات ربما تستغرق عدة أشهر.

وشدد بولتون على ضرورة التأكد من “الضمان التام للدفاع عن إسرائيل وأصدقائنا الآخرين في المنطقة”.

وتوجه نتنياهو إلى بولتن بقوله: “غدا سنذهب إلى مرتفعات الجولان (السورية المحتلة)، ونفهم لماذا لا يمكننا تركها، ولماذا من المهم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل عليها”.

في هذا السياق، ندّد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الأحد، بقيام جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي، بجولة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وقال عريقات، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن هذه الممارسات تقود إلى الفوضى والعنف وانعدام القانون، ولا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما.

وشدّد على أن هذه الزيارة لن تغير حقيقة التاريخ والحاضر والمستقبل أن القدس ببلدتها القديمة والحرم القدسي الشريف، وكنيسة القيامة، والأسوار، ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

ورافق بولتون في جولته اليوم، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان.

وفي وقت سابق الأحد، وصل بولتون، إسرائيل؛ لبحث القرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بالانسحاب من سوريا.

وفي 6 ديسمبر/كانون أول 2017، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبعد 5 أشهر من هذا القرار، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

ورد الفلسطينيون، الذين شعروا بالغضب من القرار، بوقف الاتصالات السياسية مع الإدارة الأمريكية.

ومن جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيناقش مع مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون تطلعات إيران في سوريا المجاورة عندما يلتقيه في القدس الاحد.

ووصل بولتون إلى إسرائيل مساء السبت لإجراء محادثات حول مستقبل سوريا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب جميع القوات الأميركية من هذا البلد.

وأثار إعلان ترامب قلق إسرائيل وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لكن ترامب تحدث بعدها عن سحب “بطيء” للقوات الأميركية “خلال فترة من الزمن”.

وصرح نتنياهو في مستهل اجتماع للحكومة “سأناقش معه (بولتون) جهود وقف العدوان الإيراني في المنطقة، والوضع في سوريا عقب قرار ترامب واستمرار المحادثات التي بدأتها مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين الجمعة”.

وكانت المكالمة الهاتفية التي أجراها نتنياهو مع بوتين هي الأولى بينهما منذ إعلان ترامب المفاجئ أنه سيسحب جميع القوات الأميركية (2000 جندي) من سوريا، مؤكداً أنه تم تحقيق هدف الولايات المتحدة بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأورد بيان لمكتب نتنياهو أن الاخير وبوتين “ناقشا الوضع في سوريا والتطورات الاخيرة وتوافقا على مواصلة التنسيق بين العسكريين الروس والاسرائيليين” في سوريا.

وشنت اسرائيل في الاعوام الأخيرة غارات جوية عدة استهدفت مواقع إيرانية في سوريا أو شحنات اسلحة موجهة الى حزب الله اللبناني.

وأكد نتانياهو للرئيس الروسي أن “اسرائيل عازمة على مواصلة جهودها لمنع ايران من ترسيخ وجودها العسكري في سوريا”، بحسب البيان الاسرائيلي.

ورغم التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب في سوريا اعتبارا من العام 2015، أسقطت الدفاعات الجوية السورية من طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية خلال تصديها في 17 ايلول/سبتمبر لغارة اسرائيلية، ما أسفر عن مقتل 15 جنديا روسيا.

وأعلنت روسيا على الأثر تعزيز الدفاع الجوي للنظام السوري بمنظومة إس-300.

وأشاد نتنياهو الخميس بالتنسيق مع ترامب في مواجهة ايران، وقال إن “الرئيس ترامب يتحرك ضد ايران اقتصاديا ونحن في اسرائيل نتحرك ضد ايران عسكريا”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الخطة (ب) بعد هزيمة داعش: فقط الصم لا يسمع طبول المسيرة الأمريكية / الإسرائيلية / البعثية إلى بغداد. إن المؤمنين العراقيين المسلحين الذين هزموا داعش يجب أن يستعدوا لهجوم أكبر وشيك. لقد أُبلغت الحكومة العراقية الحالية وهي تلعب اللعبة بالقواعد الأمريكية. كما هو معتاد فإن الأكراد العراقيين سيساعدون القوات الأمريكية في طعن العراق في الظهر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here