نتانياهو يعتزم ضمّ مستوطنات الضفة الغربية المحتلة في حال فوزه بولاية جديدة في الانتخابات التشريعيّة الأسبوع المقبل.. عريقات: تصريح نتنياهو ليس مفاجئا و”اسرائيل ستستمر في انتهاك القانون الدولي ” طالما تجد حصانة للافلات من العقاب من المجتمع الدولي

القدس-رام الله – (أ ف ب) – ( د ب أ ) أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت أنّه يعتزم ضمّ المستوطنات الإسرائيليّة في الضفّة الغربيّة المحتلّة في حال فوزه بولاية جديدة في الانتخابات التشريعيّة الأسبوع المقبل.

وجاء موقف نتانياهو ردا على سؤال بهذا الخصوص خلال مقابلة مع القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي، فأجاب أن هذا ما ينوي القيام به.

وقال “سأطبّق السّيادة (الإسرائيليّة) من دون التمييز بين الكُتل الاستيطانيّة (الأكبر) والمستوطنات المعزولة”.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة انتهاكاً للقانون الدولي وتشكل عقبة أمام جهود السّلام برأي الأسرة الدولية، إذ أقيمت على أراض فلسطينيّة يُفترض أن تشكّل جزءاً من الدولة الفلسطينيّة المنشودة.

وفي حال ضمها، فذلك قد يؤذن بسقوط حل الدولتين القاضي بقيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

– رسالة لناخبي اليمين –

قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية الثلاثاء، تبدو تصريحات رئيس الوزراء بمثابة رسالة إلى ناخبي اليمين الذين لا يعتبرون هذا الحل المطروح قابلا للتطبيق.

وكان نتانياهو أعلن الجمعة أنّه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ إسرائيل لن تزيل أي مستوطنة ولن تنقل “شخصا واحدا” من المستوطنين في إطار أيّ خطّة سلام في المستقبل.

وأكد في مقابلة أخرى مع القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي بُثّت الجمعة “قلتُ إنّه يجب عدم إزالة أيّ مستوطنة” من الضفة الغربيّة المحتلة.

لكنه شكك في أن يكون ذلك واردا في خطة السلام الأميركية التي يفترض أن تكشف عنها واشنطن بعد الانتخابات الإسرائيليّة.

وحذر من أنه إذا نصت خطة السلام على مثل هذا الانسحاب “فإن إسرائيل لن توافق عليها”.

ويعيش أكثر من 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربيّة، بينما يعيش 200 ألف آخرون في مستوطنات بالقدس الشرقيّة المحتلّة.

وتابع نتانياهو أن “استمرار سيطرتنا على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن” شرط آخر لأيّ مبادرة سلام تطرحها الولايات المتحدة.

وفي حين يُقيم نتانياهو علاقات وثيقة مع الرئيس الأميركي، قطع الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس العلاقات مع واشنطن، بعدما أعلن ترامب في كانون الأوّل/ديسمبر 2017 القدس المتنازع عليها عاصمةً لإسرائيل.

ويتهم الفلسطينيون إدارة ترامب بالانحياز لإسرائيل، ما يسقط برأيهم الدور التاريخي للولايات المتحدة كوسيط في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وجهود السّلام الإسرائيليّة الفلسطينيّة متوقفة منذ عام 2014، عندما انهارت محاولات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للتوصّل إلى حلّ.

ولزم ترامب الحذر السبت حيال نتيجة الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، فتوقع أن تشهد منافسة “شديدة” بين نتانياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس.

وقال في خطاب ألقاه في لاس فيغاس خلال المؤتمر السنوي لـ”الائتلاف اليهودي الجمهوري”، وهي مجموعة ضغط لدعم الجمهوريين اليهود، “مَن الذي سيفوز في السّباق؟ لستُ أدري. أعتقد أن المنافسة ستكون شديدة”، مضيفا “رجُلان صالحان، رجُلان صالحان”.

لكنّه ذكّر بأنه وقف بجانب نتانياهو في البيت الأبيض في 25 آذار/مارس “للاعتراف بسيادة إسرئيل” على الشطر الذي تحتله من الجولان السوري.

واعتبر هذا الاعتراف بمثابة دعم من ترامب لنتانياهو قبل الانتخابات.

وتشير آخر استطلاعات للرأي إلى تساوي قائمتي نتانياهو وغانتس مع ترجيح فوز رئيس الوزراء المنتهية ولايته بتشكيل الحكومة المقبلة.

 و قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه لم يتفاجأ من تصريحات رئيس الوزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول اعتزامه ضم أجزاء من الضفة الغربية لنهر الأردن إلى إسرائيل حال إعادة انتخابه.

وكتب كبير المفاوضين الفلسطينيين في سلسلة تغريدات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي  السبت “مثل هذا التصريح من نتنياهو ليس مفاجئا”.

وأضاف عريقات أن “اسرائيل ستستمر في انتهاك القانون الدولي بوقاحة” طالما تجد حصانة للافلات من العقاب من المجتمع الدولي، “ولا سيما مع دعم إدارة ترامب وتأييدها لانتهاك إسرائيل للحقوق الوطنية والإنسانية للشعب الفلسطيني”.

وتابع “سنواصل المطالبة بحقوقنا عبر المحافل الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، حتى نحقق العدالة التي طال انتظارها”.

وكان عريقات قد قال أواخر الشهر الماضي إن الخطوة المقبلة للرئيس الامريكي دونالد ترامب قد تكون ضم الضفة الغربية والاعتراف بدولة غزة تحت راية حركة حماس، وذلك بعد اعتراف ترامب بضم الجولان لإسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس السبت اعتزامه ضم أجزاء من الضفة الغربية لنهر الأردن إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو: “لن أزيل مستوطنة واحدة من المنطقة وسوف أسعى بطبيعة الحال إلى السيطرة على منطقة غرب الأردن”، وأضاف “هل سنكون في وضع يمكننا من ضمان أمننا والسيطرة على منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ذات الأهمية الخاصة، فقد رأينا ما حصل لنا بعد انسحابنا من قطاع غزة” .

وأوضح نتنياهو أنه في حال القيام بمزيد من الانسحاب فإن هناك مخاوف من نشأة “قطاع غزة آخر في الضفة الغربية”.

وكانت إسرائيل أنسحبت من قطاع غزة عام 2005، وتولت حركة حماس السيطرة عليه عام .2007

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الحالة السائدة هي الهوان الهوان، وهذا(العرص نتانياهو) وأعتذر لبذائة هذه الكلمة فلم أجد كلمة جديرة لهذا الصهيوني سوى هذا النعت الذي إستحقه من خلال مايخطط له ومن وراءه الرئيس الامريكي والقيآدات العربية الهزيلة التي تسير في ركب الخيانة!
    .
    أنا كفلسطيني، لا يعنيني هذ المجمتع الدولي والذي وافق على إغتصاب كامل التراب الفلسطيني، بل أعده مشاركا في هذه الجريمة البشعة وعليه إصلاحه بإعادة الحقوق كاملة للفلسطينين، بل والتعويض على معاناتهم خلال سبعين عاما في الشتات!
    .
    أما الفلسطينيون، فعليهم إقناع هذا العالم الاحمق باننا أصحاب الحق لكامل التراب الفلسطيني وذلك بالقيام بالخطوات التالية:
    ١) الخروج الكامل من كافة المؤسسات الدولية (أمم متحدة، عصبة أمم متحدة، يونيسكو).
    ٢) الخروج من الجامعة العربية.
    ٣) إلغاء جميع المعاهدات مع الكيان الصهيوني.
    ٤) حل السلطة الفلسطينية وكوادرها.
    ٥) العودة الى الكفاح المسلح الفلسطيني في الداخل والخارج.
    ٦) إنشاء خلايا نشطة بين فئات الشعب الفلسطيني لحثه على الجهاد عسكريا وسياسيا في داخل الوطن وفي الشتات.
    ٧) تحذير العالم كافة بان كل من يتعرض للثورة الفلسطينيىة، فإنه يكون في خانة الاعداء!
    ٨) إنشاء التحالفات الجديدة وفقا للمعطيات الجديدة لهذا الكفاح.
    ٩) النضال الفلسطيني القادم يجب يشمل كل أهل فلسطين وأن يكون مطابقا في سيره وتطبيقه للثورة الجزائرية والفيتنامية!

  2. ما هو تعريف مصطلح “المجتمع الدولي”؟
    ما هو أثر “المجتمع الدولي” على قضايا العرب عامة و فلسطين خاصة؟
    ماذا سيقدم “المجتمع الدولي” من تغيير نحو اعتبار كامل القدس عاصمة لإسرائيل أو أن الجولان أراض إسرائيلية أو أن المستوطنات هي جزء لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية؟ حسبما هو قادم كما صرح نتنياهو.
    ولكن قبل “المجتمع الدولي” و بعده، ماذا يعني هذا كله للعرب انفسهم، وماذا هم بصدده فاعلين؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here