غانتس يعلن عزمه تشكيل حكومة وحدة موسعة ويؤكد: إذا ما تنحى نتنياهو جانبا ستتشكل حكومة وحدة في يوم واحد

تل أبيب ـ  (د ب أ)- ( ا ف ب): أكد بيني غانتس زعيم حزب “أزرق أبيض”، الذي يتصدر نتائج الانتخابات الإسرائيلية، عزمه تشكيل حكومة وحدة موسعة في إسرائيل.

وقال في تصريح للصحافة :”أعتزم تشكيل حكومة وحدة ليبرالية موسعة”، متعهدا بإجراء مفاوضات دقيقة وحثيثة من أجل تشكيلها.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا في وقت سابق اليوم إلى تشكيل حكومة وحدة مع حزب غانتس.

وقال غانتس :”بعد حملة انتخابية فُرضت على مواطني إسرائيل … ذهب الشعب لصناديق الاقتراع، وصوّت، وأخذ قرارا واضحا- لقد اختار الشعب الوحدة، الشعب اختار إسرائيل قبل أي شيء”.

وأضاف :” لن نرضخ لأحد. سأجري المفاوضات بمسؤولية وموضوعية من أجل تحقيق ما هو أفضل لمواطني إسرائيل في ظل الظروف السياسية الراهنة”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول بحزب غانتس القول إن “نتنياهو قرر إجراء انتخابات ثالثة ، ويحاول (عن طريق اقتراح حكومة الوحدة) الإلقاء باللوم علينا”، مؤكدا :”إذا ما تنحى (نتنياهو) جانبا، ستتشكل حكومة وحدة في يوم واحد”.

وقال نتانياهو في رسالة مصورة إنه يفضل “تشكيل ائتلاف يميني لكن نتائج الانتخابات أظهرت أن ذلك غير ممكن”، مؤكدا أنه بذلك “لن يكون على الناس الاختيار بين الكتلتين”.

وتشكل دعوة نتانياهو تطورا كبيرا بعد الانتخابات العامة التي جرت الثلاثاء وقد لا تسمح له بالبقاء في منصب رئيس الوزراء الذي يشغله منذ 13 عاما.

وقال نتانياهو “دعوت خلال الانتخابات إلى تشكيل حكومة يمينية (…) لكن لسوء الحظ، أظهرت نتائج الانتخابات أن ذلك غير ممكن”.

وأضاف “دعوت غانتس اليوم إلى تشكيل “حكومة وحدة واسعة”.

ولم يرد غانتس بعد على دعوة نتانياهو لكنه كان قد دعا مرارا إلى حكومة وحدة.

ومن غير الواضح ما إذا غانتس سيقبل أن يشكل حكومة وحدة مع نتانياهو الذي يواجه تهم فساد محتملة في الأسابيع المقبلة.

ومن المقرر أن يتحدث غانتس الذي صعّد من تحديه لنتانياهو بدون أي خبرة سياسية سابقة، إلى الصحافيين بعد ظهر الخميس.

-الانتخابات الثانية هذا العام-

يسعى نتانياهو من خلال إعلانه عزمه على تشكيل حكومة وحدة إلى تجنب إطاحته.

لكن التحالف الوسطي أزرق أبيض بزعامة غانتس دعا في الماضي أعضاء حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو إلى التخلي عن الأخير وتشكيل حكومة وحدة بدونه.

لكن يبدو أن أيا من أعضاء الليكود غير مستعد للقيام بذلك.

ولم يطالب غانتس في خطابه الذي أعقب إغلاق صناديق الاقتراع الثلاثاء بذلك.

وعلى الرغم من عدم إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، ومع فرز 97 في المئة من الأصوات، تشير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى حصول تحالف أزرق أبيض على 33 مقعدا في البرلمان، و 31 مقعدا لليكود من أصل 120 مقعدا.

أما وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان والذي ظهر في الانتخابات الأخيرة ك”صانع للملوك”، فأظهرت النتائج المعلن عنها أيضا حصول حزبه إسرائيل بيتنا على 8 مقاعد.

وبرزت الأحزاب العربية التي توحدت في انتخابات الثلاثاء تحت “قائمة مشتركة” كقوة مهمة، وأظهرت النتائج المعلن عنها أنها حصلت على 13 مقعدا لتصبح القوة الثالثة في البرلمان.

وقد تسمح هذه النتيجة للأحزاب العربية بمنع نتانياهو من الاستمرار في المنصب في حال قررت تأييد غانتس.

لكن لم يسبق أن أيدت الأحزاب العربية أي شخص لرئاسة الوزراء.

وبعد الإعلان عن النتائج النهائية، يجري الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مشاوراته مع جميع الأحزاب التي تم تمثيلها في البرلمان لتكليف شخص محاولة تشكيل الحكومة.

وتعرض نتانياهو لأكبر الهزائم في حياته السياسية بعد انتخابات نيسان/أبريل الفائت.

وفاز حزب الليكود إلى جانب حلفائه اليمينيين والدينيين بالأغلبية، لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته فشل في تشكيل ائتلاف حكومي وفضل إجراء انتخابات ثانية بدلاً من المجازفة بان يختار الرئيس الاسرائيلي شخصا آخر لمحاولة تشكيل الائتلاف.

وتعتبر انتخابات الثلاثاء، الانتخابات الثانية التي تجري في إسرائيل في خمسة أشهر.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ممكن الاحزاب العربية تدعم غانس في الوقت الحالي لتشكيل حكومة وبعد ان يدخل نتن ياهو السجن تنسحب وبهدا ينتهي النتن ياهو.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here