نتانياهو في طريقه للفوز بولاية خامسة في اسرائيل.. السلطة تعتبر النتائج تصويتا للمحافظة على الوضع القائم ورفضا للسلام وفصائل فلسطينية تواجه “تحديا جديدا”

القدس ـ غزة ـ (أ ف ب) – (الاناضول):  يتجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للفوز بولاية خامسة بعدما أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء في إسرائيل أنه في أفضل موقع ليكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتفيد الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام بعد فرز 97 بالمئة من الأصوات أن حزب نتانياهو سيشغل عددا من المقاعد (35) يساوي عدد المقاعد التي حصل عليها حزب “أزرق وأبيض” (يمين الوسط) الذي يقوده بيني غانتس. لكنها تتوقع أن يتمكن نتانياهو من جذب أحزاب اليمين والحصول على دعم 65 نائباً من أصل 120 في الكنيست.

وفي هذا الوضع، يبدو من غير المرجح أن يعهد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين في الأيام المقبلة لشخصية أخرى غير نتانياهو مهمة تشكيل ائتلاف حكومي.

وكان نتانياهو أعلن قبل ساعات فوزه في الانتخابات. وقال لأنصاره الذين تجمعوا في أجواء من الحماس في تل أبيب إن الانتخابات كانت “رائعة”.

وأشار إلى أن هذه الانتخابات جرت في “ظروف مستحيلة” وعلى الرغم من “وسائل إعلام معادية”.

وأضاف أن “شعب اسرائيل منحني ثقته للمرة الخامسة، منحني ثقة أكبر”. وفيما بدأ اتصالات مع قادة الأحزاب اليمينية الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي، أكد نتانياهو أنهم قدموا “جميعا تقريبا” الدعم له.

وأضاف “ستكون حكومة من التيار اليميني، لكنني سأكون رئيس وزراء للجميع”.

في مقر قيادة حزب “أزرق أبيض” في تل أبيب، وصف غانتس الانتخابات أمام حشد من مؤيديه بأنها “يوم تاريخي. أكثر من مليون شخص صوتوا لنا”.

وفي حديثه للصحافيين خارج منزله صباح الأربعاء، قال غانتس “نحن بانتظار النتائج النهائية”. وأضاف “لم يحدث من قبل أن شُكل حزب بهذا الحجم وهذه الروعة وبهذا العدد الكبير من خيرة الناس خلال فترة قصيرة كهذه”.

ودعي الثلاثاء نحو 6,3 ملايين ناخب إلى اختيار نوابهم ال120.

– اليسار خاسر –

في المجموع صوت 67,9 بالمئة من الناخبين، مقابل 71,8 بالمئة في الانتخابات السابقة التي جرت في 2015.

وبدت النتيجة غير واضحة حتى اللحظة الأخيرة. واللافت أن اليسار تلقى ضربة بحصوله على ستة مقاعد فقط وقالت شيلي ياشيموفيتش القيادية في حزب العمل التاريخي إنها “تحت تأثير الصدمة”.

وحقق غانتس الذي دخل الساحة السياسية قبل ستة أشهر فقط نجاحا كبيرا.

وقال شوشان ليفي (61 عاما) أحد مؤيديه “انني سعيد جدا. هذه نتيجة تاريخية حتى إذا لم يشكل غانتس الحكومة المقبلة وانتصار كبير لتشكيل جديد”.

وسينتزع نتانياهو في حال كلفه الرئيس ريفلين فعلا تشكيل الحكومة، في تموز/يوليو الرقم القياسي الذي سجله ديفيد بن غوريون في مدة الحكم.

ويتوقع أستاذ العلوم السياسية جدعون راحات أن تستمر المشاورات الصاخبة بين نتانياهو وشركائه المحتملين بين أربعة وستة أسابيع. وقال “سيكون هناك ضجيج كبير وستحاول الأحزاب الصغيرة المساومة على وزارة أو إجراءات سياسية”.

لكن نتانياهو سيجد نفسه بسرعة في مواجهة مشاكل القضاء. فقد أعلن المدعي العام في شباط/فبراير نيته اتهامه بالفساد والاحتيال وإساءة الائتمان. وحدد المدعي العام العاشر من تموز/يوليو موعدا لجلسة الفرصة الأخيرة قبل أن يقرر اتهامه.

ويؤكد نتانياهو براءته ويعتبر أنه ضحية حملة ضده.

في مواجهة نتانياهو، ركز غانتس (59 عاما) في حملته على عمله كمظلي سابق ورئيس سابق للأركان في بلد يواجه تهديدات مستمرة. وقد وعد وضع حد لسنوات من الانقسام والفساد يجسدها نتانياهو.

– “لا للسلام” –

وركز نتانياهو في حملته على صورته كرجل قوي ونجاحاته الدبلوماسية وقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكذلك على النمو الاقتصادي المتواصل.

وكما فعل في 2015 لجذب أصوات اليمين، أخرج نتانياهو مفاجأة في اللحظة الأخيرة عندما أعلن استعداده لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة من قبل الدولة العبرية منذ أكثر من خمسين عاما.

وتعتبر الأسرة الدوليّة المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي وعقبةً أمام جهود السّلام، إذ بُنيت على أراض فلسطينيّة محتلة يُفترض أن تشكّل جزءاً من الدولة الفلسطينية المنشودة.

وتعليقا على نتائج استطلاعات الرأي عند مغادرة الناخبين مراكز الاقتراع، رأى أمين سرّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة صائب عريقات الثلاثاء أنّ الإسرائيليّين صوّتوا بـ”لا للسلام”. وقال في بيان إنّ “الإسرائيليين صوّتوا للمحافظة على الوضع القائم. لقد قالوا لا للسلام ونعم للاحتلال”.

وأضاف أن “18 نائبا فقط في البرلمان الاسرائيلي يدعمون حل الدولتين”.

في حين صرحت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الأربعاء في بيان قائلة “إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أكدت على الإمعان في تفشي العنصرية والتطرف”.

وأضافت “إن الناخب الإسرائيلي اختار السياسة الراهنة القائمة على القتل والضم والسرقة واضطهاد الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه ومقدراته”.

وحرص المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز لى أن يكون أول من يهنئ نتانياهو، علما أنه متحالف مع “حزب الحرية” اليميني المتشدد الذي تقاطع إسرائيل قادته.

وهنأه كذلك نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف الذي كتب على تويتر: “حظاً طيباً لصديقي بيبي نتانياهو وتحية كبيرة لشعب إسرائيل”.

ومن غزة قالت فصائل فلسطينية، اليوم الأربعاء، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، تفرض مزيدا من التحديات أمام الشعب الفلسطيني. 

 

ودعا ممثلون عن الفصائل، في حوارات خاصة بوكالة الأناضول، وفي تصريحات صحفية، إلى ضرورة “إنهاء الانقسام الداخلي، من أجل مواجهة الأخطار القادمة”. 

 

جاء ذلك، تعقيبا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس، وأعلنت اليوم، وأظهرت تقدم معسكر اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي حصل على 65 مقعدا من أصل 120. 

 

‏واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن “نتائج الانتخابات، في ظل وجود إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب المنحازة لإسرائيل، تفرض تحديا جديدا على الفلسطينيين”. 

 

وقال عصام الدعليس، القيادي في حركة “حماس”، في تصريح وصل “الأناضول” نسخة منه:” ذلك الأمر يتطلب منا الوحدة الوطنية على برنامج المقاومة؛ لمواجهة استمرار تصفية القضية الفلسطينية، و(الخطة الأمريكية المرتقبة) صفقة القرن”. 

 

أما حركة الجهاد الإسلامي، فأكدت أن “كافة الزعماء الإسرائيليين مجرمين، كونهم تغوّلوا في الدم الفلسطيني وسرقة الأراضي”. 

 

وقال أحمد المدلل، القيادي في الحركة، في حديث خاص لوكالة “الأناضول”:” نحن بيننا وبين العدو معركة مستمرة، لا يمكن أن تتوقف أبدا على فائز بالانتخابات الإسرائيلية”. 

 

ومع عودة “نتنياهو” إلى المشهد الإسرائيلي، اعتبر المدلل أن الفلسطينيين أمام تحد جديد، كونه يحظى بدعم غير مسبوق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

 

بدورها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن الشارع الإسرائيلي انتخب “الحكومة الاستيطانية الأكثر تطرفا، والاستعمارية العنصرية”. 

 

وقالت مريم أبو دقة، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، لـ”الأناضول”:” بعد الانتخابات الجديدة، القادم أسوأ على القضية الفلسطينية، اليمين المتطرف كلّه متفق على شطب المشروع الوطني الفلسطيني، وإنهاء حق العودة وقضية اللاجئين وإنهاء ملف القدس”. 

 

وأضافت:” كافة الزعماء الإسرائيليين لا فرق بينهم، كلهم واحد في القتل والعنصرية والتطهير العرقي للفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي والضفة الغربية”. 

 

وتابعت أبو دقة:” على الشارعين العربي والفلسطيني، أن يكونا متيقظين، كون إسرائيل ومن ورائها واشنطن، تسعيان للسيطرة على المنطقة العربية بشكل عام ما يشكّل خطرا على السلم العالمي”. 

 

كما دعت الشعب الفلسطيني إلى ضرورة “إنهاء الانقسام الداخلي، وتوجيه الوحدة للتصدّي للمخططات الإسرائيلية-الأمريكية”. 

 

وفي ذات السياق، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن الحكومة الجديدة، ستمثل تحديا جديدا للفلسطينيين. 

 

وقال طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة، في حوار خاص لوكالة الأناضول:” نتنياهو وعد ناخبيه بخطوات أكبر، كضم الضفة الغربية لكيانهم”. 

 

واعتبر أبو ظريفة ذلك “تحديا كبيرا سيواجهه الفلسطينيون في ظل ظروف الصعبة التي يمرون بها”. 

 

واستبعد القيادي الفلسطيني، نجاح الفلسطينيين في مواجهة السياسات الإسرائيلية بدون “إنهاء الانقسام ووضع استراتيجية وطنية”. 

وكان، صائب عريقات، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، قد قال أمس، في تغريدة نشرها على حسابه في موقع “تويتر”، إن الناخب الاسرائيلي “صوّت للمحافظة على الوضع القائم، وعدم إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وضد خيار حل الدولتين”. 

 

وأضاف عريقات:” هناك فقط حوالي 18 مقعدا من الـ 120 (إجمالي مقاعد البرلمان)، يؤيدون مبدأ الدولتين على حدود 1967″. 

 

وباستثناء حزبي “العمل”، و”ميرتس”، ترفض الأحزاب الإسرائيلية، إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. نتيجة متوقعة رغم ملفات الفساد

  2. طبعا المتطرفون الاسرائيليون هم من يفوزون بالانتخابات!! لأن ما يسمى السلطة الفلسطينية لا صوت ولا حس ولا فعل لها غير التعاون مع العدو والتنسيق الأمني معه ومنع أي نوع من المقاومة!! فالاسرائيليون فرحون بفوز أي من المتطرقين والنتن معروف لديهم بأنه ضد أي نوع من الاعتراف بأي حقوق للشعب الفلسطيني وطالما عباس وحاشيته راضية عن كل هذا وهمهم الأول والأخير هو الكراسي التي يجلسون عليها والأموال فلا يهم النتن أو غيره أن يكون رئيسا للكيان الصهيوني فكلهم سواء .أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يعلق على الموضوع أن الاسرائيليون صوتوا ب لا للسلام !! يا صائب عريقات متى صوت الاسرائيليون ب نعم للسلام ؟؟ منذ قيام ما يسمى اسرائيل وهم يضمون الأراضي الفلسطينية قطعة قطعة ومستوطنة بعد الأخرى وأنتم ما تسمون أنفسكم القادة الفلسطينيين تتنازلون عن الحقوق الفلسطينية جزءا جزءا حتى لن يبق ما تتنازلون عنه !!!!! مهازل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here