نتانياهو أو “الملك بي بي” يسعى لولاية خامسة

القدس ـ (أ ف ب) – يواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اكتسب لقب “الملك بيبي” بعد أن تربع على سدة الحكم لفترة طويلة تهديداً مزدوجاً يتمثل في منافس قوي في انتخابات الكنيست في التاسع من نيسان/ابريل واحتمال توجيه اتهامات له بالفساد.

وفي حال فوزه، سيكون أول رئيس وزراء يتجاوز الفترة التي أمضاها مؤسس دولة إسرائيل ديفيد بن غوريون في المنصب لاكثر من 13 عاما بين 1948 و1963.

لكن استطلاعات الراي الاخيرة تظهر ان حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو يقترب كثيرا من التحالف الوسطي برئاسة الجنرال السابق بيني غانتس رئيس أركان الجيش السابق.

كما أعلن النائب العام افيخاي مندلبليت أنه قرر توجيه لائحة اتهام بحق نتانياهو تتضمن تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة خلال جلسة تعقد بعد الانتخابات.

ونتانياهو ليس ملزما قانونيا بالتنحي بعد اتهامه إلا اذا دين واستنفدت جميع الاستئنافات، وإن كان سيخضع لضغوط سياسية قوية.

لكن نتانياهو أمضى سنوات يقارع خصومه بحنكة وبتولي قيادة اليمين ويمكن أن يفعل ذلك مرة أخرى.

لقد قام بحملة ممزوجة بخطاب شعبوية مثير للانقسام، ويجهد لتصوير نفسه رجل دولة لا يمكن الاستغناء عنه مستفيداً من علاقاته مع الزعماء الأجانب ولا سيما الأميركي دونالد ترامب.

كما لجأ نتنياهو إلى تكتيكات تشبه تلك التي يستخدمها ترامب، مهاجماً “الأخبار الكاذبة” ووصف التحقيقات بالفساد بأنها “مؤامرة ضده”.

وقال الاثنين ان “الوضع في البلاد رائع وأفضل من أي وقت مضى. خصومنا بعيدون كل البعد عن اللحاق بما أنجزناه. لا سبيل لديهم، ماذا يمكنني أن أقول؟”

– رجل الأمن –

يتمتع نتانياهو البالغ 69 عاما ببنية قوية ويحرص على تسريح شعره الأشيب، وقد رسخ نفسه في أعلى الهرم بقوة حتى بات يطلق عليه لقب “الملك بيبي”، نسبة إلى اسم الدلل عندما كان طفلا.

قليلون يشككون في قدراته السياسية، وساعده لقبه الآخر “رجل الأمن” إلى حد كبير في تعزيز شعبيته لما لمسألة الأمن من أهمية في ذهن الناخبين.

وسعى نتانياهو الى التشكيك بمصداقية غانتس الذي يصفه بأنه “يساري ضعيف” على الرغم من خلفيته العسكرية وحقيقة أن تحالفه يضم أربعة من رؤساء أركان الجيش السابقين.

يوظف نتانياهو الضربات الإسرائيلية في سوريا ضد ما يقول إنها أهداف عسكرية إيرانية ومواقع لحزب الله لتعزيز موقعه السياسي.

وعدا عن العمليات الأمنية، يسعى في أغلب الأ؛يان لتجنب الحديث عن الفلسطينيين ولا يخفي أعضاء ائتلافه اليميني رفضهم حل الدولتين.

ولد نتانياهو في مدينة تل أبيب عام 1949 ولديه ولدان من زوجته الحالية ساره وابنة من زواج سابق.

ونتانياهو ابن أستاذ في التاريخ وسياسي من اليمين، وأمضى فترة من حياته في الولايات المتحدة حيث تخرج من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ونال شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية وماجستير في إدارة الأعمال.

خدم في وحدة النخبة في الجيش الاسرائيلي وأصيب لكنه تأثر بمقتل شقيقه يوناتان خلال عملية تحرير رهائن إسرائيليين في عنتيبي في أوغندا. وقد وصف تلك العملية بأنها “تجربة وطنية مأساوية للغاية”.

– انقسامات –

هيمن حزب العمل على السياسة الإسرائيلية لنحو ثلاثة عقود، الى ان نجح حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن في عام 1977 في الفوز برئاسة الوزراء، ما مهد الطريق لانطلاقة المسيرة السياسية لنتانياهو.

بدأت مسيرته بعمله في سفارة إسرائيل في واشنطن، ثم مندوبا لاسرائيل لدى الأمم المتحدة.

أصبح أصغر رئيس وزراء عام 1996 عندما كان عمره 46 عاما، ثم ما لبث أن هزم في انتخابات عام 1999 .

عاد نتنياهو إلى السلطة عام 2009 وما يزال.

ورغم نمو الاقتصاد في عهده وتشديده على الأمن، يقول كثيرون إن سياساته تعمق الانقسام ويتهمونه باتباع أساليب التخويف وتأليب الإسرائيليين ضد بعضهم البعض بانتقاده من يخالفونه الرأي

وكتب الصحافي أنشيل فيفر في كتابه عن السيرة الذاتية لنتانياهو: “إرثه النهائي لن يكون أمة تتحلى بمزيد من الأمن، بل مجتمع إسرائيلي يعاني من انقسامات عميقة ويعيش خلف الأسوار”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ولاية خامسة أو سادسة لايهم طالما أن الوسيلة ديمقراطية وقانونية وشرعية وهو الأمر الذي نفتقده للأسف في عالمنا العربي الذي يحكمنا فيه مجموعة من الضباع والقتلة المتسلطين على شعوبهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here