نبيل بكاني: ياسمين عز في “نصر أكتوبر” بلباس مكشوف الصدر على “ام بي سي” للحديث عن تضحيات وبطولات المصريين والاختتام بالإحالة على التحقيق.. جزائريون غاضبون بسبب إسناد دور آخر حكام الجزائر العثمانية لممثل داعم لإسرائيل.. الجيش الأميركي يعود بدباباته إلى مدن المغرب استعدادا لحرب “هوليودية” محتملة

نبيل بكاني

بعد استهانة الفنان القدير نبيل الحلفاوي، بملابس المذيعة ياسمين عز على اثر ظهورها في حفل رسمي، ردت بدورها الإعلامية أسماء حبشي رئيس اتحاد الإعلاميات العربيات على ملابس المذيعة غير اللائقة، بأنها حرة في ما تلبس، لكن وبما أن الأمر يتعلق بحفل “نصر أكتوبر” الخالد في ذاكرة كل المصريين والعرب، فأكيد هذه الطريقة في الظهور أمام الملايين لتقديم الحفل على شاشة التلفزيون لا تليق بمناسبة من هذا النوع، حيث عبرت حبشي عن صدمتها من لباس عز..

الإعلامية حبشي قالت في مقابلة تلفزيونية، عن ملابس المذيعة في قناة “ام بي سي” التي كانت عبارة عن ملابس سهرة “مش هتكلم عن تضحيات وبطولات وأنا لابسه سواريه”. ذلك لأن دور مثل هذه الاحتفالات هو حشد همم المواطنين وإيقاد المشاعر الوطنية..

الضجة التي أثيرت على شبكات التواصل تسبب فيها ظهور المذيعة في قناة “ام بي سي مصر” بملابس “سواريه” أو فستان سهرة على الرغم من أن البرنامج لا يتعلق بتقديم حفل بالمناسبة الوطنية، وإنما مقابلة تلفزيونية مع محافظ جنوب سيناء للحديث عن الحدث الوطني.

ياسمين عز كانت تتحدث الى ضيفها حول الذكرى الخامسة والأربعين لانتصارات أكتوبر في برنامج “حديث المساء” الحواري الذي تُقدمه على ام بي سي مصر، في حين كانت ترتدي فستان سهرة مكشوف الصدر، وهو ما رأى فيه كثيرون أنه مظهر لا يليق بطبيعة المناسبة ولا حتى طبيعة البرنامج.

الضجة تسببت للإعلامية المصرية في إحالة على التحقيق بتعليمات من مسؤول في المؤسسة الإعلامية، وقبل ذلك تم حذف الفيديو بعد أن تداوله العديد من المشاهدين..

شاهدنا حلقة البرنامج المثيرة للجدل، وبدا السيد اللواء محافظ جنوب سيناء غير قادر على رفع رأسه في وجه المذيعة، وظهر الرجل الوقور إلى حد ما مضطرب والسبب تعرفونه..

***

شهدت الأوساط الفنية والثقافية في الجزائر جدلا بسبب مشاركة الممثل العالمي جيرار ديبارديو في عمل سينمائي ضخم عبارة عن إنتاج مشترك بين الجزائر والجمهورية الإيرانية، يحكي أحداث مصيرية وخطيرة في حقبة مفصلية من تاريخ الجزائر.

 يدور موضوع العمل، حول التطورات التي شهدتها الجزائر على خلفية ما عُرف بحادثة المروحة، والتي تسببت كما يقول التاريخ الاستعماري، في إغضاب السفير الفرنسي، لتقرر سلطة الانتداب ضم الجزائر إلى مناطق سيطرتها، لتبرز خلال ذلك شخصية المجاهد أحمد باي في الشرق الجزائري..

الغضب تجاه الممثل الفرنسي الذي يجسد شخصية الداي حسين آخر دايات الجزائر في العهد العثماني، في العمل الذي يحكي قصة شخصية بارزة في الكفاح الوطني ضد الانتداب الفرنسي في الشرق الجزائري، يعود إلى مشاركته في نشاطات بإسرائيل وبسبب مواقفه الداعمة لها..

منتجة العمل بررت اختيارها للنجم الفرنسي، لكونه ممثل عالمي مؤكدة أنها بحثت عن ممثل بهذه المواصفات التي بمقدورها إخراج الزعيم القومي أحمد باي من حدوده الجزائرية.

اضطر منتجوا العمل إلى وقف التصوير حتى تتوقف الحملة المعارضة لمشاركة الفرنسي المتهم بدعم إسرائيل واستبداله بنجم آخر يجسد شخصية الحاكم الجزائري..

لن يتوقف العمل الضخم عند النجم الفرنسي، ومهما انطبقت عليه مواصفات الشخصية التاريخية، غير أن من خلق “ديبارديو” خلق غيره من النجوم العالميين.

***

استفاق سكان مدينة الزهور كما تلقب في الإعلام المغربي، على أجواء عسكرية حربية مشحونة، بامتياز توحي للوهلة الأولى، وكأن الأمر يتعلق بحالة استنفار حربي لمواجهة عدو محتمل بات على مشارف المدينة الساحلية الهادئة المجاورة للعاصمة الاقتصادية..

دبابات عسكرية ومدرعات وعتاد حربي وجنود واستنفار أمني.. ورغم ذلك، فان الأمر لا يتعلق بحرب محتملة، فالبلد لحد الآن، ولله الحمد، مازال في حالة استقرار وأمن، والسياح يتجولون كما يحلوا لهم. والموضوع كله مجرد تمثيل في تمثيل، ويهم عمل سينمائي أميركي ضخم جاء الأميركيون لتصويره في مدن المغرب..

لا أحد يتوفر على معلومة مؤكدة حول قصة الفيلم و”العدو” المغضوب عليه هذه المرة من طرف هوليود التي عودتنا منذ الصغر، أي منذ موجة أفلام الكاوبوي الكاذبة والمضللة على “جلد” كل خصم فشل الجيش الأميركي الذي لا يقهر – لا يقهر طبعا في الروايات السينمائية- وتحويل ذلك الخصم إلى مجرد محارب فاشل وجبان لا يستطيع تشغيل حتى بارودته..

أكيد، إدارة المشروع السينمائي الضخم لن تمنح الفضوليين معلومات حول طبيعة هذه المعركة، علما أنها تدور، افتراضيا طبعا، على أرض المغاربة، كما أنها لن تكشف عن هذا العدو، والذي ونتمنى من الله أن لا يكون جيشا عربيا..

 لتصوير هذا العمل قامت السلطات بمنع حركة المرور لمدة من الوقت في عدة أحياء وشوارع في مدينة المحمدية المجاورة للدار البيضاء، والمؤكد أن هذا هو الدافع الرئيسي ليتذكر الأميركان هذه المدينة لتصوير فيلمهم بعد سنوات على تصوير عمل مماثل يحاكي الحرب في العراق، جرى تصوير مشاهده بفندق “لينكولن” التاريخي المهدم وسط كازابلانكا، وقد سبقه عمل سينمائي آخر، بنفس المدينة، يُحاكي الحرب الأهلية في لبنان وبالأخص بيروت.. قلنا الدافع واضح ويتجلى في صعوبة الحصول على تصاريح التصوير في المدن المأهولة بالولايات المتحدة، بعتاد حربي مثير، فيما الأمر يكون في غاية البساطة في المغرب لغياب التعقيدات الإدارية في مثل هذه الحالات..

هنالك من علق مازحا، أن العمل على أكثر تقدير، سيحاكي أحداث سوريا أو العراق أو كلاهما، وأن فنيي المشروع لن يحتاجوا لكثير من ديكورات الخراب، ولن يضطروا إلى تغيير شيء في بلدنا الجميل.. والعهدة على صاحب التعليق.

صحفي وكاتب من المغرب

nabil1bakani@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. الذي بكاني. بهذا المقال انه يعتبر ٦ اكتوبر نصر عظيم عندما كان الجيش الاسرائيلي بقياده شارون عند تقاطع يسمى الكيلو ١٠١ من القاهرة. وبنفس الوقت كان الجيش المصري التالت محاصر. عند السويس تانيا متى سننتهي. من. التفكير كما يريد الاخوان. كيف علينا ان نعيش . فهم يقررون ان فستانها أو شعرها أو طريقه كلامها أو جلوسها حلال أم حرام. ٫

  2. ما زلت تصر على ان الجزائر كانت تحت الانتداب الفرنسي وتقولها دائما في جميع مقالاتك مع اننا نبهناك مرارا لذلك لكنك تصر ولا اعرف السبب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here