نبيل بكاني: دموع محسن مرزوق وانتقادات لـ”الأم الحنون”.. الإعلام الفرنسي يشرح للمغاربة تعويم الدرهم الموضوع الأبرز بالعربية والقناة المغربية الثانية غارقة في فرنسيتها حد التخمة ومتى تخاطبهم بعربيتهم..  تعليم الامازيغية بالجزائر إجباري في معاهد تدريب الأئمة نحو مزيد من المكتسبات

 nabil-bakni88.jpg-55

نبيل بكاني

عقّب العديد من النشطاء التونسيون بنوع من السخرية على دموع زعيم حزب “مشروع تونس” محسن مرزوق، أثناء حديثه عن الوضع الاقتصادي المزري الذي تمر به تونس في لقاء تلفزيوني على قناة “الحوار التونسي”..

في تعقيب لها على الموقف الذي تحدثت عنه بانتقاد، العديد من المواقع الإخبارية والصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، قالت الناشطة والمحامية سنية الدهاني على إذاعة “أي أف ام” المحلية أن محسن مرزوق كان يعصر دموعه في محاولة منه لاستعطاف التونسيين..

مقدمة البرنامج، مريم بلقاضي، بدورها نالت شطرا من الانتقادات، حيث وصفها البعض بـ”الأم الحنون”، وجاء ذلك ردا على الطريقة التي تعاملت بها مع دموع مرزوق وهي تحاول دفعه إلى ذرف المزيد من الدموع، حيث قالت باللهجة التونسية “أول مرة نشوفك متأثر سي محسن”.. وذلك في سبيل استفزاز مشاعره، علّ عينيه تجود بالمزيد من الدموع، والتي، وإذا لم تنفع في استعطاف الجمهور، فإنها في المقابل، أكيد ستخدم برنامجها بشكل كبير..

دموع مرزوق، دفعت بأحد المعلقين في أحد المواقع، إلى الرد على الزعيم السياسي بأن انفضاح “قضية “الدموع” هي بمثابة تحصيل حاصل لضعف التمارين وأنه كان عليه أن يتخذ من الرئيس الباجي القدوة، وذلك – يوضح المعلق – عندما بكى هذا الأخير من أجل السيدة التي لم تأكل اللحم منذ شهور..

محسن مرزوق هو سياسي معروف في تونس، غير أن استضافته المتكررة في ذات البرنامج، دفعت بالبعض إلى الإفصاح عن ارتيابهم من كثرة إطلالاته خلال السنة الواحدة..

وفي تعليق على هذه الإطلالات، تساءل أحدهم مازحا عن ما إذا كان مرزوق اقتطع اشتراكا في البرنامج يخول له دخول الأستوديو على طول العام ووقت ما يشاء..

 تأتي هذه التعليقات في سياق انتقادات توجه لمرزوق، يرى فيها أصحابها، أنه أضحى يكرر نفس الخطابات في لقاءاته المتعددة على التلفزيون..

لقد بات من المفروض الالتزام بمبدأ التنويع والانفتاح على باقي الفاعلين في البلاد، لأن كثرة التكرار، في الواقع، تأتي بالملل..

 الاعلام الفرنسي يشرح للمغاربة تعويم الدرهم بالعربية

في الوقت الذي خصصت فيه قناة “فرانس 24” برنامجين حواريين من بينهما برنامج “نقاش” الشهير، حول قرار سلطات المال المغربية تحرير العملة المغربية أو “تعويم الدرهم” كما بات شائعا، كانت  القناة المغربية الثانية، الأكثر متابعة لدى المغاربة، والمهتمة بشكل أكبر بالاقتصاد المغربي، والغارقة في فرنسيتها إلى حد التخمة، بمنأى عن نقاش الموضوع الذي شكل منذ الإعلان عن القرار الحدث الأبرز لدى الكبار والصغار، المتعلمين منهم وغير المتعلمين.

يحدث ذلك، في وقت لا يزال الملايين من المغاربة بعيدين عن استيعاب ماهية “تعويم الدرهم” أو فهم الوسيلة التي يتم بها ذلك، وما الهدف من الإجراء الذي تسعى الحكومة من وراءه إلى التخلص من أعباء السوق..

القناة الثانية تصر على الدوام، على إقناع المغاربة بأنها قناة فرنسية مدفوعة الأجر من جيوب المغاربة، وأن جزء جد عريض من المغاربة فرنسيون أو على الأقل “مفرنسين” وهذه هي “كذبة القرن”، ذلك، أن العديد من المشاهدين، يتساءلون عن هذا الإصرار العجيب على الميول نحو استخدام اللغة الفرنسية لمخاطبة جمهور المغاربة الذي تقول بعض الإحصاءات أن عشرة بالمائة منه فقط يمكنهم إتقان أو استيعاب اللغة الفرنسية التي نرى الأجيال الحالية والصاعدة تهرب منها باتجاه اللغة الانكليزية، ورغم الانتقادات الواسعة التي نطالعها في العديد من المرّات على الصحف، والتي لا يستسغ أصحابها سبب تلك النظرة الدونية لهذه القناة الحكومية تجاه لغة المغاربة، والسبب وراء تشبثها باختزال العربية فقط في برامج الترفيه والنقاشات السياسية الحزبية المملة والدراما، فيما تحتكر اللغة الفرنسية البرامج الثقافية المهمة والاقتصاد وبرامج التحقيقات الكبرى.. والسؤال التاريخي المطروح، هل يوجد في المغرب شعب آخر ذو طبيعة فرنسية لا يعرفه عموم المغاربة؟ أم أن الأمر يتعلق فقط بمجموعة صغيرة من المفرنسين تحتكر أهم وسيلة إعلامية في البلاد؟ حيث تأتي البرامج المفرنسة على القناة، وحسب إحصائيات مختصة وموثوقة، في قاع الترتيب الخاص بنسب المشاهدة، حيث يضطر عموم المغاربة إلى متابعة الفضائيات الخارجية، العربية أو “معربة” اللسان التي تبث من الوطن العربي أو من أوروبا، وذلك لكي يتسنى لهم فهم ما يدور في بلادهم في مجالات الاقتصاد وبرامج التحقيق وغيرها.. فمتى سيُخاطب المغاربة بعربيتهم على إعلامهم الرسمي..

تعليم الامازيغية بالجزائر إجباري

جاء في الشروق الجزائرية أن تعليم الامازيغية سيكون إجباريا في معاهد تدريب الأئمة، وذلك خلال تقارير أعدتها القناة شملت ترقية الأمازيغية بدء من ترسيم السنة الامازيغية فضلا عن ذلك البيان الشهير الذي نشرته وزارة الداخلية بشأن موسم الحج، بالأمازيغية، في سابقة من نوعها بمنطقة المغرب العربي الكبير، والذي لم تمر عليه القناة ذات التوجه المحافظ، دون أن تشير إلى ما اعتبرته خطأ، ربما لم يكن مقصودا، ولكن كتابة البيان بحروف لاتينية بدل استخدام ما يعرف بحرف “تيفناغ” أي الحروف الأمازيغية المتعارف عليها، بحد ذاته يعد إشكالية، فالمغرب مثلا بادر قبل سنوات إلى صياغة حروف خاصة بالأمازيغية بعدما كانت تعتمد على استعمال الحرف العربي، غير أن استحداث الحكومة الجزائرية المجمع اللغوي الخاص بالامازيغية الذي أمر به رئيس الجمهورية، يعطي الأمل في حل هذه الاشكالية بشكل يراعي خصوصيات المناطق الامازيغية في الجزائر واللكنات المتفرقة الشائعة بها..

تلفزيون الشروق نقل عن وزير الشئون الدينية قرار وزارته إجبار الأئمة على تعلم الامازيغية في معاهد التدريب الديني، وذلك حتى يكونوا على معرفة بخصوصيات المناطق الامازيغية التي يكلفون بها، فضلا عن تحضير برنامج مهم لترجمة القرآن إلى اللغة الأمازيغية الموحدة والتي تراعي باقي اللهجات في غرداية والجنوب الكبير ومناطق أمازيغية أخرى.. المشروع أنيط العمل فيه إلى عدد من الأكاديميين وشيوخ الزوايا الدينية وهو مشروع إذا استمر العمل فيه إلى أن يكتمل، فسيشكل خطوة هامة طريق التصالح الاجتماعي..

يبدو أن الجزائر قد سلكت طريق اللاعودة في دعم الأمازيغية وتفعيلها في مختلف مناحي الحياة، ويحدث ذلك رغم صعوبة إدراجها كلغة للتواصل الكتابي داخل الإدارات بسبب عدم إلمام الغالبية بحروفها وكتاباتها، وعلى الرغم من ذلك، فان الأمازيغية استطاعت اقتحام المجال التلفزيوني حيث باتت لها قنوات خاصة بها في سبيل مزيد من المكتسبات في باقي المجالات..

صحفي وكاتب

  [email protected]

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اعتقد ان تبرير القرارات الاقتصادية التي تستهدف جيوب الناس وقدرتهم الشراءية…اصبحت اختصاصا للعدالة والتنمية…هذا الحزب الذي قال في يوم من الايام كما حكت شهرزاد في كلامها المباح ان مرجعيته اسلامية…فتحول عندما تسلم الكراسي الى حليف عتيد لاعتى خصم اعتبره الاسلام عدوا وهو الفقر…؛ فجند الجنود وسن السكاكين والسيوف للاجهاز على كل المكتسبات التي حمت الشعب من العواصف ومكنت اولاده من اكمال دراستهم ..وحتى الاشتغال في مناصب مرموقة…، باسم الاسلام حدفت صناديق الدعم التي كان المواطن يساهم فيها…وفتحت ابواب المضاربة على مصرعيها في اهم سلعة وهي المحروقات التي تباع في عهد بنكيران الميمون وخلفه بمرجعية 114 دولار للبرميل..رغم انها وصلت الى حدود الثلاثين دولار في كثير من الفترات…ولازال دور غاز المطبخ في الطريق…ومجانية التعليم….واذا سالت احدهم عن علاقة ما ارتكبوه بالاسلام اخذته العزة بالاثم وانبرى يجرح ويطعن في البلاد والعباد..رغم ان المستغفلين من هؤلاء العباد هم من كانوا وراء وصول هؤلاء الى ما وصلوا اليه…وهم من جعلوهم يركبون احدث السيارات وارقى المكاتب بعدما اركبوهم على ظهورهم…واللهم لاتاخذنا بما فعله….

  2. /____ الفرنسية على الفضائيات المغاربية حالها مضحك .. و العربية على بعض الفضائيات – الناطقة بالعربية _ حالها مضحك .. و أما اللهجة الأمازيغية و هي خليط من العربية و الفرنسية فحالها كحالهما .. و يا سالمة يا سليمة !!!

  3. سبحان الله، له في خلقه شؤون!!!!! عجيب هؤلاء الامازيغ، اناس فضلوا البقاء في الصحاري و الجبال و فضلوا العيش البدائي مضحين بكل ما هو حضاري و ديني و لم يطلبوه و لم يبحثوا عنه للرقي بأنفسهم و بقوا قرونا خارج الزمن في انتظار من يخرجهم للوجود . لازم دراسة انسانية لهذا القوم و طريقة تفكيره و إثقاله كاهل الآخرين و تحميلهم مسؤولية تخلفهم عن الركب…هل هذه هي جينات الامازيغ التي يفتخرون بها؟؟؟؟؟ و فوق هذا و ذاك يسبون العرب و ينعثوهم بالغير متحضرين و هم الذين هجروا اراضيهم و اموالهم و ذويهم لنشر العلم و طلبه في الارض جمعاء و تنويرها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here