نبيل بكاني: بسبب تتويج ابنة الجنوب المضطرب هجوم عنصري على ملكة جمال الجزائر وهل غابت المعايير وحلت الارضاءات.. انقطاع “بي ان سبورتس” في مصر بين دول الحصار والروح الرياضية.. السلطان سليمان بعد حريم السلطان يوم “الفطر” في كازابانكا

   

نبيل بكاني

ألفاظ عنصرية وشتائم وسخرية وانتقادات لاذعة.. كانت تلك أبرز النقاط التي أجمعت عليها وسائل الإعلام حول ردود فعل الجزائريين، بعد الإعلان عن فوز المتسابقة خديجة بن حمو بلقب ملكة الجمال في الجزائر لهذا العام.. ورغم موجة الكراهية الواسعة التي أظهرتها العديد من التعليقات، غير أنها بدون شك لا تمثل إلا جزء من المجتمع ولا يمكن بأي حال من الأحوال تعميمها على الجميع..

التعليقات توزعت بين سخرية وهجوم على الفتاة، وبين انتقادات لاذعة للجنة التحكيم متهمة إياها بالتحيز لبنت الجنوب الجزائري، إرضاء لأهالي المنطقة التي تشهد اضطرابات لأسباب تتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بينما ردت هي على تلك الانتقادات في مقابلة مع قناة “البلاد” بأن اختيارها أخذ بعين الاعتبار عدة مزايا كالطيبة والثقافة الابتسامة.

سبب الهجوم على الفتاة يعود إلى لون بشرتها السمراء ومظهرها، وبسبب عدم احترام لجنة التحكيم لمعايير الجمال المتعارف عليها، خاصة في وجود ستة عشرة متسابقة أخرى يمثلن مختلف مناطق البلاد، تبين من خلال فيديوهات المسابقة، أنهن في الغالب يحظين بنسب جمال أكبر، ومن تم كان من الممكن أن تكون إحداهن الأوفر حظا من الفائزة.. غير أن المدافعين عن المتوجة السمراء، ارتأوا أن فوزها هو تتويج للتنوع الاجتماعي في البلاد..

تتعدد خصائص الجمال ومقاييسه، كما تتعدد أشكاله، فمثلما للمرأة صاحبة البشرة البيضاء معايرها الجمالية الخاصة بها، لشقيقتها ذات البشرة السمراء أو السوداء معاييرها أيضا، وهذا ما نشاهده في المسابقات من هذا النوع التي تقام في بعض الدول الأفريقية كنيجيريا وغيرها، غير أن ملكات الجمال في هذه البلدان، تكون ملامح جمالهن واضحة رغم اختلاف مقاييس الحسن عن تلك التي اعتدنا عليها، غير أن ذلك، وبكل صراحة لا يمكن أن نلمسه في المتوجة الجزائرية..

قال بعض المعلقين إن اختيار لجنة التحكيم للمتسابقة تجاهل ما يتعلق بالجمال الخارجي، وأن جمال الروح هو الأهم. لكن في هذا الباب نقول أن أغلبية النساء يتمتعن بهذه الخاصية، وإذا قارنا نتيجة المتسابقة الجزائرية بصور ملكات الجمال في لبنان مثلا، وهو من أعرق البلدان في العالم والأول في المنطقة العربية في هذا المجال، ويتوفر على لجان تحكيم متمرسة، فإننا أكيد سنتساءل عن السر وراء ذلك الجمال المبهر الذي يزين صفحات المجلات الورقية وغير الورقية في كل سنة، عقب كل إعلان عن صاحبة الحظ..

***

انقطاع بث جميع قنوات العالم في كفة، وانقطاع بث “بي ان سبورتس” يبقى في كفة أخرى، هذا الكلام لا يختلف عليه اثنان حول الحالة التي يمكن أن يكون عليها مشتركي هذه القنوات الناقلة لمباريات كرة القدم، أو حتى أولئك المتابعين المثابرين لها في المقاهي والأندية، عندما يحدث توقف مفاجئ لبثها دون سابق إنذار..

ظهور قنوات الجزيرة الرياضية قبل سنوات، والتي تحولت إلى اسم تجاري هو بي ان سبورتس، غير الكثير في شكل المتعة، بين تغطية لأهم الأحداث الكروية والتعريف بالفرق، سواء كانت من الدرجة الأولى أو الثانية، لدى الجماهير الرياضية في العالم العربي، وبين قوة التحليل ومتعة التعليق..

 وتوقف بث هذه الشبكة في بلد كبير كمصر، بما فيه من جمهور واسع له تاريخ عريق مع كرة القدم، لا يكون بالحدث السهل الذي يمكن له أن يمر دون أن يثير ضجة دولية.. ومن حسن الحظ، أن الانقطاع لم يدم طويلا، حيث أنه في ظرف يوم عاودت القنوات ظهورها على الشاشات..

الأمر أخذ تفسيرات عديدة، وطبعا طفا من جديد مصطلح “دول الحصار”  وطفت معه جميع الفرضيات والاعتقادات ذات المنحى السياسي، وكان من الممكن أن تأخذ الواقعة حجما أكبر من حجمها على شبكات التواصل الاجتماعي، لولا غلبة الروح الرياضية على الموقف الذي جسده المتدخل الإعلامي المصري في إعلانه عن حل المشكل وعودة البث..

وكل ما نتمناه بعد هذا “المنام” غير الجميل، أن تكون تلك آخر الانقطاعات. وكان الله في عون مدمني شبكات التشفير..

***

بعد التحفة السينمائية الخالدة “كازابلانكا” التي يعود إنتاجها إلى العام 1942 ظهرت العديد من التجارب في محاولة لتقليده أو استلهاما من الاسم الذي حقق شهرة واسعة ما كان زمنها لهذه المدينة الصغيرة التي لم تكن لها قيمة تذكر حينها، أن يعرف بها أحد لولا هذا الفيلم..

مناسبة الكلام، الإعلان عن بداية تصوير فيلم “كازابلانكا” في نسخته المصرية، والى الانتهاء من التصوير، نشر الفنان المصري أمير كرارة الصور الأولى من مشاهد العمل الذي يجري تصويره بين مدن الدار البيضاء ومراكش ومصر ومدن أوروبية..

العمل يجمع ثلة من النجوم، بين عرب وعجم، وربما الوجه الأبرز والأكثر جلبا للانتباه، هو النجم التركي خالد ارجنتش الذي تعرف عليه المغاربة في مسلسلات تركية أبرزها “سنوات الضياع” ومن خلال شخصية السلطان سليمان في مسلسل “حريم السلطان” الذي خلف العديد من الردود المتباينة.. ويبقى الاستثمار في الأسماء الوازنة مجديا جماهيريا، غير أن ذلك يبقى غير كاف إذا غاب الجانب الأهم، وهو الحبكة المتقنة لفكرة العمل، وما علينا سوى الانتظار حتى يوم عيد الفطر القادم، وهو موعد أول عرض، لنحكم.. وكما يقال إن غدا لناظره قريب..

صحفي وكاتب

nabil1bakani@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. مادا يعني المراسل بالجنوب المضطرب
    اللغة العربية واضحة وهناك فرق كبير بين الاحتجاج و الإضراب و المطالب

  2. الجنوب الجزائري ليس مضطريا يا صاحب المقال !!؟؟
    اما ما حدث ليس فيه عنصرية و لا هم يحزنون انما لم يتقبلوا النتيجة لانها ببساطة ليست جميلة و مستحيل ان تكون اجمل امراة في المشاركات ليس للمظهر الخارجي بل حتى ما تتقنه و هدا ما اكدته احدى المختصات
    شكرا

  3. من قال لك أن الجنوب مضطرب أنا بنت الجنوب ولدت و ترعرعت في هذا الجنوب من تنغاست إلى ورجلان لم أشهد أضطرابا واحدا في حياتي ، فإذا كانت ن مسيرات لشباب يطالبون بالعمل أضطرابا فأعلم بأن المغرب أكثر أضطرابا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here