نبيل بكاني: “العشرية السوداء” انجاز جزائري تركي مشترك لاقتحام الدراما العربية.. بعد عرس كروي وانجازات حققها في كرة القدم الشغب في الملاعب يعيد المغرب إلى نقطة الصفر.. “موفمنت 76” نضال طبي في تونس بالغناء

 

  نبيل بكاني

يقوم طاقم تصوير فضائية “الشروق” الجزائرية بتصوير مشاهد عمل درامي ضخم، عبارة عن مسلسل مشترك يحكي قصصا من أوساط اجتماعية مختلفة عانى أبطالها من النزاع المسلح الذي مازالت ندوبه حاضرة إلى اليوم.. العمل استخدمت فيه تقنيات سينمائية متطورة، ويشارك في إخراجه طاقم جزائري الى جانب طاقم عمل تركي من مستوى عالي، وهو الإنتاج الذي أكدت إدارة القناة أنه الأول من نوعه في تاريخ الدراما العربية..

المسلسل اختير له عنوان “تلك الأيام” ويتولى إخراجه المخرج التركي الألماني محمد جوك، وتتعرض قصة العمل الى فترة عصيبة في تاريخ الجزائر المعاصر، حيث تنطلق أحداث المسلسل من مطلع تسعينات القرن الماضي، لتكشف للجمهور العربي جوانب من الألم والمعاناة التي عاشها الجزائريون في تلك المرحلة المفصلية في تاريخ البلاد أو ما عرف ب”العشرية السوداء” وكيف استطاعوا تخطيها بمساعدة الجيش..

وتسعى من خلاله المؤسسة المنتجة إلى وضع الدراما الجزائرية على خط المنافسة مع نظيرتها العربية، خاصة أن المخرج الذي كلف بإخراج المسلسل يعتبر من المخرجين المخضرمين وله في رصيده الدرامي عشرين عملا، كما حققت أعماله انتشارا واسعا في القنوات العربية، كمسلسل “زهرة القصر” و”حريم السلطان” و”وادي الذئاب” و”نور ومهند”..

يأتي هذا العمل أيضا، في وقت تراجعت فيه الدراما المصرية على امتداد السنوات الأخيرة أمام نظيرتها السورية، والتي لم يؤثر فيها، بدورها، الغزو الدرامي التركي، بقدر ما تسببت فيه الصراع الميداني الذي تشهده العربية السورية، من خسائر لهذا القطاع، ما خلف فراغا ملحوظا في الدراما العربية، والذي سدّته مثيلتها التركية بما أبانت عنه من قدرة على الحضور في المشهد التلفزيوني وغزو للقنوات العربية، من خلال كسرها للنمط التقليدي للدراما التلفزيونية وظهورها بشكل إبداعي جديد منح الأسرة العربية ما تبحث عنه، سواء فيما يهم المواضيع الاجتماعية والعاطفية، أو التاريخية والسياسية..

هذا الفراغ، الذي تسبب فيه أيضا، ابتعاد الدراما المصرية عن الواقعية وانغماسها في المعالجة الخيالية للقصة والتي تفتقد إلى عامل البساطة المطلوب من المشاهد؛ بإمكان نجاح هذا المشروع الفني الجزائري أن يشجع الدراما العربية على سلك نفس الطريق، للاستفادة من مساحة هذا الفراغ.. وقد استطاعت الأعمال المشتركة بين الممثلين العرب قبل سنوات أن تجعل من نفسها ملاحم درامية جذبت جمهورا واسعا، لكن مع توالي الأزمات التي على الوطن العربي، وما تسببت فيه من انقسامات، نعيش اليوم تهاوي الدراما العربية، وتبدو فكرة الإنتاج المشترك بين العرب والأتراك واعدة، حيث أنه بإمكان استثمار التجربة التركية في هذا المجال، والاستفادة من مهنية السيناريست التركي في بناء السيناريو الذي يرضي ذوق ورغبات المشاهدين، في تحقيق انتعاشة كبيرة للدراما العربية بما تتوفر عليه من موارد مالية هامة..

؛؛؛؛؛؛؛؛

بعد الانجازات التي تحققت في رياضة كرة القدم المغربية، وبعد مظاهر الفرح التي عمت مختلف الأوساط المغربية، جاءت واقعة الأحد الماضي لتشكل نكبة للمغاربة، والتي تحولت إلى حديث الناس في المقاهي والأماكن العامة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بما سببه ما عُرض على الهواء مباشرة على قنوات “بي ان” الرياضية، من أعمال شغب، من إحباط وغضب وسط المغاربة..

المعلق الرياضي المغربي، وجد نفسه أمام وضع محرج، وهو يعلق على مباراة يشاهدها الملايين داخل وخارج المغرب، فلم يجد سوى أن يصف المشاهد المثيرة للأسف، والتي فاجأت الجميع، بـ”الانفلات” خاصة أنها تأتي في وقت بدأت تهدأ فيه موجة العنف داخل الملاعب وعودة الدفء الرياضي الذي اختفى منذ سنين، حسب ذات المعلق، حيث بدأت العائلات تعود إلى المدرجات في أجواء حميمية ورياضية..

المعلق استنكر افتعال هذه المشاكل التي تخدش صورة كرة القدم المغربية في وقت يرى فيه خبراء هذه الرياضة، فترة ذهبية لهذه اللعبة في المغرب، كما تأتي بعد عرس كروي حضره 45 ألف مشاهد بينهم عائلات وأطفال وفتيات.. لكن الصورة التي تداولتها وسائل إعلام عربية ودولية، شكّلت خيبة أمل في نفوس المغاربة، ويبدو أنها أعادت الأمور إلى نقطة الصفر..

ظاهرة الهولغانز أو الشغب داخل المدرجات، هي من الاشكاليات الدخيلة على كرة القدم المغربية، اذ أن كان يُعد هذا البلد العريق في مجال هذه الرياضة، من البلدان التي يحتذى بها في الانضباط والأخلاق الكروية العالية، سواء لدى الرياضيين من الرواد وجيل الثمانيات والتسعينات أو لدى جمهور المدرجات، لكن الملاعب في المغرب، وبعدما شكلت ملاذا للترويح عن النفس، أمست اليوم، مصدر خوف لكثير من الأسر، التي تخشى جلوس أبنائها وبناتها في مدرجاتها، والتي تشكو أيضا من غياب شرطة رياضية مدربة ومختصة في التعامل مع هذه الظواهر إذ يتم الاعتماد، دائما، على قوات مكافحة الشغب، وهو ما يزيد أحيانا الطين بلة..

؛؛؛؛؛؛؛؛

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر منها تونس، تنوعت الأشكال الاحتجاجية، ومن أجل إثارتهم الانتباه إلى جملة من المطالب، لازالوا الى حد الآن يرددون أنها لم تجد الآذان الصاغية للاستجابة لها، اختار أطباء شبان من المنخرطين في موجهة الاحتجاج الحالية، إبداع فيديو كليب لأغنية “راب” بعنوان “موفمنت 76” للتعبير عن مطالبهم..

الأغنية حققت نسبة مشاهدات معقولة وخلفت تعاطفا كبيرا من طرف التونسيين..و الأغنية حسب كلماتها تعبر عن معانات الطبيب الذي من المفروض أنه يعالج الناس بينما قلبه عليل بسبب الوضعية المتردية للقطاع الصحي ككل..

في النضال كل الطرق المشروعة، مباحة، وما لم يأتي بالاحتجاجات قد يأتي عن طريق مزيد من الوسائل الإبداعية الفنية، المهم أن تكون الروح فنية وعالية، فقدرة الطبيب المهنية، في قوة معنوياته..

صحفي وكاتب مغربي

  [email protected]

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. ((في وقت تراجعت فيه الدراما المصرية على امتداد السنوات الأخيرة أمام نظيرتها السورية ))!!!!!! الكلام ده مش حقيقى مصر بتنتج فى السنة 3 اضعاف انتاج سوريا و المسلسلات المصرية سعرها اعلي بكتير من السورية و بتتسوق فى عدد قنوات عربية اكتر بكتير من الدراما السورية يبقى ازاى الدراما المصرية متراجعة ؟ ؟ ومش بس كده الفنانين السوريين و الاردنيين و التونسيين و غيرهم بيجروا يشتغلوا فى مصر و كتير بشوف نجوم عرب صف اول فى بلادهم بيوافقوا يعملوا دور تانى او حتى تالت فى مصر و بعد كل ده الدراما المصرية متراجعة !! انا فاهم ان ممكن الكاتب ميكونش بيحب الدراما المصرية بس الحب حاجة و الارقام حاجة تانية حتى ادخل اليوتيوب و انت تعرف ان المسلسلات المصرية مشاهدتها اعلى من اى دولة تانية مع كامل احترامي للفن العربي.

  2. شيء جميل التعاون بين الأشقاء ، حبذا لو يتم التوافق بين الجزائريين والأتراك على طريق التفوق الحضاري والحضور القيمي في عالم اليوم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here