نبيل بكاني: التشبه بالنساء في المغرب غداة احتفالات العام الجديد والاعتقال وعندما تُنتهك الحياة الشخصية على مواقع التواصل وما علاقة القاضي عياض بالـ”تواليت” على القناة الثانية.. بعد ضجة فستان “رانيا” الفنانة المصرية “انتصار” وقبولها بالمشاهد الساخنة لابنتها والأسئلة التي بلا طعم.. الشاب خالد وأول ظهور لوالدته

نبيل بكاني

من الوقائع التي أثارت حفيظة المغاربة خلال احتفالات العام الجديد، ذلك الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع، والذي يوثق لعملية توقيف شخص يرتدي ملابس نسائية قيل أنه من مثليي الجنس، وذلك بعد حادث مروري حاول بعده الفرار من الشرطة..

الواقعة الثانية، والتي لم تهدأ عاصفتها بعد، ما وقع خلال بث القناة المغربية الثانية سهرة السنة، عندما تفجأ المشاهدون بأحد الكوميديين الشباب، وهو يُقحم العلامة الشهير القاضي عياض في عرضه الفكاهي، حين شبه مكتبة هذا العالم الذي عاش في القرن الحادي عشر بـ”تواليت” المنزل في مقارنة لا علاقة لها بسياق العرض..

واقعة الشاب “المتشبه” بالنساء، مثلما دفعت بالبعض الى مهاجمة المعني بالأمر، فان هنالك من وقفوا في صف الداعمين لمبدأ حماية الحياة الشخصية للأفراد بغض النظر عن الظروف المحيطة.. الانتقادات لم توجه لعناصر الشرطة، بقدر ما وُجهت لمصور الشريط. فاعتقال الشاب جاء نتيجة فرار أثناء ارتكاب حادث مروري، وهو توقيف قانوني، لكن تبقى حياة الأفراد حق شخصي يجب احترامه..

في قضية السهرة الفنية، التي وصلت إلى البرلمان ضمن سؤال موجه لوزير الثقافة والاعلام، والتي أراد فيها الفكاهي الشاب إدخال البسمة على المشاهدين، فما كان منه الا أن تحول الى مصدر غضب واسع؛ المسألة هنا تبين مدى غياب الاهتمام بالمحتوى الهادف للفكاهة. فالكوميديا فن راق، وليس الهدف منه الإضحاك، فقط من أجل الإضحاك، وإنما هنالك مضمون يتوجب الاهتمام به وأخذه بعين الاعتبار، فنحن نتحدث عن قناة لديها جمهور واسع داخل المغرب، وفي سهرة تابعها الملايين من المغاربة من مختلف الشرائح والأعمار والمستويات الثقافية..

***

لم تكد تهدأ عاصفة فستان رانيا يوسف المثير للجدل، حتى اشتعلت مواقع التواصل بسبب تصريح للفنانة المصرية “انتصار” حول عدم اعتراضها على ظهور ابنتها في مشاهد حميمية، الشيء الذي دفعها الى تصحيح ما اعتبرته تحريفا لكلامها..

انتصار التي حلت ضيفا على برنامج “عين” للإعلامية شيرين سليمان على قناة “الحياة” ردت على سؤال المقدمة، بأنها لا تبدي أي اهتمام لما تشيعه بعض وسائل الاعلام بخصوص ما نُسب لها بشأن تقبلها للعب ابنتها أدوارا مختلفة، بما فيها تلك التي تتطلب الظهور في مشاهد ساخنة، عندما قالت أنها لا تمانع أن “تتباس” ابنتها على شاشة السينما، مُعتبرة ما تم تداوله على شبكات التواصل، كلاما منقوصا..

من الوارد أن الكثير من التعليقات وردود الأفعال التي صاحبت هذه الضجة، قد كان مبالغ فيها، خاصة أن الفنانة كانت تتحدث عن ابنتها في حال اختيارها التمثيل وذلك عند بلوغها سن النضوج أو في حال تزوجت، حيث لا تعود عليها ولاية الأمر..

لا أدري لماذا، أصلا، يُصر بعض معدي الحوارات على طرح أسئلة لا طعم ولا فائدة تأتي من ورائها غير وضع الضيف في وضع محرج، يجد فيه نفسه مجبرا على إعطاء أجوبة، فقط من أجل الخروج من الورطة، وهو ما يتسبب في العادة في ضجة بدون أي معنى..

***

ترك ظهور والدة المغني الجزائري المحبوب، شاب خالد، الكثير من السرور لدى محبي هذا المغني في الجزائر والمغرب، خاصة ان السيدة هنّأت الشعبين المغربي والجزائري بحلول العام الجديد في مقطع فيديو نشره الشاب خالد على حسابه بموقع انستغرام..

المغني تحدث عن عمله الجديد المرتقب طرحه خلال هذا العام، واعدا بأن أعماله لهذا الموسم ستنال إعجاب جمهوره، ويأتي ذلك بعد مسيرة فنية قدّم فيها الكثير من الأغاني التي لاتزال عالقة في أذهان الجمهور..

ولأننا في محيط، من الصعب فيه إرضاء الجميع، سواء فيما تعلق بالأعمال الفنية أو بمواقف هؤلاء الفنانين، خاصة عندما تُقحم السياسة في بعض المواضيع، حيث يفرض منطق “التسييس” الاصطفاف على جبهة ضد أخرى، فان الفنان أحيانا يجد نفسه بين نارين، مرغما على تحمل مطالب هذا وانتقادات ذاك اللاذعة، وربما هي ظاهرة تخص المنطقة العربية أكثر من غيرها..

الجميل في الفنان خالد، أنه وعكس العديد من الفنانين المتسرعين، لم يلق، أو لنقل تجنب الدخول في هذا الجدال العقيم، الذي وجد نفسه طرفا فيه بعدما تحصل على جواز سفر مغربي ما أثار وقتها الكثير من التعليقات المتباينة، غير أنه رغم ذلك، فضل البقاء على مسافة متساوية بين جمهوري البلدين ما أكسبه حبا مضاعفا..

صحفي وكاتب

nabil1bakani@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. قضية الشاب المغربي الشاذ ليست بالقضية الاساسية في المغرب ومع ذلك نالت قسطا كبيرا من الاهتمام وصل الى حد مناقشته داخل البرلمان ولست أدري لماذا حصروا الحرية الشخصية في نصف رجل ،في نهاية السنة الماضية كان أحد الفنانيين المغاربة وهو من مدينة طنجة قد تم الايقاع به من طرف شابيين ليكشف لهم عن شخصية مغربية كبيرة جدا مبتلاة بالمثلية والشذوذ الجنسي ورغم أن الاعلام حاول التستر على الموضوع الا أن الفضاء الازرق كشف المستور وتم لملمته بسجن المسربين للفيديو وخرج منها المتحدث كالشعرة من العجين بسبب حمله جنسية أجنبية قد توسع من انتشار الفضيحةعالميا في حالة متابعته قضائيا زيادة على أن ديانته يهودية وهي تعتبر بمثابة حصانة له في المغرب
    ومن خلال هذين الحدثين فانه يبدو أن الشذوذ الجنسي في المغرب لا يقتصر عل طبقة معينة من المجتمع بل يشمل كل الطبقات من الادنى الى أعلى قمة ولذلك نرى ان المغرب هو الدولة الوحيدة في العالم العربي والاسلامي التي تسمح للمثليين بالتظاهر علنية مطالبين بالاعتراف وانخراطهم في جمعيات رسمية معترف بها من طرف الدولة ،، فهل هذه ديموقراطية انفرد بها المغرب في العالم الاسلامي أم انحلال مجتمعي أخلاقي هدفه ضرب الامة في مقدساتها الدينية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here