نبيل بكاني: آذان فلة الجزائرية ونصيحتها للغاضبين بالرقية الشرعية.. أغنية “أموري” لهيكل التونسي وعندما تتحول الإباحية داخل الفصل الدراسي إلى رسالة.. بن كيران بعد التقاعد المريح وضجة “ما فوق الحمار ودون البغل”

 

نبيل بكاني

هاجم جزائريون مواطنتهم الفنانة “فلة” على شبكات التواصل الاجتماعي ردا على ظهورها على “بروفايلها” الشخصي بانستغرام في مقطع فيديو، وهي تؤدي الآذان، ولم تستثني التعليقات التهكمية حتى لباسها “المحتشم” خاصة غطاء الرأس، فيما وصف آخرون طريقة أدائها الأذان بأنها أشبه باللحن الغنائي..

هذا التهكم وهذه السخرية، ردت عليهما الفنانة بدورها بأسلوب استفزازي، ساخرة من التعليقات المنتقدة لها، عندما قالت أن تسعين بالمئة من المنتقدين في حاجة إلى الاستفادة من “الرقية” في إشارة إلى ما يُعرف بالرقية الشرعية، لأن أذنهم، حسب تعبيرها، لا تستحمل سماع الأذان..

 الفنانة فلة لم تقف عند موضوع الأذان بطريقتها التي لم يتقبلها كثيرون، ولأنها اختارت الرد على الانتقادات بالاستشهاد بالسيدة أم كلثوم التي عرفت في بداياتها بالمجالس السماعية الدينية، ما زاد من حدة التعليقات ضدها..

غير أن هذه التطورات دفعت بوكيلة الفنانة الجزائرية إلى استنكار الحملة التي وصفتها بالشرسة، وكما جرت العادة، في مثل هذه المواقف، فان جهات ما معادية أو منافسة هي من يقف وراء هذه الحملات المفتعلة، هذا كان رد ياسمين عقون مدير مكتب فلة، في مقابلة على “الجزيرة”.. والله أعلم، فمن يدري، فربما هنالك بالفعل أيادي خفية وراء هذه الموجة..

***

على طريقة الأفلام الإباحية، نشر أحد المغنين الشباب في تونس، كليبا غنائيا مصورا لا يخلوا من مشاهد إغراء وإيحاءات، تجاوزت ما هو متعارف عليه، من حدود وضوابط، ما اعتبرته الصحافة التونسية عملا غير أخلاقي..

وكما كان يتوقع أصحاب الكليب، عندما اختاروا أسهل طريق لتحقيق الشهرة السريعة للعمل، اعتلت الأغنية قائمة أعلى نسب مشاهدة، فضلا عن تصدُّرها المرتبة الثالثة في تونس، وهذه هي الغاية العليا من إنتاج أعمال غنائية خالية من أي مضمون غنائي..

هيكل علي هو صاحب الكليب الغنائي المثير للجدل، والذي برر “فعلته” في مقابلة مع برنامج “ترانكيلا” الأربعاء الماضي، بأن أغنيته الجديدة “أموري” هي رسالة تهدف إلى شد الانتباه إلى مظاهر غير أخلاقية تعرفها المدارس في تونس، تتمثل في انتشار تناول المخدرات والتحرش بالطالبات..

لا أحد ينكر وجود ظواهر مثل التي ذكر المغني، في المدارس، خاصة في المحيط الخارجي لهذه المؤسسات بسبب غياب الأمن المدرسي، أما تصوير كليب بطريقة لا تحترم ضوابط أخلاقية، ويحمل اهانة للفصل الدراسي بابتكار ديكور يستوحي من حجرة الدراسة، لتصوير الأغنية، لن يكون بأي حال من الأحوال الوسيلة لإصلاح الأعطاب الاجتماعية، ولن يكون لعمل كهذا أي رسالة ذات مضمون وقيمة، باستثناء إثارة البلبلة والفقاعات الفيسبوكية..

***

بعد غيابه الإعلامي المطول، عاد رئيس الوزراء الأسبق عبد الإله بن كيران، ليفرض هيمنته من جديد، على المشهد الإعلامي في المغرب، بقوة طيلة هذا الأسبوع، بعد خرجة مثيرة خلفت الكثير من التعليقات والردود المتباينة، انقسم على ضوئها الجمهور بين مؤيد ومنتقد، وجاء ذلك مباشرة عقب بث مباشر لخطاب ألقاء أمام شباب حزب العدالة والتنمية..

تعبير بن كيران المثير كان أغرب عبارة يطلقها صاحب الخطابات غير التقليدية، منذ تنصيبه على رأس الحكومة في 2012، ويتعلق الأمر بالمقارنة التي أطلقها في محاولة للتعبير عن الوضع المالي الذي “يحسده” عليه الكثير من المغاربة، خاصة الطبقات المتضررة من سياسة “شد الحزام” التي أقرتها حكومته، ولازال خلفه الحالي يسير على نهجها..

بن كيران قال أن وضعيته المادية “ما فوق الحمار ودون البغل” في شرحه لأسباب حصوله على معاش تقاعدي استثنائي مريح تجاوز التسعة آلاف دولار شهريا، والمعنى من ورائها، أنه بين المنزلتين، لا هو فقير ولا هو غني، الشيء الذي حول خطابه إلى مادة دسمة لمناوئي الحزب..

مقارنات بن كيران، التي يستعين فيها عادة بالبعد التاريخي، كتلك الأحداث والوقائع التي حدثت في حياة الصحابة، لا تكون في العادة موفقة، فقد سبق لبن كيران أن استخدم في عدة مرات هذا الإسقاط التاريخي، خلال رئاسته الحكومة، وكلها إسقاطات تكللت بالفشل وجلبت له الكثير من الانتقادات، والحال، أن الواقع لا يقبل أن تُقارن بين أناس عاشوا حياة الكفاف والزهد عن ملذات الحياة في ذلك العصر الاستثنائي، ووزراء فرضوا على المواطنين سياسات “غير شعبية” كما يسميها مناوئوهم..

أما من تكلفوا عناء البحث عن مصدر قول “ما فوق الحمار ودون البغل” التي استخدمها بن كيران، حيث تساءل رواد مواقع “السوشل ميديا” عن الكائن الذي قصده بن كيران، والذي هو بين الحمار والبغل، فانه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل..

صحفي وكاتب

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. كنت يوم قبل سنة مضت أو زيادة قليل ليس أكثر بالنصف أتكلم معي مع أبي رحمه الله قبل مدة كم أشهر عن بعض الاشياء أو مواضيع وربما خزعبلات ربما لا تعنينا أو لدينا أي إهتمام بذالك أو لنا مصلحة وفائدة من المذكور وكنت حتى كلمته عن المشرق العربي منه الغني وربما نسبيا أمن أو المحتل في غالب أراضيه وربما الملتهب والمحترق وعنا الأمنيين كثير من الدول في حالة حروب و قتال وإنقلابات و سفك الدماء ولكن ليس لدينا الذهب الأسود حتى نكون ماليا في وضع جيد مثل بعض الدول الغنية بالمشرق لكن لدينا مصادر أخرى ما عرفوا أهلها أو شغلوا لمصالحهم فقط وما نجحنا نحقق أي شيء يفرح له الداخل وقال لي أبي بعد التعب وعدم الرغبة والحماس وأيضا أشياء لا تخصه ولا أنا حسب نظريته وإعتقاده وكان يتابع اخبار بالجريرة أو العربية وبرامجهم أحيانا حسب الرغبة والروتين أني آنا لو أصبحت مثل هؤلاء بالحكم ما سأسرق المال وأنهب الخيرات والثروات؟

  2. ____ المطربة فلة عبابسة دارت على كل الطبوع .. من الشعبي العاصمي إلى الأندلسي الموشح إلى اللون المصري إلى اللبناني إلى السوري إلى التونسي إلى الصحراوي إلى الراي إلى الراب إلى البوب إلى الفانك .. ثم داخت و اعتزلت .. الحمد لله أنها لم تغني لون أم كلثوم .. و إلا لكانت دوخت الجمهور .. بروفة ’’ الآذان ’’ ستدوخ المومنين حتما !!!

  3. وذلك المقصود أن تقاعده يكسبه ثروة بسرعة البراق
    هذا أسلوب الرجل يدس السم في العسل راجعوا شعارات الأكاذيب قبل أن يترأس الحكومة و بعد ذلك.
    عافانا الله مما إبتلاه.

  4. ____ بن كيران لما كان في الخدمة كرئيس حكومة .. كان يشكو من التماسيح و العفاريت !!!
    ____ بعد التقاعد .. ’’ المعاش ’’ يتأرجح بين الحمار و البغل !!! .. و الرزق على الله .
    ____ حكاية بن كيران مع ’’ الهوايش ’’ .. ثروة تتنامى !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here