ناشيونال إنترست: متى تستخدم إسرائيل أسلحتها النووية؟

تعد ترسانة إسرائيل النووية أسوأ سر في العلاقات الدولية بين دول العالم، لأنها لا تعترف بامتلاكها حتى الآن، رغم أنها قوة الردع الأكبر التي تؤمن وجودها.

تقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، إن الأسلحة النووية هي الملاذ الأخير لإسرائيل، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط يمكن أن يسقط في بحر من اللهيب النووي.

وتابعت المجلة: “ما يجب أن نتذكره هو أن إسرائيل لديها تفوق عسكري في الأسلحة التقليدية في الوقت الحالي، لكن هذا التفوق يعتمد إلى حد ما على البيئة الاستراتيجية المحيطة بها”، مضيفة: “إذا حدث تغير سياسي في المنطقة يمكن أن تواجه إسرائيل عزلة جديدة لتصبح عرضة لهجوم جديد بالأسلحة التقليدية”.

وأوضحت أنه “في حال تعرضت إسرائيل لهجوم كبير، فإن الأسلحة النووية ستظل إحدى أدواتها للبقاء”.

وأضافت: “تمتلك إسرائيل قوة ردع نووي، منذ سبعينيات القرن الماضي، هدفها تحقيق توازن عسكري مع جيرانها”.

وتابعت: “رغم ما واجهته إسرائيل من لحظات صعبة خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 أمام الجيشين المصري والسوري، إلا أنه لم يتم التفكير بجدية في استخدام الأسلحة النووية”.

وتقول المجلة: “يمكن أن تستخدم إسرائيل أسلحتها النووية للرد على هجوم نووي خارجي رغم أنها تمتلك منظومات دفاع جوي ووسائل إطلاق أسلحة نووية متطورة، وهو ما يعني أنه يمكن استهدافها في حالة واحدة هي أن يأتيها الهجوم من إحدى الدول الكبرى التي تمتلك أسلحة نووية هجومية متطورة.

ولفتت المجلة إلى أنه إذا تم اعتبار إيران هي من تقوم بمهاجمة إسرائيل، فإن تل أبيب تريد أن ترسل رسالة مسبقة مفادها أن تبعات تعرضها لأي هجوم ستكون كارثية ولا يمكن تخيلها.

تحويل التكنولوجيا النووية

تخشى إسرائيل من قيام إيران أو باكستان أو كوريا الشمالية بتحويل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى في المنطقة، وهو ما يمثل تهديدا خطيرا لها، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أنها تسعى في هذه الحالة إلى تعقب وسائل نقل تكل التقنيات وتدميرها إذا تمكنت من ذلك، حتى تحول دون استخدامها ضدها.

وتقول المجلة: “يمكن أن تقدم إسرائيل على استخدام السلاح النووي ضد أي منشآت نووية معادية إذا وصلت إلى مرحلة متطورة تمثل تهديدا كبيرا لها”، مضيفة: “تعتبر أن استخدام السلاح النووي هو الخيار الأكثر نجاحا في تدمير تلك المنشآت والعاملين بها لإجهاض أي محاولة لنجاح المشروعات النووية بصورة نهائية”.

الهزيمة في الحرب التقليدية

رغم أن هذا الأمر غير وارد في الوقت الحالي، إلا أن جوهر البرنامج النووي الإسرائيلي يعتمد على احتمال تعرض الجيش الإسرائيلي لهزيمة في حرب تقليدية كبرى بصورة تهدد بقاءها.

وتضيف المجلة: يمكن للعرب امتلاك قوة عسكرية فائقة تهدد بهزيمة إسرائيل، وهو ما كاد أن يحدث في حرب أكتوبر.

وتقول المجلة: “من غير المرجح أن تبدأ إسرائيل في استخدام الأسلحة النووية في حرب مستقبلية”، مضيفة: “أفضل شيء لمنع حدوث ذلك هو الحد من الأسباب التي يمكن أن تدفعها في هذا الاتجاه وأهمها منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة”.

وتابعت: “إذا استخدمت إسرائيل أسلحتها النووية يمكن أن تعيد تشكيل الخريطة الدبلوماسية والأمنية في الشرق الأوسط”، مضيفة: “ستغير أيضا خريطة منع الانتشار النووي حول العالم، لأنها ستلفت أنظار كل دولة لأهمية امتلاك تلك الأسلحة لما لها من أهمية استراتيجية في حماية الدولة وتأمين بقائها”.

(سبوتنيك)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. عندما تصل الامور من اليأس لدرجة ان اسرائيل ستستخدم السلاح النووي…اصلا لن يتبقى في اسرائيل مستوطن واحد لانهم سيكونوا غادروا وهربوا الى جميع دول العالم…هم لم يحضروا الى هذه المنطقة ليموتوا بل ليعيشوا حياه مرفهة مثل الاوروبي او الامريكي…ان وصلت الامور لمرحلة الحرب النووية ستكون نهاية اسرائيل قد حدثت بالفعل قبلها …

  2. في حرب رمضان بين مصر وسوريا من جهة واسرائيل من جهة أخرى شعرت امريكا والغرب بأن هناك خطرا عليها فقامت امريكا بمد جسر جوي عبر المانيا الى اسرائيل لتغيير ميزان الحرب لصالح إسرائيل وتم ذلك فعلا على مرآى زعماء الأمة كلهم وبعلمهم وكان امريكا لم تفعل شيئا هم القادة العرب الذين يرفضون تحرير فلسطين وأجبروا على التعامل معها وعقدوا الاتفاقيات من كامب ديفيد إلى أوسلو الى وادي عربه وكل هذه الاتفاقيات ضد الأمن القومي العربي وقبلوا فيها رغما عنهم ومن لا يعجبه نستبدله بغيره.

  3. إستخدام السلاح النووي ليس لعبة أطفال
    والعدو المحتل يعلم جيدا أن لا فائدة منها

    الشعوب هي تقرر مصيرها وتحقق حريتها
    ..
    شعب فلسطين لا يعرف المستحيل
    .
    عاشت فلسطين حرة عربية
    .
    الإحتلال زائل لا محالة
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here